إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | لماذا يتعاطى ترامب بفَوقيّةٍ وتعالٍ مع مُعظم القادة العرب والمُسلمين ويتَلذّذ بإهانتهم؟ وكيف سيكون رد أردوغان مع تطاوله الفَج في رسالته الأخيرة؟ ولماذا نترحّم على الزّمن الجميل الذي كانت “تتحجّب” فيه المرأة الحديديّة تاتشر عِندما تزور الرياض؟
المصنفة ايضاً في: مقالات

لماذا يتعاطى ترامب بفَوقيّةٍ وتعالٍ مع مُعظم القادة العرب والمُسلمين ويتَلذّذ بإهانتهم؟ وكيف سيكون رد أردوغان مع تطاوله الفَج في رسالته الأخيرة؟ ولماذا نترحّم على الزّمن الجميل الذي كانت “تتحجّب” فيه المرأة الحديديّة تاتشر عِندما تزور الرياض؟

آخر تحديث:
المصدر: رأي اليوم
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 736
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
لماذا يتعاطى ترامب بفَوقيّةٍ وتعالٍ مع مُعظم القادة العرب والمُسلمين ويتَلذّذ بإهانتهم؟ وكيف سيكون رد أردوغان مع تطاوله الفَج في رسالته الأخيرة؟ ولماذا نترحّم على الزّمن الجميل الذي كانت “تتحجّب” فيه المرأة الحديديّة تاتشر عِندما تزور الرياض؟

تَوقّفت طَويلًا عند توصيف جميل، ومُعبّر، للكاتب البريطاني جوليان بورغر مُراسل صحيفة “الغارديان” البريطانيّة في واشنطن، التي كنت أحد كُتّاب الرأي فيها حتى فترةٍ ليست بعيدة، لتصرّفات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعباراته البَذيئة التي وردت في الخطاب الذي بعث به إلى الرئيس أردوغان في 9 تشرين أوّل (أكتوبر) الحالي عندما قال “لقد أصبحنا نعرف الآن أنّه يكتب خِطاباته الرئيسيّة بنفسه، بأُسلوبٍ يتضمّن مَزيجًا من المديح والتّهديد “الفج” حيث استخدم في هذا الخِطاب اللّغة نفسها التي قد يستخدمها مالك عمارة في إنذار مُستأجر بإخلاء الشقّة لتأخّره في دفع الإيجار، ولكن في البيت الأبيض”.

في تلك الرسالة “الجارِحة”، استخدم ترامب لُغةً هابطةً، وليست مسبوقة في إرث التّخاطب بين الزُّعماء عندما قال للرئيس التركي “لا تَكُن صعب المِراس، لا تكُن “أحمقًا”.. لا أُريد أن تدخُل التّاريخ كشيطانٍ شرّير.. أنا لا أُريد أن أكون مَسؤولًا عن تدمير الاقتصاد التركيّ، ولكنّي سأفعل”، هل هُناك هُبوط ووقاحة أكثر من ذلك.

***

الرئيس أردوغان الذي شعر بالإهانة، قال في تصريحاتٍ أدلى بها أمس “أنه لن ينسى رسالة ترامب هذه، وما تضمّنته من تطاولٍ.. وكلمات جارحة تخرج عن إطار المُجاملات الدبلوماسيّة، وتعهّد بالرّد عليها، ولكن في الوقت المُناسب، فهي ليست أولويّة بالنّسبة إليه”.

من غير المعروف كيف سيرُد الرئيس أردوغان على هذه الإهانة ومتى، وأين، خاصّةً أنّه هدّد بعدم استقبال الوفد الأمريكيّ الذي زار أنقرة الخميس برئاسة مايك بنس، نائب الرئيس، ومايك بومبيو، وزير الخارجيّة، ولكنّه عاد وتراجع عن هذا التّهديد، ومن غير المُستبعد أن تكون زيارة الرئيس أردوغان إلى واشنطن الشّهر المُقبل تلبيةً لدعوة الرئيس ترامب هي الرّد المُناسب، سواء بإلغاء هذه الدعوة وعدم تلبيتها، أو باستغلال مُناسبة المُؤتمر الصّحافي المُشترك الذي يُنظّمه البيت الأبيض لضُيوف الرئيس للرّد المُنتَظر، اللّهمّ إلا إذا تلقّى اعتِذارًا صريحًا لا لبس فيه وتَعهُّدًا بالتِزام الأدب في كُل المُراسلات المُستَقبليّة.

اللّافت أنّ الرئيس ترامب مُولَعٌ بتوجيه هذه الإهانات “السوقيّة” إلى القادة العرب والمُسلمين، وفي مِنطقة الخليج خاصّةً، حيث “عايَر” هؤلاء القادة أكثر من مرّةٍ، بأنّه لولاه، وحِمايته لسَقطت أنظمتهم في أُسبوعٍ، ولرَكِبوا الطّائرات التجاريّة رخيصة الثّمن وليسَ الطّائرات الخاصّة المُذهّبة الصّنابير، ومقاعد المراحيض، ونحمد الله أنّه لم يَقُل بعودتهم إلى رُكوب الإبل في حلّهم وتِرحالهم.

أن يُوسِّع الرئيس الأمريكيّ دائرة استهدافه للرئيس أردوغان الذي وصَلت قوّات امبراطوريّة أجداده العثمانيّة التي حكَمت مُعظم العالم الإسلامي لخمسمائة عام، وفتحت مُعظم بُلدان أوروبا الشرقيّة حتى فيينا، عاصمة النمسا، وقبل أن يتم اكتشاف أمريكا، فهذا تَطاولٌ خَطيرٌ كُنّا نتمنّى الرّد عليه بقُوّةٍ، وبشَكلٍ عَمليٍّ، ولكن ليسَ كُل ما نتمنّاه يتَحقّق.

ربّما كان جيم أونغ أون، زعيم كوريا الشماليّة، الذي لا نُخفي إعجابنا بصلابته، هو القائد العالمي الوحيد الذي عرف كيف يتعاطى بأنفةٍ وكبرياء مع الرئيس ترامب، عندما عامله مِثل “المُهرّجين”، و”البَهاليل”، ونجح في خداعه وعدم تقديم أيّ تنازل له، في القمّتين اللّتين جمعتهما في سنغافورة وهانوي، وخرج ترامب من الأخيرة غاضِبًا بسبب الإهانات التي تعرّض لها، وبلَع الإهانة وما زال يَصِف الزعيم الكوري بأعذَب الكلمات، ويتجنّب توجيه أيّ إساءة إليه.

***

رحِم الله ذلك الزّمن الجميل الذي كان للقادة العرب والمُسلمين “هيبة” تُحتّم على الزّعماء الغربيين التّعاطي معهم بكُل احترام، وأذكر أنّ المرأة الحديديّة مارغريت تاتشر، رئيسة وزراء بريطانيا السّابقة، كانت تَرتَعِد رهبةً عندما التقيتها في مقر رئاسة الوزراء قبل يومين من زِيارتها إلى الرياض عام 1981، وكانت تَسأل عن كُل صغيرةٍ وكبيرةٍ حتى لا تُسيئ لمُضيفيها، وتحجّبت وارتدت ملابس مُحتَشمة جدًّا أثناء لقائها العاهل السعوديّ الملك فهد بن عبد العزيز.

عندما ذهبت هيبتنا، وبِتنا مضحكةً، أصبح التّطاول علينا، ووصفنا كعرب ومُسلمين بالحمق والعِناد والشّيطنة، ومشروع نهب لثَرواتنا، ومن قِبَل شخص يفتقد إلى الحَد الأدنى من الأدب والأخلاق مِثل ترامب من الأُمور المَألوفة.. وحَسبُنا الله ونِعم الوكيل.

المصدر: رأي اليوم

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

عبد الباري عطوان

عبد الباري  عطوان

صحافي فلسطيني عربي مقيم بلندن، ناشر ورئيس تحرير صحيفة "رأي اليوم" الالكترونية.

المزيد من اعمال الكاتب