إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | «حرب حلب»: خطوط التماس تُلبنن سوريا
المصنفة ايضاً في: مقالات

«حرب حلب»: خطوط التماس تُلبنن سوريا

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 707
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

«حرب حلب»: خطوط التماس تُلبنن سوريا

لا يزال العنف غير المسبوق في حلب يختصر الأزمة السورية. لم تقلّل حروب جبهات أخرى تتحوّل يوماً بعد آخر تقليدية في أرياف حمص ودمشق وإدلب، أهمية ما يجري في حلب، بعدما أخفق الطرفان في السيطرة عليها. لكن المواجهة المفتوحة بينهما لم تقد بعد إلى توازن قوى عسكري

نقولا ناصيف

تقترب حلب، تدريجاً، من أن تُمسي جبهة دائمة ترتسم فيها خطوط تماس يحاول نظام الرئيس بشّار الأسد، بمظاهر شتى من العنف، منعها. وهو ــ إلى اليوم، في الشهر الـ19 من اندلاع الأحداث ــ حال دون نشوء خطوط تماس في أيٍّ من مناطق الاشتباكات، في المدن الكبرى، وكذلك في أريافها. وبدا واضحاً في الأيام الأخيرة أن «حرب حلب» استعارت بعض ما شهده لبنان في حربه الطويلة، وهو الانتقال من خطوط التماس إلى الأحياء والزواريب، من غير أن يتمكّن أي من الطرفين، الرئيس السوري ومعارضوه المسلحون، حتى الآن على الأقل، من السيطرة على المدينة.
بعد تداخل الخيارين العسكري والأمني أحدهما بالآخر، أصبحت المعادلة الأكثر تعبيراً عن موازين القوى، أن المدن الكبرى صارت تحت سيطرة النظام عسكرياً، وتحت سيطرة المعارضة المسلحة أمنياً. دُمرت حمص وحماه مقدار التدمير الذي لحق بحلب ولا يزال، إلا أن للحرب الدائرة على أرضها دلالة مختلفة. قلّل النظام من استخدام المروحيات بعدما تبيّنت سهولة إصابتها، وراح يستخدم الطيران بحذر شديد على أثر تهديد وجّهه إليه الأميركيون عبر روسيا، مفاده أن إفراط النظام في قصف المعارضين بهذا السلاح، سيحمل واشنطن على تزويدهم صواريخ ستنغر المضادة للطائرات، التي سبق أن استخدمت ضد جيوش الاتحاد السوفياتي عند احتلاله أفغانستان .
تُطابق الصورة القاتمة عن الوقائع الميدانية في سوريا بضعة استنتاجات استخلصها مسؤولون لبنانيون سابقون، عائدون من عواصم دول كبرى، عن مقاربة تلك العواصم الأزمة السورية، المعلقة على الخيارات العسكرية والأمنية وسط تبدّد الآمال بحلّ سلمي يُنهيها. اقترن معظم تلك الاستنتاجات بالنظرة الأميركية إلى ما يجري في سوريا ومصير نظام الأسد، وفق الآتي:
1 ــ لا أثر لأي استراتيجيا متكاملة وهادفة في البيت الأبيض وفي وزارة الخارجية حيال «الربيع العربي» وتطورات المنطقة، والتغييرات التي تطرأ عليها، وخصوصاً إزاء الموقف من الإسلام السياسي والتهديد الإسرائيلي بضرب إيران. ولاحظ المسؤولون اللبنانيون السابقون غياب أصحاب العقول الاستراتيجية عن مواقع أساسية تمكّنهم، من داخل الإدارة، من تنفيذ تلك الاستراتيجيات على غرار تجربتي هنري كيسنجر في مطلع السبعينيات وزبيغنيو بريجنسكي في النصف الثاني منها. كان ذلك انطباعهم قبل ستة أشهر عندما جالوا على تلك العواصم، ولم يلمسوا تغييراً جدّياً.
2 ــ لا وضوح في الرؤية حيال الأوضاع المتدهورة في سوريا، والمسار الذي يمكن أن تسلكه مستقبلاً وسبل بلوغ الغرب ــ وخصوصاً الأميركيين ــ الهدف الذي يتوخّونه ممّا يجري هناك، وتحديداً إطاحة الرئيس السوري. يكتفي الغرب بمراقبة العنف ويتخبّط في ارتباك، بعدما تيقن من تعذّر التوصّل إلى تدخّل عسكري في سوريا في معزل عن مجلس الأمن ينهي الأزمة، ويُخرج الأسد من السلطة بالقوة. بات هذا الحلّ أكثر استبعاداً من ذي قبل نظراً إلى كلفته الباهظة، وارتداداته بعد مراجعة تداعيات التدخّل العسكري في افغانستان ثم في العراق.
3 ــ من دون أن يُفصح الأميركيون عنها، فإن تعاطي بعض الوثيقي الصلة، من غير السياسيين داخل الإدارة، يشير إلى معادلة يجدونها، ربما، مريحة وملائمة للغرب. بل تكاد تكون نموذجية، وهي أن «الخميني وطالبان يتقاتلان على أرض الأسد»، وهو ما يحتاج إليه الغرب في مدى منظور في رؤيته هؤلاء يُنهك بعضهم البعض الآخر في معركة ضارية.
4 ــ يلتقي الرأي الغالب في الغرب على عدم تشجيع الفوضى في سوريا خشية أن تفضي إلى توسّع الإرهاب وانتشاره، في ضوء تجربة سابقة في العراق. إلا أن الأميركيين، والمسؤولين الأوروبيين، في حصيلة ما لمسه الزوّار اللبنانيون، لا يتوقعون حلاً وشيكاً في سوريا ما داموا لا يرجّحون تغييراً جوهرياً في موقف روسيا من الدعم غير المشروط لنظام الأسد. لكنهم يتحدّثون عن فرصة محتملة لبلوغ المرحلة الانتقالية من الأسد إلى نظام آخر، مع تغيير جدّي في موازين القوى. ويأملون في أحد سببين لهذا التغيير: ضعف الأسد عسكرياً، أو تخلي موسكو عنه. ودون هذين السببين دوافع وفيرة تحمل على التشكيك في دقتهما.
5 ــ يعتقد الأميركيون بأن اتفاق جنيف الذي أقرّته مجموعة العمل الدولية حول سوريا في 30 حزيران، يمثل مكسباً ديبلوماسياً كبيراً على طريق إخراج الأسد من الحكم وإحلال نظام آخر في سوريا، وذلك بتمكين الرئيس السوري ومعارضيه من امتلاك فيتو حيال المشاركة في السلطة التي حدّدها ذلك الاتفاق، وهو تأليف حكومة وحدة وطنية تحلّ النزاع تحت شعار أنه يمهّد لمرحلة ما بعد النظام.
ورغم توازن القوى بين الطرفين الذي أحدثه اتفاق جنيف، أخفق الأميركيون والأوروبيون في ترجمته بقرار يصدر عن مجلس الأمن، بسبب تفسير مغاير للاتفاق قدّمه الروس والصينيون، الشركاء الآخرون في مجموعة العمل، عندما عطلوا الفيتو عملياً بتأكيدهم أن السوريين هم الذين يقرّرون المرحلة الانتقالية. في شقّ من التفسيرات المتناقضة للاتفاق، وفحوى الفيتو المزدوج، اعتقاد الأميركيين أن الأسد لن يبقى في الحكم لأن الاتفاق نصّ على حصول انتقال سياسي. إلا أنه سيخرج حكماً من السلطة تبعاً لآلية الانتقال، لا لأن موسكو وافقت على تنحيته. وهي لم توافق أساساً على إرغامه على التنحّي.
هكذا يعتقد الأميركيون والأوروبيون، وفق ما لمسه المسؤولون اللبنانيون السابقون، بإمكان تطبيق اتفاق جنيف، المعلّق مذذاك، في ضوء توازن عسكري جديد يضعف الأسد ويرجّح كفة معارضيه.
6 ــ لا يستبعدون أن يطول أمد الحرب إلى أكثر ممّا هو متوقع. إلا أن لا إمكان للنظام في الاستمرار بعدما فقد الأسد المبادرة تماماً. لكن الأميركيين يلاحظون أن لا مؤشرات حقيقية إلى أن الرئيس السوري وصل إلى مرحلة تشعره بضرورة إعادة النظر في حساباته، وبأنه موشك على خسارة معركته، من أجل أن يُوقف العنف ويُسلّم بانتقال السلطة منه إلى المعارضة.
7 ــ مثّل تعيين الموفد الدولي ــ العربي الأخضر الابراهيمي تعبيراً عن نيّة أكثر منها مؤشراً مبكّراً إلى نجاح مهمته. ليس الحلّ في يده، إلا أنه معني، عند أوان هذا الحلّ، بأن يتولى إدارته متى سمحت ظروف التوافق الدولي على إنهاء الأزمة السورية. تقدير نجاح مهمة الإبراهيمي أو فشلها متباين ومختلف عن الحاجة إلى شخصية مشابهة له تعمل على الحلول الوسط والتسوية المقبولة. وخلافاً للغموض والدعم الدولي الذي بدا أنه أحاط بسلفه كوفي أنان، يتصرّف الإبراهيمي على أنه يتمتع بتأييد أميركي ــ روسي لمهمته كان قد افتقر إليه أنان.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)