إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | القرار الأميركي.. ليس قدرا
المصنفة ايضاً في: مقالات

القرار الأميركي.. ليس قدرا

آخر تحديث:
المصدر: سفير الشمال
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 315
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

″ما كانت الحسناء ترفع سترها لو كان في هذي الجموع رجالا″.. ربما ينطبق هذا القول العربي المأثور مع واقع حكام العرب الذين لم يكن دونالد ترامب ليتخذ قراره باعلان القدس عاصمة للكيان الغاصب إسرائيل، لو أن من بينهم رجالا يقيم لهم الرئيس الأميركي وزنا أو قيمة، أو حتى كرامة!!.

 

وفي العام المئة على وعد بلفور المشؤوم، وبعد قرن كامل من الضعف والذل والهوان والعجز والتخاذل والتآمر والتواطؤ وقتل الشعوب وقمعها، والحكم بالحديد والنار، وتسعير الفتن المذهبية ودفع الأخ الى قتل أخيه، تذهب القدس أمام أعين العرب بقرار أميركي مشبوه المضمون والتوقيت، الى حضن ″المغضوب عليهم″، في ظل “موت سريري” لحكام وملوك أمراء يجثمون على صدور شعوبهم المغلوب على أمرهم.

 

لم يكن ترامب يجرؤ على هذا الاعلان، لولا يقينه بأن الكرامة العربية تحولت الى وجهة نظر يحددها الأميركي، وبأن كثيرا من الحكام العرب أداروا بوصلتهم من القدس الشريف الى البيت الأبيض الذي يعملون لديه بـ″القطعة″ ويتنافسون على تقديم التنازلات والهدايا والعطايا ودفع ″الجزية″ لينالوا رضاه وعطفه..

 

كل نتيجة ولها مسببات، فعقيدة العداء للعدو الاسرائيلي تحولت عداء بين العرب والمسلمين بعضهم لبعض، ومقاطعة الصهاينة إنقلبت تبشيرا بالتطبيع مع الكيان الغاصب، وبلقاءات سرية وعلنية مع قياداته المجرمة والنتنة، والمقاومة الشريفة لاستعادة القدس السليب والأقصى الأسير وأرض فلسطين المحتلة، تبدلت الى مفاوضات سلام وتسويات وخيانات، لا بل الى محاولات لاسئصال هذه المقاومة وحصارها ونزع سلاحها وكشفها أمام العدو.

 

أما الصف العربي والاسلامي الواحد فأضحى صفوفا يقاتل بعضها الآخر، والوحدة الاسلامية على الله غدت فتنة بين السنة والشيعة، وإستقرار البلاد ومنعتها باتت “خريفا عربيا” قتل ودمر وشرد وأضعف وجعل الأحرار عبيدا في مخيمات النزوح ينتظرون عطف المجتمع الدولي باعاشة هنا، وحبة دواء هناك.

 

لكل نتيجة مسببات، ففي لبنان محاولات لضرب الأمن والاستقرار، وفي سوريا حرب كونية، وفي مصر حصار وجوع، وفي اليمن قتل وخراب وإغتيالات، وفي العراق فتنة تأكل الأخضر واليابس، وفي ليبيا تدمير ممنهج، وفي فلسطين إغتصاب للأرض، وفي ما تبقى من الأرض العربية من المحيط الى الخليج تسليم وإستسلام وطلب حماية من الأميركي، برغم المقدرات المالية والعسكرية التي لا تسمن ولا تغني من أمن أو تحرير أو إنتصار.

 

لن يجد ترامب أفضل من هذا التوقيت لاعلان القدس عاصمة لاسرائيل، بعدما منحوه حكام العرب صكوك إستسلامهم وكرامتهم وتخليهم عن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، لقاء مساعدتهم على بقاء حكمهم وعروشهم، ودعمهم في قمع شعوبهم، وتقوية بعضهم على بعض.

 

لكن القرار الأميركي ليس قدرا، وما أعلنه ترامب لا يستأهل الحبر الذي كتب به، طالما أن هناك طفلا فلسطينيا يحمل حجرا لمواجهة الدبابة، وأمّاّ تستقبل إبنها الشهيد بالزغاريد، وشيخا يواجه بالصدر العاري غطرسة جيش الاحتلال، ونسوة ترضع العزة والكرامة مع الحليب، ومقاومة شريفة تدافع عن الأرض والعرض بالبندقية والحجر والدهس والطعن، وشارع عربي هادر يحمل قضية فلسطين في القلب والعقل ومستعد لكسر الحدود والحواجز ليدافع عن الأرض التي بارك الله حولها..

 

القرار الأميركي ليس قدرا، وربما يكون قد فتح أبواب جهنم على الصهاينة، فالأرض للمقاومة ولمن يريد إستعادة الكرامة، وما دون ذلك الى مزبلة التاريخ..

المصدر: سفير الشمال

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)