إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | بحر ميت.. يستضيف قمة ميتة
المصنفة ايضاً في: مقالات

بحر ميت.. يستضيف قمة ميتة

آخر تحديث:
المصدر: سفير الشمال
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 550
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

بحر ميت.. يستضيف قمة ميتة

كما هي حال القمم العربية التقليدية.. إجتمع القادة العرب في الاردن، لأخذ الصورة التذكارية وألقاء كلماتهم الوجدانية أمام وسائل الاعلام وأمام شعوبهم المقهورة بالحديد والنار، بعدما علّب وزراء الخارجية العرب البيان بنسخته الـ 28، وهو كان أقرب الى التمنيات والمناشدات منه الى القرارات.

 

اللافت أن كثيرا من القادة العرب لم يتسن لهم سماع كلمات بعضهم البعض، أو المشاركة في المناقشات التي هي بالأصل عقيمة، بعدما سرقهم ″النوم السلطاني″ الذي كان القاسم المشترك بين معظم الذين جلسوا في المقعد الأمامي، ليس وفق قاعدة: ″حكمت فعدلت فنمت” بل وفق نوم “فاقد الشيء لا يعطيه″.

 

لقد تضمن البيان الختامي للقمة العربية، مصطلحات ″أهمية وضرورة ودعوة″ مرات عدة، وغابت عنه كل أدوات الجزم، التي يبدو أنها بدأت تهجر اللغة العربية المعتمدة في القمم، بما يشير الى عجز عربي كامل، لا بل الى سباق على تقديم التنازلات، لدرجة أنه لم يعد هناك من حق عربي يمكن المطالبة به أو حتى الإشارة اليه، ما جعل القمة العربية تشبه البحر المقامة عليه، ميت يستضيف ميتة.

 

والأنكى من ذلك، هو أن البيان الختامي ″طلب″ من العدو الإسرائيلي وقف الانتهاكات بحق المسجد الأقصى، و”كفى الله المؤمنين شر القتال”، وكأن ما يجري في تلك الأرض المقدسة التي باركها الله وبارك حولها، هو مجرد أعمال تخريب عادية، وليس سعي صهيوني حثيث لهدم المسجد الأقصى تمهيدا لاقامة هيكل سليمان، بعدما باتت المقاومة على الأرض الفلسطينية، “لقيطة” تسعى أكثرية الأنظمة العربية الى التخلص منها.

 

ربما جال في تفكير كل عربي مئات الأسئلة لأولئك الحكام، وهي أسئلة كلها مشروعة، لجهة: هل ناقشتم با أصحاب الجلالة والسمو والفخامة أو تذكرتم، السيادة العربية المنتهكة، والثروات المنهوبة، والحروب الداخلية التي تجعل الدماء تسير أنهارا بين الأشقاء؟، هل وجدتم حلا يوقف تجزيء المجزأ وتقسيم المقسم في بلاد العرب؟، هل وجدتم حلا أو علاجا للفقر والبطالة والجوع والمرض والتشرد والتشريد واللجوء والنزوح الذين باتوا سمة من السمات العربية؟، هل فكر أحدكم جديا في كيفية وقف التدمير الممنهج والذاتي الذي يطال الحجر والشجر والبشر والحضارة والتاريخ والعادات والتقاليد؟.

 

ثم، هل تذكرتم أن إغتصاب فلسطين يدخل في أيار المقبل عامه السبعين؟، وهل تعلمون أن العداء لإسرائيل بات وجهة نظر، بينما عداء أكثرية العرب والمسلمين لبعضهم البعض أصبح عقيدة ومبادئ؟، هل فكر أحدكم بأن العربي يحتاج قبل التأشيرة الى ″فيش وتشبيه″ ليزور بلدا عربيا، بينما الأجنبي يصول ويجول على هواه، ثم تقفون وقارا لنشيد ″بلاد العرب أوطاني″؟، هل تعلمون أن الأمية تتنامى كالفطر بين الأجيال العربية، وأنتم تهتمون بالسجون على حساب المدارس و الجامعات ؟. هل أيقنتم أن معظمكم بات يعمل بالقطعة، البعض عند الأميركي، والبعض الآخر عند الروسي، وما تبقى عند الأوروبي؟.

 

يتعجب العربي من حكامه وقممهم وإجتماعاتهم، فهم يؤكدون أن لا حل عسكريا في سوريا، ويسارعون الى تسليح كل من هو قادر على حمل السلاح في دمشق وحمص وحلب وحماه، حتى إذا ما تعب المتقاتلون، وجنحوا الى السلم، يعيدون إشعال الفتائل من جديد!،

 

يرفضون الإرهاب ويطالبون باستئصاله ولا يسعون الى تجفيف منابعه، لا بل يرفدونها دعما وتحريضا!.

 

يؤكدون على حمل قضية النازحين السوريين، ويغلّون أيديهم عن دعمهم بأبسط مقومات الصمود!.

 

يطالبون بحماية الطفولة، والأطفال يواجهون شتى صنوف العذاب في المخيمات!.

 

يخشون على المسيحيين في الشرق ويغضون الطرف عن تهجيرهم!.

 

يؤكدون إهتمامهم بلبنان ويرفضون وحدته الوطنية!، يدعون الى أن تأخذ مصر دورها ويمعنون في محاصرتها الى درجة الانهيار المالي الذي يهدد 96 مليونا بالجوع!، يدافعون عن اليمن ويسعون في خرابها وتقسيمها!، ينشغلون بالعراق ويسعرّون الفتنة في مدنه!، يحزنون على ليبيا ويدمرون مقدراتها!، وغير ذلك كثير!.

 

كل ذلك يؤكد أن ما يصدر عن القمم العربية هو كلام لا يمكن أن يجد ترجمة في ظل الزمن العربي المحاط بكل ما هو سيء وصولا الى اليأس والقنوط والتسليم والاستسلام، وأن ما يقوله الحكام لا يمكن أن يرتقي الى أفعال.. و″كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون″.

المصدر: سفير الشمال

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)