إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | عربية ودولية | العالم | مروة الشربيني ضحية اليمين الأوروبي واليسار العربي..
المصنفة ايضاً في: مروة الشربيني, العالم

مروة الشربيني ضحية اليمين الأوروبي واليسار العربي..

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 2086
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

بدأت تجليات نتيجة انتخابات البرلمان الأوروبي تظهر بجلاء على أرض الواقع، فبعد فوز الأحزاب اليمينية المتطرفة في هذه الانتخابات، فضلا عن سيطرتها السابقة على مؤسسات الرئاسة والحكم في العديد من الدول الأوروبية على رأسها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وهولندا والنمسا؛ بدأت أحداث العنف ضد المسلمين.

وجاء مشهد القتل العبثي للدكتورة "مروة الشربيني" في قاعة إحدى المحاكم الألمانية، ليؤكد أن التطرف في أوروبا أكثر خطورة عشرات المرات من مثيله في الدول الأخرى، فهو لا يستند إلى منطق، ولا يحمل مبررا مفهوما، بل يعتمد بشكل رئيسي على المعلومات الشعبية المغلوطة التي رسخها الإعلام الأوروبي لعشرات السنوات في أذهان الأجيال الجديدة، مصورا العرب والمسلمين على أنهم إرهابيون، ومطالبا بشكل غير معلن بضرورة التصدي لهؤلاء الأشخاص وتوصيل رسالة إليهم، مفادها أنهم غير مرغوب فيهم على أراضي أوروبا.

الدكتورة مروة الشربيني كانت تعيش مع زوجها في مدينة دريسدن بألمانيا، ومنذ عام تقريبا ذهبت للترفيه عن ابنها في إحدى الحدائق، وطلبت من شاب أن يترك الأرجوحة ليلعب عليها  طفلها الصغير، فنهرها الشاب ونعتها بالإرهابية، وحاول أن ينزع عنها الحجاب، ودارت مشادة بينهما وتدخل رواد الحديقة لفض الشجار.

ثم نصحها الحاضرون بتقديم بلاغ ضد هذا الشاب، إلا أنها آثرت السلامة وعدم الدخول في مشاكل، إلا أن الحاضرين أنفسهم قدموا بلاغا بالواقعة تحول إلى قضية. وتم تغريم الشاب الألماني الذي ينتمي الى أصول روسية 750 يورو، وهو ما لم يقبله واستأنف ضد الحكم وفي الاستئناف تمت المجزرة، إذ طعنها 18 طعنة نافذة بسلاح أبيض، وعندما تدخل زوجها لمحاولة إنقاذها أصيب برصاصتين في قدمه انطلقت من أسلحة الشرطة المكلفة بتأمين المحكمة.

وكما يتضح من الأحداث، فإن القصة كلها دارت في أجواء أقرب ما تكون إلى العبث منها إلى المنطق والواقع، خصوصا أن القاتل ظل يطعن القتيلة لمدة عشر دقائق تقريبا دون أن يتدخل أحد لإنقاذها، فضلا عن السماح له منذ البداية بدخول المحكمة بسلاح أبيض، ثم يأتي إطلاق النار على زوج الضحية بدلا من الجاني، سواء كان بقصد أو دون قصد ليضيف إلى المشهد بعدا هزليا.

هذه الجريمة التي هزت المجتمع المصري، يبدو أنها يتم تداولها في المجتمع الألماني والأوساط السياسية هناك ببرود تام، ولم يصدر أي تصريح رسمي أو اعتذار أو حتى برقية عزاء لأهالي الدكتورة المتوفاة، بحجة أن القضية قيد التحقيق.

هذه القضية أو "الحادثة المأساوية" إذا جاز التعبير، مجرد مثال على ما يمكن أن يتعرض له المسلمون والعرب في أوروبا، سواء كانوا مهاجرين إليها بطريقة شرعية أو غير شرعية، وسواء كانوا هناك منذ فترة طويلة، وهم عدد كبير من العرب والمسلمين هاجروا هربا من اضطهاد حكوماتهم اليسارية أو الاشتراكية لهم، بحثا عن مناخ أكثر رحابة وقبولا للآخر، أو أنهم من المهاجرين الجدد الذين يبحثون عن حياة أفضل ومناخ اجتماعي وصحي وعلمي أكثر ملاءمة لهم.

وإذا كانت المدينة التي وقعت فيها الجريمة "دريسدن" (المدينة التي دمّرها الإنكليز رأسا على عقب انتقاماً من القصف الألماني في الحرب العالمية الثانية!) معروفة بأنها تضم عددا كبيرا من المهجّرين الروس، خاصة وأن هذه المدينة كانت تنتمي الى ألمانيا الشرقية، ويعيش فيها عدد لا بأس به من السكان الذين مازالوا يحتفظون بتذكارات من الأفكار النازية. مما يجعل مثل هذه الجريمة في هذه المدينة تحديدا أمرا مبررا، ولكن هذا لا يمنع من إمكانية وقوع جرائم أخرى متتالية في أنحاء متفرقة من أوروبا بنفس القدر من العبث ضد المسلمين، خصوصا أنه تزامنا مع هذه الجريمة أعلنت السلطات البريطانية عن ضبط خلية إرهابية تنتمي الى أحد الأحزاب اليمينية هناك، تخطط لتفجير بعض المساجد وضبطوا معهم كمية كبيرة من الأسلحة والخطط التي أعدوها لهذا الغرض.

هذه الأحداث وغيرها كثير، أصبحت تهدد نحو 20 مليون مسلم يعيشون في أوروبا، صاروا بين عشية وضحاها مهددين بخطر داهم، واسع المدى من أحداث فردية إلى تحركات جماعية ضدهم، مدعومة بمواقف متعصبة لقوى سياسية تتبني الفكر اليميني المتشدد.

فهل ستشهد الأيام المقبلة ردود فعل على تلك الهجمة غير المبررة؟ أم سوف تزداد جرعة العنف السياسي والمادي والمعنوي ضد المسلمين في أوروبا لدفعهم إلى الرحيل؟ وهل يمكن أن يتطور الأمر ليأخذ صبغة دولية وحكومية ويؤثر على العلاقات بين الدول، أم أنه سيظل محصورا في نطاق الأفراد والجماعات؟ هذا ما سوف تكشفه الأيام المقبلة.

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)