إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | الإعلام الأميركي لم يهيئ العالم لانتخاب ترامب موجة الذعر هل تفرملها ضوابط الرئاسة؟
المصنفة ايضاً في: مقالات

الإعلام الأميركي لم يهيئ العالم لانتخاب ترامب موجة الذعر هل تفرملها ضوابط الرئاسة؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 373
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

الإعلام الأميركي لم يهيئ العالم لانتخاب ترامب موجة الذعر هل تفرملها ضوابط الرئاسة؟

بالنسبة الى الملياردير الاميركي دونالد ترامب الذي غدا رئيسا للولايات المتحدة معاكسا كل التوقعات والاستطلاعات، والذي وعد الاثنين الماضي بنتيجة أقوى من "بركست" بثلاث مرات، في إشارة الى المفاجأة التي فجرها تصويت بريطانيا لمصلحة خروجها من الاتحاد الاوروبي، فإن الخشية أن تكون تداعيات انتخابه والمخاوف منه اميركيا وخارجيا أقوى بثلاث مرات من الندم الذي أظهره البريطانيون على تصويتهم للخروج من الاتحاد الاوروبي بالاهتزاز الزلزالي الذي أحدثه أولا في أسواق المال والمخاوف على اقتصادات العالم والعلاقات الاميركية مع الخارج. توقع سياسيون كثر أن التصويت الذي أخرج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي ومن ثم الندم الذي سرى لدى البريطانيين يمكن أن يشكل إنذارا مسبقا ودرسا قيما للاميركيين للامتناع عن خطوة مماثلة عبر انتخاب ترامب الذي ورد كاحتمال غير مستبعد في ظل ما حصل في بريطانيا قبل أشهر. لكن دارت الامور دورتها خلال بضعة أشهر لتؤكد مخاوف الخائفين من انعكاسات للاداء البريطاني تتردد في الولايات المتحدة. من المرجح ان تنصرف المؤسسات الاميركية ومراكز الدراسات والاعلام الى البحث في الاسباب الحقيقية التي ادت الى تفضيل الاميركيين ترامب على هيلاري كلينتون، وعدم رؤيتهم التحولات في المجتمع الاميركي او قراءتها على النحو الصحيح، وكذلك ستفعل المؤسسات الاوروبية التي تخشى تصاعد اليمين المتطرف والموجات الشعبوية التي تحاكي عواطف الناس وغرائزهم وتسعى الى تقديم بديل ثوروي مبطن على الانظمة القائمة، لكن هل يمكن ان يكون الشعب الاميركي غدا عنصريا مستعدا لأن يلتزم الشعارات التي أعلنها ترامب في شأن المكسيكيين وفي شأن المسلمين والمهاجرين غير الشرعيين، على خلفية مشاعر الخوف والغضب التي أثارتها الهجرة الى اوروبا اخيرا والتي استغلها ترامب في حملته الانتخابية ايضا؟ وهل باتت اميركا مختلفة عما عرفه العالم عنها لعقود، أم أن التصويت لم يكن تأييدا له بمقدار ما كان غضبا من كلينتون وما تمثله من استمرارية ايضا لعهد باراك اوباما، علما أن كلينتون فازت بالتصويت الشعبي من دون ان تفوز بالمجمع الانتخابي؟ وأي مفاعيل لسياسة أميركية في ظله، وهو يأتي قويا محصنا بكونغرس يسيطر عليهما الجمهوريون أيضا، ما يستبعد إمكان رفض الاخير اي مشروع يعرض له او يقدمه البيت الابيض؟

 

 

موجة الذعر التي فجرها ترامب في أنحاء العالم ليس مردها الى عدم خبرته السياسية التي لا تؤهله لأن يكون في هذا المنصب الذي لا يقتصر على الولايات المتحدة، بل يشمل في تأثيراته العالم بأسره، بل بواقع انفعاليته المتفلتة والتي هي جزء من شعبويته إضافة الى غياب أي سياسة خارجية او اي رؤية، بحيث يمكن الحكم على برنامجه من خلالها، مما يكبر حجم المخاوف منه خصوصا ان العناوين التي رفعها ابان حملاته الانتخابية لم تكن مطمئنة لحلفاء اميركا، بل مثيرة لمخاوفها. فاذا عمد الى تنفيذ ما وعد به على الاقل بالنسبة الى نقض الاتفاق النووي مع ايران او دعم اسرائيل في بناء المزيد من المستوطنات في الاراضي الفلسطينية المحتلة وتنفيذ المزيد من ضم الاراضي، او اذا سلم سوريا والمنطقة الى النفوذ الروسي او تخلى عن الحلفاء الاوروبيين في حلف شمال الاطلسي او ترك الحلفاء الذين يعتمدون على علاقة وثيقة ومعاهدات دفاعية مع اميركا لكي تدافع عن نفسها، او اذا عمد الى نقض الاتفاق العالمي حول التغيير المناخي وفقا للشعارات التي أطلقها، فإن ذلك وحده كاف لخلط أوراق مخيف في العالم ولتداعيات لا يمكن تقديرها على نحو مسبق. فالسياسيون في أنحاء العالم كما وسائل الاعلام تأثروا الى حد كبير بالاعلام الاميركي الذي عمم أجواء مختلفة عما حصل في الانتخابات التي شكلت في نهاية الامر مفاجأة للجميع، وهذا الاعلام لم يترك أي مجال للعالم لأن يحسب - ولو أدنى حساب - لاحتمال وصول ترامب مثلا، فيتدارك الانعكاسات مسبقا كما كان يمكن رؤساء عدة في العالم ان يتداركوا اطلاق الاحكام والمواصفات مسبقا في حق من غدا رئيسا للولايات المتحدة، وهو ما قد لا يسهل علاقات مريحة بينه وبينهم.

إنما الاسئلة الاساسية تكمن في ظل حذر كبير قوبل به انتخاب ترامب عالميا، الى حد التئام وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي الاحد من أجل البحث في تداعيات انتخاب ترامب رئيسا، على رغم التهاني التي قدمت له بانتخابه، هو اذا كان ترامب رئيسا للولايات المتحدة سيكون مختلفا عن ترامب مرشحا، بعد أن يطلع على تقارير المخابرات واسرار الحكم واهمية موازنة العلاقات مع دول العالم، او بمعنى آخر هل ترامب سيكون قابلا للانضباط من ضمن المعايير التي يفرضها عليه انخراطه في النظام السياسي الاميركي او سيبقى متفلتا من دون ضوابط؟ والواقع أن مصالح الدول تقتضي التعامل بديبلوماسية وصمت في حين انها مزايا لا تبدو ان ترامب يتمتع بها على المستوى الشخصي، مما قد يعرض العالم لخضات كبيرة خلال السنوات الأربع المقبلة لو استمر في التمسك بها على ما هو متوقع. ولذلك بدا صعبا بعد ساعات قليلة على انتهاء الانتخابات الاميركية ان يقدم احد فكرة ايجابية عن فائدة انتخاب ترامب، أقله على المستوى الخارجي وليس بالنسبة الى الداخل الاميركي، على رغم تبرع كثر للاشادة بما سموه التعبير عن ارادة الشعب الاميركي والديموقراطية التي لا يمكن تجاهلها في انتظار ان تتضح خريطة الطريق التي سيعلن عنها قبل تسلمه الرئاسة رسميا في كانون الثاني المقبل.

 

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)