إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | ماذا تعني احتفالات الأردنيين بالافراج عن احمد الدقامسة الذي يعبترونه بطلا شعبيا؟ ولماذا ينسى بعض “المعتدلين” مجازر الجيش الإسرائيلي في غزة وقانا والحاخام الذي افتى بإغتصاب الفلسطينيات وقتل الجرحى؟
المصنفة ايضاً في: مقالات

ماذا تعني احتفالات الأردنيين بالافراج عن احمد الدقامسة الذي يعبترونه بطلا شعبيا؟ ولماذا ينسى بعض “المعتدلين” مجازر الجيش الإسرائيلي في غزة وقانا والحاخام الذي افتى بإغتصاب الفلسطينيات وقتل الجرحى؟

آخر تحديث:
المصدر: رأي اليوم
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 840
قيّم هذا المقال/الخبر:
5.00
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

أيام الفرح قليلة هذه الأيام في الاردن في ظل الازمة الاقتصادية الطاحنة، والغلاء الفاحش، والضرائب التصاعدية التي جلدت جيوب الفقراء وامعائهم الخاوية، ووصلت الى السلع الأساسية، التي تشكل الحد الأدنى من بقاء نسبة كبيرة منهم فوق خط الجوع.

الأردنيون كسروا حدة الكآبة والمعاناة، وقرروا الاحتفال بإبنهم الذي يعتبر في نظرهم، والملايين من العرب، بطلا استطاع الذود عن حدود بلاده وكرامتها، عندما اطلق النار على فتيات اسرائيليات اخترقن الحدود الأردنية، واستهزأن به وصلاته بطريقة استفزازية، حسب دفاعه عن نفسه امام المحاكم، فقتل سبعة منهن وأصاب أربعة اخريات.

احمد الدقامسة، ابن قرية ابدر بمحافظة اربد، عاد الى مضارب عشيرته مرفوع الرأس، وابتسامة عريضة مرسومة على وجهه بعد عشرين عاما قضاها خلف القضبان تنفيذا لعقوبة السجن المؤبد، بينما لم تحكم المحاكم الإسرائيلية على قاتل الجريح الفلسطيني الذي قتل بدم بارد الا بعام واحد في سجن خمسة نجوم.

الآلاف من المهنئين تدفقوا الى قريته احتفالا واعجابا وتضامنا، وسط قرع الطبول وترديد الأغاني والاهازيج الشعبية، بينما تصدر الشاب الدقامسة المجلس ببزته السوداء، وكأنه عريس يحتفل وسط اهله بليلة عرسه، واستحق في نظر محبيه وذويه اللقب الذي اطلقوه عليه، “اسد الاغوار”، الذي حملته اللفتات الكبيرة المعلقة امام منزله.

***

كان جريئا، بل قمة الجرأة، المناضل الراحل حسين مجلي، رئيس هيئة الدفاع عن الدقامسة، عندما كسر كل المحرمات الدبلوماسية، وهو وزير عدل، بقوله في اعتصام تضامني “قضية الدقامسة قضيتي، وانا ما زلت مدافعا عنه، وهي في مقدمة اولوياتي منذ استلامي وزارة العدل”، ولم يخشى التهديدات الإسرائيلية، او فقدانه لمنصبه، لان الدولة لا تعتبره بطلا، وتنظر اليه “”مكرهة” كقاتل للفتيات، ليت الله اطال بعمر السيد مجلي ليكون على رأس المحتفلين بالافراج عن بطله.

الإسرائيليون “الحضاريون” و”الحملان” الوديعة، ربما سيحتجون على هذه الاحتفالات، ويعتبرونها دليل على “همجية”، فكيف يتم الاحتفال في نظرهم بقاتل فتيات يجب ان يدان، وينسى هؤلاء انهم اكثر القتلة ومجرمي الحرب دموية وزهقا لارواح الأبرياء، ابتداء من مجازرهم التي أودت بحياة الف طفل في قطاع غزة، ونصف هذا العدد في مجزرتي قانا في لبنان، وانتهاء بالقاضي الأردني رائد زعيتر الذي قُتل امام المعبر بدم متجمد من شدة البرودة، دون ان يرتكب أي ذنب.

العاهل الأردني الراحل الملك حسين بن طلال قطع زيارته لاوروبا في حينها، وعاد الى الأردن، وذهب الى اسر الضحايا مقدما واجب العزاء، لتجنب الانتقام الإسرائيلي، فهو يعرفهم جيدا، مثلما يعرف تاريخهم العنصري الحافل بالمجازر واغتصابهم للأرض، واعداماتهم الميدانية لشبان الانتفاضة، والآلاف من أبناء الأراضي المحتلة، بينما لم يحظ ضحايا مجازر قانا وقطاع غزة باعتذار إسرائيلي واحد، او اعتراف بالخطأ، فقتل العرب والمسلمين ليس خطأ، وانما عقيدة وثقافة.

قبل ان يكيلوا الاتهامات يمينا ويسارا، طولا وعرضا، نعيد التذكير بالحاخام الأكبر للجيش الإسرائيلي الجنرال ايال كريم الذي اصدر فتوى موثقة بجواز اغتصاب الفلسطينيات من قبل الجنود الإسرائيليين اثناء الحرب، مثلما اصدر فتوى أخرى تجيز للجنود قتل الجرحى الفلسطينيين، وتعذيب الاسرى لانتزاع الاعترافات منهم بالقوة، مؤكدا انه لا يجوز التعامل مع المسلحين الفلسطينيين كبشر، وانما كحيوانات.

الكثير منا يدين قتل الفتيات الاسرائيليات البريئات، وهذا امر مفهوم، ولكن هل يعاملوننا بالمثل، وكم فتاة فلسطينية أُعدمت بدم بارد في ما يسمى بانتفاضة السكاكين، فتيات في عمر الورد، وهل سمعنا كلمة تعاطف معهن من قبل بنيامين نتنياهو، او أي من وزرائه، الم يتحول قبر مرتكب مجزرة الحرم الابراهيمي باروخ غولدستاني الى مزار يتبرك بزيارته آلاف الإسرائيليين، واليهود الذين يأتون خصيصا من مختلف انحاء العالم للطواف حوله احتفالا بهذا البطل الذي قتل اكثر من 40 مصليا برشاشه، وهم يؤدون صلاة الفجر.

ليس كل الأردنيين والفلسطينيين والعرب مثل السلطة الفلسطينية ورهطها في رام الله، يسهرون على حماية أرواح المستوطنين الإسرائيليين، ويعتبرونهم شركاء في سلام وهمي ملوث، فهناك مئات الملايين من العرب ما زالوا يعتبرون الإسرائيليين أعداء غاصبين، ويؤمنون بالكفاح المسلح كطريق وحيد لكل الأرض الفلسطينية من البحر الى النهر، ونعتقد ان الشاب الدقامسة يحتل رأس قائمة هؤلاء، جنبا الى جنب مع ذلك العسكري الأردني الذي اطلق النار وقتل أربعة من رجال المارينز في قاعدة الأمير فيصل الجوية من منطقة الجفر في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، وقبلها بعام اطلق ضابط اردني النار على ستة اشخاص بينهما امريكيان وجنوب افريقي في الشهر نفسه عام 2015 في قاعدة لتدريب قوات الامن شرق عمان، فالامريكان في نظر الشابين أعداء، لانهم يدعمون المجازر الإسرائيلية، ويرتكبون افظع منها في العراق وليبيا واليمن.

***

من المؤسف ان الاعتدال وتوقيع معاهدات السلام مع الإسرائيليين لم يعد على العرب الا بالعدوان، والقتل وتوطين 750 الف مستوطن في الضفة والقدس المحتلين، وأخيرا الغاء حل الدولتين الذي راهن عليه محبو السلام طوال الأربعين عاما الماضية.

التطرف سيعود حتما، وايا كانت نتائجه، فعندما تهان الكرامة العربية، ويتعرض المواطن العربي للاستفزاز والاستهزاء بدينه وعقيدته وعروبته فمن الطبيعي ان يكون هناك رجال مثل الدقامسة يرفضون هذه الاهانات والاستفزازات حتى لو كانوا اقلية الأقلية.

لا امن للإسرائيليين الا بالسلام الذي نؤمن به، ولا استقرار لهم الا بتطبيق كل قرارات الشرعية الدولية، وعهد الرئيس عباس لن يطول، وبات يقترب من نهايته.

أبناء الأردن كانوا وسيظلون منبع الكرامة والوطنية، والداعم الصلب للقضية الفلسطينية العادلة، والانتصار لأهلها، وهنيئا لهم بعودة ابنهم وابن الامة البار احمد الدقامسة.

المصدر: رأي اليوم

إعلانات Zone 5B

[CLOSE]

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

عبد الباري عطوان

عبد الباري  عطوان

صحافي فلسطيني عربي مقيم بلندن، ناشر ورئيس تحرير صحيفة "رأي اليوم" الالكترونية.

المزيد من اعمال الكاتب