إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | عربية ودولية | الشرق الاوسط واالعرب | أحداث 1915 في أرشيف القوات المسلحة التركية

أحداث 1915 في أرشيف القوات المسلحة التركية

آخر تحديث:
المصدر: الأناضول
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1907
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

يظهر أرشيف القوات المسلحة التركية؛ الاهتمام الذي أولته السلطات العثمانية، لعملية نقل الأرمن عام 1915، والحرص الذي أبدته لحماية أرواحهم وممتلكاتهم، على عكس المزاعم التي يتم الترويج لها حول تلك الأحداث.

 

ويضم أرشيف دائرة التاريخ العسكري والدراسات الاستراتيجية برئاسة الأركان التركية؛ العديد من الوثائق التي تظهر الوجه غير المعروف لأحداث عام 1915.

 

ومن جملة تلك الوثائق؛ قرار تمت الموافقة عليه وإعلانه من قبل مجلس الوزراء بتاريخ 31 مايو/ آيار 1915، يتضمن الأسباب التي أوجبت نقل الأرمن القاطنين في مناطق الحرب، جاء فيه: "يقوم جزء من الأرمنالمقيمين بالقرب من مناطق الحرب؛ بعرقلة حركة قوات جيشنا التي تعمل على حماية الحدود العثمانية من الدول الأعداء، كما يمنعون عملية نقل الإمدادات والمعدات العسكرية، وتعاونوا مع الأعداء، وانضموا لصفوفهم، ونظموا هجمات مسلحة على القوات العسكرية والمدنيين داخل البلاد".

 

ويستند القرار إلى تلك الأسباب للتأكيد على ضرورة تجنيب "العناصر المتمردة" ساحة الحرب، ويشير إلى الإجراءات التي سيتم اتباعها خلال عملية النقل، وتتضمن توفير الراحة خلال عملية النقل، وحماية أموالهم وممتلكاتهم، وتأمين مصاريف تغذيتهم من خلال مخصصات المهاجرين - إلى أن يستقروا بشكل كامل في الأماكن التي ينقلون إليها - ومنحهم أملاك وأراضي تتناسب مع وضعهم المالي والاقتصادي قبل النقل.

 

ويفيد القرار بأن الدولة ستمنح منازل للمحتاجين الذين تم نقلهم، وستعوض الأرمن المنقولين ما يوازي قيمة ما تركوه وراءهم من أموال وممتلكات.

 

وأوضح مرسوم صادر في 10 يونيو/ حزيران 1915، أن المسؤولين المحليين - في المناطق التي يمر بها الأرمن خلال نقلهم - مسؤولون عن حماية أرواح الأرمن وممتلكاتهم، وعن تغذيتهم وراحتهم، وسيكونون أيضا مسؤولون عن أي تهاون أو لا مبالاة بهذا الخصوص.

 

كما أفاد المرسوم بأن المسؤولين المحليين ستقع على عاتقهم مسؤولية إطعام الأرمن، إلى حين استقرارهم بشكل كامل في الأماكن التي نقلوا إليها، وعن المصاريف اللازمة لبناء منازل للمحتاجين منهم.

 

أموال وممتلكات الأرمن

وأوضح مرسوم آخر صدر أيضا يوم 10 يونيو/ حزيران 1915؛ الإجراءات التي سيتم اتباعها بما يخص الأموال والممتلكات والأراضي، التي خلفها الأرمنفي القرى والبلدات التي نقلوا منها. ووفقا للمرسوم يتم ختم جميع المباني التي تعود للأرمن المنقولين - تحتوي على ممتلكات في داخلها - ووضعها تحت الحماية، ويتم تسجيل جميع البيانات المتعلقة بتلك الممتلكات، والتي تتضمن نوعها وكميتها وأسماء أصحابها، كما يتم حصر الأغراض الموجودة في الكنائس والمدارس والخانات، والأماكن المشابهة، والاهتمام بحمايتها في أماكنها.

 

وفيما يتعلق بالممتلكات مجهولة الملكية، فقد أفاد المرسوم بأن يتم تسجيل الممتلكات المنقولة منها تحت اسم القرية الموجودة بها، وحمايتها، في حين يتم بيع الأموال والممتلكات غير المنقولة والأراضي في المزاد العام، وتسليم قيمتها كأمانة باسم أصحابها إلى صندوق أموال الغائبين، (صندوق لحماية أموال الأرمن الذين غادروا قراهم وبلداتهم في الدولة العثمانية، ومن المحتمل أن يطالبوا بها مستقبلًا).

 

وتقع مسؤولية حماية المباني والأشجار - الموجودة في القرى التي نُقل منها الأرمن - على السكان الجدد للقرية، وفي حالة تعرضها لأي تخريب؛ يتم إبعاد المخرب عن القرية، ويدفع جميع سكان القرية بدل ما تم تخريبه.

 

معاقبة من أساؤوا معاملة الأرمن

وأوضح كتاب صادر عن "ناظر الحربية" (وزير الدفاع) إلى الجيش، يوم 8 نوفمبر/ تشرين الثاني 1915، الإجراءات الواجب اتباعها مع من أساؤوا معاملة الأرمن خلال عملية نقلهم. وجاء في الكتاب أن هيئات التحقيق التي تم إرسالها إلى بعض الولايات والسناجق - لإجراء تحقيقات بهذا الخصوص - توصلت إلى أن المسؤولين ورجال الدرك؛ شاركوا مع الأهالي في معاملة الأرمن بشكل مخالف للقانون. وأفاد الكتاب أنه سيتم إرسال المسؤولين والأهالي المساهمين في تلك الأعمال إلى ديوان الحرب (المحكمة العسكرية).

 

مذابح العصابات الأرمنية

وتتضمن الوثائق الموجودة في دائرة التاريخ العسكري والدراسات الاستراتيجية برئاسة الأركان التركية؛ مستندات توثق المذابح التي ارتكبتها العصابات الأرمنية في الأناضول.

 

إحدى تلك الوثائق تحمل إمضاء قائممقام "وان" - أقصى شرق الأناضول - وتروي المذابح التي ارتكبتها عصابات الأرمن في بعض القرى، حيث قاموا خلالها بقتل رجال القرى رميا بالرصاص أو طعنًا بحراب البنادق، وألقوا جزءا من نساء القرى في الأفران، كما قتلوا بعضهن بعد اغتصابهن.

 

وضمن الوقائع التي تتضمنها الوثيقة؛ محاولة أفراد العصابات الأرمنية إجبار الحاج الملا "سعيد" من قرية "كتشيكأياسي"، في ولاية وان، على خنق ابنته بيديه، وقيامهم بقطع طرف من أطرافه في كل مرة رفض فيها طلبهم. وواقعة أخرى أصيبت فيها "نيزو" خاتون - من أهالي قرية أخرى في ولاية وان - بالجنون بعد أن شاهدت أفراد العصابات الأرمنية يحرقون حفيديها في الفرن، ويقتلون والديه لرفضهم أكل لحم أطفالهم.

 

ما الذي حدث في 1915؟

تعاون القوميون الأرمن، مع القوات الروسية بغية إنشاء دولة أرمنية مستقلة في منطقة الأناضول، وحاربوا ضد الدولة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى التي انطلقت عام 1914.

 

وعندما احتل الجيش الروسي، شرقي الأناضول، لقي دعمًا كبيرًا من المتطوعين الأرمن العثمانيين والروس، كما انشق بعض الأرمن الذين كانوا يخدمون في صفوف القوات العثمانية، وانضموا إلى الجيش الروسي.

 

وبينما كانت الوحدات العسكرية الأرمنية، تعطل طرق امدادات الجيش العثماني اللوجستية، وتعيق تقدمه، عمدت العصابات الأرمنية إلى ارتكاب مجازر ضد المدنيين في المناطق التي احتلوها، ومارست شتى أنواع الظلم بحق الأهالي.

 

وسعيا منها لوضع حد لتلك التطورات، حاولت الحكومة العثمانية، إقناع ممثلي الأرمن وقادة الرأي لديهم، إلا أنها لم تنجح في ذلك، ومع استمرار هجمات المتطرفين الأرمن، قررت الحكومة في 24 نيسان/ أبريل من عام 1915، إغلاق ما يعرف باللجان الثورية الأرمنية، واعتقال ونفي بعض الشخصيات الأرمنية البارزة. واتخذ الأرمن من ذلك التاريخ ذكرى لإحياء "الإبادة الأرمنية" المزعومة، في كل عام.

 

وفي ظل تواصل الاعتداءات الأرمنية رغم التدابير المتخذة، قررت السلطات العثمانية، في 27 مايو/ آيار، من عام 1915، تهجير الأرمن القاطنين في مناطق الحرب، والمتواطئين مع جيش الاحتلال الروسي، ونقلهم إلى مناطق أخرى داخل أراضي الدولة العثمانية.

 

ومع أن الحكومة العثمانية، خططت لتوفير الاحتياجات الانسانية للمهجّرين، إلا أن عددًا كبيرًا من الأرمن فقد حياته خلال رحلة التهجير بسبب ظروف الحرب، والقتال الداخلي، والمجموعات المحلية الساعية للانتقام، وقطاع الطرق، والجوع، والأوبئة.

 

وتؤكد الوثائق التاريخية، عدم تعمد الحكومة وقوع تلك الأحداث المأساوية، بل على العكس، لجأت إلى معاقبة المتورطين في انتهاكات ضد الأرمن أثناء تهجيرهم، وجرى إعدام المدانين بالضلوع في تلك المأساة الإنسانية، رغم عدم وضع الحرب أوزارها.

 

وعقب انسحاب روسيا من الحرب جراء الثورة البلشفية عام 1917 تركت المنطقة للعصابات الأرمنية، التي حصلت على الأسلحة والعتاد الذي خلفه الجيش الروسي وراءه، واستخدمتها في احتلال العديد من التجمعات السكنية العثمانية.

 

وبموجب معاهدة سيفر التي اضطرت الدولة العثمانية على توقيعها، تم فرض تأسيس دولة أرمنية شرقي الأناضول، إلا أن المعاهدة لم تدخل حيز التنفيذ، ما دفع الوحدات الأرمنية إلى إعادة احتلال شرقي الأناضول، وفي كانون الأول/ديسمبر 1920 جرى دحر تلك الوحدات، ورسم الحدود الحالية بين تركيا وأرمينيا لاحقًا، بموجب معاهدة غومرو، إلا أنه تعذر تطبيق المعاهدة بسبب كون أرمينيا جزءًا من روسيا في تلك الفترة، ومن ثم جرى قبول المواد الواردة في المعاهدة عبر معاهدة موسكو الموقعة 1921، واتفاقية قارص الموقعة مع أذربيجان وأرمينيا، وجورجيا، لكن أرمينيا أعلنت عدم اعترافها باتفاقية قارص، عقب استقلالها عن الاتحاد السوفييتي، عام 1991.

 

الحاجة إلى ذاكرة عادلة والتفهم المتبادل

وتطالب أرمينيا واللوبيات الأرمنية في أنحاء العالم بشكل عام، تركيا بالاعتراف بأن ما جرى خلال عملية التهجير على أنه "إبادة عرقية"، وبالتالي دفع تعويضات.

 

وبحسب اتفاقية 1948، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص منع جريمة الإبادة العرقية والمعاقبة عليها، فإن مصطلح الإبادة العرقية، يعني التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية.

 

وتؤكد تركيا عدم إمكانية اطلاق صفة الإبادة العرقية على أحداث 1915، بل تصفها بـ"المأساة" لكلا الطرفين، وتدعو إلى تناول الملف بعيدًا عن الصراعات السياسية، وحل القضية عبر منظور "الذاكرة العادلة" الذي يعني باختصار التخلي عن النظرة أحادية الجانب إلى التاريخ، وتفهم كل طرف ما عاشه الطرف الآخر، والاحترام المتبادل لذاكرة الماضي لدى كل طرف.

 

كما تقترح تركيا القيام بأبحاث حول أحداث 1915 في أرشيفات الدول الأخرى، إضافة إلى الأرشيفات التركية والأرمنية، وإنشاء لجنة تاريخية مشتركة تضم مؤرخين أتراك وأرمن، وخبراء دوليين.

 

يريفان لم تنتهز فرصة تطبيع العلاقات

شهد عام 2009 أهم تطور من أجل تطبيع العلاقات بين البلدين، حيث وقع الجانبان بروتوكولين من أجل إعادة تأسيس العلاقات الدبلوماسية، وتطوير العلاقات الثنائية، في تشرين الأول/أكتوبر، بمدينة زيورخ السويسرية.

 

ويقضي البروتوكولان، بإجراء دراسة علمية محايدة للمراجع التاريخية والأرشيفات، من أجل بناء الثقة المتبادلة وحل المشاكل الراهنة، فضلًا عن الاعتراف المتبادل بحدود البلدين، وفتح الحدود المشتركة.

 

كما نصّ البروتوكولان على التعاون في مجالات السياحة والتجارة، والاقتصاد، والمواصلات، والاتصالات، والطاقة والبيئة، والإقدام على خطوات من أجل تطبيع العلاقات انطلاقًا من المشاورات السياسية رفيعة المستوى وصولًا إلى برامج التبادل الطلابي.

 

وأرسلت الحكومة التركية، البروتوكلين إلى البرلمان مباشرة من أجل المصادقة عليهما، فيما أرسلت الحكومة الأرمنية، نصيهما إلى المحكمة الدستورية من أجل دراستهما، وحكمت المحكمة أن البروتوكلين لا يتماشيان مع نص الدستور وروحه.

 

وبررت المحكمة قرارها بإعلان الاستقلال الذي ينص على "مواصلة الجهود من أجل القبول بالإبادة العرقية في الساحة الدولية"، والذي يعتبر شرقي تركيا جزءًا من الوطن الأرمني، تحت مسمى "أرمينيا الغربية".

 

وأعلنت أرمينيا تجميد عملية المصادقة على البروتوكلين، في كانون الثاني/يناير عام 2010، وبعد 5 أعوام سحبتهما من أجندة البرلمان، في شباط/ فبراير المنصرم.

 

وكان رئيس الوزراء التركي "أحمد داود أوغلو"، زار أرمينيا عام في كانون الأول/ديسمبر 2013 بصفته وزيرًا للخارجية في تلك الفترة، وأكد في تصريح صحفي، عقب الزيارة، ضرورة حل القضية عبر تبني موقف عادل وإنساني، بعيدًا عن المقاربات أحادية الجانب، والتقييمات الظرفية، منوهًا أنه لا يمكن صياغة التاريخ إلا عبر ذاكرة عادلة.

 

بدوره أعرب الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، عن تعازيه لكافة مواطني الدولة العثمانية الذي فقدوا حياتهم إبان الحرب العالمية الأولى، وعلى رأسهم الأرمن، ووجه دعوة من أجل السلام والتصالح، في رسالة بتاريخ 23 نيسان/ابريل 2014، عندما كان رئيسًا للوزراء.

المصدر: الأناضول

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)