إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | قانون الانتخاب: لاءات وفيتوات و«بــلفٌ» مستور
المصنفة ايضاً في: مقالات

قانون الانتخاب: لاءات وفيتوات و«بــلفٌ» مستور

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 653
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
قانون الانتخاب: لاءات وفيتوات و«بــلفٌ» مستور

تلتئم اللجان النيابية مجدّداً اليوم، من غير أن تتوصّل إلى نتيجة متوقعة. في ظلّ لاءات ترفعها كتل 8 و14 آذار، يصبح من المتعذّر التوافق على قانون جديد للانتخاب. لم يعد الجهر بنبرة عالية برفض قانون 2008 كافياً للاعتقاد بأنه سيجنّب هذه الكتل مأزق انتخابات 2013

نقولا ناصيف

بين اجتماعيها الأول الأسبوع الماضي، والثاني الذي تعقده اليوم، لا تضيف اللجان النيابية المشتركة على مناقشة مشروع قانون الانتخاب واقتراحي قانونين آخرين، سوى مزيد من التشنّج والتصلّب في التمسّك بمواقف مسبقة: الإبقاء على القانون النافذ منذ عام 2008 يصطدم بشبه إجماع على رفضه، والمشروع الحكومي دونه عقبات بسبب رفض فريق رئيسي النسبية، واقتراحا قانوني اللقاء الأرثوذكسي والدوائر المصغرة يواجهان كذلك فيتوات متبادلة. بذلك تمسي قوى 8 و14 آذار، اليوم وربما في الجلسات اللاحقة، أمام مأزق جدّي: لا تريد العودة إلى قانون 2008، لكنها عاجزة عن الاتفاق على بديل في الوقت الحاضر.
لكنّ الوجه الآخر للمأزق أن أياً من الأفرقاء الذين يرفعون لاءاتهم لا يملك اقتراح البديل فحسب، بل يعرف أيضاً أن أي قانون محتمل لانتخابات 2013 لن يغيّر الواقع الحالي لمجلس النواب، المستمر منذ عام 2005، وهو انقسامه بين قوى 8 و14 آذار.
إلا أن المواقف التي تحيط بالسجال الدائر حول قانون الانتخاب، تشير إلى معطيات، من بينها:
1 ــ ليست اللجان النيابية المكان الملائم لإخراج تفاهم بين الطرفين المعنيين على قانون الانتخاب، ممّا يفسح في المجال أمام مشاورات ومساع خارج ساحة النجمة. إلا أنه يبدو من المبكر الآن البحث في هذا التفاهم. بعض الاتصالات البعيدة عن الأضواء، كالتي تجريها القوات اللبنانية مع الحزب التقدّمي الاشتراكي للحصول على تأييد النائب وليد جنبلاط للدوائر الصغرى، لا تمت حكماً إلى هذا التفاهم بصلة.
2 ــ تعكس المواقف المسيحية دينامية غير مألوفة في التعاطي مع قانون الانتخاب، وتتقاطع عند القوى الرئيسية التي تمثّلها بكركي والرئيسان أمين الجميّل وميشال عون وسمير جعجع. أجمع هؤلاء على رفض قانون 2008 وتفرّقوا في الصيغة البديلة. إلا أن الدينامية المسيحية هذه تشير كذلك إلى محاولة، هي الأولى منذ انتخابات 1992، يندفعون فيها إلى الإمساك بزمام مبادرة وضع قانون يمكّن المسيحيين من اختيار نوابهم بأصوات ناخبيهم.
بعد 20 عاماً على تجربة انتخابات 1992 كان الأفرقاء الأربعة في مواجهة سلبية معها تحت وطأة النفوذ السوري في لبنان، ففرض عليهم قانون الانتخاب واستدرجهم إلى مقاطعة الانتخابات، والخروج من السلطة، يبدون اليوم أقرب إلى محاولة تصويب الخلل. يلتقي الجميّل وعون وجعجع ـــ على وفرة ما ينقسمون حياله ـــ على تصحيح ما فرض على الناخبين المسيحيين طوال عقدين تخللتهما ثلاث دورات انتخابية، أوصلت نواباً مسيحيين بأصوات ناخبين مسلمين. كانت هذه حالهم أيضاً بعد جلاء الجيش السوري، في انتخابات 2005 و2009، عندما دانت كتلهم بعدد من المقاعد للحلفاء المسلمين بأصوات ناخبيهم المسلمين.
وشأن ما كانت عليه بكركي عام 1992 برفضها قانون 1992، تؤكد اليوم رفضها قانون 2008 من دون أن تسلك طريق المواجهة السلبية. إلا أنها تخفق في جمع الأفرقاء المسيحيين على بديل يتوافقون عليه.
3 ـــ لا تزال المواقف الفعلية للحليفين السنّي والشيعي غامضة، وغير واضحة تماماً، تقتصر على إيحاءات وإشارات خجولة. يقول تيّار المستقبل إنه يدعم الدوائر الـ50 التي اقترحها حزبا الكتائب والقوات اللبنانية، من دون تخليه عن تحفظه عن تقسيم بيروت سبع دوائر. ويقول حزب الله وحركة أمل إنهما يدعمان تكتل التغيير والإصلاح في اقتراح اللقاء الأرثوذكسي، ويلتقيان معه على تأييد المشروع الحكومي. وكلاهما يعتمد النسبية. لكن ما يجمع الحليفين السنّي والشيعي أن كلاً منهما يعوّل على الحليف المسيحي الخصم لتقويض ما يطرحه الحليف المسيحي. لا يُسقط مشروع القوات اللبنانية إلا رفض عون، ولا يسقط مشروع عون إلا مناوءة غريمته.
بذلك يتفادى الفريقان السنّي والشيعي اتخاذ مواقف سلبية في شأن هو مثار تجاذب حاد بين الفريقين المسيحيين، كي لا يبدوا أنهما يبرّران إصرارهما على الاحتفاظ بحصة مسيحية في الكتل السنّية والشيعية، كانا قد اعتاداها في ظلّ النفوذ السوري، وثابرا على التمسّك بها في انتخابات 2005 و2009.
هكذا يمسي الموقفان السنّي والشيعي أقرب إلى «البلف» المستور منه إلى دعم اقتراح الحليف. في بساطة يدركها الزعماء المسيحيون تماماً، تكمن القطبة المخفية في مكان آخر على أهمية توافق عون والجميّل وجعجع على صيغة بديلة، هي أن لا قانون انتخاب لا يحظى أولاً وأخيراً بموافقة الحليفين السنّي والشيعي اللذين يديران موازين القوى الداخلية والتوازن السياسي وحجج الاستقرار.
على نحو كهذا، يكتسب قانون الانتخاب صفة ميثاقية تجعل هذين الطرفين المعنيين المباشرين بالاتفاق على صيغة تطمئنهما إلى التوازن الداخلي، الملازم لإجراء الانتخابات، في معزل عمّن يربحها ويحصد الغالبية النيابية. لا قانون انتخاب يقصي الفريق الشيعي أو السنّي، أو يرغمه عليه.
4 ــ تنبثق حاجة الأفرقاء المسيحيين إلى موقف موحّد من القانون من كون الفريق الآخر موحّد القوى: وحّد مقتل الرئيس رفيق الحريري السنّة، ووحّد خروج الجيش السوري من لبنان الشيعة حول حزب الله كضامن فعلي لموقعه ودوره الإقليمي وحماية مصالح حلفاء دمشق. في المقابل، يكمن جزء من المأزق الذي يتخبّط فيه الأفرقاء المسيحيون، في أنهم ملزمون مراعاة ما يحتاج إليه حلفاؤهم. لا يستطيع الجميّل وجعجع ـــ رغم ما أكده الأخير قبل أيام ـــ القبول بقانون انتخاب وفق تصويت نسبي إذا تمسّك الرئيس سعد الحريري برفضه. كذلك لا يسع عون التخلي عن هذا المشروع ما دام يُصرّ عليه حليفه الشيعي الذي ينفر من تصغير الدوائر.
5 ـــ تبعاً للاقتراحات التي يتبادلونها، يتعامل الأفرقاء المسيحيون مع قانون الانتخاب على مساحة لا تزيد عن سبعة أشهر هي موعد انتهاء انتخابات 2013، بسعي كل منهم إلى الخروج منها بأكبر حصة من المقاعد يربحها بالمفرّق. بذلك يقاربون الاستحقاق على أنه جزء من المواجهة المكشوفة بين قوى 8 و14 آذار، وبين خياراتهما المتناقضة والمتنافرة، ومقدرة كل من هذين التكتّلين في الحصول على الغالبية النيابية.
في أحسن الأحوال، لا يحمل أي من الزعماء المسيحيين الثلاثة، بالطريقة التي يستفز بها خصمه في قانون الانتخاب، مشروعاً سياسياً جدّياً: لا عون ولا جعجع سيصبح رئيساً في انتخابات 2014. ولا قدرة لأحدهما، ولا لتكتّلهما كذلك، على نقل لبنان من خيار إلى آخر، ومن تحالف إقليمي إلى نقيضه من جراء حصوله وحلفائه على الغالبية النيابية.
عندما حاولت قوى 14 آذار، بغالبية نيابية منبثقة من انتخابات 2005، الاستئثار بخيار سياسي وضعت البلاد بعد ثلاث سنوات على فوهة بركان. وعندما استولت قوى 8 آذار على الغالبية النيابية بقلب موازين القوى المحلية أخفقت في دفع لبنان إلى خيار معاكس.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)