إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | من يتصدى للاعتداءات السورية؟
المصنفة ايضاً في: مقالات

من يتصدى للاعتداءات السورية؟

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 900
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
من يتصدى للاعتداءات السورية؟

أصبحت الانتهاكات السورية للحدود اللبنانية بوتيرة يومية، بل أصبحت الاعتداءات السورية على البلدات والقرى مبرمجة ومتعمدة قتل المدنيين. ويوم الاثنين طلب رئيس الحكومة من سفير لبنان في دمشق "إبلاغ" السلطات السورية استمرار القصف، مجرد ابلاغ لا احتجاج، اعتقاداً منه بأن هذه السلطات ليست على علم بما يحصل بأوامر صريحة منها. أما وزارة الخارجية فلم تُشعر اللبنانيين يوماً بأنها معنية بالتعامل مع الانتهاكات السورية وفقاً للقوانين الدولية إن لم يكن بموجب المعاهدات، والاتفاقات بين البلدين. وأما القوى السياسية في الحكومة، وعلى رأسها "حزب الله"، فلا ترى في الاعتداءات ما يستحق الذكر، ذاك ان المعتدي هنا هو "دولة شقيقة"، ثم ان الموطنين والمواقع المعتدى عليها مصنفون مع "14 آذار"، أي مع المعارضة.

لم يُسجل لأي قيادي في أحزاب "8 آذار" أي موقف من هذه الاعتداءات، رغم ان هناك مواطنين ابرياء يقتلون. ولما كانت الادانة غير متوقعة منهم، فإنهم لم يغامروا حتى بشيء من الاستنكار، ما يعني انهم موافقون ومؤيدون لقتل مواطنيهم، تماماً كتأييدهم قتل أبناء الشعب السوري بأيدي قوات النظام. وفي المقابلة التلفزيونية الأخيرة، لم يسأل الأمين العام لـ"حزب الله" عن الاعتداءات السورية، ولا هو تطرق اليها، رغم ان المقابلة خصصت عملياً للرد على تهديدات اسرائيلية باعتداءات محتملة على لبنان.

متى أصبحت الانتهاكات مستحقة الاهتمام؟ عندما قدمت المعارضة مذكرة الى الدولة تطالبها فيها بالقيام بأبسط واجباتها، وعندما طرحت الافكار والوسائل التي يتيحها القانون الدولي ومنها مثلاً نشر قوات من "اليونيفيل" على الحدود بين لبنان وسوريا. عندئذ ارتفعت الاصوات بالتحذير والتهديد، مذكرة بالخطوط الحمر والمحرّمات. اي ان المشكلة صارت "داخلية"، باعتبار ان الحدود بين مربع أمني وآخر، وليست بين بلدين. وحتى حين تداول الاعلام "اعتذاراً" سورياً و"وعداً بعدم التكرار" استعظم انصار النظام الاسدي وروّجوا أن رئيس الجمهورية راكم لتوّه غضباً سورياً جديداً عليه.

كل ذلك يحيل مجدداً الى النقاش حول الدولة ودورها. لم تطلب المعارضة ان ينبري الجيش للتعامل مع الاعتداءات، رغم ان هذه وظيفته الأولى، وانما تطلب خطوات بديهية لا بد ان يكون اللجوء الى الامم المتحدة أحدها. فالسكوت والخوف يشجعان على التمادي. لا شك أن طرد السفير السوري وتجميد العلاقات خطوتان رمزيتان واجبتان، أما تحريك القرار 1701 لنشر "اليونيفيل" فهو خطوة عملية لا تكون الدولة دولة اذا لم تقدم عليها. وأي نتائج سلبية يمكن ان تترتب عنها ستبقى أقل كارثية لاحقاً من أن ترضخ الدولة للاعتداء على مواطنيها واراضيها لمجرد أن هناك في الداخل من يستقوون عليها.

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

عبدالوهاب بدرخان

عبدالوهاب بدرخان

صحافي وكاتب رأي ومحلل سياسي متخصص في الشؤون العربية والدولية. بدأ العمل عام 1974 في "النهار" في بيروت وشارك في تغطية ميدانية بداياتالحرب الأهلية. وانتقل عام 1979 الى "النهار العربي والدولي" في باريس حيث اهتم بالشؤون الفرنسية والاوروبية. في العام 1988 شارك في تأسيس جريدة "الحياة" في لندن. وعين مديراً للتحرير عام 1989، نائباً لرئيس التحرير عام 1998. غطى ميدانياً أحداثاً رئيسية في العديد من البلدان (افغانستان، العراق, الجزائر، السودان، مصر)، ومؤتمر القمة العربية والانتخابات في معظم البلدان العربية، وأجرى مقابلات مع عدد كبير من القادة والسياسيين.

المزيد من اعمال الكاتب