إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | «لقاء الشبيبة»... قوس قزح أبيض في بكركي
المصنفة ايضاً في: مقالات

«لقاء الشبيبة»... قوس قزح أبيض في بكركي

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 760
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
«لقاء الشبيبة»... قوس قزح أبيض في بكركي

مشهد استثنائيّ، وحده «الرسول الأبيض» يملك القدرة على صنعه. شابات وشبان لبنانيّون من كل المحافظات والانتماءات والأهواء، يرمون خلافات قادتهم وصراعات مللهم، خلف سياج الصرح، ويدخلون عراة الأفكار... إلا من أمل اللقاء مع «خليفة بطرس» للتبارك من «سلامه». والى هؤلاء، حضر شبان آخرون من العراق وفلسطين وسوريا والأردن ومصر...صرخة واحدة دوّت في السماء الكسروانية، وحّدت الحشد الشبابي في ظلال البطريركية المارونية: «بنديكتوس» أو «الباب مبارك». جمعت بين اللبناني والسوري والمصري والفلسطيني والعراقي، وغيرهم ممن قصدوا بكركي للقاء «رسول السلام». انتظروه لساعات طويلة، مسمّرين على كراسيهم البيضاء، يصارعون أشعة الشمس التي ألهبت رؤوسهم. يلوحون بالأعلام الفاتيكانية ويعدّون الدقائق والساعات.عند الثالثة من بعد ظهر السبت، كانت الساحة الرئيسية في بكركي، كما الطريق المؤدية لها، قد ابتعلت معالمها. صفوف من الكراسي لا تعدّ ولا تحصى. وصفوف من الرؤوس التي استظلت قبعات بيضاء، قد ملأت كل الفراغات. شبيبة لبنان صارت في ضيافة الكنيسة المارونية. أكثر من عشرين ألف شاب وصبية لبوا الدعوة.دقّة التنظيم بدت لافتة للانتباه، شارك فيها «كشافة لبنان». حملة البطاقات توزّعوا بحسب اللون المشار إليه في البطاقة. الساحة فرزت إلى مربعات جغرافية، وزّعت على أساسها البطاقات. شاشات عملاقة رفعت في الأرجاء، داخلاً وخارجاً، فيما «قناصة» الجيش متأهبة على أسطح الصرح والمحيط.المنصة المستوحاة من الثقافة الشرقية على أهبّة الاستعداد لاستقبال الضيف المميز: كرسي قداسته في الوسط. شراع أبيض يظللها يرمز إلى ما يمثله الشرق من جسر عبور ولقاء للحضارات. على اليمين، ثلاث شجرات زيتون ترمز إلى التجدّد في الشرق وعيش الشهادة الانجيلية والشعانين. عل طول الواجهة، رفعت صلبان الكنائس الشرقية (الماروني، الأرمني، اللاتيني، القطبي، البيزنطي اليوناني، الكلداني، والسرياني). وفي الخلفية أيقونة سيدة قنوبين التي تعتبر من أقدم الأيقونات السريانية.عند السادسة إلا ربعا، يعلن مقدّم اللقاء عن وصول «شيخ الشباب»، الرئيس ميشال سليمان في الصرح «كاسراً البروتوكول لمشاركة الشباب كراسيهم». صورته تتوسّط الشاشات العملاقة. يعلو التصفيق. يصل المنصة فيصعدها لإلقاء التحيّة على الكاردينال نصر الله صفير. يستدير من بعدها ناحية الجمهور... ويرفع يده عالياً. يلتقط الشباب المبادرة فيبادله التحية بأعلى صوت. لقطة نادرة للرئيس، وقفة «جماهيرية» أمام ألوف الشباب، لا تحدث كلّ يوم. ينزل سليمان عن المنصة، يتوجه إلى الصف الأمامي من الحضور. وإلى يمينه نجله شربل، والى يساره صهره وسام بارودي، وبعض السياسيين الذين تركوا «الكرافاتات» في البيت وفضّلوا «السبور».في هذه الأثناء، يصل الصحافيون الأجانب، يصطفون جنباً إلى جنب على الدرجات السفلية من المنصّة. في الجانب الآخر من الساحة زملاؤهم اللبنانيون يحسدونهم على الموقع الاستراتيجي الذي خصص لهم.إنها السادسة مساء. أجراس كنيسة الصرح تصدح عالياً، خلفها الشمس ترخي آخر خيوطها. صيحات الشباب تختلط مع التراتيل الملائكية التي بشّرت بوصول «الضيف المميز». الـPapa mobile»» تطل بلونها الأبيض من خلف المحتشدين، من دون أي مواكبة، المسار الذي رسم لها بعناية بين «التسونامي الأبيض» كي يتسنّى للجميع إلقاء التحية على الثمانيني الذي يكاد يسمح له العمر برفع يمناه. ابتسامة ملائكية تخترق الزجاج. تنظر بعيون ملؤها الحبّ. وقلب يضجّ فرحاً بهذا اللقاء.انتهت الرحلة التي استمرّت نحو ربع ساعة، فترجّل البابا من سيارته متوجهاً إلى قلب المنصة، وراءه البطريرك بشارة الراعي الذي شاركه مشوار «المباركة». سلّم بداية على البطريرك صفير، ثم استدار نحو الشباب ورفع يديه عالياً. لحظة اللقاء الرسمي. الضيف ومضيفوه وجهاً لوجه. هموم الشباب وتطلعاتهم عبّر عنها كلّ من رانيا أبو شقرا وروي جريش. ثمّ كانت للراعي كلمة اعتبر فيها أنّ الشباب يعانون من أزمات سياسية، اجتماعية، اقتصادية وثقافية تؤثر سلبا على إيمانهم، وتؤدي بعدد منهم إلى فقدان المعنى الحقيقي لهويتهم المسيحية، ولتجذرهم في أرضهم وكنائسهم. وتزداد مخاوفهم أمام تنامي ظاهرة الاصولية الدينية التي لا تؤمن بحق الاختلاف ولا بحق حرية المعتقد والضمير، وتلجأ إلى العنف سبيلا وحيدا للوصول الى غايتها.أضاف: «في زمن التحولات المتنوعة والسريعة، شبابنا بحاجة ماسة إلى إعادة اكتشاف قيمهم الاخلاقية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية ليتمكنوا من تأدية دورهم في نقل الرسالة المسيحية إلى مجتمعاتهم. لا شك بأن القيم الأكثر إلحاحا، والمدعوة شبيبتنا لتشهد لها في هذه المنطقة، هي قيم العيش المشترك والمصالحة والثقة المتبادلة. لأن ثقافة السلام لا تبنى إلا على مثل هذه القيم».وقد توّجه البابا في كلمته إلى الشباب اللبناني قولاً: «أنتم رجاء ومستقبل بلدكم. أنتم لبنان، أرض الضيافة والتناغم الاجتماعي وأصحاب المقدرة الهائلة والطبيعية على التأقلم. وفي هذا الوقت، لا نستطيع نسيان ملايين الأشخاص المقيمين في الشتات ويحتفظون بأواصر قوية مع بلدهم الأصلي. شباب لبنان، كونوا مضيافين ومنفتحين، كما يطلب منكم المسيح، وكما يعلمكم بلدكم. فأنتم والشبيبة المسيحيون مستقبل هذا البلد الرائع والشرق الأوسط برمته. إعملوا على بنائه معا، وعندما تصبحون بالغين، واصلوا عيش التفاهم في الوحدة مع المسيحيين. لأن جمال لبنان يكمن في هذا الاتحاد الوثيق. على الشرق الأوسط بأكمله، عند النظر إليكم، أن يدرك أنه بإمكان المسلمين والمسيحيين، الإسلام والمسيحية، العيش معا بلا كراهية ضمن احترام معتقدات كل شخص لبناء مجتمع حر وإنساني معا».أضاف: «علمت أيضا أن ما بيننا شبيبة قادمين من سوريا. أريد أنْ أقول لكم كم أقدر شجاعتكم. قولوا في بيوتكم، لعائلاتكم ولأصدقائكم، إن البابا لا ينساكم. قولوا من حولكم إن البابا حزين بسبب آلامكم وأتراحكم. لا ينسى سوريا في صلواته وهمومه. لا ينسى الشرق أوسطيين الذين يتعذبون. آن الأوان لكي يتحد المسلمون والمسيحيون من أجل إيقاف العنف والحروب».وقدم الراعي الى البابا هدية تذكارية عبارة عن متحجرة عمرها مئة مليون سنة تحمل اسم رينوباتوس مارونيتا وقدم البابا الى الراعي نسخة من العهد الجديد، وتليت صلاة مشتركة بلغات عدة، منح بعدها البابا بركته للحاضرين، لتبدأ ترنيمة قدمتها الفنانة ماجدة الرومي ومن ثم زياح وهدايا تذكارية من الوفود العربية المشاركة ثم دخل البابا الى كنيسة السيدة في بكركي حيث أدى صلاة الشكر والتقطت له الصور التذكارية مع أعضاء مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)