إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | خمس سنوات على محاولة اغتيالها: دردشة غضب مع مي شدياق على ضفاف ليلة من ليالي الشقاء والأمل
المصنفة ايضاً في: مقالات, لبنان

خمس سنوات على محاولة اغتيالها: دردشة غضب مع مي شدياق على ضفاف ليلة من ليالي الشقاء والأمل

آخر تحديث:
المصدر: يقال.نت
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 481
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
خمس سنوات على محاولة اغتيالها: دردشة غضب مع مي شدياق على ضفاف ليلة من ليالي الشقاء والأمل

تحتفي بولادتها التي تجددت ...وتبكي الجزء الذي انسحق منها في ذاك التفجير الإرهابي الذي استهدف أوّل امرأة في لبنان،عن سابق تصوّر وتصميم!

 

بعد خمس سنوات على الحدث،تتبدل الأحوال والسياسات والتحالفات والرهانات،أما مي شدياق فتبقى حيث كانت يوم حاولوا انتزاع روحها ليرتاحوا من لسانها وعيونها وعلامة الإستفهام التي ترسمها يداها قبل أن ترتسم على شفتيها!

 

في السياسة، تبقى مي شدياق مع هدير الناس في ذاك الرابع عشر من آذار!

 

في تعقب الجناة، تُبقي مي أضواءها الكاشفة على من تمكن من أن يجول بألف وثمانمائة كيلوغرام من المتفجرات في وسط العاصمة، في ذاك الرابع عشر من شباط 2005، وعلى من سعى الى أن ينتزع كاميرا المؤسسة اللبنانية للإرسال من على ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وعلى من ضغط من أجل إسكاتها قبل اللجوء الى المتفجرة، وعلى من حاول منعها من أن تستضيف شخصيات شجاعة على مقاس جبران تويني!

 

في البحث عن الحقيقة والعدالة،لا تزال مي شدياق تراهن على المحكمة الخاصة بلبنان،على الرغم من مخاوفها الكبيرة من محاولات حصر تهم الإغتيال ببعض المستويات التنفيذية الصغيرة من دون الوصول الى من أمر وحرض،على اعتبار أن السنوات الخمس التي مرّت كان فيها الجناة يعملون على "تنظيف"الادلة وصلة الوصل بين "تحت"و"فوق".

 

إلا أن مي شدياق،وبعد خمس سنوات،تظهر غاضبة،وغضبها، مهما اشتد يبقى مزنّرا بالأمل،"لأن الحق لا يموت"،في اعتقادها،"ولأن ما يبدو اليوم مستحيلا يكون ممكنا بالغد"،فخروج الجيش السوري من لبنان كان مجرد اسطورة عندما يجري طرحه،وقد تحقق،وتحرر الدكتور سمير جعجع من السجن،كان خرافة عند إثارته،ولكنه تحقق ايضا وأيضا!

 

في الذكرى السنوية الخامسة لذاك الخامس من ايلول 2005،حاولنا أن نسبر اغوار ليلة واحدة من ليالي مي شدياق الطويلة، فاكتشفنا أننا نتلهى بتنظيرات كثيرة، وجدالات عقيمة، وتحليلات مديدة، ونسينا الأصل...نسينا شهداءنا في قبورهم، ونسينا من نجوا وحيدين، تتآكلهم الكوابيس والآلام والوجع!

 

وقائع ساعات مي الليلية وحدها تكفي لتعيد الإحساس الى وجدانك، والنبض الى مبادئك، والوفاء الى من سعوا إلى أن يرفعوا عاليا احلامك الوطنية!

 

سألتُ مي التي كانت قد وصلت الى باريس-عائدة للتو من فيينا حاملة معها جائزة توجتها بطلة من أبطال الإنسانية-كنقطة تعيدها الى بيروت التي "تتناساها عمدا"،عن أيامها وافكارها وأحلامها،لأتفاجأ بأن ايامها ليال لا تنتهي، وافكارها هواجس لا تنضب، وأحلامها كوابيس لا تنتهي!

 

عندما استمعت الى مي، وهي تجيب عن سؤالي، نسيتُ كل الاسئلة الاخرى،فحاولت أن أبتدع علامات استفهام خوفا من حكم مهنيتها سلبا على مهنيتي،ولكنني أقرّ بأن جواب مي كان لاغيا لكل ما سبقه ولكل ما تلاه، لأنك،بالصدفة، تكتشف أنك تهتم لأمور كثيرة فيما المطلوب واحد!

 

تجيبني مي عن لياليها:" في أبشع منها،أن تستيقظ في منتصف الليل،وحاسس على حالك تنفجر وتشم رائحة الدخان، وتشعربالحديد الذي يلتهمك، ومن ثم تشم رائحة جلدك المحروق، وتبحث في اليد التي بقيت لك لتعرف إذا كان عليها دماء، حتى تستطيع أن تميّز ما إذا كنت فعلا ضحية انفجار، أم مجرد ضحية لكابوس."

 

ترويها مي،وهي تختنق بالغصّات وبنهر الدموع الذي يتدفق من عينيها!

 

لا تنظر إليها!عيونك عاجزة عن التحديق فيها! ربما ندمُ نسيانها يوخزك، فتمتزج دموعك بدموعها، علّك تأخذ عنها قسطا!

 

تصمتُ كثيرا!وترتبك كثيرا!

 

ولكن القدر الذي جعلها تكمل مشوار حياتها بشروطه، يدفعك الى ان تكمل حوارك ولكن بشروط قدرِها هي!

 

أسألها:"ما رأيك بمن يتأسف على الواقع فيقول، الله يرحم اللي ماتوا،وضيعان اللي ضحوا؟

 

تجيبني :"للأسف في كتار نسيوا الشهداء الأحياء.الشهداء الأموات أحسدهم،لأنهم ليسوا هنا ليروا، ولم يعودوا يتوجعون،ولا يموتون كل يوم مائة موتة."

 

أسألها، وكنا قد جلنا على التطورات السياسية في البلاد:هل تقولين :ضيعان تضحياتي؟

 

تجيب :"ارفض ان أقنع نفسي بذلك ،تبقى عندي حالة رفض للواقع،وأبقى أحاول أن اقول لنفسي إنه لا بد من أن تتغيّر الظروف، والله لا يقبل الظلم، والحقيقة لا بد من أن تظهر."

 

أسألها:"هل خسرنا؟".

 

تجيب جازمة:"كلا!"

 

أقول لها:"إقنعيني!"

تجيب:"أريد أن أقول أمرا،هل كان هناك شخص واحد يصدّق أنه في يوم من الأيام سوف تخرج سوريا من لبنان؟وهل كان هناك من يصدّق ان سمير جعجع يخرج من الإعتقال؟"

 

وتقول:"لا يموت حق وراءه مطالب، ولكن اصواتنا يجب الا تخفت،وكلمة الحق يجب ان تبقى عالية."

 

ومن هذه النقطة،تبدأ مي شدياق الإعراب عن غضبها من الواقع الحالي،وهو غضب لا يصح القول به أنه غضب مفهوم ،بل يفترض توصيفه بأنه غضب مبني على "الصح".

 

أتحاور مع مي حول وسائل الإعلام، فتقول:"هناك أمر لا افهمه. وسائل إعلامنا ما معها تمشي وإعلامهم متخم بالمال الحلال.وسائل اعلامنا لا تتحملك، لأنها تريد ان تخضع لشروط جذب الإعلانات، أما تلك الوسائل، فلا تهتم، لأن المال النظيف في حوزتها."

 

ونتحاور حول سلوكية بعض الإعلاميين،فتقول مي،بعد تحييد كثيرين من دون تسمية،إن هناك إعلاميين كثرا يقولون "ما متت ما شفت مين مات"، كما أن هناك أشخاصا "بحسب السوق يسوقون،فعندما نقوى هم انفسهم سوف تتغيّر لهجتهم."

 

وعن طريقة تعاطي لبنان معها،تقدم لك مي شدياق نموذجا،ولا أخطر،فتقول:

 

"عوض أن أكون أنا الضحية التي تحضر الى المحكمة لتقاضي من حاول اغتيالها، مطلوب مني أن أحضر في 4 تشرين الثاني المقبل، أمام المحقق بدعوى يقيمها ضدي السيّد مالك السيد،وهي دعوى افتراء،لأنني قلت كلمة لا تعنيه هو،وها أنا أسأل اليوم،أي دعاوى كانت سترفع ضدي،لو أنني تكلمت بالطريقة التي يتكلم بها جميل السيّد؟"

 

وعن طبيعة الدعوى المرفوعة ضدها من مالك السيّد تجيب مي:عندما كنت في برنامجي(بكل جرأة) كان هناك إثنان يصران في كل حلقة ان يطلعا على الهاتف،ويقرران أن يردا حتى لو لم يأت أحد على ذكرهما، وكأن الهواء مسخر لهما. أنا كنت أتجنبهما لعدم فتح المجال أمام الأخذ والرد ، وفي آخر حلقة قررت أن يطلع مالك السيّد على التلفون فراح يعاتبني لأنني تأخرت في إعطائه الهواء،فيقوم ويقول لي : إلك ساعة منطرتيني.فأجبته: الوصلة إلنا صعبة .رد ساخرا: "حسب"،فأجبته :طبعا الوصلة الينا أقرب بواسطة المتفجرات."

 

وتضيف مي التي تستغرب كيف ان مالك السيد اعتبر الحديث عن محاولة اغتيالها موجهة إليه:"عندما أسمع جميل السيد اليوم أقول بئس هذه الأيام."

 

وتسخر مي شدياق من الحديث المتكرر عن شهود الزور،وهي التي تعرضت لشهادة زور بالذات.

 

وتقول:قصة شهود الزور نكتة بايخة.تصور أنهم يطالبون بمحاكمة شهود الزور ويسخرون في الوقت نفسه،تلفزيوناتهم لمصلحة أسوأ هؤلاء الشهود على الإطلاق،وعنيت به حسام حسام."

 

وتضيف:"في وقت يهاجمون شهود الزور ويطلبون لهم السجن،يضعون منابرهم بتصرف محاميه ليقول إن القانون السوري يعفي موكله من العقاب."

 

وتشير إلى أن حسام حسام إدعى أنه شاهدها وجبران تويني وآخرين في المونتيفردي،وفي واقع الحال،فهي لم تكن يوما في المونتيفردي،وهي،ليس فقط لا تعرف مقر لجنة التحقيق الدولية فيها،بل لا تعرف أيضا اين تقع كل المونتيفردي."

 

وتؤكد أن حسام حسام إنتقل الى المستشفى بعد محاولة اغتيالها،وحاول أن يدخل الى غرفتها،متحججا بأنه من الأنتربول الدولي،وكانت يداه مثلجتين،ولكنه منع من ذلك،فجلس بين الحضور يتجسس ليعرف إن كانت حالتها قابلة للشفاء أم لا."

 

وتستغرب مي شدياق كيف ان البعض يتهم شعبة المعلومات بإيفاد حسام حسام الى مواقع الجريمة من أجل الإيحاء بأن سوريا تقف وراء الجريمة،فقالت:"ربما يصح ذلك،على سبيل الإفتراض مع الشهيد جورج حاوي نظرا لتاريخه السياسي،ولكن هل تحتاج 14 آذار الى وجود شخص "أبله"مثل حسام حسام لتوجه شكوكها الى سوريا؟

 

وقبل أن تنتهي تسأل مي:"ماذا تختارين الإستقرار أم العدالة؟"

 

تجيب:"أوصلونا الى مرحلة،اصبحنا معها نخجل من المطالبة بتحديد قتلتنا،لأننا كنا نظن بأن الناس تنظر إلينا باستياء،وكأننا نجلب لها الحرب والدمار،ولكن لاحقا تبيّن أن العدالة لا تتسبب بالفتنة بل السلاح غير الشرعي وممارساته التي شاهدناها."

 

وبتأكيد يماثل الجزم تقول مي:"ليش هني ناطرينك حتى تطالب بحقك لينقضوا عليك؟مطلوب منك أن تطيعهم في كل شيء،تحت طائلة أن ينقضوا عليك!"

 

أُنهي الجولة مع مي شدياق هنا،واتركها الى التأمل بكثير مما قالته بشفتيها وبدموعها وبالإيماء المعوض عن النطق لأن كثيرا من الماء في فمها!

 

ويبقى سؤال يضج في عقلي،ولكن ليس مي من يجب أن ترد عليه:"هل هناك فعلا،من يستطيع أن يتحمّل غضب الشهداء عليه.مي شهيدة حية أُرجّح أن يكون غضبها جزءا من غضب من قبض عليهم الإرهاب غيلة؟"

المصدر: يقال.نت

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)