إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | لماذا نعتقد بأنّ الصاروخين اللذين انطلقا من قِطاع غزّة باتّجاه أسدود وأسقطا القِناع عن وجه نِتنياهو المذعور هُما اللّذان سيُحدّدان نتائج الانتخابات الإسرائيليّة المُقبلة؟ وكيف نجَحت المُقاومة في تحقيق هذا الإنجاز الاستخباري؟ وهل سيقتصر ضم غور الأردن على الجانب الفِلسطيني فقط؟ وماذا عن شقّه الأردني؟
المصنفة ايضاً في: مقالات

لماذا نعتقد بأنّ الصاروخين اللذين انطلقا من قِطاع غزّة باتّجاه أسدود وأسقطا القِناع عن وجه نِتنياهو المذعور هُما اللّذان سيُحدّدان نتائج الانتخابات الإسرائيليّة المُقبلة؟ وكيف نجَحت المُقاومة في تحقيق هذا الإنجاز الاستخباري؟ وهل سيقتصر ضم غور الأردن على الجانب الفِلسطيني فقط؟ وماذا عن شقّه الأردني؟

آخر تحديث:
المصدر: رأي اليوم
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 642
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
لماذا نعتقد بأنّ الصاروخين اللذين انطلقا من قِطاع غزّة باتّجاه أسدود وأسقطا القِناع عن وجه نِتنياهو المذعور هُما اللّذان سيُحدّدان نتائج الانتخابات الإسرائيليّة المُقبلة؟ وكيف نجَحت المُقاومة في تحقيق هذا الإنجاز الاستخباري؟ وهل سيقتصر ضم غور الأردن على الجانب الفِلسطيني فقط؟ وماذا عن شقّه الأردني؟

الصّاروخان الباليستيّان اللّذان أطلقتهما أحد فصائل المُقاومة الفِلسطينيّة في قِطاع غزّة باتّجاه مدنية أسدود المحتلّة الثلاثاء الماضي حيثُ كان بنيامين نِتنياهو يُلقي خطابًا انتخابيًّا هُما اللّذان سيكون لهُما الدور الأكبر في تحديد نتائج الانتخابات التشريعيّة الإسرائيليّة التي ستَجري يوم الثلاثاء المُقبل، وليس بيانات الإدانة والشّجب التي صدَرت عن وزراء خارجيّة عرب كردّ فعل على إعلان نِتنياهو ضم غور الأردن وشمال البحر الميت في حالِ فوزه.

أكثر ما يُثير الحنق والغضب تلك العِبارة التي كانت القاسم المُشترك في جميع هذه البيانات التي تتحدّث عن كون هذه الخطوة تنسِف عمليّة السلام وحل الدولتين، ألا يخجل هؤلاء من ترديد هذه العبارة السّمِجَة، وهُم يعرِفون تمامًا أنّ حل الدولتين انتهى بمُجرّد نقل السفارة الأمريكيّة إلى القدس المحتلّة، وضم هضبة الجولان السوريّة، وإطلاق صفقة القرن كبديل لتصفية القضيّة الفِلسطينيّة، والسّقوط المُخزي والمُذِل لمُبادرة السلام العربيّة، وتهافت أهلها على التّطبيع مع دولة الاحتلال؟

***

نعود إلى الصاروخين اللذين أطلقا العنان لصافرات الإنذار، وجعَلا نِتنياهو يهرُب كالجِرذ إلى أقرب ملجَأ سعيًا للنّجاة بحياته، والهَلع باديًا على وجهه، ونقول إنّ أهميتهما تكمُن في دقّة توقيتهما، ممّا يعكِس وجود قُدرات استخباريّة عالية في الرّصد والمُتابعة لكُل صغيرة وكبيرة في فِلسطين المحتلّة، وخاصّةً تحرّكات نِتنياهو وكِبار المسؤولين الإسرائيليين من قبَل فصائل المُقاومة في القِطاع.

نِتنياهو الذي يُقدّم نفسه إلى ناخبيه كبطلٍ قوميٍّ لا يشُق له غبار، وزعيم شُجاع، وهو الوحيد القادر على حماية “إسرائيل”، وإعادة لبنان وإيران وقِطاع غزّة إلى العصر الحجري، ظهَر على مِئات الآلاف من وسائل التواصل الاجتماعي بالصّوت والصّورة، نقيضًا لكُل هذه الصّفات، وكان مُنهارًا ومرعوبًا، كُل همّه هو النّجاة بنفسه، وصدَق المثل الذي يقول إنّه في المواقف الصّعبة تظهر معادن الرجال.

هذا الرجل، وحسب آراء الغالبيّة من الإسرائيليين، كاذبٌ مُحترفٌ، ولو أراد ضم غور الأردن، فلماذا تأخّر كُل هذه العُقود فليس هُناك ما يمنعه، وكان باستطاعته أن يُصدِر قرارًا بصفته رئيسًا للوزراء في هذا الخُصوص، ولكنّه بات يُدرك، أنّ فُرص فوز ائتلاف الليكود الذي يقوده وتشكيل الحُكومة ليسَت كبيرة، ولهذا يُغدقه في الوعود على أمل تحسين حُظوظه في الفَوز ابتداءً من ضم غور الأردن وانتهاءً بالتّهديد بغزو قِطاع غزّة للقضاء على حُكم حركة “حماس”، وإنهاء وجود ظاهرة المُقاومة فيه.

النّاخب الإسرائيلي الذي يضع الأمن على قمّة أولويّاته قد يتردّد كثيرًا في التّصويت لزعيم ظهرت معالم الجُبن والرُّعب على وجهه، وهو يهرب من إطلاق صاروخين على مدينةٍ ضخمةٍ كان يُلقي فيها خطابًا انتخابيًّا، كما أنّ التّلويح بضم الأراضي وتهويدها، وتشريع الاستيطان فيها، لم يُحقّق الأمن والاستقرار، بل أعطى، وسيُعطي نتائج عكسيّة، وتطوّر صواريخ غزة، ودقّتها، ووجود ترسانة الطائرات المُسيّرة المُوازية لها أحد الأمثلة في هذا الصّدد.

نِتنياهو لن يجرؤ على اقتحام قِطاع غزّة، وإنهاء المُقاومة فيه، وإلا لما هرَع إلى القاهرة مُستجديًا وقفًا لإطلاق النّار بعد ساعات من بِدء المُواجهات الأخيرة، لأنّه يُدرك أنّ إطالة أمد الحرب سيُؤدّي إلى نُزول خمسة ملايين مُستوطن إسرائيلي إلى الملاجئ لأسابيع إن لم يكُن لأشهر، وتدمير مطار بن غوريون في تل أبيب، مُضافًا إلى ذلك، هل يستطيع حُكم القِطاع؟ ومن أدراه أنّه سيقضي على المُقاومة؟ وماذا لو حدث العكس أيّ ازدادها قوّةً؟ فليس هُناك لأهل القِطاع الشّجعان ما يُمكن أن يخسروه غير الحِصار والمَهانة وظُلم ذوي القُربى.

بقيت مُلاحظة أخيرة، وهي أنّ غور الأردن الذي يُريد نِتنياهو ضمّه لا يُشكّل 30 بالمئة من أرض الضفّة الغربيّة المُحتلّة فقط، وإنّما الجُزء الأخصب من الأراضي الأردنيّة المُؤجّرة للإسرائيليين بمُقتضى مُعاهدة وادي عربة، وهي أراضٍ تشمل البحر الميت الذي تعتبره إسرائيل مُلكًا حصريًّا لها، وتُريد وضع اليد عليه وكُل ما حوله في إطار سياسة القضم التي تتبعها كخطوة على طريق إقامة إسرائيل الكُبرى.

فمن يضُم الضفّة الغربيّة، والقدس المحتلّة، وهضبة الجولان، لماذا لا يضُم الجُزء الأردني من غور الأردن؟ ومن يمنعه في ظِل هذا الهَوان العربيّ؟

***

وعود نِتنياهو، وتحرّكاته البهلوانيّة، وآخرها زيارة منتجع سوتشي اليوم للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لن تُفيده كثيرًا لأنّه قام بزيارةٍ مُماثلةٍ قبيل الانتخابات الأخيرة، وحتى لو أفادته وفاز في الانتخابات القادمة، وهذا موضِع شك، لأنّه وضع الإسرائيليين في سلسلةٍ من الأزمات لا حُدود لها، وباتوا مُحاصرين بقوّةِ ردعٍ جبّارةٍ من الشمال والجنوب والشرق، في وقتٍ يتآكل تفوّقهم العسكريّ وبسُرعةٍ، وتتعاظم قوّة محور المُقاومة في المُقابل.

أُسطورة نِتنياهو تقترِب من نهايتها، وزنزانته الفخمة التي ستَأويه لعدّة سنوات في أحد سُجون تل أبيب، باتت في طَور الإعداد والتّجهيز لاستقباله، وتذكّروا قصّة الصّاروخين اللذين ضربا أسدود (مسقط رأس والدي) وأسقطا القِناع وكشَفا وجههُ الحقيقي.. والأيّام بيننا.

المصدر: رأي اليوم

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

عبد الباري عطوان

عبد الباري  عطوان

صحافي فلسطيني عربي مقيم بلندن، ناشر ورئيس تحرير صحيفة "رأي اليوم" الالكترونية.

المزيد من اعمال الكاتب