إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | «الجيش الرسولي» في العالم: كنوز من المعلومات
المصنفة ايضاً في: مقالات

«الجيش الرسولي» في العالم: كنوز من المعلومات

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 783
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
«الجيش الرسولي» في العالم: كنوز من المعلومات

زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر إلى لبنان، ستُقرأ من خطاب المطار. يقول أحد المطارنة إنّه يكفي رصد العبارات المقتضبة التي سيدلي بها الحبر الأعظم لحظة تطأ فيها قدماه «أرض الرسالة»، لتكوين فكرة واضحة عن مغزى هذه الرحلة وامتداداتها إلى كامل المشرق.
مع إعلان «الإرشاد الرسولي» الذي وضع هذه المرة للشـرق الأوسط، ستكتمل الصورة. سيقدّم «خليفة بطرس» توجيهات واضحة وواقعية لأبناء الكنيسة في هذه المنطقة النازفة من العالم، مسيحيين وغير مسيحيين، لكل مؤمن ومنفتح على الكنيسة وتعاليمها. ستتناول واقعهم، وعلاقاتهم مع العالم، مع محيطهم، ومع بقية الأديان.
«الإرشاد» سيضع الإصبع على الجرح، وسيحاول إحداث كوة في جدار الأمل. فالمسيحيون في الشرق «هم بذور هذه الأرض»، وفق الفاتيكان، قد تكون ظروفهم الحياتية والمعيشية والأمنية صعبة، «لكنهم أصحاب دور رياديّ رساليّ، يخولهم التمسك بأرضهم، بعيداً عن لعبة العدد التي لا تقدّم أو تؤخر، لا اليوم ولا غداً». «الإرشاد» هو بمثابة جرعة ثقة بالنفس يحتاجها هؤلاء «لكي يستعيدوا قوتهم وحبّهم لذواتهم».
وعلى طريقة زراعة الأرز التي تحتاح إلى وقت كي تنمو وتثمر، فإن «الإرشاد الرسولي» قد تلزمه مدّة زمنية ليست بقليلة، كي يفعل فعله، كما يرى أحد المطارنة المقربين جدا من الفاتيكان، «لكنّه سيتحول إلى مرجع جامع للمشرقيين على اختلاف انتماءاتهم الدينية. بتقديره فإن زيارة بنديكتوس السادس عشر إلى لبنان واحدة من ثلاث محطات أساسية ميّزت حبريته حتى الآن وهي: المحاضرة التي ألقاها في إحدى جامعات ألمانيا وقد أسيء فهمها. الزيارة التي قام بها إلى مسجد السلطان أحمد في تركيا. و«السينودوس من أجل الشرق الأوسط».
لماذا الإعلان عن «الإرشاد» من لبنان؟
يجيب المطران ذاته، أنّ وطن «الرسالة» كما أطلق عليه البابا يوحنا بولس الثاني، أرض صالحة لنشر هذه التعاليم. هو منبر الشرق، ولا تزال كنيسته تتمتع بكامل حريتها، بمؤسساتها وأبنائها، ما يسمح لها بأن تكون رسولة أمينة على نشر الأفكار البابوية.
كيف ولد سينودوس الشرق الأوسط؟ ما هي آلية اتخاذ القرارات في الفاتيكان؟ ما هو دور الأساقفة والمطارنة المحليين؟ ما هي أجهزة الفاتيكان؟ وماذا عن الجهاز الديبلوماسي الناشط دولياً؟
مدينة الفاتيكان أو Città del Vaticano، المعروفة رسميًا باسم دولة مدينة الفاتيكان، هي مركز رئيس الكنيسة الكاثوليكية الأعلى، أي البابا. أصغر دولة في العالم تبلغ مساحتها 0.44 كلم مربّع ويقارب عدد سـكانها 800 نسمة فقط وتعتبر بالتالي أصغر دولة في العالم من حيث عدد السكان أيضاً... صارت في 7 تموز من العام 1929 دولة كاملة الصفات والحقوق والواجبات من باب تحرير الكرسي الرسولي من أي حساب زمني لأي دولة أخرى، وهي تتمتّع بكامل حريتها واسـتقلاليتها المعترف بهما دولياً.
استقلال الفاتيكان جاء اثر توقيع ثلاث معاهدات في قصر لاتران بين الحكومة الإيطالية التي كانت آنذاك فاشية بقيادة بينيتو موسيليني وممثل البابا بيوس الحادي عشر، الكاردينال بيترو كاسباري، وعرفت هذه الاتفاقيات باسم اتفاقية لاتران. نظّمت الاتفاقيات الثلاث العلاقة بين الفاتيكان والدولة الإيطالية، ونصت على أن يكون الفاتيكان بحدوده الحالية، مستقلاً عن الدولة الإيطالية ويُدار من جانب الحبر الأعظم.

الطاقم البابوي

يعاون الكرسي الرسولي صنفان من المساعدين، الطاقم الإداري، والطاقم الرعوي ـ اللاهوتي المنتشر في العالم. ويقوم بالمهمة الأولى كرادلة ورؤساء مجامع (وهي عبارة عن وزارات لها اختصاصاتها)، ويرأسها سكرتير الدولة أو أمين سرّها الذي هو بمثابة رئيس للوزراء. وتدير المجامع شؤون الكنيسة الإدارية (الجامعات، النظر بالحقوق المدنية، اختيار الأساقفة، الحقوق الكنسية العامة، العقيدة والإيمان...)، ولها صفة إدارية في مساعدة البابا في تسيير شؤون الكنيسة، وتنفّذ قرارات الكرسي الرسولي بعد استشارة البطاركة والأساقفة، بواسطة آليتين.
الآلية الأولى، وهي الطريقة التقليدية، التي تقوم على أساس السؤال والجواب بين رأس الكنيسة والجهة المعنية. أما الآلية الثانية، فهي جماعية الطابع تقوم على أساس «السينودوس»، والذي يحصل عادة في روما ويشارك فيه كل مطارنة العالم الكاثوليك وكلّ الرؤساء العامين وكلّ أصحاب الصفة الرعوية. لهذا المجمع أهمية خاصة وهو لا يلتئم أكثر من مرتين في القرن الواحد، ويتناول قضايا جوهرية تهمّ الكنيسة وتفترض الوقوف عند رأي كل المعنيين.
وعلى هذا الأساس، حصل «السينودوس من أجل الشرق الأوسط» في العام 2010 في روما، والذي شارك فيه كلّ أساقفة الشرق الأوسط (بمن فيهم أساقفة تركيا)، إلى جانب ممثلي الكنيسة الكاثوليكية في العالم. انتهى هذا السينودوس إلى وضع تصوّر يحاكي هموم أبناء الكنيسة المشرقية ومتطلباتهم، ووضع تحت تصرّف البابا، الذي بسلطته «البطرسية» درس هذه الاقتراحات مع لاهوتيين واختصاصيين يتولون عادة صياغة نصّ جديد يأخذ في الاعتبار الهواجس والآمال التي ترفع في النص الأول، ولكن بعد وضع لمسات الكرسي الرسولي عليه.
وعادة، يتمّ طبع «الإرشاد الرسولي» قبل توقيعه من جانب الحبر الأعظم، ليكون بين أيدي المؤمنين، صالحاً وذا فاعلية «معنوية». ولهذا فإنّ النصّ الذي نشر في الإعلام اللبناني حول «الإرشاد الرسولي» من أجل الشرق الأوسط، هو عبارة عن توصيات أولية تضمنتها الوثيقة التي خرج بها السينودوس الذي عقد في الفاتيكان، فيما النص النهائي لا يزال حتى اللحظة ملك الكرسي الرسولي، على أن يعلن بعد توقيعه خلال زيارة البابا إلى لبنان، مع العلم أنّ الجوهر متطابق بين الوثيقتين، ولكن الصياغة قد تختلف نسبياً.

الجهاز الديبلوماسي له حكايته أيضا

أما بالنسبة للجهاز الديبلوماسي الرسولي، فله حكايته أيضا، وهي لا تشبه «البيروقراطية» المتبعة في الكرسي الرسولي، نظراً لنشاطه وفاعليته، التي يُحسد عليها من أجهزة ديبلوماسية «زميلة».
ففي العام 1965، كان للكرسي الرسولي 64 ممثلاً (سفيرا) في العالم، وصار له في العام 2009 أكثر من 140 قاصداً رسولياً موزّعين في الكرة الأرضية. يمثل السفير البابوي دولته، ويدافع عن حقوق رعاياه، وهم كلّ الكاثوليك الموجودين في الدولة المعتمد لديها... من هنا تبدأ خصوصية القاصد الرسولي عن غيره من «الزملاء» السفراء المعتمدين.
للسفير البابوي القدرة على التواصل المباشر مع كلّ المؤمنين، الأمر الذي يضع أمامه مروحة واسعة من المعطيات عن أحوال البلد المعتمد لديه، سواء لناحية أخبار الكنيسة، كمؤسسة دينية، أم هيكلية تنظيمية، أو لناحية التطورات السياسية التي تُقدّم أمامه على طبق من فضّة. يُقال هنا إنّ لبعض السفراء البابويين خزنة غنية بالمعلومات قد تفوق في كثير من الاحيان، ما يستطيع أي سفير آخر، حتى لو كان ممثلاً لدولة عظمى، أن يجمعها، نظراً لشبكة العلاقات الواسعة التي يتيحها موقعها كممثل للكنيسة وأبيها أفقياً وليس عاموديا على طريقة باقي السفراء.
وتأتي هذه «السلطة» انطلاقاً من المبدأ القديم المعمول به في الكنيسة، والذي كرّسه بولس بقوله «إلى قيصر أرفع أمري». ومعناه أنّه يحق لكل كاثوليكي أن يرفع أمره إلى الكرسي الرسولي، بواسطة السفير البابوي، من دون المرور بالمؤسسة الكنسية المحلية، الأمر الذي يسمح لممثل رأس الكنيسة، بوضع يده على رتل من الملفات، وتكوين صورة شاملة عن وضع البلاد من خلال الرعية الممتدة في طول كل بلد وعرضه.
كثر من الكاثوليك يكتبون مباشرة إلى الفاتيكان، عبر القاصد الرسولي، أو حتى دون المرور من بوابته، مع العلم أن الدوائر الفاتيكانية المختصة تعود دوماً إلى ممثلها في هذه الدولة لسؤاله بشأن المسألة المثارة من جانب «الكاتب». ولهذا يختصر معظم «الكتبة» الطريق، ويطرقون باب القاصد الرسولي، الذي يسمع كثيراً، وكثيراً ويدون قبل أن يرسل تقريره إلى الدوائر المعنية في الفاتيكان.
يرسل السفير البابوي عادة، تقارير دورية، كل ثلاثة أو أربعة أشهر، وفقاً لسرعة التطورات. كما يرسل تقارير استثنائية تتصل بحالات مستعجلة لا يمكنها الانتظار. تصل التقارير إلى أمين سرّ الدولة الفاتيكانية (رئيس الوزراء)، الذي يحيل التقرير وفقاً لمضمونه، إلى الجهة المختصة من أجل مراجعته، فتبادر إلى قراءة النص، ومن ثم وضع ملخص له، واقتراح للردّ عليه، إذا ما كان يحمل قضية أو سؤالاً ما. يُرفع من بعدها إلى أمين السرّ مجدداً، الذي يحيله بدوره إلى دوائر الكرسي الرسولي، وتبعا للقضية المثارة يتخذ القرار، سواء باسم البابا أو يحال الأمر له شخصيا حسب أهمية الموضوع، أو بالحد الأدنى، يصار الى إعلامه بماهية القرار المتخذ في القضية المثارة.
ولهذا السبب يُعقد اجتماع شهري، للكرادلة والمسؤولين عن إدارة الكنيسة، برئاسة البابا، للتشاور ومناقشة أبرز القضايا التي ترد من سفراء الحبر الأعظم، قبل اتخاذ القرارات اللازمة.
تُرسل التقارير الدورية عادة، التي تتناول الأوضاع السياسية، الثقافية والدينية، إلى سكرتيرية الدولة التي تحيل القضايا حسب تصنيفها إلى الحهة المختصة، على أن يتولى «المكتب السياسي» دراسة التقارير السياسية.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)