إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | «طاولة الحوار» في اليرزة.. تستثني من يراجع بملف الموقوفين
المصنفة ايضاً في: مقالات

«طاولة الحوار» في اليرزة.. تستثني من يراجع بملف الموقوفين

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 635
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
«طاولة الحوار» في اليرزة.. تستثني من يراجع بملف الموقوفين

استراح «المحاربون» في طرابلس. قبلهم انكفأ «عسكر» آل المقداد إلى الخطوط الخلفية. في صيدا، يحتفظ الشيخ احمد الأسير بورقة الشارع. الحدود الشمالية والشرقية مع سوريا ما تزال تحت السيطرة... لكن من قال إن العاصفة قد هدأت؟

بكل المعايير يبدو المشهد الداخلي، بوجهه الأمني، كورقة التين المهدّدة في أي وقت بالسقوط. استقرار هشّ تزيده تعقيداً الأسئلة حول مدى قدرة الجيش على التحرّك المستمر على أكثر من جبهة «مشتعلة» شمالاً وجنوباً وبقاعاً وعاصمة؟

بات أي تفصيل صغير يدخل في حياكة المشهد الكبير. تمديد مستمر لصلاحية «الغطاء المرفوع» بموافقة الأطراف المتنازعة. يدعو رئيس الجمهورية ميشال سليمان صراحة القوى الأمنية إلى «تحرير» المخطوفين والقضاء إلى إصدار استنابات قضائية يكرر الأمر نفسه نجيب ميقاتي. يهدّد الرئيس نبيه بري بقطع يدّ كل من سيقطع طريق المطار. اجتماعات «بالجملة»، بين بعبدا واليرزة والسرايا وعلى ارض الاشتباكات، تحقن المؤسسة العسكرية بجرعات من الدعم غير القابلة للصرف، حيث يجب «فعلاً» ان تُصرف.

جلّ ما في الأمر أن «الكريمات» الموضعية على الجرح الطرابلسي المفتوح تؤجّل الفتنة، ولا تخمدها في مهدها. سابقت الاحداث بعضها الى حدّ خطف الانفاس. بين «الجناح العسكري» لآل المقداد، والاجنحة العسكرية «المعشعشة» بين باب التبانة وجبل محسن، وامام السيناريو المفترض بعدم امتثال «الغاضبين» مجدداً للأوامر السياسية بمنع قطع طريق المطار، بدا أن هناك من يُقحم الجيش أكثر فأكثر في «حضن» الكارثة.

سيناريو يصحّ ربما قبل أن تقرّر قيادة الجيش تغيير قواعد اللعبة ورفض لعبة الابتزاز، كما قال قائده العماد جان قهوجي في موقفه الأخير، الذي حمل في طياته كل عناصر «ثورة» المؤسسة العسكرية على الأمر الواقع.

تحمل اليرزة اليوم بطيخة الأمن بيد وبطيخة السياسة بيد أخرى. توازن قد يتيح استكشاف اساليب علاج أكثر «تطوراً» للداء الطرابلسي. كان يكفي رؤية احمد الحريري ورفعت علي عيد في اليرزة ليتبيّن أن مبادرة الجيش قد دُشّنت بشقّها الرسمي.

اما الشغل على الارض فتحاصره الألغام. في زواريب المدينة المنكوبة سيُلقى العبء الأكبر على رئيس فرع مخابرات الجيش في الشمال العميد عامر الحسن في «محاورة» اصحاب الرؤوس الحامية. اولئك الذين يملكون الأمرة الحقيقية على الارض.

ملاحظة هنا تفرض نفسها. من تابع عن كثب جولة العنف الاخيرة في طرابلس يتحدث بلغة اليقين. «الإيحاء بان بعض المسلحين هم خارج السيطرة كلام للاستهلاك السياسي والإعلامي... «خيم» السياسيين تظلّل رؤوس جميع حاملي السلاح من دون استثناء».

ثمة مسلّمة تنطلق منها «اليرزة» في مهمتها الصعبة. صحيح أن النبض الطرابلسي يعلو ويخفت ربطاً بالتطورات السورية، إلا أن الحديث عن الحسم او العزل او التطهير، وإخراج «الشرعية» من طرابلس يرقى أكثر الى مستوى «السيناريوهات الهوليوودية».

لا إمكانية لغلبة فريق على آخر في طرابلس أو.. «سحقه». لا على الارض ولا في السياسة. يبقى خيار «الحوار اولاً». كذلك تقرّ المؤسسة العسكرية بحصول محاولة واحدة لإخراج الجيش من الشمال وإقامة منطقة عازلة عقب حادثة الكويخات، الا أنها باءت بالفشل. صحيح ان الكلفة كانت باهظة بسحب الفوج المجوقل من الشمال واستبداله بمغاوير البحر وإعادة توقيف ثلاثة ضباط بعد الإفراج عنهم، الا ان الجيش عزّز حضوره، الذي ترجم بأحد اوجهه، من خلال نقل كتيبتين من شمال الليطاني (الزهراني) يصل عديدهما الى نحو 500 عنصر، الى المناطق الحدودية في الشمال والبقاع.

عملياً ليست المرة الاولى التي يدخل فيها الجيش طرفاً محاوراً بالنيابة عن «دكاكين» السياسيين. عقب احداث السابع من ايار 2008، كلّف مدير المخابرات آنذاك العميد جورج خوري (سفير لبنان في الفاتيكان حالياً) رئيس فرع مخابرات بيروت العقيد (آنذاك) جورج خميس بمحاورة «حزب الله» و«امل» و«تيار المستقبل» بغية التوصّل الى تسوية لإزالة المظاهر المسلحة والأعلام والشعارات الاستفزازية كافة.

هنا لا بد من تسجيل فارق شاسع بين احداث 7 ايار واحداث الشمال. في الاولى، اختفى شعار «الضرب بيد من حديد»، وغابت قنوات التواصل بين «الرأس» والضباط في مناطق الاشتباكات بعدما ترك لهم حرية «تقدير الموقف» بناء على المعطيات على الارض. اما في الشمال، فحضر بقوة «خيار اليرزة» في فرض السيطرة على امتداد المنطقة الساخنة، لكن دائماً تحت شعار «لا أمن بالقوة».

في المحصّلة قاد هذان الواقعان الجيش الى ان يفرض أجندته الحوارية. هكذا، وبعد الانتقال من مسرح المعارك الى طاولة المفاوضات السياسية بقيادة أصحاب البزات المرقطة، ورضى الفعاليات الطرابلسية، والمرجعيات السلفية المتوجّسة من سيناريوهات «المذهَبَة والفوضى»، ثمة من يعوّل على «إدارة جديدة» للأزمة قد تفضي لحلول أكثر قابلية للعيش...

بين السطور، يسجّل لقيادة الجيش امتلاكها ما يفتقر له اصحاب «المَونة» على المسلحين، وحتى المؤسسات الأمنية الاخرى من قوى امن داخلي وامن عام: القدرة على محاورة جميع الأطراف المتنازعة من دون استثناء. يشبه الامر كثيراً طاولة الحوار الرئاسية. لكن من المؤكد أن «طاولة اليرزة» ستكون أكثر انتاجية في ظل واقع العجز السياسي المتمادي.

العميد عامر الحسن يقوم يومياً باتصالات ولقاءات مع قادة «الامر الواقع» ومحرّكيهم بغية التوصل الى تثبيت الاتفاق ومتابعة التطورات الميدانية بما يكفل منع تكرار مشهد الانفجار.

وفيما يُواجه الجيش تكراراً باتهامات التحيّز والقنص العشوائي والضرب بدم بارد، فان الردّ وصل مباشرة الى آذان «المتململين» سياسياً، بان الجيش لا يستخدم القوة المفرطة بل المرنة التي تحقّق شروط استعمال النار بأقل الخسائر الممكنة. معين المرعبي مسألة اخرى تماما. الجيش قام بالواجب على قاعدة «لا يمكن الطلب من فاقد هيبة ان يعمل هيبة». الملف انتقل من اليرزة للنيابة العامة التمييزية فمجلس النواب. هناك «تتقرّر حصانة نائب استسهل، وما يزال، التطاول على المؤسسة العسكرية».

منذ حلول ساعة الصفر لبدء الجيش مبادرته الحوارية مع زعماء الأحياء الطرابلسية ودخول التسوية حيز التنفيذ، طلّ السلاح الظاهر برأسه فقط من الزاهرية. هنا خضع التفويض المعطى للجيش لاختباره الاول. ردّة الفعل جاءت بسرعة الفعل. توقيفات ومصادرة اسلحة من دون تسجيل اي اعتراضات.

تتكتّم قيادة الجيش عن ذكر عدد الموقوفين لديها في حوادث الشمال الأخيرة. لكن اللغز يكمن في مكان آخر. «هل سيعمد السياسيون بعد الإحالة الى القضاء العسكري او توقيف آخرين للضغط لإخراج المرتكبين من السجن» على حد تعبير مصادر عسكرية.

يذكر أن الإفراج عن عدد من موقوفي منطقة الزاهرية (من آل الموري المحسوبين على فريق 8 آذار) شمل فقط اولئك الذي لم تثبت التهمة عليهم بإطلاق النار على الجيش الذي اعتقل يومها كل حامل للسلاح، كما صودرت اسلحة، وبعد التحقيق مع الموقوفين أخلي سبيل كل من ليس له علاقة بالتعدي على عناصر الجيش مباشرة.

في السياق نفسه، صدرت الاستنابات القضائية بحق المخلّين بالأمن في العديد من المناطق، بمن فيهم اولئك الذين استعرضوا عضلات «جناحهم المسلّح» في الضاحية ومناطق اخرى. الاجهزة الامنية باشرت بتنفيذها وهي في طور العمل الاستقصائي لكشف هوية هؤلاء والتدقيق فيها. فيما لم يجر توقيف احد حتى الآن بناء على هذه الاستنابات المشروطة بمدة محدّدة لتنفيذها.

بتقدير المؤسسة العسكرية أن اي ضغط على القضاء لإخراج الموقوفين او الذين سيتمّ توقيفهم تباعاً قد تكون كلفته عودة الجميع الى المربع الاول، خصوصاً أن بعض التوقيفات حصلت «بالجرم المشهود» (في الزاهرية مثلاً تمّ توقيف 12 مسلحاً». القيادة تتصرّف على أساس أن كل من سيدقّ باب اليرزة مراجِعاً في ملف او اسم «سيسمع الجواب»، لكن الخوف هو من حصول ضغوط على المرجعيات القضائية. واقع يشكّل، برأي المؤسسة العسكرية، تآكلاً أكبر لهيبة الجيش «فماذا يعني توقيف مسلح مرتكب ثم رؤيته بعد أيام بكامل جهوزيته «يكزدر» بين الأحياء والزورايب؟».

لعل «حادثة الكويخات» قد أرست اعرافاً غير مسبوقة في التطاول على الاجهزة الامنية واستسهال كسر «شوكتها». قبل اسابيع، سجّلت في احدى مناطق الشمال حادثة تستحق التوقف عندها. شقيق أحد نواب المنطقة من «الصقور الزرق» ينجح في فرض «أمره» برفض تفتيش سيارته من قبل عناصر حاجز الجيش!

في اليرزة، ثمة من يفصل الخيوط الأمنية عن بعضها. أرض الشمال بيئة حاضنة لمشروع حرب أهلية. هنا يصبح التدخل العسكري «الحكيم» أمراً مفروغاً منه. «الحالة المقدادية» وقضية المخطوفين اللبنانيين في سوريا هما خارج هذا التصنيف. وتبقى «السياسة» المدخل الطبيعي والأوحد لحلّهما. لكن ليس هذا ما قاله الرئيس ميشال سليمان الذي دعا القوى الأمنية الى «تحرير المخطوفين»... حتى الساعة يصعب ان نجد شخصاً واحداً في الجمهورية اللبنانية يملك خطة عملانية لتنفيذ هذه المهمة!

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)