إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | بشار الأسد ينصب فخاً محكماً لقائد الجيش!
المصنفة ايضاً في: مقالات, لبنان

بشار الأسد ينصب فخاً محكماً لقائد الجيش!

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 542
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
بشار الأسد ينصب فخاً محكماً لقائد الجيش!

تُدرك قيادة الجيش، قبل غيرها، أن مناعة المؤسسة العسكرية، وهي المكوّن الجوهري لقوتها، لا تنبع من السلاح أو من حسن علاقتها بالجوار، بل من ثقة اللبنانيين، جميع اللبنانيين، بها.
وتلمّست هذه القيادة، في حربها على الإرهاب في مخيم نهر البارد، أنّ قدرتها على الحسم، لم تكن منطلقة من وفرة ذخائرها ولا من استلحاق النظام السوري لنفسه بالموافقة على تطبيق الاتفاقية مع وزارة الدفاع، بعد فتح الجسر الجوي بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية، إنما من صبر اللبنانيين على حرب قد طالت، وعلى شهداء قد تكاثروا، وعلى مناطق آمنة وقد استُهدفت بعمليات إرهابية.
ولا تجهل قيادة الجيش أن أي طرف لبناني، مهما كان تصنيفه على لائحة "التطرف" في "معاداة" النظام السوري، لم يُقدم يوماً على تحريضها لتتصادم مع الجيش السوري، أو لتقطع صلاتها المتينة به، بل بدا الجميع مقتنعاً بأنه لا بد من تحييد الجيش عن الانقسام السياسي، حتى يتمكن من القيام بالمهام الجسام الملقاة على عاتقه.
وتعرف قيادة الجيش، وهذا الأهم، أنها لم تكن يوماً على علاقة سيئة مع النظام السوري وأن الاتصالات على المستويين العسكري والمخابراتية لم تنقطع يوماً، إلا أن ذلك لم يُعفها من أن تصحو يوماً وهي ترى أبناءها ووطنها، ضحية لإرهاب مصدره الحصري، هذا النظام بالذات.
وهذه الحقائق على وفرتها تعني مسألة واحدة ـ وهي أن ثقة اللبنانيين بالمؤسسة العسكرية أثمن بكثير من كل علاقاتها الخارجية، وأن حرص الخارج عليها، أياً كان هذا الخارج ومهما كانت درجة القرابة معه، يبقى مرتبطاً بجدول مصالحه في الداخل اللبناني، وهذا ما يفترض أن تكون قد انتهت إليه خلاصات الحركة الإرهابية الواسعة التي ضربت استقرار لبنان، منذ تصدير شاكر العبسي إلى لبنان بمرسوم رئاسي سوري عفا عنه كبديل عن مرسوم رئاسي سوري يقضي بتسليمه إلى الأردن، في إطار اتفاقية مكافحة الإرهاب العربية.
لماذا هذا الكلام؟
إنّ زيارة قائد الجيش العماد جان قهوجي لسوريا، وقعت في فخ محكم نصبته القيادة السورية، بهدف إيجاد شرخ بين شريحة واسعة من اللبنانيين وبين المؤسسة العسكرية، وتجلّى ذلك في الزيارة التي لم تكن مدرجة على جدول الأعمال المعلن، التي قام بها قهوجي للرئيس السوري بشار الأسد والبيان الإعلامي الذي عادت وأصدرته وكالة "سانا" الرسمية للأنباء.
ومعروف أن الأسد، ومنذ عاد إلى عادته القديمة في استقبال ممثلي القوى السياسية اللبنانية، لا يفتح باب قصره أمام زوار يناقشونه، بل أمام شخصيات تتلقى تعليماته وتستمع إلى تصوراته كمنتصر في لبنان.
وبهذا المعنى، فإن زيارة العماد قهوجي لقصر المهاجرين، ومن دون الوفد العسكري اللبناني المرافق، بدت شبيهة بزيارات الوزير الياس سكاف العائلية، ولم ترتق حتى إلى مستوى استقبال الوفود الحزبية، فهي "تشخصنت" من جهة، وهي تسمح بتسريب مئات الشائعات من جهة أخرى، طالما تمّ تغييب الشهود عنها.
ولا يمكن في هذا الإطار، تبرير الزيارة، بشكلها الذي تمّت به، على أساس أن الأسد هو القائد الأعلى للقوات المسلحة في سوريا، على اعتبار أن هذه الصفة لا تنطبق على قائد الجيش اللبناني، بل على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وتالياً فإن البحث في الشؤون العسكرية العليا للبلدين، وفي حال كانت تقتضي دخول الأسد على الخط، فهي تفترض أن يكون الطرف الآخر، هو سليمان بالذات.
كما أنه لا يمكن الاعتداد بالسوابق، لأن اللبنانيين لم يُنجزوا "ثورة الأرز" ولم يقدموا الشهداء، من أجل مواصلة القراءة في كتاب الزمن الأسوأ، المنتج لهذه الثورة، وفي هذه الحالة، من حق اللبنانيين أن يقولوا إن هناك انقلاباً على الثورة يتم تنفيذه بواسطة المستوى الشرعي في لبنان .
وما زاد الطين بلة أن وكالة "سانا" نسبت إلى العماد قهوجي كلاماً لم تنفه مديرية التوجيه التي تُكثر من إصدار بيانات النفي في هذه الفترة، وفيه أن قائد الجيش وجّه الشكر للرئيس الأسد "لوقوف سوريا الدائم والصادق إلى جانب الجيش اللبناني ودعمها له".
وقد أوحى هذا الكلام بأن العماد قهوجي، الذي اختير على أساس "حياديته" وتمّ تقديم سيرة ذاتية له تؤكد وقوفه على مسافة واحدة من الجميع، قد انضم إلى جماعة "شكراً سوريا".
ولا يمكن للبنانيين صانعي "ثورة الأرز" أو المؤمنين بمبادئها، أن يرضوا بنسب هذا الكلام إلى قائد جيشهم، لأنه مخالف للواقع العملي والدستوري، فعلى المستوى الأول لم تُجز الحكومة كلاماً مماثلاً، كما أنه ليس مستوحى من البيان الوزاري للحكومة الحالية التي أقدمت على تعيين قهوجي في منصبه، أما على المستوى الثاني فإن هذا الكلام يخلق هوة بين الجيش وبين الوطن، فالجيش اللبناني ليس كياناً قائماً في ذاته بالاستقلال عن الكيان، بل هو جزء لا يتجزأ من كل متماسك، فالجيش الذي يعتبر النظام السوري داعماً دائماً له، بغض النظر عن نتائج التحقيق في قضايا الاغتيالات وبغض النظر عن ملفات فتح الإسلام الواضحة لديه، لا يعود جيشاً للبنان الدولة، ولا يعود جيشاً يتمتع بثقة المواطن اللبناني غير المشروطة.
ولأن الفخ المُحكم الذي تمّ نصبه للعماد قهوجي في سوريا، قد فعل فعله في لبنان، بات من السهل على قوى الرابع عشر من آذار أن تجتمع لتُصدر بياناً انتقادياً يتضمن مطالب بضرورة الالتزام بخارطة طريق معينة لكل من يريد أن يتوجه بصورة رسمية إلى سوريا، كما أصبح لزاماً على وزير الدفاع الياس المر أن يتوسل محاولة اغتياله، بطريقة توحي بأنه يتهم النظام السوري بها كما بغيرها من جرائم الاغتيال، ليُدافع بها عن زيارة قهوجي، كما عن الزيارة التي يزمع القيام بها.
على أي حال، كثيرون يفترضون أن العماد قهوجي قد سقط في فخ اضطراري نصبه له الأسد، ولكن كثيرين أيضا ينصحون من يهمهم الأمر، بالتحرك فوراً، حتى لا يقول أحد في يوم من الأيام لوليد جنبلاط: عذراً، لقد كنتَ محقاً.

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)