إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | العسكريون الشهداء.. كانوا ضحية السباق الى رئاسة الجمهورية!
المصنفة ايضاً في: مقالات, لبنان

العسكريون الشهداء.. كانوا ضحية السباق الى رئاسة الجمهورية!

آخر تحديث:
المصدر: سفير الشمال
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 705
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
العسكريون الشهداء.. كانوا ضحية السباق الى رئاسة الجمهورية!

كل ″مستحضرات التجميل″ لم تعد تنفع في تحسين صورة المشهد اللبناني، أو في التخفيف من ″البشاعة″ التي ارتكبتها السلطة بترك إرهابيي ″داعش″ يخرجون من الجرود بالباصات المكيفة بعدما كشفوا عن جريمتهم النكراء بقتل العسكريين الشهداء وعن المكان الذي دفنوهم فيه.

 

لم تعد الساحة اللبنانية تتسع لتبادل الاتهامات، سواء تلك التي أتت بمفعول رجعي منذ عهد حكومة تمام سلام، أو تلك الآنية ضمن حكومة سعد الحريري الهادفة الى تسجيل النقاط بين الأطراف السياسية، فضلا عن الدعوات الى محاسبة كل المقصرين، وفتح الدفاتر القديمة لمعرفة من أعطى القرار السياسي بوقف إطلاق النار إثر ″غزوة عرسال″، ومن تخاذل عن القيام بدوره في الميدان، خصوصا أن كل المعلومات تشير الى أن أهالي العسكريين الشهداء قد يلجأون الى القضاء المختص لمحاسبة كل من تثبته التحقيقات مقصرا أو متورطا أو متخاذلا.

 

لم يستوعب أحد من اللبنانيين كيف أن السلطة السياسية التي تنتقل من حكومة الى حكومة مع تبدل في بعض الأسماء، ترفض التفاوض مع “داعش” من أجل إستعادة العسكريين أحياء، وكيف تفاوضت معهم وأمنت لهم الممر الآمن الى دير الزور السورية، من أجل إستعادة العسكريين الشهداء مجرد رفات يحتاج التعرف عليهم أياما عدة لحين إنتهاء فحوصات الحمض النووي.

 

كما لم يستوعب أحد من اللبنانيين كيف يكون التفاوض مع “داعش” من أجل إستعادة العسكريين أحياء إنكسارا وإنتقاصا من السيادة الوطنية، وكيف يصبح التفاوض معه للكشف عن رفاتهم بعد إعدامهم، وتأمين خروج إرهابييه معززين مكرّمين بالباصات المكيفة إنتصارا وطنيا وتحريرا ثانيا!.

 

وكيف يمكن لأهالي العسكريين الشهداء أن يسامحوا أو ينسوا أو يعترفوا بسلطة كان جيشها يحاصر المنطقة الجردية التي يتواجد فيها أبناؤهم مع الخاطفين بعد ساعات قليلة على الاختطاف، فلا هي أعطت إذنا باستكمال المعركة لتحريرهم، ولا قائد الجيش السابق كان متحمسا لهذه المعركة، ولا هي فاوضت بشكل سريع لاستعادتهم، بل إعتمدت مبدأ المماطلة والتسويف وصولا الى الفاجعة التي حلت على الوطن بأكمله.

 

يمكن القول أن العسكريين الشهداء كانوا ضحية السباق الى رئاسة الجمهورية منذ اليوم الأول على إختطافهم، ففي الوقت الذي كان فيه الفراغ الرئاسي يرخي بثقله على لبنان، وكانت الحكومة مجرد ديكور للحفاظ على هيئة النظام اللبناني، لم يكن أي من الأطراف السياسية والعسكرية الأساسية مستعد للدخول في مفاوضات أو في معركة من أجل تحرير العسكريين خوفا من إغضاب عواصم القرار، أو القيام بدعسة ناقصة تؤخره عن السباق الذي كان محموما الى قصر بعبدا.

 

ومن هؤلاء المتسابقين قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي الذي كان يضع رئاسة الجمهورية نصب عينيه، ويعمل لأجلها، وهو آثر عن قصد عدم الدخول في معركة مع الارهابيين قبل أن يحصل على وعد من عواصم القرار بالرئاسة، تماما كما فعل سلفه العماد ميشال سليمان الذي أوصلته معركة مخيم نهر البارد الى فصر بعبدا، لذلك فقد عمل قهوجي على تخويف مجلس الوزراء من تداعيات المعركة التي قد تؤدي بحسب ما قال حينها الى “قتل العسكريين، أو خسارة نحو ألف قتيل من المدنيين والعسكريين”، وطبعا في ظل حكومة لا شرعية لها سوى من الفراغ الرئاسي، وتضم أطرافا متنازعة لا يمكن تغطية أية معركة من هذا النوع.

 

وفي الوقت نفسه كان “تيار المستقبل” يتهيب هذه المعركة في عرسال، خوفا من تداعياتها على الشارع السني وشعبيته فيه، لذلك فقد رأى في المخاوف التي بثها العماد قهوجي مخرجا شرعيا له.

 

أما المفاوضات فقد كان يجد فيها التيار الوطني الحر إحراجا كبيرا له في الشارع المسيحي لجهة تلبية مطالب إسلاميين متشددين وإرهابيين متورطين بقتل ضباط وعساكر مسيحيين، الأمر الذي يمكن أن يقطع طريق بعبدا على العماد ميشال عون، والأمر نفسه ينطبق على القوات اللبنانية التي لم يكن بامكانها تحمل مفاوضات من هذا النوع في شارعها في الوقت الذي كان ينتظر فيه رئيسها سمير جعجع أن ينتخب رئيسا للجمهورية، وكذلك كان لحزب الله أسبابه من قتاله داعش في سوريا، الى جمهور المقاومة الذي إستهدف مرات عدة بالانتحاريين والسيارات المفخخة، فضلا أيضا عن ظروف إقليمية ودولية لم تكن ناضجة، وكانت تحتاج الى قرار لبناني لم يكن متوفرا في تلك الفترة.

 

في خلاصة القول، إن الأطراف السياسية مجتمعة كانت تضع مصالحها ومكاسبها وهندسة معاركها لرئاسة الجمهورية فوق مصلحة العسكريين، وفوق سيادة الوطن التي إنتهكت باختطافهم، ويبدو واضحا أن هذا السلوك لم يتغير وهو مستمر اليوم بصور مختلفة، حيث يسعى كل طرف الى إستغلال مأساة العسكريين الشهداء لتسجيل النقاط أو توجيه الاتهامات للطرف الآخر لتحقيق مكاسب شعبية قبل تسعة أشهر من الانتخابات النيابية.

المصدر: سفير الشمال

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)