إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | الجميّل للمجلس الوطني: معكم دون التورّط في نزاعاتكم
المصنفة ايضاً في: مقالات

الجميّل للمجلس الوطني: معكم دون التورّط في نزاعاتكم

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 703
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
الجميّل للمجلس الوطني: معكم دون التورّط في نزاعاتكم

طلب المجلس الوطني السوري الاجتماع بالرئيس أمين الجميّل على هامش مؤتمر «الربيع العربي والسلام في الشرق الأوسط» في اسطنبول، كي يناقش معه مرحلة ما بعد الرئيس بشّار الأسد والعلاقات السورية ـ اللبنانية، ويصغي إليه عن الهواجس والقلق على مصير المسيحيين السوريين

نقولا ناصيف

لم يكن رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا الجهة المعارضة الوحيدة التي طلبت لقاء الرئيس أمين الجميّل السبت في اسطنبول. عقد كذلك، وبناءً على طلبها، أكثر من اجتماع مع شخصيات سورية بعضها معارضة مقيمة في تركيا غير منضوية في المجلس الوطني، وأخرى مستقلة. إلا أن مشاركتها في أعمال مؤتمر «الربيع العربي والسلام في الشرق الأوسط» لم تكن تحت صفتها تلك، بل شأنها شأن مشاركين آخرين دُعوا إلى حلقات الحوار، باحثين وأساتذة جامعيين.
في اجتماعه بالمعارضين السوريين، وأخصّهم وفد المجلس الوطني السوري برئاسة سيدا الذي قصده في جناحه في الفندق، راغبين في الاطلاع على موقفه، كرّر الجميّل ما كان قد اعلنه مراراً، وأبلغ إلى زائريه أن لبنان لا يسعه إلا أن يكون مع المنادين بالحرية والديموقراطية، من دون أن يُقحم نفسه في شؤون بلد آخر، أو يخوض معارك عسكرية على أرضه، أو يتورّط في نزاعات داخلية من شأنها التأثير على استقراره. قال لسيدا إن للبنان وضعاً خاصاً وحسّاساً ويرتبط بتوازنات دقيقة ومتشعّبة لا يسهل الإخلال بها نظراً إلى انعكاساتها.
كان قد أخطرَ وفد المجلس الوطني، في اجتماع استمر ساعة ونصف ساعة، استعداداً كاملاً لمساعدة المعارضة السورية سياسياً وديبلوماسياً وإنسانياً، والاضطلاع بدور يعزّز دعم الحقوق التي تنادي بها في المحافل العربية والدولية، من دون التدخّل في النزاع الناشب بينها وبين نظام الرئيس بشّار الأسد. وهو موقف كان قد أكده الجميّل في احتفال «البيال» في 14 شباط الماضي، في ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري. ورغم المواقف المغايرة لحلفائه كالقوات اللبنانية وتيّار المستقبل الأكثر حماسة للتدخّل في الشأن السوري، وتلاوة رسالة المجلس الوطني السوري، لم يتأخر الرئيس السابق في ذلك الاحتفال في تأكيد حياد لبنان عمّا يجري هناك، وعدم نقل النزاع السوري إلى الداخل اللبناني، وتشبّثه بالقيم التي تقول بها المعارضة في سبيل التخلّص من نظام الأسد.
إلا أن حيّزاً مهماً من الاجتماع استأثر بالبحث في مرحلة ما بعد الأسد والعلاقات السورية ــ اللبنانية مستقبلاً، في ضوء مرارة خبرها لبنان، والسنوات الست من رئاسة الجميّل (1982 ــ 1988). وحضّ الرئيس السابق على التفكير في سبل إرساء حقبة جديدة تأخذ في الاعتبار المعاناة الطويلة للبنان مع النظام في ظلّ الرئيس الأب ثم الرئيس الابن. لفته إسهاب محدثيه، في المجلس الوطني وخارجه، في الكلام عن مرحلة ما بعد الأسد وكأن الرئيس راحل غداً، في حين بدا أنه لا يشاطرهم تفاؤلهم برحيله القريب. ومع اعتقاده بأن النظام هوى، إلا أن سقوط الأسد مسألة أخرى.
ورغم يقينه بأن المجلس الوطني لا يمثّل كل المعارضة السورية، داخلاً وخارجاً، ولا يملك النفوذ الحاسم والفاصل في السيطرة على الأرض في المناطق الواقعة تحت سيطرة مناوئي الأسد، أصرّ على التطرّق إلى ممارسات عدّها مشينة ارتكبها متطرّفون في حق مسيحيين سوريين وكنائسهم، وأبرز أمثلة على حوادث كهذه، عبّر زائروه عن انزعاجهم منها وأبدوا استعدادهم لمعالجتها، مع تذكيرهم بأنهم اتخذوا تدابير بغية التصدي لهذه التصرّفات التي لاحظ الجميّل أنها تسيء إلى المعارضة السورية وقضيتها وتضرّ بها.
توقف أيضاً عند القلق الذي يشوب مصير المسيحيين السوريين، وسمع من المجلس الوطني تطميناً إلى أنه يعمل على تبديده، لكن من دون إطلاعه على سبل ذلك. وحرص وفد المجلس على الطلب من الرئيس السابق التواصل مع المسيحيين السوريين والاضطلاع بدور يساهم في تمكينهم من المشاركة في تغيير النظام، ودفع سوريا إلى حقبة جديدة مبنية على الديموقراطية والحرية.
بيد أن الجميّل لمس إرباكاً ظاهراً في مواقف المجلس الوطني بسبب صعوبات يواجهها في مقاومة النظام وضعف قدراته، وتفكّك قواه وتنافر اتجاهاته التي يختلط فيها المتشدّد والسلفي بالمدني والعلماني فضلاً عن نعرات مذهبية تصعد تدريجاً إلى سطحه، والتأثير الضعيف لأعضائه المسيحيين. لم يحل ذلك دون إبلاغ الوفد إلى الجميّل تفهّمه مواقفه وخصوصية الوضع اللبناني، وطبيعة التوازنات الداخلية التي تجعل فريقاً من اللبنانيين يؤيد المعارضة السورية وفريقاً آخر يعاديها.
بيد أن انطباعات عدة استخلصها الجميّل من لقاءاته المسؤولين الأتراك والمعارضة السورية في اسطنبول، تركزت على الآتي:
1 ــ لم يعد الأسد ممسكاً تماماً بجزء كبير من الجغرافيا السورية، وفَقَدَ زمام السيطرة الأمنية والسياسية عليها.
2 ــ في ضوء معلومات متوافرة لدى المسؤولين الأتراك وشخصيات المعارضة، يواجه الرئيس السوري إرباكاً كبيراً داخل الجيش يصل أحياناً إلى تفاصيل لا تدخل في الحسبان في بعض الأحيان. فالألوف من مجنّدي الخدمة العسكرية الإلزامية يفرّون من الجيش فور انتهائها من غير أن يصطدموا بسلطة قامعة ترغمهم على البقاء. ما أن تنتهي سنة ونصف سنة من برنامج الخدمة الإلزامية ــ وتوشك الأزمة السورية على سنة ونصف سنة من اندلاعها ــ حتى يختار المجنّدون الفرار أو الالتحاق بالجيش السوري الحرّ أو بتنظيمات سلفية ودينية وأخرى مسلحة من أجل الحصول على المال. الأمر الذي يترك أثراً مباشراً على عديد الجيش ويقلّص رقعة انتشاره، من دون أن يتمكّن تماماً من إحلال سواهم، وخصوصاً في مناطق فَقَدَ سلطته عليها في المناطق القريبة من العاصمة كحماه وحمص، والبعيدة عنها كدير الزور وحلب ودرعا وإدلب.
3 ــ لم يعد من الصعوبة بمكان ملاحظة بدء العدّ العكسي لانهيار النظام. مع اندلاع الأحداث أضحت مهاجمة تماثيل الرئيس حافظ الأسد وتدميرها وإهانة صوره وصور خلفه في الرئاسة، مظهراً معبّراً عن هيبة تتهاوى ومقدرة على القمع تتآكل. كلتاهما عوّل عليهما النظام، مع الأب ثم الابن على امتداد عقود، من أجل فرض السيطرة على الحياة السياسية وتوجيهها والإمساك بحكم اكتسب شرعية بقائه واستمراره منهما أكثر من الانتخابات وصناديق الاقتراع.
4 ــ الاعتقاد بأن البورجوازية الدمشقية والحلبية خصوصاً التي أحاطت بالأسد وَوَالته بعدما حمى مصالحها وعزّز نفوذها، بدأت تتخلى عنه مذ وصلت الحرب والدمار إلى المدينتين الأكثر تعلقاً بالنظام. بانتقال النزاع المسلح إلى دمشق وحلب ونشوب الفوضى في عدد وافر من مناطقها وأحيائها ضُرب الاستقرار الذي قايض به الأسد مصالح هذه البورجوازية بدعم نظامه. وبانهيار الاستقرار أمست هذه المصالح في خطر حقيقي، وبات أصحابها بين أحد خيارين: هجرتهم ورؤوس الأموال، أو إدارة الظهر للنظام.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)