إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | حل الدولتين: ترامب لم يختر الوقت الملائم لنعيه
المصنفة ايضاً في: مقالات

حل الدولتين: ترامب لم يختر الوقت الملائم لنعيه

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 565
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
حل الدولتين: ترامب لم يختر الوقت الملائم لنعيه

حتى الآن أثار كل ما يقوله الرئيس الاميركي دونالد ترامب موجة من ردود الفعل المنددة والساخطة على وقع تجاذبات بينه وبين المؤسسات الاميركية، وعلى وقع مواقف صادمة احيانا، علما ان في صراحته الفجة قد تكمن وجهة نظر صحيحة وفق ما رأى مراقبون ديبلوماسيون، لكن يصعب رؤية ذلك في ظل الأخذ والرد اللذين لا يتوقف عنهما الرئيس الاميركي مع كل الجهات الاعلامية والسياسية الاميركية والخارجية على السواء. فالموقف الذي اعلنه ترامب من موضوع احتمال التغاضي عن حل الدولتين لدى استقباله رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اثار ردود فعل مستنكرة واستهجانا للتضحية بحل الدولتين لمصلحة اسرائيل الرافضة لاقامة دولة فلسطينية. وما اعطى بعدا جديا لردود الفعل هذه انها لم تأتِ من مسؤولين في دول المنطقة بل من الامين العام الجديد للامم المتحدة انطونيو غوتيريس الذي حذر من التخلي عن حل الدولتين لانهاء الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي على اساس انه لا يوجد حل بديل، ومن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي سعى اخيرا الى عقد مؤتمر في باريس من اجل اعادة احياء حل الدولتين وعملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين. غياب الحل البديل الذي اشار اليه غوتيريس هو النقطة الاساس في هذا السياق في الوقت الذي لا يعطى هذا الموقف لنتنياهو هدية في اثناء زيارته لواشنطن، ما يفقد الموقف الاميركي صدقيته وحياديته اذا صح التعبير من اجل وساطة في وقت من الاوقات. لكن المسألة بالنسبة الى ديبلوماسيين اقليميين هي الخشية من ان يكون حل الدولتين قد تجاوزه الزمن اولاً على وقع وقائع على الارض غدت متقدمة جدا في الاستيطان الاسرائيلي، بحيث قد يكون صار مستحيلاً امكان اقامة دولة فلسطينية حتى لو حصل تبادل للاراضي، كما على وقع امرين لا يقلان اهمية: الامر الاول هو ان الانتظار الممل والقاتل للفلسطينيين خلال الاعوام الماضية التي انشغل بها العالم عن القضية الفلسطينية كليا في اتجاه ثورات الربيع العربي في بعض الدول، لم يشهد اي محاولة جدية لرأب الصدع الفلسطيني - الفلسطيني بما يمكن ان يؤهل الفلسطينيين لأي مرحلة مقبلة بمواقف موحدة وقوية، انما بدا الفلسطينيون مشتتين اكثر من اي وقت مضى على وقع هذه الثورات شأنهم شأن بعض الدول كلبنان مثلا، وهذا امر مفهوم في ظل توزع الولاءات الاقليمية والمصالح السلطوية، مع فارق ان الفلسطينيين يعانون من احتلال ويخوضون معركة استعادة ارضهم. والامر الآخر يتصل بواقع ان المبادرة العربية للسلام التي تم اقتراحها من بيروت، وهي مبادرة للعاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبد العزيز، يخشى ان يكون تجاوزها الزمن ايضا، اولاً في ضوء عدم استثمارها طوال اعوام لجهة جعلها المعادلة التي لا بد منها للتقدم في موضوع ايجاد حل للقضية الفلسطينية، كما في ضوء تطورات كبيرة في المنطقة يخشى انها باتت تفرض مقاربة اخرى وإنْ بالعناوين نفسها، اي استهداف السلام مع الدول العربية من ضمن صفقة السعي الى ايجاد حل للمسألة الفلسطينية.

 

الامر الذي توقفت عنده مصادر ديبلوماسية في موقف ترامب ولا يخلو من ايجابية ( نعم ايجابية في موقف الرئيس الاميركي) انه يبدي اهتماما بالصراع الفلسطيني - الاسرائيلي منذ بداية عهده بغض النظر عن المقاربة التي سيستخدمها. ذلك ان مرور الوقت في ظل انشغالات كبيرة عن الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي لم تبعده عن سلسلة الاولويات فحسب، بل ان وقائع ميدانية ترسم على الارض في وقت ان سنوات من تجميد او جمود الوضع يجعله اقرب الى الستاتيكو الذي يتآكل رويداً رويداً. من سلبيات موقف ترامب ان نتنياهو سيأخذ موقف الرئيس الاميركي معلما او مؤشرا للامعان في رفضه لحل تفاوضي سلمي. لكن هذه المصادر تقول انها سمعت من بيروت بالذات قبل بعض الوقت ان حل الدولتين انتهى، وهذا الامر يعرفه ويدركه جميع الزعماء الذين يبدون اهتماما بالمنطقة والصراع الفلسطيني - الاسرائيلي انطلاقا من ان الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني لم يظهرا استعدادهما لايجاد حل عبر التفاوض، علما ان الحكومة الاسرائيلية حازمة وجازمة في هذا الامر ولا قدرة على اقناعها حتى من خلال اظهار ان الحلول الاخرى كاستيعاب الفلسطينيين من ضمن دولة واحدة قد تكون سلبية عليها. اضف الى ذلك ان الفلسطينيين على انقسامهم ولم توحدهم رؤية موحدة لمقاربة اي تفاوض محتمل وذلك بالتزامن مع المتغيرات الهائلة على الارض لجهة المستوطنات التي زحفت في شرق القدس وفي الضفة الغربية، بحيث ان فرصة قيام دولة فلسطينية يدحضها في الواقع عدم توافر القدرة على العيش والاستمرار في المستقبل. وتنقل المصادر الديبلوماسية عن الخبراء المعنيين ان الفلسطينيين انفسهم بدأوا يشعرون اكثر فأكثر، ليس فقط بصعوبة الذهاب الى حل الدولتين لكن بعدم امكان جعله قابلا للعيش في حال حصوله.

هذا الكلام قد يكون صادما تماما كما قاله الرئيس الاميركي ولم يتقبله الامين العام للامم المتحدة والرئيس الفرنسي وليس الفلسطينيون وحدهم. تقول المصادر الديبلوماسية ان المجتمع الدولي في حاجة الى بديل من حل الدولتين يمكن ان يعمل عليه قبل اعلان وفاة هذا الحل او حتى من دون اعلان وفاته وذلك من اجل ان يبقي الاهتمام بالصراع الفلسطيني - الاسرائيلي قائما ولعدم الرغبة في اعلان الاستسلام وان هذا المجتمع لا يملك اي اوراق للحل، في حين انه لا يملك شيئا في الوقت الراهن. نتنياهو يراهن كما اعلن سابقا على ان يجر العرب الفلسطينيين وليس ان يجر الفلسطينيون العرب في ظل اقتناعه بان العرب باتوا يركزون على ايران وليس على اسرائيل، ما قد يشكل جامعا مشتركا معهم في وقت من الاوقات.

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)