إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | لبنان - سورية - العراق
المصنفة ايضاً في: مقالات

لبنان - سورية - العراق

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الحياة
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 536
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

لبنان - سورية - العراق

رد الجيش الأميركي على الرسالة التي نُسبت إلى أبو بكر البغدادي وطلب من أنصاره فيها الصبر ووعدهم بـ «فتوحات» قريبة، بأن الرجل لم يعد مهماً وأن تنظيمه صار في المراحل الأخيرة من هزيمته، وأن تصريحاته لم تعد تلقى الاهتمام في الدوائر الأمنية الغربية. والرد هذا على ما فيه من تجاهل لحقائق «النصر على داعش»، يملك مقداراً من الواقعية يمكن للمرء أن يوافق واشنطن عليه، مع تحفظٍ عن المبالغة في الاطمئنان، لا سيما أن «داعش» كان جزءاً من حرب أهلية طُوب فيها منتصر مذهبي على مهزومٍ مذهبي، وهذا بدوره مولدٌ لاحتمالات موازية لـ «داعش».

 

لكن وفي موازاة الرد الأميركي على البغدادي ما زال «داعش» حاجة لأنظمة الحروب الأهلية لكي تُصّرِف عبره أزماتها. في سورية كشفت الوقائع الدامية التي شهدتها محافظة السويداء الشهر الفائت عن هذه الحاجة، فإخضاع الجماعات المحلية ما زال يتطلب لعب النظام على الوتر المذهبي، ومن أقدر من «داعش» على تلبية هذه المهمة. ما جرى في السويداء هو تطبيق حرفي ومبتذل ومكشوف لهذه الحقيقة. لكن ليست هذه حال سورية فحسب، فالطبقة الحاكمة في العراق تعيش حالاً من الاختناق وتتخبط في فسادها وارتهانها وهو ما يستوجب عدواً تعيد عبره إنتاج نفسها. «داعش ما زال يعيش بيننا»، هذا ما يُردده الكثير من المسؤولين العراقيين. وبين الحين والآخر يُستدعى صحافيون لتصوير حروبٍ في الصحراء مهمتها تسجيل مزيدٍ من الانتصارات لا يعرف المرء شروطها ولا ظروفها ولا وقائعها. يقول الجيش مثلاً إنه داهم «مضافات» للتنظيم الإرهابي، وأن عناصر التنظيم الذين كانوا يشغلونها هربوا إلى سورية.

 

الحرب على التنظيم في سورية تدفع بعناصره إلى العراق، والحرب عليهم في العراق تدفعهم إلى سورية. بيانات جيوش «مكافحة الإرهاب» على طرفي الحدود تكشف هذه المعادلة على نحوٍ مذهل. والحقيقة أن ما تبقى من «داعش» يعيش آمناً خارج هذه البيانات، ومهمة المرحلة الأخيرة من الحرب على التنظيم هي تثبيت أنظمة الجريمة والفساد والمذهبية في هلال الحرب الأهلية المشرقي.

 

لبنان بدوره انضم إلى الراغبين في حصة من جبنة المنتصرين على «داعش»، وها هي أجهزته الأمنية تذيع كل أسبوع تقريباً بياناً عن نصرٍ أمني جديد على التنظيم، وهذه البيانات تُصور لبنان بصفته هدفاً يحلم أمراء التنظيم في مخابئهم في أن ينجحوا في الوصول إليه. لا بل أن «العدو التكفيري» صار صنواً لـ «العدو الصهيوني» في خطاب النصر اللبناني الذي يُضلل نظام الفساد والفشل والارتهان.

 

والحال أن نظرة من مسافة على حال الأنظمة الحاكمة الثلاثة في العراق وسورية ولبنان تكشف تشابهاً مخيفاً في أساليب حكمها جماعاتها، من دون أن يعني ذلك إغفال التفاوتات. المذهبية عصب الأنظمة الثلاثة، والفساد الهائل والوقح، والارتهان لدولة أو لدول خارجية، وهيمنة خطاب نصرٍ كاذب إلا أنه مدوٍ وهائل وفاعل. واليوم يمكن أن نضيف «داعش» إلى عناصر التشابه هذه، فالتنظيم صار جزءاً من هوية هذه الأنظمة وعنصراً في سعيها إلى التماسك.

 

كل هذا لا يعني أن «داعش» صار وهماً، وأن عملية دحره أنجزت، لا بل يعني العكس تماماً، فالتنظيم لطالما شكل حاجة في ظل الحروب الأهلية التي تعيشها المنطقة، وهذه الحاجة التقت مع شروط أخرى انعقدت جميعها في لحظة ولادته وتدفقه على المدن والمناطق. شرط الحروب الأهلية ما زال قائماً، لا بل تعزز بانتصار جماعات على جماعات، ومذاهب على مذاهب، وأنظمة مستبدة على شعوبها. أما الشروط الأخرى فهي تماماً ما فشل فيها التنظيم، ذاك أنه تحول عدواً للبيئة المتضررة من الأنظمة، وهو ما أدى إلى تسهيل دحره في مدنها ومناطقها.

 

واليوم يعيش هؤلاء الناس هزيمة مضاعفة، فقد هزمتهم أنظمة «الحرب على داعش» وهزمهم «داعش»، والمنطق يقول إن حال الهزيمة هذه لن تدوم طويلاً وسيأتي من يستثمر فيها.

المصدر: صحيفة الحياة

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

حازم الأمين

حازم الأمين

كاتب وصحافي لبناني. مسؤول عن صفحة تحقيقات في جريدة "الحياة". عمل مراسلاً متجوّلاً للجريدة، وغطى الحروب في لبنان وأفغانستان والعراق وغزة. وأجرى تحقيقات ميدانية عن الإسلاميين في اليمن والأردن والعراق وكردستان وباكستان، وعن قضايا المسلمين في أوروبا.

المزيد من اعمال الكاتب