إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | أين نجح النظام الليبي؟
المصنفة ايضاً في: مقالات

أين نجح النظام الليبي؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الراية القطرية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 469
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
أين نجح النظام الليبي؟

من الصعب التكهن بما ستؤول إليه الأوضاع في ليبيا في المدى المنظور. ولكن في نهاية المطاف لن يكون هناك مكان لنظام العقيد معمّر القذافي لا على الخريطة العربية ولا الأفريقية ولا خريطة العالم. النظام انتهى بقرار دولي. السؤال متى التنفيذ وماذا سيحل مكانه؟ هل هناك طريقة كي تكون ليبيا دولة ديموقراطية موحدة، أم تنقسم إلى ثلاثة كيانات؟

في انتظار الاتفاق على بديل من "الجماهيرية"، تبدو ليبيا حاليا عاجزة عن إنتاج قيادة جديدة تستطيع مخاطبة العالم بصوت واحد وتأكيد أن هناك من هو قادر على تحمل المسؤولية، بشكل شخص أو هيئة، بما يعيد تلك الدولة العربية عضوا محترماً في الأسرة الدولية. تلك هي المشكلة الأساسية التي تعاني منها المعارضة الليبية. أسوأ ما في الأمر أن هذه المعارضة لا تبدو قادرة على حل هذه المشكلة قريباً في ضوء التجاذبات التي تعاني منها.

كم ستدوم فترة الانتظار؟ الكثير يتوقف على ظهور شخصية قيادية تمتلك خطاباً سياسياً واضحاً يطمئن الليبيين والجيران العرب والأفارقة وأوروبا خصوصا إلى مستقبل ليبيا وإلى أنها لن تكون قاعدة لـ"القاعدة". في غياب هذه الشخصية التي يمكن أن تأخذ شكل قيادة جماعية، سيظل الوضع يراوح مكانه. سيظل العقيد القذافي مسيطراً على طرابلس وما حولها وسيظل الثوار في بنغازي يتقدمون أحياناً في اتجاه هذه المدينة أو تلك ثم يتراجعون في انتظار "نيران صديقة" تؤمن لهم استعادة المبادرة...

لابدّ من الاعتراف بأنّ نظام العقيد معمر القذّافي الذي عمره ما يزيد على واحد وأربعين عاماً استطاع خلق واقع جديد في البلد. فليبيا، على الرغم من كل الثروات التي تملكها، دولة فقيرة لا مؤسسات فيها. أما القوى السياسية، فهناك خوف من أن تكون تحت سيطرة متطرفين ينتمون فعلا إلى "القاعدة" وما شابه ذلك. وهذا ما يجعل المجتمع الدولي متردداً في الذهاب بعيدا في عملية اقتلاع نظام القذّافي. ربما كان ذلك ما يدفع إلى القول أن الزعيم الليبي حقق نجاحاً كبيراً ليس على صعيد تدجين المجتمع الليبي فحسب، بل في مجال تدمير المؤسسات أيضا. لم يبق في ليبيا سوى مؤسسات مرتبطة بالرجل. الرجال المشرفون على هذه المؤسسات يدركون أن مصيرهم مرتبط بمعمر القذّافي وأن لا خيار آخر أمامهم سوى البقاء إلى جانبه حتى النهاية. ولذلك، نجد أن قلة فقط من بين الذين تعاونوا مع القذّافي امتلكت ما يكفي من الشجاعة وأعلنت أن لا مستقبل للنظام وأن كل المحاولات التي بذلت من أجل إعادة تأهيله انتهت إلى فشل. من هذا المنطلق قرر المنتمون إلى تلك القلة مغادرة ليبيا والعمل من أجل انقاذ ما يمكن انقاذه بما يوفر بعض العذابات على الليبيين.

متى يسقط النظام؟ الجواب بكل بساطة ان ذلك سيحصل في الوقت المناسب. هناك منذ انعقاد مؤتمر لندن، أواخر مارس الماضي، بحث جدي في البديل. من الواضح أن هناك وجهات نظر مختلفة في شأن كيفية التعاطي مع الوضع الليبي المعقد. من حسن الحظ على الصعيد السياسي أن هناك مجالا للأخذ والرد بين المعنيين بالوضع بهدف تفادي القرارات المتسرعة. ولكن من سوء حظ الشعب الليبي انه يدفع غاليا ثمن تردد المجتمع الدولي في اتخاذ قرار الحسم سريعاً.

يبقى سؤال أخير: ما الذي يستطيع العرب الآخرون عمله خصوصاً بعدما اتخذت دول عدة على رأسها الإمارات وقطر والأردن قراراً جريئاً بالوقوف إلى جانب الشعب الليبي؟ لا شك أن البحث في المؤتمر الذي انعقد أخيراً في الدوحة وكان استمراراً لمؤتمر لندن تطرق إلى الموضوع الأساسي المتمثل في إيجاد البديل. متى وجد البديل سيصبح من السهل اتخاذ القرار الضروري القاضي بإنهاء "الجماهيرية". يفترض في الجانب العربي المساعدة في إيجاد البديل. إلى الآن، هناك خوف لدى المجتمع الدولي، خصوصا لدى الأوروبيين من أن يكون البديل الجاهز لاستلام السلطة أسوأ من النظام القائم. ما لا يغيب عن بال كثيرين في اوروبا أن القمع الذي مارسه الزعيم الليبي منذ العام 1969، شجع بطريقة أو بأخرى على التطرف. ليس سراً أن إلغاء الحياة السياسية في أي بلد من البلدان يولد تطرفاً. يبدو رهان القذافي حاليا على المتطرفين الذين هم نتاج "الجماهيرية" وثقافة إلغاء الآخر. إنه نجاح مؤقت لنظام عربي آخر اقتربت نهايته. المسألة مسألة وقت ليس إلاّ.

المصدر: صحيفة الراية القطرية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)