إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | الأردن في طَوْر التمرّد على حُلفائِه في السعوديّة والخليج ويَتّجه شَمالاً إلى سورية وتركيا وشَرقًا إلى العِراق وإيران.. هل تَمرّده المُتوقّع استراتيجيٌّ أم تَكتيكيٌّ؟ وكيف سيُواجِه انتقام ترامب المُتوقّع بعد تَحدّيه في الأُمم المتحدة؟
المصنفة ايضاً في: مقالات

الأردن في طَوْر التمرّد على حُلفائِه في السعوديّة والخليج ويَتّجه شَمالاً إلى سورية وتركيا وشَرقًا إلى العِراق وإيران.. هل تَمرّده المُتوقّع استراتيجيٌّ أم تَكتيكيٌّ؟ وكيف سيُواجِه انتقام ترامب المُتوقّع بعد تَحدّيه في الأُمم المتحدة؟

آخر تحديث:
المصدر: رأي اليوم
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1516
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

الأردن في طَوْر التمرّد على حُلفائِه في السعوديّة والخليج ويَتّجه شَمالاً إلى سورية وتركيا وشَرقًا إلى العِراق وإيران.. هل تَمرّده المُتوقّع استراتيجيٌّ أم تَكتيكيٌّ؟ وكيف سيُواجِه انتقام ترامب المُتوقّع بعد تَحدّيه في الأُمم المتحدة؟

كان أمرًا مُعيبًا أن يَقف مَندوب سورية على مِنبر الجمعيّة العامّة للأُمم المتحدة مُتحدّثًا ومُؤكّدًا أن حُكومَة بِلاده لن تتراجع عن مَوقِفها الثّابت إزاء القُدس المُحتلّة، والقضيّة الفِلسطينيّة، وحَتميّة استعادة جميع الأراضي العَربيّة المُحتلّة كامِلةً، وإنهاء الاحتلال، وقِيام الدّولة الفِلسطينيّةِ المُستقلّة، بينما تُجمّد الجامعة العَربيّة عُضويّة سورية، ولا تُوجّه لها مُنظّمة التّعاون الإسلاميّ التي تُهيمٍن عليها السعوديّة الدّعوة للمُشاركةِ في قِمّة إسطنبول الإسلاميّة التي انعقدت لبَحث تَهويد المَدينة المُقدّسة والاعتراف بها كعاصِمَةٍ للدّولة الإسرائيليّة.

الأردن يَقود تَحرّكًا قَويًّا هذهِ الأيّام في مُحاولةٍ من جانِبه، ولو مُتأخّرة، لتَصحيح هذا الاعوجاج، وإعادة سورية الدّولة والشّعب إلى المُؤسّسات العَربيّة مُجدّدًا، وتَمثّل هذا التحرّك في الاحتجاج العَنيف الذي عَبّر عنه السيد عاطف الطراونة، رئيس مجلس النوّاب الأردني في اجتماعٍ لاتحاد البرلمانيين العَرب في المغرب استثنى دَعوة وَفد بَرلماني سوري للمُشاركة، وزِيارة القائِم بالأعمال السوري في عمّان للسيد الطراونة، ومُباركة الاخير بانتصارات الجيش العربي السوري واستعادة مُعظم الأراضي السوريّة من قَبضة الجَماعات الإرهابيّة والمُسلّحة.

***

يَصعُب علينا أن نَفهم استمرار حُكومات عَربيّة في مُقاطعة سورية بالطّريقة التي تَقوم عليها حاليًّا، وكأنّها لا تَقرأ الوقائع على الأرض، ولا تَرى المُتغيّرات الاستراتيجيّة في مِنطقة الشرق الأوسط بُرمّتها، وظُهورِ مَحاور سياسيّةٍ جديدةٍ بقِيادة روسيا بَدأت تُعيد رَسم مُعادلات القُوّة وِفق هذهِ المُتغيّرات، مِثلما تُكابر في الوَقت نَفسه، وتَرفض الاعتراف بفَشل مَشاريعِها في تَفتيت هذهِ الأُمّة، وتدمير أعمِدتها المُقاومة للاحتلال الإسرائيلي.

فإذا كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يُؤكّد أن بِلاده ستُعيد فَتح قَنوات الاتصال مع سورية بعد هَزيمة “الدولة الإسلاميّة”، فهل الحُكومات العَربيّة الأُخرى أكثر فَهمًا وقوّة من فرنسا التي قادت الحَرب في سورية، ولَعِبت دَورًا كَبيرًا في دَعم المُعارضة السوريّة عَسكريًّا وسياسيًّا وماليًّا؟ فالمَسألة ليست مَسألة “عِناد” ومُكابرة، وإنّما مَسألة مُتغيّرات على الأرض لا يُمكن تجاهُلها، أو القَفز فَوقها، ووَضع السياسات التي تتلائم مَعها.

الأردن ارتكب خَطأً كبيرًا في رأينا عِندما راهنَ على المَشروع الأمريكيّ في سورية وباقي دُول المِنطقة، وانخرطَ فيه بقوّة طِوال السّنوات السّبع الماضية في خَندقه، ولم يَجنِ من وراء ذلك غير التّهميش والاستهداف، والعُقوق ونُكران الجَميل، خاصّةً من حُلفائِه العَرب في السعوديّة ودُول الخليج، وحانَ الوَقت لكي يُصحّح هذا الخَطأ بطَريقةٍ جَذريّة.

السيد الطراونة يَستعد للقِيام بزِيارةٍ لمجلس الشّعب السوري في دِمشق، وأُخرى للمُشاركة في مُؤتمر بَرلماني إيراني آخر لدَعم قضيّة القُدس المُحتلّة في مُواجهة التّهويد، وهذا أمرٌ جيّد، لكنّه لا يكفي، لأن ما هو مَطلوب هو تَخلّي الحُكومة الأردنيّة عن تَحفّظِها غير المَفهوم، وإرسال وزير خارجيّتها إلى البَلدين لتَدشين عَودة العلاقات رَسميًّا.

الأردن كَبْ قِربَته على هَوى سحاب السعوديّة ودُول الخليج، ولكن هذا السّحاب لم يُمطِر غير الوعود الكاذبة، والغَطرسة المُتعمّدة، والمَزيد من الإذلال، في وَقتٍ كانَت مِئات المِليارات من الدّولارات تَذهب إلى “أمريكا ترامب” على شَكل استثماراتٍ وصفقاتِ أسلحة، ووَصل الأمر بالوصايةِ السعوديّة على الأردن درجةَ مُطالبَته بمُقاطعة القِمّة الإسلاميّة في إسطنبول، أو تَخفيض تًمثيله فيها، والتّشكيك في حِمايته للأماكن المُقدّسة في فِلسطين المُحتلّة.

***

المَوقف الأردنيّ القَويّ في دَعم عُروبة القُدس المُحتلّة ومُقدّساتِها، والرّافض للإملاءات الأمريكيّة، يَجب أن يَتطوّر إلى نَسجْ تحالفاتٍ جديدةٍ مع مِحور المُقاومة، والانفتاح شَمالاً (سورية)، وشَرقًا (العِراق وإيران)، وإقامة جُسور التّعاون مع تركيا التي تَحترم هَويّته الهاشِميّة ودَلالاتٍها في الوِصاية على الأماكن المُقدّسة، فَقد آن الأوان للتخلّص من سياساتٍ وتحالفاتٍ عَقيمةٍ لم تَعد عَليه إلا بالتبعيّة والإذلال والتسوّل والتّهميش.

تَصويت الأردن القويّ في الجمعيّة العامّة للأُمم المتحدة لصالح قرار يُدين مَشروع الرئيس دونالد ترامب في تَهويد القُدس المُحتلّة، ربّما يُعرّضه إلى مُضايقاتٍ وضُغوطٍ، وربّما إجراءاتٍ انتقاميّة بخَفض المُساعدات الماليّة، أو حتى وَقفِها، وتَرحيل آلاف الفِلسطينيين إليه، وجَعله الوَطن البديل، لأنّه رَفض أن يَبيع كرامَته الوطنيّة، مُقابل حِفنةٍ من الفِضّة، وهذا يَتطلّب التفافًا شعبيًّا حول السّلطة، والوقوف في خَندَقِها في مُواجهة هذهِ التّهديدات، لتَصليب عُودِها، وتَعزيز صُمودِها.

المصدر: رأي اليوم

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

عبد الباري عطوان

عبد الباري  عطوان

صحافي فلسطيني عربي مقيم بلندن، ناشر ورئيس تحرير صحيفة "رأي اليوم" الالكترونية.

المزيد من اعمال الكاتب