إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | من هو المهزوم في عام 2017؟
المصنفة ايضاً في: مقالات

من هو المهزوم في عام 2017؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الحياة اللندنية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 685
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

من هو المهزوم في عام 2017؟

هل كان عام 2017 هو عام هزيمة «داعش»؟ هل مات التنظيم؟ ربما يصلح هذا السؤال لكي نودع به عامنا المنصرم. وليس الجواب عنه بديهياً على رغم الاحتفالات المتواصلة بالنصر عليه. وليس نفي النصر أيضاً هو الجواب الصحيح، ذاك أن هزيمة عسكرية حصلت. لكن البحث عن هوية المهزوم، والتحقق من وجهه، هو ما يستدرجه السؤال.

 

وقائع ما بعد الهزيمة تؤشر إلى هوية ما لمهزوم، وهذه الهوية في طريقها إلى مزيد من التبلور. فلطالما عشنا وقائع موازية، وتحولت الهزيمة إلى ممارسة وإلى مشهد بارد وغير مرصود. حوادث قتل أكثر من متفرقة، واقتلاع وتهجير بطيء وصامت، وإحلال جماعة مكان جماعة، وسجون ومعسكرات اعتقال، واضطراب في علاقات العشائر والعائلات. كل هذا يجري في المناطق التي هُزم فيها التنظيم، لكنه خارج التناول.

 

الإيزيديون باشروا عمليات انتقامهم من عشائر يعتقدون أنها تواطأت مع التنظيم في قتل رجالهم وسبي نسائهم وأطفالهم. عشائر شرق سورية تستعد للانقضاض على العشائر «المتواطئة» واستأنف بعضها علاقاته مع النظام، وبعضها الآخر يتحسس وجهة التغيير ليحدد موقعه. السجون مليئة بمعتقلين غرباء، والصحراء تعج بمتخفين خلف الكثبان الرملية والصخرية.

 

ليست المذاهب وحدها من باشر الانتقام. فالخراب كبير وهائل، واختصاره بنصر على «داعش» هو أيضاً نوع من التخفي في هذه الصحراء الهائلة. فما جرى في سنوات «داعش» الثلاث كان أشبه بزلزال أخرج كل ما تنام عليه جماعتنا من خراب. وليس التنظيم وحده من أحدث ذلك، إذ إن ولادته شكلت فرصة لكل ضغينة كانت نائمة.

 

اختصار ما جرى بنصر وهزيمة هو مَسخٌ جديد للحقيقة، وهو أيضاً غير باعث على الاطمئنان. النصر هو نصر جماعة على جماعة، والهزيمة هي عملية عقاب جماعي تتعرض لها مناطق وكتل بشرية هائلة. وهذا ما بدأ يجري في ظل منطق النصر والهزيمة، ومن المرجح أن يكون عام 2018 عام انبعاث الهزيمة في وجوه أصحابها، وعام ولادة الظلامة وانعقادها بانتظار مولود جديد. فثمة مشهد لا يؤشر إلى غير ذلك، وثمة وجهة لن تأخذنا إلى غير هذه النتيجة.

 

لا أحد يتحدث عن ملامح عقاب جماعي، ولا أحد يريد تمثيل المعاقَبين، والبحث عن تصريف سياسي للهزيمة بغير الهزيمة. المنتقم منهم مسكوت عنهم على رغم أن الوقائع تجري تحت أعين الجميع. أخبار صغيرة وعابرة عن «جثث مجهولة» على رغم أنها غير مجهولة، وعمليات تطليق وتزويج، وإعادة تدوير عائلات في عائلات. «أشبال الخلافة»، وهم آلاف الأطفال، يُخبئهم أهلهم خوفاً عليهم من قَتَلة كانوا إلى الأمس القريب قتلى.

 

هذه وقائع تجري في داخل الجماعة، أما خارجها فالمتحفزون إلى الانتقام أعدادهم أكبر، وهم يجوبون المدن والمناطق بسيارات ترفع رايات الحرب الجديدة. الجميع يمارس تقية على هوية المهزوم، ويشيح بوجهه عن حرب تجري لا تُحدث ضجيجاً ولا صحافة تغطي وقائعها. التقارير عنها لا تتصدر الصفحات، ولقتلاها قصص لا يرغب أحد بسماعها.

 

في عام 2003 صُور النصر على صدام حسين بصفته نصراً لجماعة على جماعة. وجرت بموازاة ذلك عمليات انتقام واسعة بقيت حكايات متفرقة، لكنها كانت حكايات مؤسِسة لانبعاث «القاعدة»، وجميع العراقيين يعرفونها. واليوم يتكرر حرفياً ما كان جرى، فهل ننتظر نتيجة مغايرة؟

المصدر: صحيفة الحياة اللندنية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

حازم الأمين

حازم الأمين

كاتب وصحافي لبناني. مسؤول عن صفحة تحقيقات في جريدة "الحياة". عمل مراسلاً متجوّلاً للجريدة، وغطى الحروب في لبنان وأفغانستان والعراق وغزة. وأجرى تحقيقات ميدانية عن الإسلاميين في اليمن والأردن والعراق وكردستان وباكستان، وعن قضايا المسلمين في أوروبا.

المزيد من اعمال الكاتب