إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | كيف يريد العالم أن تنتهي قصة عبد الله باليأس أو الأمل أو الانفجار؟
المصنفة ايضاً في: مقالات, لبنان

كيف يريد العالم أن تنتهي قصة عبد الله باليأس أو الأمل أو الانفجار؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 492
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

كيف يريد العالم أن تنتهي قصة عبد الله باليأس أو الأمل أو الانفجار؟

كان رئيس الحكومة سعد الحريري مصيباً عندما روى قصة المواطن عبد الله أمام ممثلي الدول والحكومات والمنظمات المجتمعين في بروكسيل في إطار متابعة الدعم الدولي لسوريا ودول الجوار، استكمالا لمؤتمر لندن العام الماضي.

 

فالرواية التي تجسد معاناة عائلة لبنانية فتحت أبوابها أمام النازحين السوريين، يفترض أن تشكل تعبيرا صارخا وعمليا للأزمة التي بلغها لبنان، ليس نتيجة النزوح السوري فحسب، وإنما نتيجة مرور 7 أعوام على هذا النزوح من دون أي مواكبة كافية ماليا ولوجستياً من المجتمع الدولي لهذه القنبلة الموقوتة، كما وصفها رئيس الحكومة في كلمته أمام المؤتمرين.

والواقع أن الاسرة الدولية التي تجتمع للمرة الثالثة بعد مؤتمري الكويت ولندن، مطالبة بالتعامل بمزيد من المسؤولية والجدية مع هذه الازمة، لأن القنبلة الموقوتة، متى انفجرت لن تطال شظاياها لبنان فحسب، وإنما اوروبا بفعل انهيار آخر بوابة أمام انتقال هذه الازمة إلى الداخل الاوروبي بشكل أقوى وأفظع، مع اندلاع الحرب. ذلك أن لبنان سيكون امام خيار لا ثاني له، هو فتح شواطئه أمام النازحين بحثا عن فرص الحياة، بعد انعدامها على أراضيه!

ما يدعو إلى هذه الخلاصة المقلقة أن لبنان لم يعدم وسيلة منذ بدء الحرب السورية للتعامل مع الازمة المستجدة. فبعد الاستضافة "الاسطورية" (كما وصفها فيليب لازاريني، المنسّق المقيم للأمم المتحدة في نداء له عشية المؤتمر)، بدأ المجتمع اللبناني يتلمس تداعياتها على مستوى عيشه، وعلى فرص عمله، وآفاق مستقبله. وهي تداعيات بات متعذرا وربما مستحيلا على اللبنانيين التعايش معها من دون مد يد العون لهم.

وللتذكير فقط، يكشف لازاريني أن حجم الدعم الدولي بلغ منذ 2011 نحو 5 مليارات دولار، وان الدعم المعقود للبنان في 2016 بلغ مليارا ونصف مليار دولار. ولكنه يستطرد مؤكدا ان "الدعم السخي لم يكن كافياً"، وخصوصا منذ عام 2014 "لتحويل مسار الأمور عن تعميق الفقر بين اللاجئين ومكامن الضعف التي تؤثر على المجتمعات المضيفة في لبنان واللاجئين على حدّ سواء، كاشفا أن تقويم عام 2016 لمكامن الضعف للاجئين أظهر أن الأسر تعيش في أدنى المستويات المعيشية بعدما استنفدت مواردها المحدودة منذ فترة طويلة، وأن 70,5 في المئة من اللاجئين يعيشون تحت خط الفقر بنحو 3,8 دولارات في اليوم، فيما يعيش نحو 30 في المئة من سكان لبنان تحت خط الفقر، و10 في المئة يعيشون في فقر مدقع.

لقد حمل رئيس الحكومة الى المؤتمر تشخيصا واقعيا للأزمة، مقرونا بخطة وبطلب لتمويله بلغ 10 مليارات دولار.

وما فعله الحريري في مؤتمر بروكسيل، كان سبقه إليه العام الماضي رئيس الحكومة السابق تمام سلام إلى مؤتمر لندن، وقبل عامين إلى مؤتمر الكويت.

في لندن، طالبت الحكومة اللبنانية بمبلغ مماثل: 7 مليارات دولار على شكل قروض ميسرة، و3 مليارات على شكل هبات على مدى 5 سنوات. لم يحصل لبنان على أكثر من 15 في المئة من هذا المبلغ.

وما حذر منه الحريري في بروكسيل، حذر منه ايضا سلام في لندن، ورغم ذلك لم يحرك المجتمع الدولي ساكناً. وباستثناء الوعود والكلام الطيب على اللبنانيين وتضحياتهم وحسن ضيافتهم، ظلت المساعدات دون الطموحات، فيما الازمة الداخلية تتفاقم، ليس في بعديها الإنساني والاجتماعي فحسب، وإنما في أبعادها السياسية والاقتصادية والامنية. والقنبلة الموقوتة على وشك الانفجار، وقصة عبد الله قد لا تنتهي وفق الخيارين اللذين وضعهما لها الحريري بالأمل أو باليأس، بل بالانهيار إذا لم يتم تدارك خطورة ما بلغته الازمة.

وهذا يتطلب من الاسرة الدولية مقاربة مختلفة عن مقاربتها السابقة. فإبقاء هاجس اللاجئين بعيدا من الحدود الاوروبية لا يتحقق بمساعدات تأتي بـ"القطارة". والتعامل مع الازمة من خلال مقاربة الجوانب الاجتماعية والانسانية والاستشفائية والتعليمية لم يعد كافيا إذا لم يقترن بمقاربة عملانية للجوانب الاقتصادية والسياسية، وهو ما أشار إليه الحريري عندما دعا إلى الاستثمار في الامل وفي الاستقرار. وهو ما يجدر التوقف عنده لما يحمله هذا الاستثمار المزدوج من دلالات:

- فالاستثمار في الامل عبر فتح المجال أمام توفير فرص عمل للبنانيين والسوريين على السواء، يؤشر إلى أن توقعات الحكومة لعودة محتملة للاجئين لن تكون في المدى المنظور، وهو ما يستدعي احتواءهم في سوق العمل اللبنانية تحت سقف القوانين المرعية.

- هذا يقود إلى الاستثمار الآخر الداعم للاستقرار والذي يرمي إلى حجز مكان للبنان في عملية إعادة إعمار سوريا، بعدما بات واضحا أن الشركات الاميركية والاوروبية بدأت تعد العدة لهذه المرحلة الآتية مهما طال أجل الحرب. وانهيار لبنان اقتصاديا نتيجة عبء النزوح لن يجعله في موقع تنافسي لخوض هذه المرحلة.

لكن الأهم في كل هذا المسار أن يحسم المجتمع الدولي قراره في شأن ما يريده من لبنان ومن الوجود السوري على أرضه: هل يكون المستودع في انتظار العودة الآمنة تلافيا للهجرة نحو اوروبا، أو يكون تمهيداً للتوطين الذي زلّ لسان الامين العام السابق للأمم المتحدة مرة في شأنه، مثيرا موجة عارمة من الاستياء في الاوساط اللبنانية لا تزال مفاعيلها تتردد حتى يومنا؟

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)