إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | وسام الحسن.. من ظل رفيق الحريري الى رجل يظلّل «الحريريين»
المصنفة ايضاً في: مقالات

وسام الحسن.. من ظل رفيق الحريري الى رجل يظلّل «الحريريين»

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 847
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

وسام الحسن.. من ظل رفيق الحريري الى رجل يظلّل «الحريريين»

فكّر نديم الجميل مرتين قبل أن «يرجع» ويلتحق بساحة تجدّدت «ثورتها». حَسَبَها مروان حمادة على «ورقة» الاغتيالات المحتملة قبل صعود طائرة باريس ـ بيروت. سيحرص أشرف ريفي على إنهاء أشهره الأخيرة في «المديرية» متخفّفا من لقب «الشهيد». وربما «لن يفعلها» يوما «المرابط» عقاب صقر، بعدما أخذته حماسته إلى أحضان الثورة في سوريا. أما سعد الحريري فسيعيد حساباته جذريا. عودة أو لا عودة؟ الأرجح، لا عودة.

إنه الكابوس: «وسام الحسن لم يعد بيننا».

في كل سلوكيات «14 آذار» غداة استشهاد «رمزهم» الأمني ـ السياسي وسام الحسن، ثمة شريط من الخوف. لا مجال لـ«العنتريات»، بعدما تمّ «اصطياد» من يفترض أنه «الحامي» للجميع. الكل يردد على المنبر «وسام حي فينا»، لكن الحقيقة أن حسابات هؤلاء صارت متضاربة. على سبيل المثال لا الحصر، لم يحضر وليد جنبلاط التشييع، بل ظل مرابطا في المختارة، أما سمير جعجع، فقد كان أول من غادر تحفظه، لحظة كان الاستهداف للأشرفية، ومهما كانت اعتباراته السياسية، فإن غيابه عن التشييع، يبيّن أن هاجس الأمن مشترك بين الاثنين.

بعد «زلزال الأشرفية»، وجد «الآذاريون» أنفسهم يبحثون، مرغمين، عن «خيمة» طارت فجأة من فوق رؤوسهم، وزاد الطين بلّه، فقدان مظلة الخارج، من خلال موقف «الدول» التي قررت الرد على الجريمة بتغطية «حكومة حزب الله»!

لم يرغب احد بمعانقة ساحات «الثورة» مجددا كفعل حنين للماضي القريب أو استعراضا لعضلات يدركون أنها نفّست، أصلا، في غياب «الشيخ سعد» وتراكم الأخطاء، من دون إغفال تأثير ابتعاد جنبلاط (الزعيم بالإعارة قبل سبع سنوات) طوعيا، عن حلفائه السابقين.

مشهد اقتحام السرايا كان «غلطة الشاطر» التي احتسبت بألف هذه المرة. الخائفون دُفِعوا، عنوة، إلى حلبة الصراع مجددا. يصارعون للبقاء، وإن عراة بلا «درع» الحماية... ولسان حال الجميع من دون استثناء اليوم «أننا أخطأنا ولكن الانفعال تسبب بالإساءة الى صورتنا»...

الرغبة بالانكفاء ليست بضاعة رائجة في سوق «الثوريين» الآن. كلام كثير في السياسة في غياب «خطة العمل»، لكن «عقلاء الثورة» يعملون ليل نهار على بلورة أفقها بعد «نكسة السرايا». منكشفون» أمنيا نعم، لكن «العراة» قرّروا المواجهة سياسيا، بعد أن انتهى موسم النَدب.

يصّر «الآذاريون» على رحيل نجيب ميقاتي «المتواطئ». لن يناموا على وسادتهم مرتاحين قبل أن «يضبضب» السفير السوري علي عبد الكريم علي، حقيبته على عجل ويغادر الأراضي اللبنانية من دون رجعة. لن يستكينوا قبل محاسبة «بشار المجرم». سيعيشون حلم سَيرهم في «جنازة» سلاح «حزب الله».

قاطع «الآذاريون» مجلس النواب واعتصموا في ساحة رياض الصلح. يعيدون تكرار أخطاء خصومهم. يلفظون طاولة الحوار، وهم مستعدون للخوض في خصومة مباشرة، إن لزم الأمر مع «صديقهم» ميشال سليمان، لإقناعه بعدم حشرهم بالجلوس مجددا على الطاولة نفسها مع «القتلة»، لكن لا شيء يحجب حقيقة فقدانهم «بوصلتهم» الأمنية.

بعد رفيق الحريري كان وسام الحسن. ابن بلدة «بتوراتيج» الكورانية، يوازي بأهميته «الأمنية» الثقل السياسي لابن صيدا. بهذه التراتبية خاوى «الشاطر»... «جلد» الخائفين.

بعد استشهاد «الشيخ» رقص «كارهو» سوريا على «قبر» المحتلّ. دفنوه بعد اغتيال رئيس الحكومة القوي. في وجدانهم، خرج السوري جسديا، لكن «روحه» موجودة، وما أصاب «الشهداء»، يمكن أن يصيبهم. حضور «وسام» كان كافيا لتخفيف أثقال مشاريع «الموت المحتملة» والمتنقلة من منطقة الى أخرى.

على امتداد امبراطورية «فرع المعلومات»، طولا وعرضا بعد العام 2006، كان صدر «الآذاريين» ينشرح اطمئنانا وسلاما داخليا. بقي الاحتياط واجبا، لكن مع «وسام» الحال افضل... لا بل افضل بكثير، ولا شيء يطمئن قياديا آذاريا أكثر من فنجان قهوة مع وسام أو اتصال منه للإبلاغ عن «خبرية» أو «معلومة»، وكم كان يبدو بعضهم محبطا، عندما كان يطلب موعدا ولا يأتي سريعا من «ابو مازن».

«كان الرجل حامياً لنا». قالها كثيرون، من قيادات «الثورة» وجنودها، في معرض تأبين «المحترف» الذي نال منه «وحش الأشرفية». ثقيلة على السمع وموجعة كلمة «كان». «وسام الحسن كان موجودا في يومياتنا، ومن بعده، لا نملك ترف القول ماذا ينتظرنا غدا».

علم «الآذاريون»، سواء أحبوا الحسن أو كانوا يهابونه، أن ألَدَّ اخصامهم في السياسة كانوا «يتنعّمون» بسقف الحماية نفسه الذي وفّره لهم «بطل المعلومات» اللبناني بكل تقاطعاته الإقليمية والدولية... أمنيا.

للضابط طلّة «كاريزماتية» وهالة ترسّخت في أذهان فريقه الضيّق في «المعلومات». ليس سهلا أن يخرج كل يوم ضابط بمواصفات الحسن. من ظل رفيق الحريري، الى رجل يظلّل «الحريريين». بلغ الأمر حد «إيمان» البعض بـ«قدرات» وسام «الخارقة». نزّهوه عن الخطأ. نعم، مع «وسام» لا هامش للخطأ، فـ«المارد» لا يقع، ولو أنه يضع في الحسبان أنه وكل أبناء الكار، من صنفه، لا يموتون الى ميتة «الكبار».

العرفان بالجميل كان يقتضي مبادلة تحذيرات القائد لـ«جيشه» من اغتيالات محتملة، بتذكيره وجوب تكثيف إجراءات الحماية الخاصة به، لكن لسبب أو لآخر، آمن «الاذاريون» بـ«مناعة» الحسن ضد الاغتيالات. لا يمكن لـ«سوبرمان الجمهورية» أن يصيبه سوء... كيف لـ«البطل» أن يموت؟

هكذا رَسَمت «الضحية المحتملة» أدوارا لمنقذها، حتى صارت اكبر بكثير مما يريد الرجل أن يعطي لنفسه. مرافق رفيق وحامي سعد. كاتم أسرارهما السياسية والأمنية. حامي ضباط «الثورة»، وحامل ملفات يرتسم على جوانبها شبح التهديد والاغتيال... خيّب ظنّ مريديه. يصفه الياس عطالله بـ«مسوؤل الأمن الوطني». لا يقولها، حرفيا، سعد الحريري ولا وليد جنيلاط ولا سمير جعجع ولا أمين الجميل، لكن «وِسَامهم» كان ذلك فعلا.

في لحظة «السقوط الأمني»، أخرج «البطل» جمهوره عن طوره. انكشف، فكشفهم. اذا تمكنوا من اصطياد «الثعلب الأمني»، فماذا عنّا؟ هذا هو لسان حالهم.

كان يمكن رصد المشهد من «ساحة الشهداء» من اجل استيعاب أكبر لـ«فوبيا» ما بعد وسام الحسن. لا يشبه الأمر «هستيريا» العام 2005. تُرك لـ«الثوريين» من «الفئة الأخيرة» أن يجيّشوا الساحة للمشاركة في يوم التشييع. القادة فضّلوا اطلاق نداءاتهم من خلف جدران مقرّاتهم المحصّنة... اما في يوم الوداع فغابت وجوه كثيرة، باستثناء فؤاد السنيورة.

استغنى «القويّ»، مرغما، عن امبراطورية نفوذ حاكتها بعناية الرعاية الحريرية، وروّج لها بانتظام حلفاء واخصام «رجل الأمن». ثابر هؤلاء، من دون أن يدروا، على رسم صورة «هوليودية» لـ«سلطان» المديرية.

تجاوز «أهل» الفقيد شماتة صامتة، على لسان الخصم، تسلّلت بين طيات العبارات والإشارات. لكنهم لن يتركوا للنكسة امتياز اغراقهم في كآبة دائمة. نفْض غبار «السقوط الأمني» ليس سهلا. بعد ذلك، سيفتشون، على الأرجح، عن «وسام» آخر. وسام في «الهالة» وليس في المنصب الوظيفي القابل للتعويض.

نعم، تمّ تعيين العقيد عماد عثمان بديلا لـ«الشهيد». لكن أشرف ريفي نفسه، قال بلسانه، «ما حدا متل وسام الحسن». بالمقابل، خفّف اللواء الصامد في المديرية الكثير عن «المفجوعين» بغياب رئيس «فرع المعلومات». تماسكه، شخصيته، صلابة خطابه، مواكبته لتداعيات الجريمة، اصراره على التأكيد على «استمرار المؤسسة» بغض النظر عن الشخص. في كل ذلك، «مورفين» مطلوب هدّأ من روع السائلين عن «ما بعد» وسام الحسن.

مع ذلك، «جمهور» الحسن سيرغب بقوة بإسناد ظهره مجددا الى كتف «حديدي». «قلعته» الأمنية باتت من دون رأس، الى حين إثبات العكس. كبارهم يفكّرون بصوت عال «قبل الأشرفية، لم يستطع «طائر» أن يخرق «أمن المعلومات»، فهل سيتمكن البديل من حماية «الشعبة» من محاولات اختراق متوقعة»؟

بالأمس يوم سادس على الجريمة. المديرية تعج بالمعزّين. لسان حالهم أن «المقر العام» لم يحصن في كل تاريخه، الا عندما أقام فيه ضابط اسمه وسام الحسن.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)