إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | ٢٠١٦: تسوية الفصل الأخير في حسابات الربح والخسارة ثمن عودة الحريري وانتظام المؤسسات وإعادة تكوين السلطة
المصنفة ايضاً في: مقالات, لبنان

٢٠١٦: تسوية الفصل الأخير في حسابات الربح والخسارة ثمن عودة الحريري وانتظام المؤسسات وإعادة تكوين السلطة

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 679
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
٢٠١٦: تسوية الفصل الأخير في حسابات الربح والخسارة ثمن عودة الحريري وانتظام المؤسسات وإعادة تكوين السلطة

إذا كانت معركة حلب أنهت بحسب المراقبين حقبة خمسة أعوام من الحرب السورية لتفتح مرحلة جديدة من شأنها أن تبلور مسار التسوية في هذه البقعة الملتهبة من المنطقة، فهي حتماً أنهت كذلك مرحلة الترقب التي عاشها لبنان لتسوية أنضِجت على عجل بعد عامين ونصف العام من شغور رئاسي قاتل شل البلاد وعطل مؤسساتها ولا سيما السلطتين الاشتراعية والحكومية.

 

انقضى عام ٢٠١٦ على مسحة تفاؤلية أرستها التسوية السياسية الداخلية الطابع، والخارجية الأبعاد، وبأقل من ثلاثة أشهر، أنجز الاستحقاق الرئاسي وانتخب العماد ميشال عون رئيسا، نتيجة لتسوية سياسية كان بطلها الرئيس سعد الحريري العائد من غربة قسرية أبعدته عن البلاد وحياتها السياسية لأعوام وتحديدا منذ أن أسقط أعداء الأمس وحلفاء اليوم حكومته شتاء ٢٠١٠ على أبواب البيت الأبيض.

 

مُذ أعلن الحريري تبنيه ترشيح عون، متراجعا عن ترشيحه للنائب سليمان فرنجية، سلكت التسوية طريقها. وكان مهد لها إعلان معراب المفاجىء وربما الصادم لكثيرين، والذي أثمر تبني رئيس "القوات اللبنانية" سمير جعجع لعون، فارضا ثنائية مسيحية جديدة غيرت المشهد السياسي عموما والمسيحي خصوصا.

بقيت أسرار التسوية ببنودها ومندرجاتها ملكاً لناسجيها ولكواليس أصحاب القرار الضيقة، بينما كثرت التحليلات ونسجت السيناريوهات حيالها في جردة لحسابات الربح والخسارة، ولا سيما على جبهة تيار " المستقبل" الذي بدا رئيسه الخاسر الأكبر بفعل ما اعتبرته قاعدته الشعبية تنازلات عن مبادىء ثورة الأرز وثوابتها، بلغت حد لجوء الأمين العام لقوى ١٤ آذار فارس سعيد الى إعلان انتهائها تنظيمياً.

بعد تشكيل الحكومة في الشكل الذي خرجت به، وإعداد البيان الوزاري الذي اتسم بأخطاء وصفت بالمطبعية، لم تكن في الواقع الا ترجمة للتنازلات الحاصلة، والسرعة في إنجاز هذا البيان بعدما نال فيه " حزب الله" ما يريده في الموضوعين الأهم بالنسبة اليه: المحكمة والمقاومة، بات السؤال المطروح بنهاية السنة وإطلالة سنة جديدة: ماذا تضمر التسوية بعد في خباياها وماذا تخبئ في شأن الانتخابات النيابية والقانون الذي سينظمها؟ ماذا ستحمل في شأن الملفات - الصفقات المطروحة ضمن أولويات البيان الوزاري؟ ماذا عن النفط الذي فهم ان مراسيمه العالقة ستدرج في اول جلسة لمجلس الوزراء، وماذا عن النفايات والموازنة وألغامها المفخخة في قطع الحسابات والمليارات المهدورة...

لسياسي مخضرم قراءة خاصة لا يرى من خلالها في مواقف الحريري تنازلا او تراجعا بل استدراكا وقراءة إستباقية لما كان يراه مقبلا على البلاد. فإذ به يغير المسار ويلتحق بركب القطار قبل ان تفوته محطاته القليلة الباقية.

مؤمن هذا السياسي بأن الحريري استشعر منذ توقيع الاتفاق النووي مع ايران ان مشهدا سياسيا جديدا مقبل على المنطقة وان توازن الرعب الراعي للصراع السعودي الايراني بدأ يأفل على حساب رجحان كفة المحور الايراني على المحور السعودي- الأميركي والذي تجلى بخروج الولايات المتحدة من المنطقة. جاءت نتائج حرب اليمن والعراق لتؤكد المعادلة الجديدة، وجاءت التسوية الرئاسية اللبنانية والمباركة السعودية لها لتعززها.

تلمس الحريري للمتغيرات الآتية على المنطقة، ليس فقط في السياسية العامة وإنما على المستوى الخاص بعدما أدى تدهور أسعار النفط إلى تراجع التمويل السياسي أولا والمرتبط بمشاريع ثانيا.

كان الحريري خلال العام المنصرم أمام خيار من إثنين: إما الانسحاب وترك القواعد الشعبية المنهكة لتتوزع على الصحون السنية الاخرى، أو العودة لاستعادة الزعامة من بوابة السلطة.

تحرك الحريري في الوقت المناسب وقبل اتضاح معالم المرحلة. فبادر إلى ترشيح فرنجيه للرئاسة، لكنه اصطدم برفض "حزب الله" السير بهذا الترشيح لاعتبارات متصلة بعدم رغبة الحزب فك التحالف مع العماد عون، مع تأكيده أن فرنجية في "رمش العين"، باعتبار انه يشكل مخزون الاحتياط الاول للحزب بعد عون.

ذهب الحريري وبعدما أحرجه حليفه المسيحي جعجع بتبني خيار الجنرال إلى ترشيحه بنفسه ضمن تسوية اعتاد رئيس المجلس نبيه بري على تسميتها بالسلة: رئاسة وحكومة وقانون إنتخاب.

كسب الحزب اول جولة في التسوية بعدما عطل وهج جلسة الانتخاب، وذلك على قاعدة ضمان وصول عون الى الرئاسة لا يقابله التزام اي تفاهمات مسبقة للرئيس الجديد مع حليفه القواتي.

وهكذا كان. إذ ضمن الحزب الحكومة الموسعة التي وفرت تمثيل حصة وافرة من الوزراء القريبين منه ومن سوريا، وضمنت له الثلث المعطل من خارج حصة رئيس الجمهورية وتياره السياسي. وضبط توزيع الحصص ولا سيما منها السيادية والأمنية كما يريد، ومنع إلغاء فرنجية من معادلة الحكم، وعمل على إحتواء إنفلاش رئيس التيار الوطني الحر.

لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم على أبواب السنة الجديدة وإنطلاقة الحكومة: ماذا عن باقي بنود التسوية، وكيف ستبلور قانون الانتخاب علما أن المعركة اليوم هي على هذا القانون الذي ستحدد صيغته الخطأ والصواب في رهانات الحريري، وتبين إذا ما كان يعتبر اليوم أقل أضرار العودة الحريرية للسلطة سيكون مستقبلا اكبر الخسائر.

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)