إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | إقرار الضرائب قبل السلسلة رسالة خاطئة وتداول الإهدار بلا إصلاح استهانة بالناس
المصنفة ايضاً في: مقالات, لبنان

إقرار الضرائب قبل السلسلة رسالة خاطئة وتداول الإهدار بلا إصلاح استهانة بالناس

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 486
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
إقرار الضرائب قبل السلسلة رسالة خاطئة وتداول الإهدار بلا إصلاح استهانة بالناس

سجل مجلس النواب ومعه جميع الافرقاء السياسيين خطأين أساسيين في مقاربة موضوع اقرار سلسلة الرتب والرواتب، قبل فض اعمال الجلسة المسائية وتبادل الاتهامات بتعطيلها وبتعطيل إقرار السلسلة. الخطأ الاول تمثل بإقرار الضرائب او ما يسمى الواردات لتغطية السلسلة، قبل إقرارها. اذ لو اقرت السلسلة اولا لكان الاعتصام امام مجلس النواب قد تم فضه بارتياح وارتاح الموظفون ومعهم اللبنانيون لإقرار ما يعتبرونه من حقهم، في حين ان ارجاء اقرار السلسلة لمصلحة اقرار الواردات اولا ترك انطباعات بالمماطلة والتمييع. والذهاب الى الايرادات مسبقا تحت عنوان رفض السلسلة ما لم تكن مرفقة بواردات لتغطيتها، لا يمنع البدء بالخطوات، على عكس ما بدأه المجلس، أي إقرار الضرائب أولا. الخطأ الثاني تمثل في ان مجلس النواب لم يذهب الى إقرار ضرائب من اماكن تعد مناطق نفوذ للسياسيين، أي الاملاك العمومية البحرية مثلا، او على المصارف ايا تكن طبيعة الضرائب الممكنة او المحتملة، بل بدأ المجلس من رفع معدل الضريبة على القيمة المضافة من 10 الى 11 في المئة. وهذه النقطة كانت مفاعيلها الفورية كارثية على الناس ولم يحصل الموظفون على اي شيء بعد، في الوقت الذي ترفض قوى سياسية اي ضرائب تطاول الطبقات الفقيرة على غرار ما اعلن "حزب الله" أكثر من مرة، علما أن هذه الضريبة تطاول جميع المواطنين ولا سيما الفقراء منهم، فيما لا قدرة لديهم على تحملها. وتحدثت معلومات عن ان رفع معدل الضريبة على القيمة المضافة كان وقعه سيئا جدا في بعض الاوساط، كالحزب مثلا، نتيجة تعهده عدم السماح بفرض ضرائب على المواطنين الفقراء، الأمر الذي قد يجعله حذرا جدا إزاء فرض ضرائب جديدة مباشرة، وهو أمر قد يستفيد منه بعض الافرقاء لما يمكن ان تطاوله الضرائب من مصالحهم. وإقرار هذه الضرائب ترك انعكاسات سلبية جدا لجهة إثارتها نقمة كبيرة لدى المواطنين قد لا يعطيها السياسيون اهمية كبرى، لاعتقادهم أن أي تحركات شعبية لن يكتب لها النجاح فعلا، بناء على تجارب الاعوام القليلة الماضية، ولان الافرقاء السياسيين جميعهم مشاركون في السلطة ومعنيون بعدم الضغط عليهم عبر الشارع. لكن لا بد للسياسيين أن يهتموا بالتحركات الشارعية، ليس من باب توظيفها في إطار حملاتهم الانتخابية او المزايدات في ما بينهم، بل من باب أن الامتعاض كبير بين اللبنانيين، وثمة غضب لديهم من الطبقة السياسية كلها التي لا تظهر اهتماما يذكر بالمطالب الشعبية إلا زمن الانتخابات. وقد أظهر تبادل الاتهامات أن لا أحد من القوى السياسية يخسر في هذه المزايدات بعدما ضاعت الطاسة بين من يريد السلسلة ومن لا يريدها، ومن يعطل ومن لا يعطل، في إطار حملات انتخابية مبكرةـ، حتى لو لم تكن هناك انتخابات مرتقبة بعد اشهر قليلة. والخطأ الثالث الذي يستكمل الخطأين السابقين، أن ليس ثمة اعلان من اي نوع كان عن خطة او مسعى لوقف الإهدار والفساد من خلال الاشارة الى مكامن كشف عنها وزراء في مجلس النواب، وربما أيضا في مجلس الوزراء.

 

وثمة خطآن آخران يتمادى الأفرقاء السياسيون في ارتكابهما وفق مصادر سياسية، أولهما هو الاعتقاد أن تمرير الضرائب ممكن تحت ستار إعطاء الموظفين السلسلة وفي ظل كلام على وضع اقتصادي شبه منهار أتى في ظله رئيس الحكومة سعد الحريري على ذكر تجربة اليونان في هذا الإطار، علما أن الافرقاء السياسيين الموجودين في السلطة اليوم هم من يتحمل مسؤولية الوصول الى الوضع الراهن، ولو اختلفت مواقعهم وتأثيراتهم في الأعوام الاخيرة. وهناك من جهة أخرى كلام على حجم هائل للفساد والإهدار، يتناوله السياسيون، مقدمين أرقاما يندى لها الجبين، وكل ذلك مذيّل بعبارة "يجب وقف الإهدار والفساد". وهذا يثير سؤالا أساسيا عمن يتوجه اليه السياسيون بفعل "يجب"، وهم في السلطة، وهذا الفعل لا يستخدمه المسؤول الذي يمتلك آليات قضائية وامنية لوقف الفساد، بل يقوله الصحافي او الاعلامي او السياسي المعارض الموجود خارج السلطة. ولا يمكن ان يتشارك السياسي والمواطن العادي في الاشارة الى ما يجب القيام به، تنصلا من المسؤولية او على سبيل تبرئة الذمة، وكأن الفساد وقف على فريق دون الآخر، في حين أن كل الأفرقاء المشاركين في السلطة مسؤولون بالتكافل والتضامن عن إدارة البلد، ولا يتحمل المسؤولية أحد سواهم.

في أي حال، فإن تبادل الاتهامات الذي حصل في الجلسة التشريعية الاخيرة لم ينظر اليه البعض إلا من زاوية تعطيل اقرار السلسلة، خصوصا أن الافرقاء الذين تبادلوا الاتهامات لم يلحق بهم أي ضرر، بل على العكس، جاء ذلك في ظل دعاية إعلامية، بحيث سعى كل منهم الى الظهور في موقع المدافع عن إعطاء السلسلة ورمي تعطيلها عند الآخرين. ولذلك هناك تحدّ بالذهاب الى اقرار سريع للسلسلة الاسبوع المقبل على وقع ضرائب يجب ان تطاول قطاعات يمكن ان تتحملها، وبالتزامن مع إجراءات اصلاحية ضرورية وخطة واضحة في هذا الإطار. فالوضع الاقتصادي الصعب لا يعالج بالمسارعة الى إقرار موازنة ضريبية فحسب، على أهمية ذلك، بل الى مواكبتها برؤية متكاملة ضريبية تستكمل كما قال اقتصاديون كثر بموازنة 2018، شرط مراعاة أوضاع اللبنانيين الذين تعود مسؤوليتهم في نهاية الامر الى المسؤولين الذين انتخبوهم ويسعون الى نيل اصواتهم مجددا.

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)