إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | السلاح وقطبة الجنرال المخفية
المصنفة ايضاً في: مقالات, لبنان

السلاح وقطبة الجنرال المخفية

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الحياة اللندنية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 389
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

السلاح وقطبة الجنرال المخفية

خلافاً لما قاله في تصريحه في أعقاب اجتماع تكتله، لا يؤمن الجنرال ميشال عون بسلاح "حزب الله"! هو لا يؤمن به ليس لأنه يرى فيه خطراً على السلم الأهلي، بل لأن الجنرال لا يؤمن بشيء. تجربة السنوات السابقة معه أثبتت ذلك، ودفاعه اليوم عن سلاح "حزب الله" ليس أكثر من عملية بيع وشراء. يبيع "حزب الله" في السلاح ويشتري منه في موضوع تشكيل الحكومة، والأمر لا يحتاج الى كثير الذكاء لإثباته، بدءاً بادعائه سابقاً أنه كان وراء القرار 1559 ووصولاً الى قوله أول من أمس انه لو استطاع لاشترى سلاحاً.

من المؤكد ان "حزب الله" يعرف هذه الحقيقة، ويبادل الجنرال رغبة في شراء دعمه. انها فرصة ثمينة للحزب ومن الغباء تفويتها، والوقوف الى جانبه في عملية تشكيل الحكومة هو ثمن بخس لمواقف الجنرال "الكبرى". فكيف لـ"حزب الله" ان يجد مسيحياً يقول للبطريرك نصرالله صفير: "قل لي بماذا أضرك السلاح حتى أقف الى جانبك؟".

على سعد الحريري والحال هذه ان يفقد الأمل، لا بل انه أمام حال غير مسبوق من انعدام الأمل. التسوية الإقليمية ليست بحجم الفاتورة التي دفعها ويدفعها ميشال عون لـ"حزب الله". هنا يكمن سر عدم تشكيل الحكومة على رغم التسوية الإقليمية، اذ إن الضمانة التي يشكلها عون لـ"حزب الله" تفوق في قيمتها رغبة "حزب الله" وخلفه إيران في تلبية الحاجة السورية الى تمرير الحكومة.
"الثمن الكبير" الذي دفعه عون باسم المسيحيين لـ"حزب الله" يفوق حكماً ما دُفع للسوريين ثمناً لـ"تمريرهم" الحكومة. انه السلاح، والدفاع المستميت عنه، على رغم استحالة تسويق هذا السلاح في البيئة المسيحية. المعادلة واضحة وعلينا قراءتها بأبسط الأدوات. فعون يقول بما معناه: انا مستعد لدفع الأثمان المترتبة على الدفاع عن السلاح، وعليكم انتم حماية موقعي في المعادلة الداخلية. وفي مقابل ذلك تسعى 14 آذار الى الاستفادة من التسوية السورية - السعودية لتشكيل الحكومة. وضوحٌ وبساطة في المعادلة الأولى، وغموض يلف المعادلة الثانية. ففي الأولى ثمة ثمن واضح تم دفعه، ثمن بحجم لبنان وبحجم مسيحييه، أما في الثانية فلم يتحقق أحد من طبيعة الثمن، باستثناء ما هو معنوي ويتمثل بكسر العزلة عن سورية عبر زيارة العاهل السعودي.

اذا لم يستثمر عون الثمن الذي دفعه أقصى استثمار، فإنه يكون كمن باع منزله بقرش واحد. على الرئيس المكلف تشكيل الحكومة ان يضع ذلك في حسبانه أثناء مفاوضته الجنرال عون، فالجنرال باع كل شيء ليشتري الحقائب التي يطالب بها. باع المسيحيين بالسلاح، وباع تياره بصهره، وقوته تكمن في ان "حزب الله" يُدرك ان ما أقدم عليه الجنرال ليس قناعته، وهو مستعد للبيع في اتجاهات أخرى إذا خذله الحزب في أية تسوية ليست جوهرية بالنسبة الى الأخير، كما هي حال التسوية السورية - السعودية.

التشكيك في نيات السوريين حيال تشكيل الحكومة ليس في محله في أعقاب تفاهمهم مع السعوديين، فالقطبة المخفية في عرقلة تشكيل الحكومة ليست في النيات السورية، إنما في مكان آخر. انها في الثمن الذي يجب دفعه لميشال عون. لنستمع الى تصريحه الأخير ورده على البطريرك في موضوع السلاح، وعندها نتحقق من سر "القطبة المخفية".

المصدر: صحيفة الحياة اللندنية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

حازم الأمين

حازم الأمين

كاتب وصحافي لبناني. مسؤول عن صفحة تحقيقات في جريدة "الحياة". عمل مراسلاً متجوّلاً للجريدة، وغطى الحروب في لبنان وأفغانستان والعراق وغزة. وأجرى تحقيقات ميدانية عن الإسلاميين في اليمن والأردن والعراق وكردستان وباكستان، وعن قضايا المسلمين في أوروبا.

المزيد من اعمال الكاتب