إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | عربية ودولية | الشرق الاوسط واالعرب | الفوضى في العراق وسوريا: إرث البعث الذي تقاسمته واشنطن وطهران

الفوضى في العراق وسوريا: إرث البعث الذي تقاسمته واشنطن وطهران

النفوذ الإيراني نتج عن تآكل البعثيين وحسابات الأميركيين الخاطئة والحرب في سوريا مخطط بدأ مع غزو العراق لتغيير المنطقة.

آخر تحديث:
المصدر: العرب اللندنية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 5503
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
كلما كانت الأيديولوجيات أكثر شمولية زاد الدم الذي يتبعها

تدخلت الولايات المتحدة عسكريا في العراق في عام 2003، وكانت النتيجة الحرب والفوضى. لكن الولايات المتحدة لم تتدخل في سوريا في عام 2011، مع ذلك كانت النتيجة نفسها: الحرب والفوضى. تشير الحالة التي وصلت إليها سوريا اليوم، وهي تدخل العام السابع من حرب مدمرة، والوضع في العراق، منذ 15 عاما، إلى وجود قوة أعمق جمعت الدولتين وأوصلتهما إلى حالة الانهيار الراهنة، هذه القوة، وفق روبرت كابلان، الباحث الاستراتيجي الأميركي، هي قوة حزب البعث.

يعتبر كابلان أن ما جمع بين دمشق وبغداد، وما أخضعهما لسلطة طهران، هو إرث البعثية. ينطلق كابلان من تجربته الشخصية واطلاعه عن قرب على الأوضاع في العراق وسوريا منذ ثمانينات القرن الماضي، ليوضح في دراسة نشرها في مجلة فورين بوليسي، كيف أن البعث هو السبب في معاناة سوريا والعراق اليوم؟

 

الغزو الأميركي

عندما دخلت القوات الأميركية للعراق قبل 15 عاما، لم تهتم بشكل النظام الذي سيحل محل نظام صدام حسين في العراق. انصب اهتمام واشنطن على ما يمكن أن يؤمنه لها النظام البديل من مصالح وما يمكن أن يسببه لها من تعطيل.

وسبق أن رعت الولايات المتحدة أنظمة دكتاتورية كنظام أوغيستو بينوشيه في تشيلي وانقلبت على أنظمة ديمقراطية كحكومة محمد مصدق في إيران، والأمثلة في هذا المجال لا تعد ولا تحصى. بل إن واشنطن أيّدت نظام البعث في العراق قبل وأثناء الحرب العراقية الإيرانية ثم انقلبت عليه بعد انتهاء الحرب مباشرة. ولم يكن حدث الكويت إلا مناسبة للتخلّص من نظام بات لا يتناسب مع مصالح الأميركية الجديدة في المنطقة.

 

اجتاح الأميركيون العراق في 20 مارس 2003، هذا التاريخ الفاصل الذي فجر بركان الفوضى والإرهاب والطائفية في الشرق الأوسط. وبعد ثماني سنوات من ذلك التاريخ، خرج السوريون في درعا (17 مارس 2011) في مظاهرات سلمية ضد النظام انقلبت إلى حرب مزدوجة: حرب بين النظام السوري والمعارضة، وحرب دولية متعددة الجبهات، وفيما يحمّل التابعون الولايات المتحدة مسؤولية ما يجري في العراق منذ 15 عاما، بسبب تدخلها العسكري، وفي سوريا، منذ سبع سنوات، بسبب عدم تدخلها، يرى الخبير الاستراتيجي روبرت كابلان أن التشخيص يجب أن يكون أعمق من ذلك، حيث يقول “كانت هناك أخطاء أميركية في العراق وفي سوريا، ولكن البعثية، أولا وقبل كل شيء، هي التي وفرت الأساس السياسي والاجتماعي للفوضى العراقية والسورية”

 

والحقيقة أن الجدل الأميركي الداخلي بات نادما على خيارات واشنطن العراقية وعلى ما ارتكبته بحق البلد وجيشه ومؤسساته. ولا شك أن الميل حاليا إلى احترام حكومات المنطقة ومؤسساتها والذهاب أكثر من ذلك للاعتراف بواقع حركة طالبان في أفغانستان مستوحى من الدروس العراقية.

لكن المسألة لا تتعلق بالتدخل الأميركي، بل بحيثيات هذا التدخل وظروفه ونتائجه، وقبل ذلك بوضعية البلد وتركيبته. فإذا ما حمل التدخل استقرارا ليوغسلافيا السابقة، فإنه حمل كارثة إلى العراق، فيما عزوفها عن التدخل ولو بشكل دبلوماسي فاعل في سوريا عظّم حجم الكارثة في سوريــا.

ضمن هذه الزاوية، يؤطّر روبرت كابلان قراءته، حيث يعتبر أن أسّ الأزمة في العراق، كما في سوريا، رغم بعض الاختلافات، هو أيديولوجيا البعث التي اختُرعت في جامعة السوربون قبل ستة عقود، ووصلت إلى أقصى درجات الشمولية في عهدي نظام صدام حسين وحافظ وبشار الأسد.

يعرف كابلان البعثية بأنها مزيج من القومية العربية العلمانية والاشتراكية الشرقية، ويضيف قائلا إنها “الكابوس العنيف الذي دمر الأراضي ما بين البحر المتوسط والهضبة الإيرانية في أوائل القرن الحادي والعشرين”، وآثارها نقف عليها اليوم عبر الدمار الحاصل في العراق وسوريا.

 

قوقعة الطغيان

في عام 1998 في بيروت، قبل ثلاث سنوات من أحداث 11 سبتمبر 2001، قابل كابلان الكاتب اللبناني إلياس خوري الذي قال في ما يتعلق بأنظمة الحكم في العراق وسوريا “نجحت هذه الأنظمة في تدمير ليس فقط مجتمعاتها ولكن (أيضا) في عدم خلق أي بدائل أخرى لها، ولأنه لا يوجد بديل يستطيع البقاء فقد يكون الاختيار بين السيطرة الكاملة والفوضى الكلية”.

واعتمد استبصار خوري على عِلمه بأن حافظ الأسد وصدام حسين استخدما عقودهما العديدة في السلطة لبناء هياكل أمنية مستحدثة (أجهزة الأمن) تشبه الدولة، وتعاملت مع الشعوب على أنها “رعية” وليست مواطنين، وتمت تعبئة التناقضات العرقية والطائفية في زجاجات قابلة للانفجار، بدلا من أن تكون مصحوبة بالتنمية الاقتصادية والسياسية الصحية. فقد كمنت الفراغات المطلقة تحت “قوقعة” الطغيان.

وفي أصل هذا الفشل الكامل في صياغة هويات علمانية نابضة بالحياة تمتد عبر الخطوط العرقية والطائفية في سوريا والعراق ظهرت الأيديولوجيا البعثية، التي كانت أكثر فتكا بكثير من طغيان البرجوازيين العاديين في مصر وتونس وأماكن أخرى من العالم العربي. فكلما كانت الأيديولوجيات أكثر تجريدا وشمولية، زاد الدم الذي يتبعها، وذلك لأنه بمجرد إسقاط زعيم أو تحديه، فإن مثل هذه الأيديولوجيات لا توفر طبقات وسيطة من المجتمع المدني –تتوسط النظام في الأعلى والقبيلة والأسرة الممتدة في الأسفل– لربط البلاد ببعضها البعض.

ويرى كابلان أن ما كتبه العالم الفرنسي أوليفييه روا عن الأصوليين الإسلاميين المتعلمين اليوم، ينطبق أيضا على البعثيين العلمانيين؛ لأن مجتمعاتهم تجاهلت أبناء الطبقات الدنيا والوسطى، والذين استاؤوا من وضعهم وحلموا بالثورة التي من شأنها أن تمحو البرجوازية العربية تماما.

وبحلول أوائل الستينات من القرن الماضي ظهرت نخب جديدة لا تنتمي إلى طبقات التجار في دمشق وبغداد ولا إلى النخب العثمانية والأوروبية. من الطبقة الوسطى الدمشقية خرج عضوان بعثيان أحدهما مسيحي وآخر مسلم، وهما ميشيل عفلق وصلاح الدين بيطار، اللذان انجذبا نحو الأيديولوجيات البارزة التي تدور حول أوروبا ودرسوها كطالبين في فرنسا خلال أوائل الثلاثينات من القرن الماضي.

وما ظهر بعد ذلك هو خليط من القومية العربية والماركسية، ونظريات ألمانية عن هوية مثالية للدم والأرض كانت سائدة بين النازيين في ذلك الوقت. واستطاعا في النهاية كسب اهتمام بعض الضباط والنشطاء العسكريين الصاعدين وقتها مثل حافظ الأسد وصدام حسين.

 

 

 

بالطبع، كانت هناك دائما فوارق إقليمية داخل أيديولوجيا البعث. العراق في عهد صدام حسين، حيث لم يكن الناس يجرأون على الهمس بشأن النظام في منازلهم، كان أكثر قمعا بكثير من سوريا في عهد حافظ الأسد، الذي سمح بالمعارضة طالما أنها لم تكن علنية.

ويتحدث كابلان عن تجربته قائلا “عندما كنت صحافيا من السبعينات إلى التسعينات (من القرن الماضي)، زرت سوريا بشكل دوري وسافرت بالأتوبيس، واجتمعت بالناس في كل مكان دون الحاجة إلى مرافقة. لكن في العراق، وبعد رحلة ليوم واحد من بغداد جنوبا إلى النجف في عام 1984، تم تحذيري بأقوى العبارات من عدم محاولة ذلك مرة أخرى. وعندما سافرت إلى شمال العراق بعد عامين، لم أتمكن من القيام بذلك إلا مع مرافق، بعد أن أخذت مني السلطات جواز سفري بشكل مؤقت”.

ويضيف كابلان “في العراق في ثمانينات القرن العشرين، كان عليّ تسليم نسختي الإخبارية إلى مسؤول وراء نافذة زجاجية سميكة، ليرسلها إلى المحررين باستخدام التلكس. بينما في سوريا كان يمكنني الذهاب إلى أي مكتب بريد وإرسال نسختي دون الخضوع للمراقبة. كان العراق وقتها أشبه بساحة السجن الواسعة التي تشعلها مصابيح عالية القوة. كان صدّام يطلب من المجتمع العراقي أن يكون دائما مستعدا للحرب. وبعد حربه مع إيران التي استمرت لعقد من الزمان في الثمانينات، دخل صدام الكويت في عام 1990. وهذا الغزو الأخير شكّل بداية النهاية الدموية لأيديولوجيا البعث”.

 

البعث السوري

بعد 21 تغييرا للحكومة في السنوات الأربع والعشرين الأولى من استقلالها، حدث انقلاب في سوريا جلب حافظ الأسد إلى السلطة في عام 1970. وبالرغم من مساعدة المستشارين الأمنيين السوفييت، الذين استخدموا أساليب التعذيب والمراقبة، في تحقيق الاستقرار، لم يفعل الأسد شيئا للحفاظ على هذا الاستقرار.

وبدلا من تحويل “الرعية” إلى مواطنين، وتوحيد جميع الطوائف المتفرقة في البلاد -السنة والشيعة والأكراد والأرمن والمسيحيين العرب – لجأ فقط إلى اتباع أسلوب القمع العقيم (رغم أنه كان أخف من الشكل القمعي الذي اتبعه صدام في العراق).

 

 

ما كانت سوريا بحاجة إليه في ذلك الوقت دكتاتورية مستنيرة شبيهة بما كان يقدمه الحبيب بورقيبة في تونس. لكن بسبب كونه ينتمي إلى أقلية علوية، لم يشعر الأسد الأب بالأمان إطلاقا تجاه تطبيق هذه الدكتاتورية المستنيرة. ومع الأسف، كانت عقيدة البعث تفتقر إلى الشرعية المتأصّلة في الملكيات العربية التي كانت قادرة، بالتالي، على تزويد شعوبها بجرعة كافية من الحرية التي سمحت بدورها بقياس المجتمع المدني الذي كانت الأنظمة البعثية تفتقر إليه.

هكذا، تفككت سوريا عندما واجه نظام بشار الأسد احتجاجات خطيرة. فهل كانت الولايات المتحدة قادرة على إيقاف هذه المذابح لو تدخلت بعد عام 2011؟ هذا الأمر يبقى مجهولا. لكن ما هو معلوم وفق كابلان هو أن البعث في العراق لم يكن لينجو من انتفاضة كبرى لقلبه حتى لو تركت الولايات المتحدة صدام حسين في السلطة حتى 2011، لأن الانقسامات الطائفية والاثنية بين السنة والشيعة والأكراد كانت أكثر حدة في العراق، مقارنة بما كانت عليه في سوريا.

 

نهاية القرن العشرين

يؤكد كبلان أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تجاهل عواقب الغزو الأميركي للعراق، الذي أيده بشكل شخصي. فحرب العراق لم تكن تستحق تكلفة 4500 أو نحو ذلك من القتلى الأميركيين وعشرات الآلاف من المصابين، فضلا عن حجم الخسائر الأكبر وعدد القتلى والمصابين في الجانب العراقي.

لقد تعافت رومانيا بعد أيام قليلة من الفوضى التي عمت فيها إثر سقوط تشاوشيسكو لأن جناح الحزب الشيوعي الروماني المعتدل قد استولى على السلطة في مرحلة انتقالية دامت عدة سنوات قبل أن تظهر الديمقراطية الحقيقية هناك، أما في العراق فكان الحكم البعثي شموليا إلى درجة أنه لم يخلق بديلا، حتى أن البعثيين كانوا بحاجة على الأقل إلى إدارة العراق بعد إسقاط صدام. واليوم، أيا كان ما يفعله الغرب في سوريا، من الأفضل أن تكون هناك خطة تفصيلية مسبقة لما سيحدث.

 

صدام حسين أحتفى بميشيل عفلق السوري بوصفه مؤسسا لحزب البعث

 

ويرى الكاتب العراقي فاروق يوسف أن هناك مسافة شاسعة تفصل بين البعثين هي نفسها المسافة التي تفصل بين نظامي الحكم في سوريا والعراق. فإذا كان النظامان قد عملا على عزل بلديهما وشعبيهما عن العالم الخارجي خشية “المؤامرات” -وهي ذريعة ليست إلا من أجل إقامة الحكم المطلق- فإن النظام في سوريا كان على المستوى العملي أكثر مرونة على المستوى الخارجي من خلال تمتين علاقاته بجزء أساسي من العالم وهو الجزء الذي وقف مع سوريا حين اشتدت أزمتها مهددة بسقوط النظام.

أما في العراق فإلى جانب دموية النظام -وهو أمر له تاريخه ولم يتم اختراعه من قبل البعث الذي بالغ فيه- تدهورت العلاقة التي تربط العراق بالعالم الخارجي بطريقة لم تكن متوقعة في سبعينات القرن الماضي، يوم كانت للعراق علاقات حسنة بأوروبا، شرقها وغربها على حد سواء. كما أن كارثة الكويت عام 1990 قطعت علاقة العراق بمحيطه العربي لذلك كان غزوه عام 2003 ميسرا ولم يكن في الإمكان تفاديه بعد أن مضى النظام في طريق اللاعودة ولم يعد يمتلك ما يؤهله شعبيا للاستمرار”.

ويضيف فاروق يوسف أنه “على العكس من ذلك تماما فإن القاعدة الشعبية للنظام الحاكم في سوريا لا تزال واسعة بالرغم من كل ما سببته الحرب من كوارث إنسانية وبيئية لسوريا. وإذا كان النظام قد نجا من ضربة أميركية كانت مخططة فإن ذلك لا يعود إلى قوته الداخلية بل إلى قوة تحالفاته التي وقفت في وقت سابقا حائلا دون أن تقوم القوات الأميركية بغزو سوريا بعد غزو العراق. إضافة إلى أن الحل الغربي في سوريا كان مختلفا عن الحل في العراق من وجهة نظر صناع القرار الاستخباراتي الغربيين”.

ويؤكد لـ”العرب” أنه “كان من البديهي أن لا يتعرض الخصمان البعثيان للمصير نفسه. فما حدث للعراق كان في مجمله من صناعة النظام الذي قُدر له أن يحكم بلدا فأفقر شعبه بحروبه وهو ما جعل لعاب الشركات الأميركية يسيل من أجل السيطرة على نفط العراق أما في سوريا فإن ما حدث يؤكد أن مسؤولية النظام ليست الجزء الأبرز في المسألة. التدخلات الإقليمية والدولية تؤكد أن الحرب في سوريا كانت جزءا من مخطط تغيير المنطقة سياسيا. وهو ما وقع من غير الاضطرار إلى إسقاط النظام”.

وهكذا، جاء غزو العراق ليكشف النقاب عن الفراغ المطلق للأيديولوجيا البعثية من جهة ونهاية الهيمنة الأحادية القطبية الأميركية من جهة أخرى. ومع دخول العراق في الفوضى الدموية في السنوات التي أعقبت الغزو، انتهى القرن العشرين بمعناه التاريخي الحقيقي.

المصدر: العرب اللندنية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)