إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | التقرير الثاني لبيلمار: سبعة آلاف دليل ضد قتلة رفيق الحريري
المصنفة ايضاً في: مقالات, لبنان, رفيق الحريري

التقرير الثاني لبيلمار: سبعة آلاف دليل ضد قتلة رفيق الحريري

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 430
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

التقرير الثاني لبيلمار: سبعة آلاف دليل ضد قتلة رفيق الحريري

عندما انتهى أحد الضليعين في خبايا ملف اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري من قراءة التقرير الحادي عشر الصادر عن لجنة التحقيق الدولية، نظر إلى المحيطين به ممن اعتبروا أن لا جديد تحت الشمس قائلا بجدية: إنتبهوا جداً، فها نحن ندخل الحقبة الأخيرة من الرحلة الشاقة نحو الحقيقة".
أين تراه قرأ هذا التطور المذهل في تقرير يكتبه محترف في إخفاء الوقائع؟
هو لا يريد أن يُفصّل، لأسباب تتصل بطبيعة مهنته، ولكنه طالما دعا من يُبدون اهتماماً بفهم تقارير لجنة التحقيق إلى قراءتها بطريقة متتابعة، بمعنى أن عليهم عدم اعتبار كل تقرير بمثابة واقع قائم بحاله، لأنه بطبيعته ليس سوى حلقة واحدة في سلسلة مترابطة، يستحيل فهم ما تتضمنه بالاستقلالية عما سبق للتقارير السابقة أن أوردته من معلومات، بغض النظر عن اسم المحقق الدولي الذي كان يترأس اللجنة.
تأسيساً على هذه المنهجية، ما هو الجديد الذي يمكن استنباطه من التقرير الثاني في ولاية دانيال بيلمار؟
ممن يخاف بيلمار؟
يبدو واضحاً أن بيلمار خائف على أفراد لجنته وعلى المعطيات المجمّعة لديها وعلى مقراتها، كما لا يتردد في تكرار مخاوفه على الشهود ومن يسميهم بالمصادر الحساسة (وهؤلاء يمكن أن يكونوا متورطين بصورة أو بأخرى بالجريمة) الذين يملكون معلومات تعتبرها اللجنة على صلة بالتحقيق.
وهذه المخاوف لا مبرر لها في حال كان بيلمار مقتنعا بأن الشبكة التي أقدمت على اغتيال الرئيس رفيق الحريري وظهر تورطها في جرائم اغتيال أخرى تدخل ضمن نطاق صلاحية اللجنة، هي كالشبكات التي أقدمت على ارتكاب جريمة تفجير حافلتي عين علق أو مواجهة الجيش اللبناني في مخيم نهر البارد، لأنه في هذه الحالة يكون في وضعية من يضخّم مخاوف وهمية، على اعتبار أنه يعيش هاجساً حيال مسألة أثبت القضاء والأجهزة الأمنية والسلطات الدستورية في لبنان قدرتها على احتوائها وتحمّل مسؤولياتها تجاهها.
ولأن لجنة التحقيق الدولية لا تشتري الأوهام، فإن مخاوفها تتخطى السياق الأصولي كلياً وتتمحور حول جماعة أخرى لا تزال، وفق ما كتبه سيرج براميرتس في تقريره ما قبل الأخير، تملك القدرة على التحرك بحرية في لبنان لارتكاب جرائم إضافية.
النظام الأمني اللبناني ـ السوري
لا براميرتس أفصح ولا بيلمار يفصح عن هوية هذه المجموعة أو هذه الشبكة، ولكن الإثنين يعرفانها تمام المعرفة، لا بل إن بيلمار المُقل في الكتابة إلى درجة أنه يستطيع أن يفتح معهداً للتدريب على أسلوب "الهمس بالتدوين"، قال بصريح العبارة إنه يعرف أفراداً فيها وقد سمح له التعمق في التحقيق بمعرفة أشخاص جدد ينضوون في إطارها.
وبالإذن من الحملات التي تعرّضت لها صدقية تقارير المحقق الألماني ديتليف ميليس وباتت تشكل عقدة لدى مجموعة واسعة ممن لا يشككون بها، فإن هذه المجموعة أو هذه الشبكة هي جزء لا يتجزأ من النظام الأمني اللبناني السوري الذي كان يحكم مباشرة، قبل نيسان 2005 لبنان وسوريا، وهو حالياً يحكم سوريا مباشرة ولبنان بصورة غير مباشرة من خلال مخابراته المغطاة بفئات سياسية فاعلة في البلاد.
ومن يُدقق في تصريحات كثيرة صدرت عن شخصيات محسوبة على النظام السوري يُدرك تمام الإدراك بأنّ النظام السوري يملك مفاتيح ضرب الاستقرار في لبنان، بدليل أن هؤلاء يعرضون بشكل دائم على اللبنانيين مقايضة استقلالهم الناجز باستقرار بلادهم، من خلال إفهامهم بأن لا استقرار في لبنان من دون علاقات مميزة طبعاً - مع النظام السوري، وقد سبق للوزير السابق سليمان فرنجية أن قال في مقابلة تلفزيونية إن اللبنانيين لو اقتنعوا منه وساروا على نهجه في التعاطي مع سوريا، لكانوا وفّروا على أنفسهم الكثير من الشهداء والدمار.
وفي تقرير دانيال بيلمار، يظهر بوضوح أن فرضية الأصولية الإسلامية (بمعناها السني فقط) قد سقطت نهائياً من ملف التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ذلك أن هذا التقرير قد أفاد بأن من اختصاص اللجنة الدولية حالياً ومدعي عام المحكمة لاحقاً أن تُجري التحقيقات في كل الملفات من أجل أن تحيل على المحكمة الدولية تلك المرتبطة بملف الحريري.
وقد تحدث التقرير بإسهاب نسبي عن ملف تفجير الحافلتين في عين علق المتهم به تنظيم فتح الإسلام، ولكنه سلم بأن المحاكمة هي من اختصاص القضاء اللبناني (المجلس العدلي قد بدأ المحاكمات)، ما يعني عدم توافر أي رابط بين منفذي هذه الجريمة وبين منفذي جريمة اغتيال الحريري.
ولا يمكن في هذا السياق المجادلة في هذا الاتجاه بالحديث عن توصل التحقيق إلى معرفة الأصول الجغرافية للانتحاري الذي كان في الشاحنة المفخخة في الرابع عشر من شباط 2005، لأنّه سبق لمحمد زهير الصديق، وهو ممن تنطبق عليهم صفة المصادر الحساسة، أن أفاد في وقت كانت مجموعة المستقبل الإعلامية والسياسية تتبنى نظرية العماد ميشال عون لجهة أن التفجير حصل من تحت الأرض، بأن التفجير تمّ بواسطة شاحنة صغيرة كان يقودها شخص ليس لبنانياً ولا فلسطينياً (نفياً للدور المنسوب إلى الفلسطيني أحمد أبو عدس) جرى إحضاره من "المجاهدين" في العراق، على أساس أن عملية اغتيال سوف تستهدف في لبنان رئيس الحكومة العراقية السابق أيّاد العلاوي.
ملف الحريري وسبعة آلاف دليل
على أي حال، فإن هذه الجولة السريعة على نقطة واحدة من تقرير يُبعد نفسه عن الحديث عن الدوافع، وكأنها أصبحت تحصيلاً حاصلاً وخارج إطار البحث التحقيقي، يؤكد أن ملف الحريري قد قطع أشواطاً حاسمة وبات في مرحلة "التشطيب"، وليس أدل على ذلك من قول بيلمار في التقرير بحسم إن تقدماً قد أحرز في الملف، ولكن يستحيل الكلام عن طبيعة هذا التقدم لأن ذلك مستحيل من دون الإفصاح عن أسماء يفترض أن تبقى سرية لاعتبار أساسي لا يتصل بحمايتها إنما بحماية الأشخاص المرتبطين بهم ويملكون معلومات مهمة للتحقيق.
وهنا بالتحديد يصبح مهماً التوقف عند نقطتين أساسيتين تطرق إليهما التقرير الذي تمّ تسليمه إلى مجلس الأمن الدولي.
النقطة الأولى، وهي تتصل بتوافر سبعة آلاف دليل في ملف الحريري لوحده، في حين أن كل الملفات الأخرى (تناهز العشرين قضية) ليس فيها سوى ثلاثة آلاف دليل فقط.
بنك المدينة!
أما النقطة الثانية، فتتعلق بقنوات تمويل هذه العملية الإرهابية. من يُدقق باللغة التي استعملها التقرير يتوقف عند تشديده على "تجديد" الجهود الآيلة إلى معرفة مصادر التمويل ومراجعة العمليات المالية، الأمر الذي زوّد اللجنة بخيوط يجري العمل عليها.
وبمراجعة التقارير السابقة يتّضح بأنّ العمليات المالية الوحيدة التي جرى الاهتمام بها، تتمحور حول بنك المدينة، مما يسمح بالاعتقاد بأن معطيات جديدة توافرت في سياق التقدم في التحقيق، أعادت بيلمار واللجنة إلى هذا المصرف الذي عُرف بسطوة النظام الأمني اللبناني السوري عليه.
الملف ـ المعيار
وفي سياق الحديث أيضاً عن التقدم في التحقيق، فإن التدقيق في التقرير، وبغض النظر عن "التبشير" بتأخير إصدار لائحة الإتهام حتى تأتي أدلتها مطابقة للمعايير المعتمدة في المحكمة الدولية، يمكن ملاحظة تشديد بيلمار على أنه حين يُضفي على نفسه في الأول من آذار المقبل صفة النائب العام، سوف يبذل جهوداً جبارة على القضايا العشرين غير قضية استشهاد الحريري، وهدفه من ذلك هو التمييز بين تلك الداخلة في صلاحية المحكمة، أي المرتبطة بملف الحريري وبين تلك التي تدخل حصراً في صلاحية القضاء اللبناني، ما يعني أن ملف الحريري بات بوضعية المعيار، ولا يمكن التعاطي مع ملف على أساس أنه معيار تقاس عليه الملفات الأخرى إلا إذا كان واضحاً تمام الوضوح بكل عناوينه العريضة ومفاصله الجوهرية، فالربط لا يكون في الملفات الجنائية على أساس الفعل الظاهر، كحصول القتل، إنما يتم على أساس وحدة الدوافع أو وحدة الآمر أو وحدة المنفّذ.
اللجنة الدولية والجنرالات الأربعة
وفي مقلب آخر، أخذ موضوع الجنرالات الأربعة حيّزاً، هو الأول من نوعه على مستوى الوضوح، في التقرير.
لقد حسم بيلمار، المطمئن إلى تعاونه مع القضاء اللبناني، هذه القضية. هو رفض إصدار توصية مناقضة لتوصية ديتليف ميليس التي كانت شرارة صدور قرارات التوقيف، ولكنه قال إن القضاء يملك ما يكفي من المعلومات حتى يتخذ القرار بشأن هؤلاء من دون الرجوع إلى اللجنة الدولية.
وقد كان لافتاً للإنتباه أن هذا التطور أتى في ضوء انهيار مبررات الحملة التي كان يشنها اللواء الموقوف جميل السيد على القضاء اللبناني، بتماديه في رفض التوجه إلى قصر العدل لإجراء مواجهة بينه وبين الموقوف في ملفات "فتح الإسلام" أحمد سليمان مرعي، مما يعني أن القضاء اللبناني لم يتحرر من مراجعة لجنة التحقيق الدولية في خصوص استمرار توقيف هؤلاء أو إطلاق سراحهم، إلا في التوقيت الذي بات عاجزاً لأسباب قانونية عن الإفراج عنهم، بداعي عدم اكتمال التحقيق في ملف إرهابي بامتياز، وفي قضية تستلزم توفير الظروف المؤاتية للبنان حتى يكون قادراً عند انطلاق عمل المحكمة الدولية على تسليمها من تطلب منه تسليمهم لها.
وفي هذا الإطار، فإن لجنة التحقيق الدولية التي تحفظت على إعلان الآراء التي قدمتها في هذا الخصوص للقضاء اللبناني، ستكون بدءاً بالأول من آذار المقبل صاحبة الصلاحية الحصرية في تقرير مصير هؤلاء.
وتأسيساً على هذه المعطيات التي تأخذ حيّزاً واسعاً من الاهتمام متى جرى إدخالها في سياق تقارير لجنة التحقيق الدولية العشرة السابقة، يمكن الاعتقاد بأن بيلمار يُخبئ مفاجآت كثيرة لمرحلة ما بعد الثامن والعشرين من شباط 2008.

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)