إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | «ليلة القبض على 14 آذار»...
المصنفة ايضاً في: مقالات

«ليلة القبض على 14 آذار»...

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 912
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

«ليلة القبض على 14 آذار»...

لملمت «قوى 14 آذار» عناصرها «غير المنضبطة» من الشارع، لكنها لا تزال حتى اللحظة، تحصي الأخطاء والخطايا التي ارتكبتها ليل الأحد الماضي. تعدّ «الفاولات» التي سجّلتها في شباكها، على مرأى من الرأي العام المحلي والدولي... وتحسب العواقب.

كان يمكن لجريمة اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن أن تشكل علامة فارقة في السياسة، إذا أحسن فريقه السياسي استثمار «الواقعة» والبناء عليها لتحسين موقعه في المعادلة اللبنانية. غير أنه وقع في الفخ الذي كان يريد نصبه لخصومه: أراد أن يقدّم مشهداً نموذجياً لتشييع «مليوني»، يعيد بساط الجمهور إلى تحت قدميه. فانكشف شعبياً. سعى إلى التأكيد بأنه الوكيل الحصري عن الشارع السنيّ، فبدا بأنه لا يمون على شارعه، وبأن «مجموعة غوغائيين» (على حد تعبير أحد «المستقبليين») يتحكّمون به ويجرّونه إلى حيث يريدون. خطّط لتطيير حكومة نجيب ميقاتي، فإذ به يحقنها بجرعات مقويات، لعل أبرزها الدعم الدولي غير المسبوق.

مشهد يوم الأحد الماضي، بجزئياته، رصدته العيون الغربية فوجدت نفسها أمام مشهد قادر على جرّ البلاد إلى مستنقع الفراغ أو الفوضى، ولمست لمس اليد أن إستراتيجية «تيار المستقبل» لا تقوم إلا على معادلة «قم لأجلس مطرحك»، بمعزل عما ستكون عليه تداعيات هذا الأداء ومفاعيله على السلم الآهلي.

وفق «قوى 14 آذار»، فقد سمعت مراكز القرار الدولي، في الأمم المتحدة، واشنطن، باريس، لندن، من مسؤولين في «تيار المستقبل»، كلاماً من نوع «لا يهمّ الفراغ»، و«لا تخيفنا الفوضى»، ردّاً على استفسارات حصلت خلال اتصالات هاتفية تكثّفت ليل الأحد الماضي مع سعد الحريري، فؤاد السنيورة، محمد شطح، أحمد الحريري وغيرهم من مسؤولي الصف الأول في «التيار الأزرق».

حاولت هذه الدوائر إيجاد إجابات شافية على الأسئلة المتصلة بخطوة «ما بعد غزوة السرايا». بطبيعة الحال تبيّن لها، أنّ الفريق الآذاري يتوقف بحثه عند مسألة الاستقالة. أما بعدها، فتلك مسألة أخرى، ترحّل «الصلاة عليها إلى حين الوصول إليها». صحيح أن «تيار المستقبل» لم يدخل في لعبة الأسماء البديلة لنجيب ميقاتي، لكنه دعا الى «حكومة حيادية إنقاذية برئيسها وأعضائها من خارج مكونات 8 و14 آذار»، عارضاً على سبيل المثال لا الحصر، اسم تمام سلام لرئاسة حكومة كهذه، لكنه لم يتقدم بخطة واضحة وشاملة، لكيفية الوصول إلى هذا الخيار بأقل الأثمان الممكنة.

وفي تلك الاتصالات أيضاً، سأل مسؤولون دوليون عن الأسباب التي تحول دون عودة سعد الحريري إلى بيروت. ويُقال إن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون استوضحت منه بشكل مباشر عن الموانع التي تبقيه في «المنفى الطوعي». فكان الجواب، «الأمن ثم الأمن»! لكن يبدو أن رئيسة الديبلوماسية الأميركية لم تقتنع بهذه المبررات بعدما سمّت على مسمعه أكثر من اسم مستهدف لم يغادر العاصمة اللبنانية (المسألة طرحت أيضاً في الاجتماع الموسّع لقوى 14 آذار إثر اغتيال الحسن مباشرة).

وفي تلك المشاورات العابرة للحدود، استوضح مسؤولون غربيون عن موقف الزعيم الدرزي وليد جنبلاط بالذات: أين هو الرجل اليوم؟ ما هو موقفه من الحكومة؟ من هي بدائلها؟ ما هو حجم التفاهم الذي توصّل إليه مع سعد الحريري ومن خلفه السعودية؟ وهل هو نهائي وشامل؟

طبعاً، كانت الأجوبة غامضة، لا توحي بالقدرة على التعامل مع الأيام المقبلة بشيء من الجديّة. فكان ما كان: إلى حكومة نجيب ميقاتي درّ!

اضطرت عواصم القرار الدولي إلى استنفار كل جهودها لتثبيت الحكومة الميقاتية، طالما أن المطالبين بإقالتها، غير متفقين أصلاً على إستراتيجية واحدة للتعامل مع احتمال سقوطها. صحيح أن «قوى 14 آذار» متفقة بالجملة على إسقاط الحكومة، ولكنها تختلف على البديل: «تيار المستقبل» يريد حكومة إنقاذية غير سياسية، أو حكومة تكنوقراط. الكتائب تطمح إلى تشكيل حكومة سيادية تضمّ أقطاب الصفّ الأول. أما «القوات» فكانت عينها على حكومة تكنوقراط ثم عادت وعدّلت موقفها، مكتفية بأي حكومة قد تغيّر الواقع القائم.

أما «المصيبة» فكانت في المنظور الآذاري، مشهد «مجلس الأمن المصغّر» مجتمعاً في قصر بعبدا، ليطلق صرخة واحدة دعماً للحكومة الميقاتية، مع العلم أن تلك الجلسة استتبعت باتصالات مع قيادات «قوى 14 آذار» لتهدئة الخواطر، لكنها لم تكن كافية لتبديد الهموم.

قيل لهم من السفراء الغربيين، إنه لا بد من التمييز بين رئيس الحكومة، وبين حكومته. فالأول، يتقاطع في أدائه مع مصالح الدول الغربية، سواء في ملف المحكمة الدولية، الاستقرار اللبناني، وحتى في الملف السوري. ولا مفرّ من هذه «الوصفة الميقاتية» لتبريد الواقع اللبناني. وبالتالي فإن المجتمع الغربي غير معنيّ بـ«النزاع الشخصي» بين سعد الحريري ونجيب ميقاتي أو بين فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي ولا مصلحة لهم في الوقوف طرفاً في تصفية الحسابات الشخصية.

لكن هذه «التبريرات» وفق «قوى 14 آذار»، لم تبرّد قلوب أركانه، لا سيما «الزرق» منهم، الذين انهالوا باتصالاتهم، في أعقاب هذا المشهد الاستثنائي، على دوائر القرار الدولي لتحذيرها من مغّبة تثبيت قدميّ الحكومة: بعد نجاح روسيا والصين في إدارة الملف السوري وفق مصالحهما، أنتم تتيحون لهما اليوم موطئ قدم في لبنان، وسيصبح بإمكان «حزب الله» التوسّع في نشاطه بعد «طائرة أيوب»، وماذا يمنع أن تقول روسيا أو الصين غدا أن لهما من المصالح الإستراتيجية في لبنان ما يجعلهما يقرران القانون الانتخابي وهوية رئيس الجمهورية المقبل والحكومة المقبلة؟

لكن الخلاف حول شكل الحكومة البديلة، ليس وحده ما يجعل القراءات متعددة في صفوف قوى المعارضة. فالتباين شقّ طرقه من لحظة تلاوة السنيورة خطابه، الذي لم يطلع على عناوينه أي من شركائه الآذاريين، حيث أقفل باب الحوار إلى حين سقوط «ورقة التين» عن الحكومة. الكل متفقون على الهدف، «ولكن للأساليب المطروحة محاذيرها».

فـ«القوات» منغمسة في تحالفها مع «المستقبل» إلى حدّ التماهي معه. تريد أغلبية نيابية بأي ثمن، وتريد لسمير جعجع أن يكون رئيس أكبر كتلة نيابية تتيح له الجلوس على كرسي بعبدا... وتفضّل الابتعاد عن «المشاكسة» في التفاصيل التكتية.

ولكن «الكتائب» تتمسك بتمايزاتها المزمنة التي تقاوم تسليم «المستقبل» كل الأوراق. تشارك في الاعتصام المفتوح أمام السرايا ولكن وفق شروطها. يستفزّها مشهد الأعلام «الغريبة» في التحرّكات. كما ترفض «القرار الانفرادي» بمقاطعة المؤسسات الدستورية. وتصرّ على وضع آلية تنسيق بين مكونات هذا الفريق، ولو أدى ذلك الى إلغاء الأمانة العامة ونسفها من اساسها، بعدما قدمت كل الأسباب الموجبة التي تجعلها ترسب في كل امتحانات السياسة اللبنانية.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)