إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | معضلة سوريا من أنان إلى الإبرهيمي: الحلّ الأمني أوّلاً
المصنفة ايضاً في: مقالات

معضلة سوريا من أنان إلى الإبرهيمي: الحلّ الأمني أوّلاً

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 973
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
معضلة سوريا من أنان إلى الإبرهيمي: الحلّ الأمني أوّلاً

ما يصحّ استخلاصه من محادثات الأخضر الإبرهيمي مع المسؤولين اللبنانيين أن الأزمة السورية _ معه كما مع كوفي أنان _ دارت ولا تزال في حلقة مفرغة. لا آفاق حلّ سياسي، ولا آمال كبيرة بهدنة بلا عنف بين النظام ومعارضيه يبحث عنها. لا يزال الأوان عسكرياً وأمنياً فقط

نقولا ناصيف

لم تفاجئ زيارة الساعات القليلة للموفد الدولي _ العربي الأخضر الإبرهيمي بيروت المسؤولين اللبنانيين مقدار ما فاجأهم خلوّ جعبته. أتى الديبلوماسي المخضرم يستطلع رأي لبنان ويتحدّث عن رغبته في تحقيق هدنة في عيد الأضحى، من دون أن يمتلك أفكاراً محدّدة أو رؤية لتسوية يتوقع إنجازها هناك. أبرَزَ للمسؤولين اللبنانيين اهتمامه بالتوصّل إلى هدف واحد، هو إقناع الرئيس بشّار الأسد بهدنة أمنية في عطلة الأضحى.
على امتداد مهمة سلفه، بين شباط وآب 2012، لم يزر كوفي أنان لبنان رغم الحدود التي تجمعه بسوريا كالعراق وتركيا والأردن. ولا بدا أن هذا البلد معني بما يحدث في سوريا، شأن زيارات أنان قطر والسعودية ومصر وإيران. بل بدت الخلاصة الإيجابية الوحيدة التي أفضت إليها زيارة الإبرهيمي، أن المسؤولين اللبنانيين أبلغوا إليه الموقف الرسمي ممّا يجري في سوريا، وخصوصاً مسألتي رفض المناطق العازلة وتهريب السلاح والمسلحين. لم يكن من الصعوبة بمكان استنتاجهم أمس ملاحظة يتيمة، هي أن الإبرهيمي يهدر الوقت في انتظار شيء ما لا أحد يعرف ما هو.
والواضح أن الموفد الدولي _ العربي يُواجه امتحاناً مماثلاً لما خبره سلفه وأخفق فيه، محاولاً وقف العنف في سوريا وفتح حوار بين نظام الأسد ومعارضيه. يلتقي السلف والخلف على أن لا تسوية سياسية من دون الأسد، ويتفقان على أن انتقال السلطة حتمي في حوار بين الأفرقاء السوريين. بذلك تتشابه أهدافهما وحصولهما على دعم معلن غير مشروط من مجلس الأمن. وما لم يُعطَ إياه أنان حتى استقالته في 2 آب، ليس ثمّة ما يوحي بأن الإبرهيمي قد يحصل عليه في ظلّ انقسام مجلس الأمن على أكثر من مسألة في المعضلة السورية: بقاء الأسد في السلطة، إدارة المرحلة الانتقالية، هوية المعارضة.
ورث الإبرهيمي من أنان خطته ببنودها الستة واتفاق جنيف الذي يختلف الغرب والروس على تفسيره. وعلى وفرة اتهامات سيقت إلى موسكو بعرقلة مهمة الموفد السلف بإصرارها على دعم استمرار الأسد في السلطة، بينما يحضّ الغرب على إطاحته بانتقال سياسي أو بالقوة، لم يُفاجأ الإبرهيمي بالموقف الروسي الذي لم يتغيّر، قبل أن يُعيد الروس مرة أخرى تأكيده أمام الاتحاد الأوروبي، قبل أيام، بتمسّكهم بالرئيس السوري على رأس النظام في بلاده. بذلك، بأوهام قليلة، يتعامل الإبرهيمي مع الأزمة السورية.
ورغم التأييد العلني للنظام ومعارضيه هدنة الأضحى، يبدو التوصّل إليها غير مؤكد في ظلّ معادلة لا تزال منذ تموز سيّدة الموقف، ومفادها أن انتزاع مكاسب عسكرية يقود إلى طاولة التفاوض والتسوية السياسية.
واستناداً إلى مطّلعين عن كثب على موقفه، أرسل النظام أكثر من إشارة في أكثر من اتجاه، إلى ما يتوقعه من التحرّك الدولي حياله:
أولاها، الظهور بمظهر الداعم للجهود الديبلوماسية في مقابل تصلّب معارضيه الذين يرفضون أي تسوية قبل إطاحة الرئيس السوري ونظامه. وافق الأسد على المبادرة العربية الأولى، وعلى مهمة المراقبين العرب ثم الدوليين، وأبرَزَ أكثر من مرة استعداداً للحوار الداخلي، من دون تخليه عن وجهة نظر نَفَرَ منها الغرب، هي أنه جاهز للخوض في الإصلاح مع معارضة الداخل، ولكنه يقاتل بلا تسامح المعارضة المسلحة التي يصفها بمجموعات إرهابية.
حتى الشهرين الأخيرين، لم يميّز الغرب _ وخصوصاً الأميركيين _ بين متظاهرين ومسلحين، ونظر إلى المعارضة على أنها جسم واحد استدرجها النظام إلى السلاح. في ما بعد، راح الغرب والأميركيون يتريّثون في تزويد المعارضة السلاح ويخشون انتقاله إلى أيدي التيّارات المتشدّدة، وبدأوا يتحدّثون بإفراط وقلق عن وجود تنظيم «القاعدة» في سوريا. على نحو مطابق لموقف الأسد، صار الغرب والأميركيون يتكلمون عن معارضتين، إحداهما مسالمة وأخرى تمثلها التيارات السلفية المتشدّدة.
ثانيها، اطمئنان الرئيس السوري إلى أنه أضحى في صلب أي تسوية سياسية تُعدّ لبلاده. لا يتوقف المسؤولون الأوروبيون والأميركيون عن توقع سقوطه سريعاً، ويثابرون على تحديد مهل على نحو يناقض ما كان قد كرّسه اتفاق جنيف الذي أمسى أحد أبرز مصادر مهمة الإبرهيمي بعدما كان كذلك لأنان قبل تنحّيه، وهو تأليف حكومة وحدة وطنية تدير المرحلة الانتقالية. افترض الغرب والأميركيون مغادرة الأسد السلطة كي توضع هذه بين يدي حكومة الوحدة الوطنية. وأفتى الروس بأن خاتمة المرحلة الانتقالية في ضوء ما يتفق عليه السوريون تحدّد مصير الأسد. بذلك بات الرئيس السوري جزءاً لا يتجزأ من أي تسوية قابلة للحياة. قيل أولاً بإطاحته وتقويض نظامه، ثم صار النظام مقبولاً بلا الرئيس. في كل مرة كان الأسد هو المحاور الوحيد مع الموفدين الدوليين. اختفى المسؤولون السياسيون الآخرون، ما خلا بضعة مهمات إعلامية تناط بهم. اختفى كذلك المسؤولون العسكريون.
ثالثها، في ظلّ تشتّت المعارضة وانقسامها، أظهر الأسد نفسه الأكثر تماسكاً: لا يزال نظامه قائماً، يدافع عن شرعيته رغم أن الغرب ينكرها عليه، مطمئن إلى ولاء الجيش الذي ينظر الروس إليه على أنه «مستعمرتهم» الحقيقية في سوريا. بمرور الوقت توارى وهم الانشقاق في الجيش والسلطة السياسية. انطفأ أبرز منشقَّين راهن الغرب على دور يضطلعان به لإسقاط النظام هما رئيس الحكومة رياض حجاب والعميد مناف طلاس. فإذا بهما انطفآ تماماً على وفرة ما قيل عن وعود بمساعدتهما على قيادة انشقاق أوسع في الداخل، نظراً إلى ما قيل عن مكانتيهما في النظام. سرعان ما تبيّن أن أياً منهما لا يقوّض الجيش ولا النظام.
رابعها، اعتقاد النظام بأن الخيار الأمني هو الوحيد المتاح في الوقت الحاضر لترجيح الكفة في ظلّ توقعه حرباً طويلة. برّرت ذلك ضراوة الحملات العسكرية التي يقوم بها الجيش لإعادة وصل الداخل السوري بعضه ببعض، بدءاً بحلب وريفها نزولاً إلى حمص حماة وريفيهما، فإلى دمشق وريفها، وضمان خطوط إمداد تربط العاصمة بالشمال والغرب الذي يمثل احتياطاً عسكرياً وسياسياً ومذهبياً للنظام لا يزال في مأمن عن الاشتباكات، على امتداد الساحل السوري في محافظتي طرطوس واللاذقية. كان في صلب «تنظيف» هذه المناطق من المعارضة المسلحة وخطوط الاتصال في ما بينها اقتراب الحملات العسكرية من الحدود الشمالية والشرقية مع لبنان.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)