إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | حسابات أميركا قبل قتل سليماني لم تصحّ بعده!
المصنفة ايضاً في: مقالات

حسابات أميركا قبل قتل سليماني لم تصحّ بعده!

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1111
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

قبل قتل قائد “فيلق القدس” في “الحرس الثوري” الإيراني الحاج قاسم سليماني كانت الولايات المتّحدة تشعر بنوع من الارتياح في حربها السياسيّة والاقتصاديّة المباشرة وحربها العسكريّة بالوكالة مع إيران، اللّتين احتدمتا كثيراً منذ وصول دونالد ترامب إلى رئاستها واتخاذه لاحقاً قراراً بسحبها من “الاتفاق النووي” الموقَّع معها وتنفيذه. علماً أنّها كانت تعلم واستناداً إلى معلومات ومُعطيات عدّة أن قرار المرشد والوليّ الفقيه آية الله علي خامنئي صاحب القرار الأوّل والأخير في بلاده هو زيادة الضغط عليها عسكريّاً في اليمن حيث تدعم المملكة العربيّة السعوديّة والإمارات العربيّة المتّحدة في حربهما ضدّ الحوثيّين المدعومين من طهران، وأيضاً في العراق. وكانت تعلم أيضاً أنّ هدفه إقناع ترامب وبالقوّة إذا اقتضى الأمر بالعودة إلى التفاوض معها حول “الاتفاق النووي” ولكن بعد تجميده العقوبات الجديدة البالغة القسوة التي فرضها عليها وإعادته العمل بالعقوبات القديمة أو إلغائها. والدافع إلى هذا الموقف اقتناع القيادة العُليا الإيرانيّة بأنّها وبلادها تتعرّضان إلى ضغط قويّ من الداخل ومن العراق. إذ للمرّة الثالثة ربّما تنزل عشرات الألوف بل مئات الألوف من الإيرانيّين إلى الشوارع في نحو 200 مدينة ورفعوا، إضافة إلى مطالب معالجة الأوضاع الاقتصاديّة والماليّة والنقديّة الصعبة والفساد المُستشري داخل النظام وخارجه، مطلب تغيير النظام. كما أنّ العراق المُفترض أنّ دورها السياسي – الأمني – العسكري ثابت بل نهائي فيه سارت تظاهرات شعبيّة في مناطق الشيعة وهم الغالبيّة فيه رافعة مطالب مُشابهة للّتي رفعها الإيرانيّون، ثمّ تحوّلت نوعاً من الانتفاضة كانت ولا تزال مُستمرّة حتّى مقتل سليماني. وفي أثنائها حُرقت أربع قنصليّات إيرانيّة ودعا المُتظاهرون إيران إلى مغادرة بلادهم. وأزعج ذلك القيادة الإيرانيّة سياسيّاً إذ بدا لها أنّ هناك من يحاول تقويض نجاحاتها الإقليميّة المُهمّة، وإنهاء مشروعها “التوسُّعي” في المنطقة باستغلال نغمة الشعب والحرمان الذي يعيشه رغم الثروات الطبيعيّة غير المحدودة لبلاده وعلى يدّ غالبيّة الأحزاب والشخصيّات المُتحالفة مع إيران أو المدينة لها بالوصول إلى السلطة. وما زاد في إزعاجها تجاوب المرجعيّة الدينيّة العُليا في النجف مع المطالب الشعبيّة الداخليّة، وضغطها على “الحكّام” في بغداد للاستجابة إلى مطالب الناس والمتظاهرين في الشوارع بعد قتل قوى الأمن والعسكر وحلفاء إيران المئات منهم وجرحها الآلاف. وفي هذا المجال تشير المعلومات الأميركيّة نفسها إلى أن إيران تعتبر العراق رئة اقتصاديّة لها ولا تستطيع الاستمرار من دونها ولا سيّما بعدما انسحبت أميركا من “الاتفاق النووي” الموقَّع معها وبالغت كثيراً في “معاقبتها” من أجل جلبها إلى طاولة المفاوضات للتوصُّل إلى اتفاق آخر بديل منه يُراعي مصالح واشنطن وحلفائها في المنطقة وفي مقدِّمهم إسرائيل وعدد من الدول العربيّة. انطلاقاً من ذلك اعتبرت الولايات المتّحدة أن مبادرة إيران عبر حلفائها العراقيّين وفي مقدّهم “الحشد الشعبي” الهجوم على سفارتها في بغداد بعد قصفها مُعسكراً له سقط بنتيجته 25 قتيلاً و51 جريحاً محاولة لحرف أنظار الشارع العراقي كلِّه وخصوصاً المُعارضين فيه منذ أسابيع، ولإقناعهم بأن البلاد كلَّها في خطر شديد مصدره أميركا ورئيسها ترامب وأن المصلحة الوطنيّة تقتضي الوحدة للمواجهة حفاظاً على السيادة والاستقلال.

 

هل المعلومات الأميركيّة هذه لا تزال “صالحة” بعد قتل سليماني؟

 

أثبت قتله وجود مُبالغة مُهمّة فيها. فما جرى في إيران على أهميّته وصعوبته ما كان متوقَّعاً له أن يضغط على نظامها الإسلامي بحيث يدفعه إلى الاستسلام أو إلى المُهادنة مع ترامب. وما كان يجري في العراق حتّى ساعة القتل المُشار إليه شكَّل خطراً جديّاً على مشروعها الإقليمي. لكن لجوء الرئيس الأميركي إلى العمل العسكري ثمّ إلى قتل أحد أكبر الرموز الإيرانيّة وعدم اكتفائه بإدارة اللعبة السياسيّة مع حلفائه داخل النظام العراقي أعطى نتيجة مُعاكسة. وأثار ذلك التساؤل الآتي عند أعداء إيران في الشرق الأوسط: هل ترامب مع إيران و”الحشد الشعبي” أم مع المتظاهرين والساعين إلى تقليص نفوذها في العراق؟ طبعاً لا يعني ذلك أن أميركا استسلمت في العراق رغم الإرباك الذي تعيشه في التعاطي معه كما داخل بلادها والمجتمع الدولي كلّه. لكنّهاخسرت كثيراً أو قد تخسر الكثير في المنطقة، كما أنّها سهّلت على منافسيها الدوليّين وفي مقدّمهم روسيا والصين مُهمّة الحلول مكانها في دول عدّة ومشاركتها النفوذ في دول أخرى. ومسؤوليّة ذلك يتحمّلها ترامب الذي دعا منذ بداية ولايته إلى الانسحاب من الشرق الأوسط وإلى الانكفاء داخل بلاده، والذي خسَّرها ثقة حلفائها الكثيرين من كبار العالم وصغاره بسخريّته منهم وبتحويل جنود بلاده مرتزقة لا يرسلهم إلى القتال إلّا في مقابل المال.

 

ماذا عن لبنان في المُعطيات الأميركيّة السابقة لقتل سليماني؟

 

فيها أن “حزب الله” لا يشعر بالحاجة للضغط على أميركا لأنّه مع حليفه الرئيس عون وصهره باسيل يُسيطرون شرعيّاً على لبنان. وكان فيها أيضاً أن موقفه من “الحراك الشعبي” الواسع هو العمل لتقسيم المُشاركين وإشعال التوتّرات المذهبيّة لإضعافهم. ونزول السُنَّة إلى الشارع بتوجيه من زعيم “المستقبل” الرئيس سعد الحريري صبّ في مصلحة “الحزب”. وهذا خطأ آخر يرتكبه وريث الشهيد رفيق الحريري رغم وجود رهان على أنّه قد يضعف تكتيكات هذا “الحزب”.

 

أمّا بعد قتل سليماني وقرار إيران الردّ وعجز أميركا ترامب عن الانسحاب من المنطقة واضطرار حلفائها وفي مقدّمهم إسرائيل إلى التحرّك إذا تعرَّضت لضربة إيرانيّة مباشرة أو غير مباشرة بواسطة “الحزب” أو غيره فإنّ الحسابات الأميركيّة يجب أن تتغيَّر. كما أنّ على ترامب وإدارته والكونغرس و”الاستابلشمانت” فضلاً عن الشعب التحرّك لمنع الضرر الذي ألحقه الأوّل ببلاده والأضرار الكبيرة التي يُلحقها وسيُلحقها بالعالم حليفاً لبلاده أم مُعادياً.

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)