إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | حظوظ العبادي أكبر
المصنفة ايضاً في: مقالات

حظوظ العبادي أكبر

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الحياة
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1094
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

حظوظ العبادي أكبر

لعل أغرب ما في الانتخابات العراقية التي من المفترض أن تبدأ نتائجها بالظهور هو ترشح حزب «الدعوة» الإسلامي الحاكم بلائحتين، الأولى «لائحة النصر» التي يتزعمها رئيس الحكومة الحالي حيدر العبادي، والثانية لائحة «ائتلاف دولة القانون» التي يتزعمها رئيس الحكومة السابق نوري المالكي. وفي حين نفى الأول وجود وثيقة تلزم اللائحتين بالاندماج بعد صدور نتائج الانتخابات، أكد الثاني وجود هذه الوثيقة الموقعة منه ومن العبادي، وأشار إلى أن ترشح الحزب عبر هاتين اللائحتين هو تدبير انتخابي وليس سياسياً.

 

الأرجح أن المالكي نطق صدقاً هذه المرة، وأن حزب «الدعوة» سيحصد مقاعد من طرفي المعادلة الشيعية العراقية، وسيجري مقاصة داخلية يُحدد فيها هوية رئيس الحكومة العتيد. لكن الأهم في هذه القِسمة الانتخابية هو ما رافقها من أوهام سياسية، فالسائد هو أن المالكي أقرب إلى طهران، وأن العبادي أقرب إلى المرجعية النجفية متمثلة في السيد علي السيستاني.

 

لا تخلو هذه الأوهام السياسية من صحة، وعلى رغم ذلك هي أوهام! ذاك أن ما تمليه على العراق من خيارات لا يفترض فروقاً كبيرة. العراق حسم موقعه سواء لجهة هوية الدولة داخلياً، ولجهة موقعها الإقليمي، فيما يتولى رئيس الحكومة، سواء كان العبادي أم المالكي إدارة هذا الموقع، كل بحسب شخصيته. ترشُح الرجلين على لائحتين (بعد أن وقعا وثيقة العهد داخل الحزب) يكشف ذلك على نحو لا تخطئه عين.

 

وهنا لا بد من العودة إلى موقع الرجلين من إيران. ففي ظل حكومة العبادي الذي من المفترض أن يكون على مسافة أبعد من طهران من سلفه، لم تشعر الأخيرة بأي ضيق في المهام التي تولتها في العراق، بدءاً من حضور قاسم سليماني جولات الحشد الشعبي وصولاته، ومروراً بالطريق المفتوحة لمن يرغب من الفصائل العراقية في التوجه لـ «الجهاد في سورية» ووصولاً إلى الخيارات الداخلية كالعلاقة مع الأكراد والخارجية أيضاً، ومنها وجهة التصويت على قرارات الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.

 

الفارق ضئيل بين الرجلين (العبادي والمالكي) على مختلف هذه الأصعدة، وإذا كان العبادي مقبولاً أكثر من سلفه من العرب والغربيين، فهذا ما يُعزز حظوظه أكثر لدى طهران، فترؤسه الحكومة لا يعني أن العراق ابتعد منها، بل يعني أنه فتح لها خطوطاً لتستثمر فيها «فتوحاتها» ولتفاوض عبرها الشرق والغرب، في حين مثّل نوري المالكي لحظة استعصاء سياسية وأمنية في المرحلة الأخيرة من أيامه في رئاسة الحكومة.

 

بهذا المعنى، فإن الانتخابات، إذا لم تحمل مفاجآت كبرى، وهزائم ساحقة، ستحمل للعراق حيدر العبادي مجدداً إلى المنصب التنفيذي الأول. حزب «الدعوة» من المفترض أن يحصد أكثر من غيره مقاعد على ضفتي لائحتيه، وداخل الحزب من المفترض أن ترجح كفة العبادي على كفة المالكي. وسيصور هذا الاختيار بصفته نصراً لخيار «الاعتدال الشيعي» سواء لجهة العلاقة مع طهران أو لجهة العلاقة مع العرب.

 

تجيد طهران هذه اللعبة. في لبنان ما يوازيها في العلاقة بين «حزب الله» وحركة «أمل» على رغم التفاوتات الكبيرة بين المشهدين اللبناني والعراقي. نبيه بري واجهة أكثر قبولاً من «حزب الله» لتظهير الموقع الشيعي على رغم أن الحزب هو جزء عضوي من الحرس الثوري. ووفقاً لهذه المعادلة لا بأس بأن يتولى بري التمثيل الرسمي للشيعة في لبنان، وأن يكون تكتله النيابي أكبر من تكتل الحزب.

 

العبادي أقرب إلى المرجعية في النجف وأقرب إلى التيار الصدري، ولديه خطوط مفتوحة على السنّة العراقيين، وتعثّر علاقاته مع الأكراد بعد واقعة كركوك أملاه شعوره بضرورة مواصلة «الانتصارات» لأسباب انتخابية أيضاً، واستئناف هذه العلاقة ليس مستحيلاً. والعامل الأهم في تعزيز حظوظ الرجل هو أنه لم يُزعج طهران طوال فترة حكمه العراق.

المصدر: صحيفة الحياة

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

حازم الأمين

حازم الأمين

كاتب وصحافي لبناني. مسؤول عن صفحة تحقيقات في جريدة "الحياة". عمل مراسلاً متجوّلاً للجريدة، وغطى الحروب في لبنان وأفغانستان والعراق وغزة. وأجرى تحقيقات ميدانية عن الإسلاميين في اليمن والأردن والعراق وكردستان وباكستان، وعن قضايا المسلمين في أوروبا.

المزيد من اعمال الكاتب