إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | «الإسلام في شِعر المسيحيِّين»: رسالة في زمن العمى المذهبي والطائفي!
المصنفة ايضاً في: مقالات

«الإسلام في شِعر المسيحيِّين»: رسالة في زمن العمى المذهبي والطائفي!

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الجمهورية اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 552
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

«الإسلام في شِعر المسيحيِّين»: رسالة في زمن العمى المذهبي والطائفي!

يقول فارس يواكيم في مقدمة كتابه الصادر حديثاً «الإسلام في شعر المسيحيين»، إنّ فكرة الكتاب وُلدت لديه قبل نحو ثلاثين عاماً. ومن المؤكد أنّ يواكيم، العميق في فَهم الإسلام كما المسيحية، خصوصاً من خلال معايشته الحثيثة للتفاعل الثقافي المسيحي - الإسلامي في لبنان ومصر، لم يكن يتوقّع أن يجسّد فكرته هذه، فيما العرب تغزوهم نزعات التطرف وتمزّقهم الحروب بين أبناء المجتمع الواحد والدين الواحد.

وهكذا، يطلق فارس يواكيم كتابه، بل يُرسله في زمن العصبيات والغرائز المذهبية والطائفية بصفة شاهد على تفاعل مسيحي- إسلامي ليس فيه زور ولا زغَل، لأنه من نسيج حضاري يصعب فكاكه. إنه كتاب-رسالة، فيه يحضر الإسلام ونَبيّه في شعر المسيحيين العرب من دون تكلّف ولا افتعال.

البَسملة

هل غريب أن يقوم الخوري يوسف عون مثلاً بتصدير الإنجيل الذي نشره بالبَسملة؟ يجيب يواكيم: «لا غرابة في ذلك. فالمسيحي يؤمن بأن الله رحمان ورحيم».

وهنا يجدر التذكير بما أورده باحثون، ومفاده أنّ عبارة «باسمك اللهم» كانت تفتتح المراسلات في الجاهلية، ومع النبي الكريم، جاءت السورة القرآنية بما فيها من صفات «الرحمن الرحيم». وفي أي حال، أليس الجهل والجاهلية هما السائدان اليوم، بعيداً عن التراحم بين أهل المجتمع الواحد؟

من خليل مطران، شاعر القطرين، إلى جبران خليل جبران ورشيد سليم الخوري وبولس سلامة ومارون عبود وصلاح لبكي وشبلي الملاط وسعيد عقل، إلى نقولا فياض وشبلي الشميّل ورياض المعلوف وحليم دموس وجورج صيدح وجورج شكور وكمال ناصر وجبران تويني وجورج جرداق، إلى إدوار مرقص والياس وخليل فرحات والياس وزكي قنصل وسعيد العيسى وصالح بطرس وعبدالله الحلاق وعزيز التوم منصور وميشيل مغربي ووصفي قرنفلي ومحبوب الخوري الشرتوني، إلى آخرين. قرابة الأربعين شاعراً مسيحياً، بينهم رجال دين، بحث فارس يواكيم في نتاجهم عن حضور أصيل للإسلام ونبيّه.

القومية العربية

يُذكِّر يواكيم بأنّ «عدداً كبيراً من المسيحيين، اعتباراً من القرن التاسع عشر، كان من أعلام الأدب العربي. بل وحافظ المسيحيون على اللغة العربية وتمسكوا بها، خصوصاً في الحقبة العثمانية، وكان الإسلام في نظرهم صنو العروبة والمرجعية الثقافية للعرب.

وفي ضوء ذلك نقرأ ما كتبه جبران خليل جبران في نص حمل عنوان «إلى المسلمين من شاعر مسيحي»، قال: «أنا لبناني ولي فخر بذلك، ولست بعثماني ولي فخر في ذلك أيضاً (...) أنا مسيحي ولي فخر بذلك، ولكني أهوى النبي العربي وأكبر اسمه وأحب مجد الإسلام وأخشى زواله».

وفي ضوء هذا، يُردّ رفض الأدباء المسيحيين للاحتلال العثماني لبلادهم إلى انتمائهم للقومية العربية والتزامهم بها، وهو ما جعلهم يرفضون الاستعمار الأجنبي لبلادهم بكل جنسياته، فرنسية كانت أم بريطانية، حتى وإن كانت هذه الدول «مسيحية».

والخلاف مع العثماني ليس لكونه مسلماً، بل لأنه يحتلّ الوطن. وفي كتاب «السراج وأدب الرسائل» يروي الدكتور حديد السراج عن والده الأديب واللغوي السوداني: «كانت للشيخ الطيب السراج علاقات واسعة مع أخوتنا المسيحيين السودانيين الأقباط، الذين كانوا دائماً صفاً واحداً مع أخوتهم المسلمين السودانيين في مواجهة المستعمرين الإنكليز ومكائدهم والتصدي لسياساتهم المعادية لشعب السودان ومناضليه».

حصاد نوعي وافر

كما في النثر، كذلك في الشعر. كتب جبران تويني (1890-1947) الصحافي والسياسي والأديب اللبناني قصيدة بعنوان «مناسك الحج» قال في مطلعها:

هذا الحجيجُ أقبلا، مكبّراً مهللا
يطوف بالبيت العتيق ساعياً مهرولا
الله لا إله إلا الله قم حيّ على


الحصاد الذي جناه يواكيم كان وافراً ونوعياً ويستأهل العناء. وليس غريباً عن الكاتب هذا الشغف بالتفاصيل والتنقيب عنها في بطون المراجع، هو الرائد في الصحافة والترجمة والإبداع المسرحي. وبعد انتظار، هو اليوم في صدد إصدار مسرحياته التي قام ببطولتها شوشو.

يقول يواكيم: «المسيحي العربي يتعرّف الى الإسلام في مجتمع بلده منذ تَفتّح وَعيه وبداية إدراكه. وكون اللغة العربية لغته الأم، وهي في الوقت نفسه لغة القرآن الكريم، سهّل عليه ولوج عالم الثقافة الإسلامية، فإذا احترف الأدب ذات يوم وجدتَ ملامح هذه الثقافة في كتاباته».

يختصر فارس يواكيم هدفه من إصدار الكتاب الذي وقّعه في معرض الكتاب الدولي في «البيال»، «دار الفرات»، بالقول: «لأنّ الإنسان عدوّ ما يجهل، ولأنّ معرفة الآخر تبدّد أسباب التعصب».

المهم أن يكون هناك مَن يقرأ في بيئتنا العربية البائسة، وأن يقرأ الذين هم في حاجة إلى القراءة والتنَوُّر، وأن يكون هناك مَن يَفهم إذا قرأ، وأن يقتنع إذا فهِم.

المصدر: صحيفة الجمهورية اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)