إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | رؤساء لبنان أتوا بشروط الخارج فمتى يأتون بشروطهم ليكونوا أحراراً مستقلّين؟
المصنفة ايضاً في: مقالات, لبنان

رؤساء لبنان أتوا بشروط الخارج فمتى يأتون بشروطهم ليكونوا أحراراً مستقلّين؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 669
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
رؤساء لبنان أتوا بشروط الخارج فمتى يأتون بشروطهم ليكونوا أحراراً مستقلّين؟

السؤال الذي لا جواب عنه حتى الآن هو: متى يستطيع لبنان أن يحكم نفسه بنفسه ولا يظل في حاجة إلى الخارج يحكمه مباشرة أو غير مباشرة أو يتحكّم به؟

 

الواقع أنه ما دام الشعب اللبناني غير متماسك في مواجهة التحديات والمخاطر فسوف يظل ممسوكاً من خارج. وما دام كل فريق فيه مرتبط بخارج قريب أو بعيد فسيظل لبنان غير قادر على حل مشكلاته بنفسه ولا يعود عندئذ سيداً حراً مستقلاً. فرئيس الجمهورية لا يُنتخب إلّا بشروط خارج وإلّا فإن الأكثرية المطلوبة لانتخابه لا تتأمّن. فالشيخ بشارة الخوري انتُخب رئيساً للجمهورية عندما تغلّب النفوذ البريطاني في حينه على النفوذ الفرنسي، واشترط عليه انضمام لبنان الى جامعة الدول العربية لأنها كانت تشكّل مظلّة النفوذ البريطاني في المنطقة ولبنان جزء منها. وكان هذا الشرط من أسباب خلاف غالبية المسيحيّين مع العهد لأنها كانت تريد بقاءه خارج الجامعة ترجمة لمبدأ "لا شرق ولا غرب"، فلا يضطر عند التصويت في اجتماعات الجامعة إلى أن يصوّت مع هذا الفريق العربي أو ذاك وتكون لنتائج التصويت تداعيات على لبنان. وانتُخب كميل شمعون رئيساً للجمهورية ليكون في صراع المحاور مع "حلف بغداد" وليس مع "التيّار الناصري". وانتُخب اللواء فؤاد شهاب رئيساً للجمهورية شرط أن يكون متعاطفاً مع سياسة الرئيس عبد الناصر، وكانت النتيجة أن دفع ما كان يُعرف بـ"النهج الشهابي" ثمن انحيازه هذا خسارة كبرى في الانتخابات النيابية أمام "الحلف الثلاثي" الذي كان يتألّف من شمعون وبيار الجميل وريمون إده. وانتُخب شارل حلو رئيساً للجمهورية شرط القبول بحل لمشكلة السلاح الفلسطيني في لبنان، فكان "اتفاق القاهرة" علّه يضبط هذا السلاح، فأدّى عدم التمكّن من تطبيقه تطبيقاً دقيقاً كاملاً إلى حرب السنتين بين اللبنانيين والفلسطينيّين، ثم إلى حرب الآخرين على أرض لبنان دامت 15 سنة. وانتُخب سليمان فرنجيه رئيساً للجمهورية علّه يستطيع وضع حدّ لتلك الحرب فكانت حرب المخيّمات الفلسطينية التي لم ينجح في وضعها تحت سلطة الدولة اللبنانية لأن دولاً عربية لم تقف مع لبنان. وأمل الناس عند انتخاب الياس سركيس رئيساً للجمهورية قبل انتهاء ولاية الرئيس فرنجيه بستة أشهر في أن يضع حدّاً للحرب، لكنّه وجد نفسه عاجزاً عن ذلك، فاكتفى بإدارتها وأبقى حكم عدد من المناطق موزّعاً بين الميليشيات المتحاربة. وانتُخب الشيخ بشير الجميل رئيساً للجمهورية في ظل الاحتلال الاسرائيلي لجزء من الأراضي اللبنانية بما فيها العاصمة بيروت ظنّاً من اسرائيل أنه سيوقّع اتفاق سلام معها، وعندما لم يفعل دفع حياته ثمناً لذلك. وخلفه في الرئاسة شقيقه الشيخ أمين الذي حاول التخلّص من الاحتلال الاسرائيلي من خلال اتفاق 17 أيار، لكن اسرائيل فاجأته بربط انسحاب قوّاتها من لبنان بانسحاب القوات السورية أيضاً فسقط ذاك الاتفاق. وانتُخب رينه معوّض رئيساً للجمهورية لتنفيذ "اتفاق الطائف" تنفيذاً دقيقاً كاملاً. وعندما أكّد تصميمه على ذلك دفع حياته ثمناً لذلك، وخلفه الياس الهراوي الذي كان من شروط انتخابه اخراج العماد ميشال عون من القصر الجمهوري بضربة عسكرية سورية إذا لم يخرج منه طوعاً، والقبول باستمرار الوصاية السورية على لبنان. وخلفه العماد إميل لحود في الرئاسة بعد موافقته على بقاء تلك الوصاية بذريعة أن الأمن في لبنان لا يزال في حاجة ماسة إليها، فكانت البيانات الوزارية لكل حكومة تكرّر عبارة "ان وجود القوات السورية في لبنان هو وجود شرعي وضروري وموقّت". ولم يتم انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية إلّا بعد التوصّل الى "اتفاق الدوحة"، وظنّ كثيرون أن في عهده ستقوم الدولة القوية القادرة على بسط سلطتها على كل أراضيها، خصوصاً بعدما انسحبت القوات السورية من لبنان تحت ضغط الشارع. لكن إقامة هذه الدولة اصطدمت بوجود سلاح "حزب الله" الذي رفض وضعه في كنف الدولة ولا بإمرتها لأن له دوراً اقليمياً تحدّد إيران زمانه ومكانه...

وانتُخب العماد ميشال عون خلفاً له بعد أزمة دامت سنتين ونصف سنة، وظن كل من انتخبه انه سيكون مع خطّه السياسي، وهذا ما جعله يحاذر في أحاديثه وتصريحاته اتخاذ مواقف لا ترضي الجميع في انتظار أن تدقّ ساعة الحقيقة التي قد لا تدقّ إلّا بعد التوصّل إلى حل للحرب في سوريا ومعرفة لمصلحة من هذا الحل فيتكيّف الحكم في لبنان معه ويرسم عندئذ خط سيره في هذا الاتجاه أو ذاك، أو يجد الفرصة سانحة لتكريس تحييد لبنان عن صراعات المحاور فيرتاح ويريح.

فمتى ينتخب رئيس للجمهورية في لبنان بشروطه وليس بشروط أي خارج كي يصبح في الامكان القول إن لبنان هو فعلاً مستقل وسيد وحر، ولا ينتظر من يحل له مشكلاته فيأتي الحل على حسابه...

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

اميل خوري

اميل خوري

كاتب وصحفي لبناني - جريدة النهار البيروتية

المزيد من اعمال الكاتب