إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | ميقاتي اشترى بقاء حكومته بطربوشه
المصنفة ايضاً في: مقالات, نجيب ميقاتي

ميقاتي اشترى بقاء حكومته بطربوشه

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 739
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

ميقاتي اشترى بقاء حكومته بطربوشه

رميةٌ من غير رامٍ. صحّ ذلك في حجّة وفّرها تيّار المستقبل وحلفاؤه للرئيس نجيب ميقاتي للتمسّك ببقاء حكومته. لا يُصدّق أحد من عارفيه أنه يستقيل تحت وطأة التهديد. أعطب معارضوه قضيتهم، اغتيال اللواء وسام الحسن، عندما أفصحوا بأنهم يريدون السرايا لا رأس ميقاتي فقط

نقولا ناصيف

في واحدة من حالات نادرة، قد تكون الأولى التي عرفها لبنان على نحو كهذا في ممثليها وتوقيتها وسرعتها ومضمونها، قدّم سفراء الدول الخمس الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن وممثل الأمين العام للأمم المتحدة، معاً، جرعة دعم للحكومة اللبنانية، سرعان ما تباينت الآراء والاجتهادات في تفسيرها.
أكد السفراء، في بيان مكتوب أمس، دعمهم الاستقرار والمسار السياسي السلمي لأي انتقال للسلطة. نقلوا تعازي دولهم إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وأعلنوا الحرص على الحوار الداخلي ودعم جهوده واستمرار عمل المؤسسات والعمل الحكومي.
تلقف كل من فريقي 8 و14 آذار بيان الدول الخمس في مجلس الأمن على طريقته. عدّه الأولون دعماً مباشراً لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي والتمسّك ببقائها. ونظر إليه الأخيرون على أنه يولي اهتمام دولهم بالاستقرار، لا بالحكومة. لكن بيان الدول الخمس أبرزَ، كذلك، تلازم الاستقرار ورفض العنف والفراغ الحكومي.
وبحسب أوساط سفارة دولة كبرى، توخّى البيان المكتوب تجاوز ما اجتهد الأفرقاء اللبنانيون في تفسيره، إلى تأكيد مواقف ثلاثة على الأقل:
أولها، أن السفراء الستة لا يتدخّلون في ما يقرّره اللبنانيون، سواء أيّدوا بقاء حكومتهم الحالية أو أبدلوها بأخرى. وهم يعتبرون التدخّل في أي من هذين الخيارين تطفّلاً في شؤون داخلية لبنانية، ولا تعدو نصيحتهم سوى تحرّك مبكّر ووقائي لتفادي أية أخطار قد يواجهها لبنان تحت وطأة الأزمة السورية.
ثانيها، أنهم يلحّون على الأفرقاء اللبنانيين قَرن أي خطة لانتقال السلطة بمسار سياسي سلمي يعتمد الحوار الوطني أو الآلية الدستورية. لا يوافقون على أي إجراء يتوسّل العنف أو يؤدي إلى فراغ حكومي. وهم، بذلك، يوجّهون رسالة مزدوجة المغزى: معارضة إسقاط الحكومة في الشارع خشية تقويض الاستقرار، كما معارضة التسبّب بفراغ سياسي ناجم عن عدم الاتفاق على حكومة تخلف الحكومة الحالية.
وتبعاً لمعرفة مخضرمة لدى بعض سفارات دول كبرى بالواقع اللبناني وتعقيدات تكوين السلطة فيه ـــ وكانوا قد خبروا أكثر من مرة في السنوات الأخيرة المخاض الصعب الذي يواجهه تأليف حكومة لبنانية يستغرق أحياناً أكثر من ثلاثة أشهر من التجاذب ـــ تمسّكوا بشرط التوافق المسبق على تأليفها.
ثالثها، أن الدول الخمس الدائمة العضوية، وأخصّها الأكثر تحرّكاً في لبنان كالولايات المتحدة وفرنسا، تنظر بارتياح إلى وجود ميقاتي على رأس الحكومة الحالية، بسبب سلسلة سياسات اتبعها في علاقة لبنان بالمجتمع الدولي، ولا سيما النأي بالنفس عمّا يجري في سوريا، واحترامه تعهّداته الدولية. إلا أن هذا التشجيع لا يعكس بالضرورة رضى هذه الدول على وجود حزب الله في الحكومة، والنفوذ البارز والنافر الذي يمارسه عليها وعلى رئيسها، ولا كذلك تصرّفاته ومجازفاته حيال سوريا وإسرائيل في معزل عن الحكومة اللبنانية.
لا يَضير الدول الخمس الكبرى وممثل الأمم المتحدة رؤية حكومة لبنانية بلا وزراء لحزب الله. بيد أنها ترجّح كفّة الاستقرار على ما عداها، بما في ذلك وجود الحزب داخل الحكومة إذا أفضى إلى تعزيز أسباب هذا الاستقرار.
ومهما يكن التناقض الذي أحاط بتأويل بيان الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، فمن الواضح أن حكومة ميقاتي لا تستعد أبداً لحزم حقائبها قبل انتخابات 2013 إذا أجريت، ولا يتصوّر رئيسها نفسه يرضخ لضغوط تيّار المستقبل وقوى 14 آذار. لم يُفاجئه بيان المجموعة الدولية بعدما كان قد تبلّغ هذا الموقف، بالمفرّق، من سفراء الدول الكبرى قبل ساعات، ووجد فيه تعزيزاً لوجهة نظره: لا يتمسّك بالبقاء في رئاسة الحكومة، لكنه لن يسبّب فراغاً ينجم عن استقالتها من دون اتفاق مسبق على حكومة وحدة وطنية. استقبل ميقاتي الموقف الدولي بإيجابية وفّرت جرعة إضافية لحكومته بالبقاء تفادياً لتعريض الاستقرار لهزّة، وضمان استمرار عمل المؤسسات الحكومية، ومباشرتها بالتحقيق لكشف قتلة اللواء وسام الحسن، وقد أفرد بيان الدول الدائمة العضوية بنداً خاصاً به.
ورغم التزامه الصمت أمس، والاكتفاء بالتأكيد أن موقفه لا يزال قيد التشاور، لم يُرسل أي إشارة إلى استقالة محتملة. بل شدّد على أنه لم يُفاتح رئيس الجمهورية بها.
يتقاطع هذا الموقف مع ما كان قد سمعه زوّار سليمان في عطلة نهاية الأسبوع، تحت وطأة أعمال الشغب ومحاولة فرض أمر واقع جديد في البلاد يطيح الحكومة من دون التحوّط لخطر تعذّر تأليف أخرى تخلفها.
ما نقل عن رئيس الجمهورية تركّز على ملاحظات ثلاث:
ـــ لم يقل ميقاتي لسليمان إنه في وارد الاستقالة، ولا أظهر استعداداً مباشراً لهذا الخيار، بل ناقشا سبل جبه تداعيات اغتيال الحسن. جلّ ما قاله رئيس الحكومة ـــ وكان قد كرّره في أكثر من مناسبة، في الخارج في أثناء زيارته بريطانيا في تموز وفي الداخل قبل ذلك إلى طاولة الحوار الوطني في حزيران ـــ إن تأليف حكومة وحدة وطنية ينبثق من اتفاق أقطاب طاولة الحوار عليها. عندئذ يتنحّى.
ـــ لا يسع رئيس الجمهورية مطالبة رئيس الحكومة بالاستقالة إذا لم يشأ هو التقدّم بها. وليس في وسعه، تالياً، إرغامه على الاعتزال مهما تكن ضغوط الشارع. في ظروف كهذه، لا يريد سليمان أن يلبس هذا القميص.
ـــ يعرف الرئيس أن تأليف حكومة جديدة يُريحه، ويساعده على إمرار مدة السنة ونصف السنة الباقية من ولايته. يعرف كذلك أنه كابد الكثير مع بعض وزراء الحكومة الحالية الذين وقفوا عقبة في طريق اقتراحات وخطط وتعيينات سعى إليها. بيد أنه يرفض، هو الآخر كميقاتي، استقالة الحكومة قبل أن يكون قد ضَمِنَ مظلة توافق وطني على حكومة جديدة تحظى أيضاً ــ وحكماً ـــ بتأييد عربي وغربي، وتحدّد لنفسها مهمات محدّدة، ولا تكون عرضة لاستهداف آخر.
بفضل سوء إدارة المعارضة المواجهة معه، اجتاز ميقاتي مرة ثانية، بعد 24 كانون الثاني 2011، شغباً سنّياً رمى إلى إطاحته. في المرتين تنصّل تيّار المستقبل من الشغب، وتدخّل الرئيس سعد الحريري أكثر من مرة للجم ما برّره أنصاره بداية بأنه فورة غضب، ثم أضحت عبئاً عليه. هكذا اشترى ميقاتي بقاء الحكومة بطربوشه.
توخّى شغب 2011 منع ميقاتي من المضي في تأليف حكومته، وإرغامه على الاعتذار لإعادة السلطة إلى الحريري، على نحو مشابه لتجربة الرئيس أمين الحافظ عام 1973 عندما انقضّ عليه زعماء السنّة البيروتيون والطرابلسيون للحؤول دون حصول حكومته على ثقة مجلس النواب وإسقاطها قبل مثولها أمامه. كذلك من أجل أن يستعيدوا رئاسة الحكومة منه. إلا أن شغب 2012 ذهب في منحى مغاير، هو إخراج ميقاتي من الحكم بالقوة وتقويض مستقبله السياسي، ودفعه إلى عزلة نهائية في مسقطه وفي مجمل الحياة السياسية، على غرار تجربتين سابقتين مشابهتين، إحداهما مع الرئيس سامي الصلح في آخر حكومة ترأسها خرج بعدها عام 1958 من الحكم نهائياً، والرئيس شفيق الوزان عام 1984 بعد اتفاق 17 أيار قبل سنة. نُظِرَ إلى الرئيسين الراحلين على أن طائفتهما نبذتهما إما لأنهما انقلبا عليها، أو لأنها انقلبت عليهما. لم يصحّ ذاك، ولا ذلك.
لم يقع الرئيس عمر كرامي في تجربة مماثلة رغم أفول كان قد أطبق على جزء أساسي من حياته السياسية في السنوات الأخيرة. بعدما أسقطت حكومته بقوة الشارع عام 1992، عاد إلى رئاسة الحكومة عام 2004، ثم أطيح بالطريقة نفسها بعد سنة.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)