إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | البابا في المطار: التوازن اللبناني الشهير يمكن أن يشكل نموذجاً للشرق الأوسط
المصنفة ايضاً في: مقالات

البابا في المطار: التوازن اللبناني الشهير يمكن أن يشكل نموذجاً للشرق الأوسط

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 749
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
البابا في المطار: التوازن اللبناني الشهير يمكن أن يشكل نموذجاً للشرق الأوسط

أقل من ساعتين أمضاهما بنديكتوس السادس عشر في مطار بيروت. أقل من 500 شخص كانوا في استقباله من رسميين وروحيين وموظفين وأمنيين، بالإضافة إلى 350 مواطنا ومواطنة اختيروا من الأبرشيات عينة لاستقبال شعبي متواضع على أرض المطار.
عند الواحدة وخمسين دقيقة، أطل البابا من باب الطائرة الأمامي ورفع يديه محييا ونزل سلّم الطائرة بلا عكازه الذي يرافقه دائما، متكئا بهدوء على الجانب الحديدي الأيمن، حتى بلغ أرض المطار، ليجد رئيس الجمهورية ميشال سليمان في استقباله ومصافحته ومن ثم زوجته، فالرئيس نبيه بري وزوجته والرئيس نجيب ميقاتي وزوجته والبطريرك الماروني بشارة الراعي، قبل أن تتقدم الفتاة ماريا عيسى والفتى مصطفى مطر بالزي التراثي اللبناني الأصفر والأبيض لتقديم باقتين صفراء وبيضاء إليه.
قبيل وصول الطائرة، تجمعت في سماء المطار والعاصمة، غيوم خريفية، شبيهة بتلك التي ودعت البابا في مطار روما وسط طقس ماطر، وخرقتها 21 طلقة ترحيبية أطلقها الجيش، فيما كان قائده العماد جان قهوجي يصافح في اللحظة نفسها البابا قبل أن يعتلي المنصة، ويقف والى يمينه رئيس الجمهورية، ويُعزَف النشيدان الفاتيكاني واللبناني، وسط هتافات وصيحات الترحيب من الحشد الشعبي المتواضع على أرض المطار.
العلمان اللبناني والفاتيكان زيّنا المناسبة. على مقدمة الطائرة البابوية الايطالية. على المنصة. في كل جنبات المطار. الخطابان اللبناني والفاتيكاني كانا مدروسين ومعبرين، وسبقتهما عبارات قالها البابا للصحافيين الذين يرافقونه على متن الطائرة ودعا فيها الى التوقف عن توريد الأسلحة الى سوريا.
120 شخصية رسمية. 120 شخصية روحية. هؤلاء اجتمعوا تحت مظلتين (خيمتين) باللون الأبيض. 350 مواطناً ومواطنة يمثلون «رابطة الاخويات في لبنان» و«كشافة نور وايمان» و«جماعة يسوع ومريم»، وممثلون عن شبيبة الابرشيات رفعوا الأعلام واللافتات. هؤلاء هم من كانوا على أرض المطار، في الاستقبال الرسمي، أما من تسنى لهم مصافحة البابا، فلم يتعدوا الثلاثين شخصية، قبل أن يتوجه الضيف الى صالة كبار الزوار وهذه المرة متكئاً على عصاه، في ظل ترتيبات أمنية تولاها الجيش وقوى الأمن والحرس الجمهوري والأمن الفاتيكاني في المطار وحوله وعلى طول الطريق الى مقر الاقامة البابوية في حريصا.
وعلى صورة لبنان، كانت صورة الحشد في المطار. سفير سوريا وسفيرة الولايات المتحدة. العماد ميشال عون والرئيـس فؤاد السنيورة. حضـرت كل أطيــاف البلد وطوائفه. حضر السـفراء والقنـاصل. حضر الأمن. ومـن بعد المطار، جاء دور «المسـايرات» على الطريقة اللبنـانية.

سليمان: زيارتكم رسولية

قال سليمان في كلمته «تأتون إلينا في زيارة رسميّة ورسوليّة ملؤها الرجاء والأمل»، أضاف «لقد شئتم من زيارتكم للبنان أن تعلنوا للعالم أجمع مدى أهميّة وطننا كنموذج ومثال، في تنوّعه ووحدته، على الرغم من حجم المخاطر والصعاب؛ ولتؤكدوا مدى أهميّة الوجود المشترك المسيحي والمسلم، في آن، من أجل الحفاظ على دعوة لبنان التاريخيّة، خصوصاً في خضمّ التحوّلات والتحديات الكبرى، التي تطاول عالمنا العربي، والتي تفرض علينا جميعاً توضيح الـرؤى، وتوحيد الصفوف، وشبك الأيادي، من أجل المساهمة في بناء مجتمع قائم على الحريّة والعدالة والمساواة».
أضاف: «كذلك شئتم أن تختاروا لبنان، وأن تحملوا منه رسالة سلام ومحبّة إلى منطقتنا برمّتها، بشعوبها وأبنائها ودولها، من خلال الإرشاد الرسولي الخاص بمجمع الأساقفة من أجل الشرق الأوسط، الذي سيشرّفني مشاركتكم في الاحتفال بالتوقيع عليه من قبل قداستكم بعد ظهر اليوم (أمس)، والسلام بنظركم، ليس نبذاً للعنف ولسيل الدماء فحسب، بل هو ارتباط وثيق بالله الواحد الذي ينتمي إليه أبناء الشرق أجمعهم. وهو سلام الحقّ والعدالة والاحترام، يبنى على الحوار ويترسّخ بالتلاقي. وكلّنا أمل في أن تأتي زيارتكم لبلادنا بالخير والبركات على اللبنانيين، وعلى شعوب منطقتنا ومكوّناتها، ومن بينهم المسيحيّون المشرقيّون، المتجذّرون في هذه الأرض الكريمة منذ القدم، والذين يترقّبون رسالتكم إليهم باهتمام عظيم».
واستعاد سليمان «مآثر» اللبنانيين من الأبجدية الى الطائف.. وصولا الى تثبيتهم ركائز هذه الجمهوريّة «على قواعد ميثاق وطني يكفل المشاركة المتكافئة للطوائف في إدارة الشأن السياسي العام؛ وقد ذهبت مقدمة الدستور اللبناني إلى حدّ التأكيد أن لا شرعيّة لأيّ سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك».
وقال «بالرغم من عراقتها وانفتاحها، وربما بسبب هذا الانفتاح، فقد أمست هذه الأرض اللبنانيّة، في فترات مختلفة من تاريخها، عرضةً للأطماع، ومسرحاً للحروب، وضحيّة لأشكال مختلفة من أشكال العدوان والاحتلال، نتج منها الكثير من الدمار وإراقة الدماء والتهجير والظلم، إلا أنّ لبنان أظهر على الدوام مقدرة على المقاومة والتضحية والاستشهاد في سبيل الدفاع عن سيادته واستقلاله وحريّته ووحدته وقيمه. فتمكّن من تجديد ركائز وفاقه الوطني وتحرير معظم أراضيه وإعادة البناء، وتأمين شروط عودة المهجّرين إلى مدنهم وقراهم، بينما هاجر من أبنائه الكثيرون، فساهموا بإعمار الدول التي استقرّوا فيها على كل الصعد، محتفظين بتقاليدهم الأصليّة، وبمخزون قيمهم العائليّة والروحيّة، وبارتباطهم العاطفي بوطنهم الأمّ، على قاعدة التضامن والمشاركة، وهم مصدر قوّة وثروة للبنان، وعنصر من عناصر عالميته وإشعاعه».
وختم سليمان: «من تداعيات الظلم الذي حلّ في فلسطين عام 1948 ومظاهره، وجود أكثر من 400 ألف لاجئ فلسطيني على الأرض اللبنانيّة والعديد منهم هنا (في مخيم برج البراجنة بمحاذاة المطار)، في هذا الجوار، تسعى الدولة بالتنسيق مع وكالة الأونروا، لتأمين احتياجاتهم الحياتيّة الأساسيّة، من ضمن القدرات. وهي مناسبة للتذكير بأنّ رعاية شؤون اللاجئين الفلسطينيين على الصعيد الإنساني، مسؤوليّة دوليّة قبل كلّ شيء، وذلك بانتظار إيجاد حلّ سياسي عادل لقضيتهم ولقضيّة الشرق الأوسط، يضمن حقّهم الطبيعي في العودة إلى أرضهم وديارهم الأصليّة، ويحول دون أيّ شكل من أشكال توطينهم في لبنان، وفقاً لمندرجات المبادرة العربيّة للسلام، ولما ينصّ عليه الدستور اللبناني وما تقتضيه مستلزمات وفاقنا الوطني».

البابا: «سلامي أعطيكم»

ورد البابا بكلمة قال فيها:
«يسرني، فخامة الرئيس، أن ألبي الدعوة الكريمة التي وجهتموها لي لزيارة بلدكم، والتي تلقيتها أيضا من البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان. هذه الدعوة المزدوجة تظهر، اذا لزم الأمر، الغاية المزدوجة من زيارتي لبلدكم. فهي تبين متانة العلاقات القائمة منذ القدم بين لبنان والكرسي الرسولي، كما تهدف الى المساهمة في تعزيزها. وهي أيضا رد على زيارتيكم لي في حاضرة الفاتيكان، الأولى في تشرين الثاني 2008 والأخيرة في شباط 2011، والتي تلتها بعد 9 أشهر زيارة دولة رئيس الوزراء.
فإنه خلال لقائنا الثاني، قد تم تبريك التمثال المهيب للقديس مارون. وجوده الصامت، على جانب بازيليك القديس بطرس، يذكّر دائما بلبنان، وفي المكان نفسه حيث دفن القديس بطرس. ويظهر إرثا روحيا قديما بتثبيته إجلال اللبنانيين لأول الرسل، ولخلفائه. ولإبراز تكريمهم الكبير لسمعان بطرس يضيف البطاركة الموارنة اسم بطرس الى أسمائهم. إنه لجميل رؤية القديس مارون يتشفع باستمرار من أجل بلدكم ومن أجل الشرق الأوسط بأكمله، من المزار البطرسي. فخامة الرئيس، إني أشكركم سلفا على الجهود التي بذلت لإنجاح إقامتي في ما بينكم.
والسبب الآخر لزيارتي هو توقيع وتسليم الارشاد الرسولي للمجمع الخاص لسينودس الاساقفة من أجل الشرق الاوسط، الكنيسة في الشرق الاوسط. ان الامر يتعلق بحدث كنسي بالغ الاهمية. أشكر جميع البطاركة الكاثوليك الذين قدموا، وأخص بالذكر البطريرك السابق الكاردينال العزيز نصر الله بطرس صفير، وخلفه البطريرك مار بشارة بطرس الراعي. وأحيي بطريقة اخوية كل اساقفة لبنان، وكذلك الذين قدموا ليصلوا معي وليتسلموا هذه الوثيقة من يدي البابا. من خلالهم لأحيي أبوياً جميع مسيحيي الشرق الاوسط. يهدف هذا الارشاد الموجه الى العالم كله، الى ان يكون لهم خريطة طريق للاعوام المقبلة. يسعدني ايضا انني سأتمكن خلال هذه الايام من لقاء العديد من ممثلي الجماعات الكاثوليكية في بلدكم، ومن الاحتفال والصلاة معا. ان حضورهم والتزامهم وشهادتهم إسهام مقبول ومحل تقدير رفيع في الحياة اليومية لجميع سكان بلدكم العزيز.
انني أرغب ايضا في ان أحيي بتقدير كبير البطاركة والاساقفة الارثوذكس الذين قدموا لاستقبالي، وكذلك ممثلي مختلف الجماعات الدينية. فحضوركم، ايها الاصدقاء الاعزاء، يشهد على التقدير والتعاون اللذين تأملون في تعزيزهما بين الجميع عبر الاحترام المتبادل. أشكركم من اجل جهودكم، واني لعلى يقين من انكم ستكملون البحث عن طرق للوحدة والانسجام. لا انسى الاحداث الحزينة التي أدمت بلدكم الجميل خلال سنوات طويلة. ان التعايش اللبناني، يجب ان يظهر للشرق الاوسط بأكمله ولباقي العالم انه من المستطاع ايجاد داخل أمة ما التعاون بين مختلف الكنائس، وكلها اعضاء في الكنيسة الكاثوليكية الواحدة، بروح مشاركة أخوية مع المسيحيين الآخرين، وفي الوقت ذاته، التعايش المشترك والحوار القائم على الاحترام بين المسيحيين واخوانهم من اديان اخرى. تعرفون مثلي ان هذا التوازن، الذي يقدم في كل مكان كمثال، هو في منتهى الحساسية. وهو مهدد احيانا بالتحطم عندما يشد كوتر القوس، او عندما يخضع لضغوط، غالبا ما تكون فئوية، او حتى مادية، معاكسة وغريبة عن الانسجام ووداعة اللبنانيين. وهنا ينبغي إظهار الاعتدال الحقيقي والحكمة الكبيرة. ويجب ان يتغلب العقل على العاطفة الفردية لتعزيز الخير العام للجميع. ألم يقض الملك سليمان العظيم الذي عرف حيرام، ملك صور، بأن الحكمة هي الفضيلة الاسمى؟ لهذا السبب طلبها بإلحاح من الله، والله منحه قلبا حكيما وذكيا (1 مل - 12).
جئت ايضا لأقول كم هو مهم حضور الله في حياة كل فرد، وان طريقة العيش معا - التعايش الذي يرغب بلدكم في الشهادة له - لن يكون عميقا ما لم يتأسس على نظرة قبول، وعلى تصرف لطيف تجاه الآخر، ما لم يتأصل في الله، الذي يرغب ان يصبح البشر اخوة. ان التوازن اللبناني الشهير، والراغب دائما ان يكون حقيقة واقعية، سيتمكن من الاستمرار فقط بفضل الارادة الحسنة والتزام اللبنانيين جميعا. آنذاك فحسب، سيكون نموذجا لكل سكان المنطقة، وللعالم بأسره. لا يتعلق الامر بعمل بشري محض، انما بعطية من الله، التي يجب طلبها بإلحاح، والمحافظة عليها، مهما كان الثمن، وتعزيزها بإصرار.
العلاقات بين لبنان وخليفة بطرس تاريخية وعميقة. فخامة الرئيس، ايها الاصدقاء الاعزاء، جئت الى لبنان كحاج سلام، كصديق لله، وكصديق للبشر. «سلامي أعطيكم» سلامي أعطيكم هكذا يقول المسيح، (يو 14،27). ومن خلال بلدكم، أتيت اليوم، وبطريقة رمزية، الى جميع بلدان الشرق الاوسط كحاج سلام، كصديق لله وكصديق لجميع سكان دول المنطقة كافة، مهما كانت انتماءاتهم أو معتقدهم. ولهم ايضا يقول المسيح: «سلامي أعطيكم». أفراحكم وآلامكم حاضرة دائما في صلاة البابا، وأطلب من الله ان يرافقكم ويعزيكم. وأؤكد لكم انني سأصلي بطريقة خاصة من اجل جميع الذين يتألمون في هذه المنطقة، وهم كثيرون. تمثال القديس مارون يذكرني بكل ما تعيشونه وتتحملونه.
فخامة الرئيس، أعرف ان بلدكم يعد لي استقبالا طيبا، استقبالا حارا، الاستقبال الذي يخص به أخا محبوبا ومقدرا. وأعرف ان بلدكم يريد ان يكون جديرا للـ«اهلا وسهلا» اللبناني. انه هكذا وهكذا سيكون، وأكثر من ذلك من الآن وصاعدا. انني سعيد لكوني معكم جميعا. ليبارككم الرب جميعا».

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)