إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | سلطان باستفتاء: صناعة ديكتاتور
المصنفة ايضاً في: مقالات

سلطان باستفتاء: صناعة ديكتاتور

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الانوار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 441
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

الرئيس رجب طيب أردوغان ربح رهانه على النظام الرئاسي، ولو بهامش ضئيل. وكل شيء يوحي ان نتائج الاستفتاء الذي أجري في حال الطوارئ ليست الفصل الختامي في المعركة بل بداية فصل جديد بالغ الصعوبة والتعقيد. فالانقسام عميق جدا، بحيث بدا حلم الرئيس كابوسا بالنسبة الى نصف الشعب التركي. ومعبّر جدا لجهة تعديل النتائج بأصوات الريف، في حين قالت المدن الأساسية لا، وبينها اسطنبول وأنقرة وأزمير. وليس أصعب من تجاهل الانقسام سوى تجاوزه ومحاولة ردم الهوّة بين الجانبين.

وما أكثر الدلالات في كون الأولوية لدى أردوغان بعد الاستفتاء هي لإستفتاء آخر على العودة الى قانون الاعدام، والتوقف عن السعي لدخول الاتحاد الأوروبي ونفي اطار النظام الديمقراطي البرلماني طغى أردوغان على المجلس النيابي والحكومة. ورد على الانقلاب العسكري الفاشل بطرد مئة وثلاثين ألف موظف، بينهم، كما ذكرت النيويورك تايمس، أربعون ألف معلم، ثمانية آلاف ضابط في الجيش، ثمانية آلاف ضابط في البوليس، خمسة آلاف أكاديمي، وأربعة آلاف قاضٍ، وبدت تركيا كأنها سجن في الهواء الطلق حسب تعبير موظف جرى طرده ومنعه من أي عمل لأن ابنته درست بمنحة في احدى مدارس فتح الله غولن. فكيف الحال في نظام رئاسي؟

ذلك ان تجارب الأنظمة الرئاسية في الشرق محكومة بقاعدة ثابتة من دون استثناءات: رجل واحد يتحكّم بالناس ويمسك بكل السلطات ويختصر البلد والشعب بشخصه الى حدّ اضافة البلد الى اسمه. البرلمانات والمناصب الوزارية والادارية هياكل شكلية تديرها المخابرات. والأحزاب ديكور للحزب الحاكم الذي هو أيضا ديكور لسلطة الرئيس.

 

والانطباع السائد ان جمهورية أتاتورك وصلت الى النهاية على يد أردوغان الذي يتصرّف كأنه سلطان. فهو كان ولا يزال يفاخر بالمعنى السياسي، لا البيولوجي أو التاريخي، بالقول نحن أحفاد السلاجقة والعثمانيين. وهو، كرئيس حزب اسلامي حاكم، ليس معجبا بالنظام العلماني، ولم يتورّع في معركة الاستفتاء عن توظيف المشاعر الدينية في الرد على مواقف أوروبية. فضلا عن ان النموذج التركي للحكم عبر التوفيق بين الاسلام والديمقراطية والأسواق الحرّة والذي بدأ مع الرئيس توركوت أوزال واستمر مع أردوغان تعرّض لانتكاسة بسقوط الليبرالية الاسلامية في ما حدث لثورات الربيع العربي، كما في كتاب جديد ل شيهان توغال تحت عنوان سقوط النموذج التركي.

لكن اللعبة صعبة وخطرة، سواء بالنسبة الى انهاء جمهورية أتاتورك أو بالنسبة الى ممارسة حكم السلطان من دون استعادة السلطنة. وما شهدته تركيا حتى الآن هو صناعة ديكتاتور عبر أمور عدة بينها تكريس سلطان باستفتاء.

المصدر: صحيفة الانوار اللبنانية

إعلانات Zone 5B

[CLOSE]

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

رفيق خوري

رفيق خوري

ولد رفيق خوري في مشتى الحلو عام 1936 وتعلم في مدرسة ابن خلدون ثم علّم فيها . بعد أن اخذ البكلوريا بدأ دراسة الحقوق في الجامعة ولكن الظروف السياسية الصعبة أجبرته للهرب إلى لبنان بعد أن قضى فترة قصيرة في الحبس لميوله اليساريه . وسرعان ما تعرف بالعاملين في مجال الصحافة في لبنان وأخذ يكتب في عدة جرائد ومجلات حيث استقر فيه المطاف في دار الصياد وبسرعة رأس تحرير مجلة الصياد لمدة طويلة ثم رأس ولا يزال تحرير جريدة الأنوار . يعمل بالسياسة إلى جانب الصحافة ويعتبر من أكثر المدافعين عن حرية الرأي وحرية التعبير ومن ألمع الصحفيين في الشرق الأوسط . في بداية حياته كان له كتابي شعر الأول ( زنبق ودم ) كتبه في مشتى الحلو وفي بداية اغترابه عنها حيث ييبث في هذا الكتاب كل الحنين والشوق لسهرات المشتى وأيامها وخاصة أنه كان لا يستطيع المجيء إليها كذلك عبر في الكتاب عن أفكاره الثورية ودفاعه عن الثورات العربية والعالمية . ثم كان كتابه الثاني الذي وصف فيه بيروت ( بمدينة الحجارة ) . وبعد ذلك توقف عن كتابة الشعر والتزم السياسة والصحافة والمقالات الأدبية وخاصة فيما يتعلق بفيروز والرحابنة الذي كان معهم منذ البداية وكتب لهم أكثر من ثلاثة عشر اسكتش حسب ما قاله منصور الرحباني وكان ولا يزال من أكثر المقربين منهم حتى أن عاصي الرحباني في أواخر حياته كان يعتمد عليه ليعرف ما يدور في العالم .

المزيد من اعمال الكاتب