إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | إحذروا إشارات الحرب الأهلية!
المصنفة ايضاً في: مقالات, لبنان

إحذروا إشارات الحرب الأهلية!

آخر تحديث:
المصدر: سفير الشمال
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 807
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

لم تكن الحرب الأهلية التي أرخت بثقلها على لبنان لمدة 15 عاما، كلها جولات عنف، وإشتباكات وقصف مدفعي أو صاروخي بين الأطراف المتنازعة، بل كانت عبارة عن فوضى عارمة تجتاح البلاد من أقصاها الى أقصاها، فارضة ″شريعة غاب″ يأكل فيها القوي الضعيف من دون رادع من ضمير أو أخلاق أو رحمة، ومن دون رقيب أمني أو حسيب قضائي.

 

في الحرب الأهلية، تفلت الوضع الأمني من عقاله، وصار السلاح بمختلف أنواعه وعياراته، ″زينة الرجال″، وكثر الموت المجاني، وذلك بفعل ″الهستيريا″ التي إجتاحت بعض الأطراف، إما بسبب الشعور بفائض القوة، أو نتيجة للتحريض الذي شحن الأجواء اللبنانية طائفيا ومذهبيا.

 

كثير من اللبنانيين وفي كل المناطق، أُزهقت أرواحهم رخيصة على الطرقات، إما لخلاف على أفضلية مرور، أو لتزاحم على رغيف خبز، أو صفيحة وقود، أو غالون مياه، أو عداد كهرباء، أو حصة غذائية، فتنامت الأحقاد، وكثرت حالات الأخذ بالثأر، وتخلى كثيرون عن إنسانيتهم، وبات القتل خبزا يوميا مرا يحصد الضحايا، ويخلف وراءه مئات الثكالى والأرامل والأيتام والعائلات المفجوعة.

 

لا يختلف إثنان على أن ما يشهده لبنان منذ فترة لا يبشر بالخير، وبات يقضّ مضاجع شرائح واسعة من اللبنانيين الذين لا ملجأ لهم سوى الدولة وسيادة القانون، فالشحن السياسي بلغ مداه، والتحريض الطائفي والمذهبي يتنامى ويتجاوز كل الخطوط الحمراء، وبعض المؤسسات أوشكت على الانهيار أو التحلل، بسبب خلافات أهل الحكم، والسلاح بات حاضرا في أي إشكال أو خلاف، وعداد الموت المجاني يتزايد يوما بعد يوم، في وقت لم تعد فيه الاجراءات الأمنية الرسمية تشكل رادعا للمخلين بالأمن أو للمعتدين على أرواح وأرزاق الناس، والذين يستظل أكثرهم بمظلات سياسية أو أمنية تبيح لهم ما هو محرم على غيرهم.

 

قبل فترة، واللبنانيون يصبحون على جريمة ويمسون على أخرى، وذلك نتيجة لاستخفاف كثيرين بأرواح الناس الى درجة القتل بدم بارد، لدرجة أن كثيرا من وسائل الاعلام تتعاطى مع تلك الجرائم كأي خبر عادي، أو تحاول أن تجد مبررات للمجرمين إذا كان الأمر يتعلق بخلفيات طائفية أو مذهبية.

 

وكان آخر فصول هذا المسلسل الدامي ما شهدته بلدة قب إلياس في البقاع قبل أيام، عندما أقدم أحد الموتورين على رمي شخصين يعملان في بيع القهوة بالرصاص وقتلهما، لأنه لم يعجبه طعم النسكافيه الذي إشتراه منهما، وكذلك ما شهدته بلدة أميون في الكورة من قيام شبان بالاعتداء على شخص حتى الموت، لأنه كان يصدر أصواتا مزعجة من سيارته، وقبل ذلك كثير من الجرائم التي أودت بحياة أبرياء لأسباب أقل ما يقال فيها أنها سخيفة وتافهة.

 

لو كانت أن هذه الجرائم تُرتكب في أجواء طبيعية تعيشها البلاد، لقيل أن ذلك أمرا يحصل في كل البلدان، وعلى العدالة أن تأخذ مجراها وتعاقب المجرمين وتنزل بهم القصاص العادل والرادع، لكن ما يحصل هو أن الجرائم تتزامن مع أجواء مشحونة سياسيا وطائفيا ومذهبيا، وبالتالي فان كل جريمة يجب أن يُحسب لها ولتداعياتها ألف حساب.

 

فالحرب الأهلية في العام 1860 لم تكن من أجل خلاف على “الكلة” بين مجموعة أولاد، لكن الظروف المحيطة بهذا الخلاف هي التي أججته، وأدت الى ما أدت إليه من قتل ودمار وخراب.

 

والحرب الأهلية في العام 1975 لم تكن بسبب بوسطة عين الرمانة، بل إن الظروف كانت مهيأة وتنتظر فقط الشرارة التي جاءت من المجزرة التي إرتكبت في حينها.

 

وجولات العنف بين التبانة وجبل محسن في طرابلس، لم تكن بفعل حرتقات صغيرة بين الطرفين، وإنما نتيجة تحريض مستمر كان يفتش عن أي صاعق للتفجير لاندلاع محاور القتال.

 

اليوم يشهد لبنان أجواء طائفية مشحونة الكل مسؤول عنها، في وقت تتنامى فيه الجرائم والاعتداءات، فهل يعي المسؤولون خطورة الاشارات التي ترد تباعا من كل المناطق وتشبه إلى حد بعيد إشارات الحرب الأهلية؟، وهل من يسارع الى نزع صواعق التفجير، قبل فوات الأوان؟.

المصدر: سفير الشمال

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)