إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | حساب المعارضة: ميقاتي لا جنبلاط أداة التغيير
المصنفة ايضاً في: مقالات, نجيب ميقاتي

حساب المعارضة: ميقاتي لا جنبلاط أداة التغيير

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 774
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
حساب المعارضة: ميقاتي لا جنبلاط أداة التغيير

بعد قرار القطيعة في كل اتجاه، لا تحاور قوى 14 آذار إلا نفسها. اختلفت مع الرئيس ميشال سليمان على الحوار، ومع الرئيس نجيب ميقاتي على استمرار حكومته، ومع النائب وليد جنبلاط على إسقاط الحكومة بلا التفاهم على أخرى تخلفها، ومع سفراء الدول على هواجس حكوماتهم

نقولا ناصيف

وضع تيّار المستقبل وحلفاؤه في قوى 14 آذار سقف المواجهة مع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، من غير أن يكون متيقناً من نجاحه في إسقاطها. بل يشعر التيّار وحلفاؤه بأن إطاحتها كانت أقرب منالاً في الأيام الثلاثة التي تلت اغتيال اللواء وسام الحسن، منها الآن. مع ذلك لا يسعه إلا الإصرار على تصلّبه، وتسجيل بضع ملاحظات:
أولاها، الإيضاحات المتبادلة بينه وسفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن ودول عربية وغربية أخرى، عقد مسؤولو التيّار اجتماعات عدة معهم فرادى ومجتمعين، لإبراز موقفه من التصعيد الذي رافق اغتيال الحسن. لاحظ مسؤولون بارزون في تيّار المستقبل أن الطرفين وقعا في التباس تحديد الموقف: لا السفراء اطلعوا مسبقاً على تقييم التيّار وقوى 14 آذار لمرحلة ما بعد اغتيال الحسن وفحوى التمسّك بإطاحة حكومة ميقاتي، ولا سياسيّو هذا الفريق فهموا تماماً ما توخته بيانات السفارات وقلقها من فراغ محتمل، فوقع الجميع في لغط أراح ميقاتي وحكومته.
تحت وطأة غضب ومغالاة في الانفعال وردّ الفعل على اغتيال الرئيس السابق لفرع المعلومات، تخوّف السفراء من فراغ سياسي حتمي ستقع فيه البلاد من جراء حمل ميقاتي، بقوة الشارع، على الاستقالة. بدا أن المطلوب لدى هذا الفريق رأس رئيس الحكومة فقط.
لكن الالتباس وقع أيضاً في الطريقة التي تعاطى فيها تيّار المستقبل وحلفاؤه مع الاغتيال، وفق ما لمسه المسؤولون البارزون فيه من انطباعات أبداها السفراء عن وجود أكثر من لهجة ونبرة داخل التيّار، وأكثر من تقويم بين الحلفاء حيال طريقة المواجهة. منذ صدور بيان قوى 14 آذار، ساعات بعد اغتيال الحسن وصولاً إلى ما بعد التشييع، تحدّث أكثر من طرف في قوى 14 آذار بطريقته هو. إلا أن النبرة غير المألوفة للرئيس فؤاد السنيورة، أمام مسجد الأمين، فاجأت السفراء مقدار ما فاجأت أعضاءً في تيّار المستقبل من دون أن تكون مدروسة أو متفقاً عليها، وإن تحت وطأة صدمة خطيرة.
كان الانفعال مكلفاً في كل اتجاه: في المواقف السياسية وخصوصاً حيال ما أورده السنيورة، وفي إضفاء صورة بشعة على قوى 14 آذار لم تُعرف بها قبلاً هي مهاجمة السرايا الحكومية، وفي قرار سياسي غير محسوب في تداعياته هو إسقاط الحكومة أولاً، ثم التفكير في الخطوات اللاحقة.
ثانيتها، اتفاق كامل بين تيّار المستقبل وحليفيه الرئيسيين حزبي الكتائب والقوات اللبنانية على المضي في إجراءي مقاطعة الحكومة في مجلس النواب، واستخدام كل الوسائل السلمية المتاحة في الشارع لإرغامها على الاستقالة وفرض أمر واقع على ميقاتي يضع الجميع، دفعة واحدة، في المأزق. ومع أن الرئيس أمين الجميّل اختلف جزئياً عن شريكيه في مقاربة موضوع الحوار الوطني، ولا يرغب في قطعه نهائياً تحت مظلة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ويتمسّك في الوقت نفسه بالتضامن مع حلفائه إذا آثروا عدم الانضمام إليه، إلا أن القاسم المشترك الفعلي بين الشركاء الثلاثة هو ضرورة عدم بقاء الحكومة. غير أن تيّار المستقبل ينظر إلى هذين الإجراءين على أنهما تكتيك في المواجهة.
ثالثتها، تُميّز المعارضة بين موقفي رئيس الجمهورية ورئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط. في ضوء اتصالاتها والمعطيات المستقاة منهما، لا يُمانع الرئيس في تأليف حكومة جديدة بعدما وضع المشاورات التي أجراها مع بعض أقطاب طاولة الحوار الوطني في سياق إيجاد مخرج للأزمة. كان قد أكد لهم، وخصوصاً محدّثيه أقطاب المعارضة، أن رئيس الحكومة لم يفاتحه باستقالتها أبداً. مع ذلك كانت حصيلة اجتماعه بالسنيورة سيئة للغاية. لم يتفقا على شيء، ولم يُبدِ الرئيس السابق للحكومة حداً أدنى من الاستعداد للتفاهم. لم يتردّد في مهاجمة حكومة ميقاتي في حضور رئيس الجمهورية الذي يمثّل جزءاً لا يتجزأ من السلطة الإجرائية، وساء الرئيس أن محدّثه لم يراعِ هذا الجانب.
قال له سليمان، من غير أن يخفي انزعاجاً، إن ثلاث حكومات عرفها عهده حتى الآن، اثنتان منها ترأسها تيّار المستقبل وقوى 14 آذار، إلا أنهما لم تقدّما للبلاد أكثر ممّا فعلت حكومة ميقاتي. تشبّث السنيورة باستقالة حكومة ميقاتي أولاً: ثم نرى. تبعاً لهذا الحوار، الموصد الأبواب، بات اجتماع رئيس الجمهورية بنائب حزب الله محمد رعد في اليوم التالي عديم الجدوى.
يفضّل تيّار المستقبل لرئيس الجمهورية مقاربة النزاع بين قوى 8 و14 آذار انطلاقاً من وجود أزمة دستورية حقيقية تتمثّل ــ في رأي المعارضة ــ في حكومة لا تحظى بثقة اللبنانيين جميعاً، ولا يسعها ممارسة الحكم تحت وطأة هذا الانقسام. بدوره رئيس الجمهورية لفت زائره ــ وقد ذكّره بصعوبات مشابهة كان قد خبرها وجبهت حكومته بين عامي 2005 و2008 ــ إلى حالات دستورية ترعى استقالة الحكومة.
أما الزعيم الدرزي، فيعتقد تيّار المستقبل بأنه لا يريد أن يكون جزءاً من الحلّ الذي تقترحه قوى 14 آذار بتأليف حكومة حيادية، ويتمسّك ببقاء حكومة ميقاتي، ويفضّل أن يكون أقرب إلى الغالبية الحالية منه إلى حلفائه السابقين. ورغم أن اجتماع جنبلاط بالرئيس سعد الحريري في باريس في 4 أيلول الماضي لم يُحرز تقدّماً أساسياً في تعاونهما، ولم يخوضا في الموضوع الحكومي حينذاك، إلا أن ابتعاد جنبلاط عن قوى 14 آذار يجعلها تتيقن أنه لن يكون وسيلة للتغيير، ولا حكماً لإسقاط الحكومة. بل يقول تيّار المستقبل وحلفاؤه إن رئيس الحكومة هو، وحده، الأداة الفعلية والحقيقية للتغيير . وإلى إشعار آخر، فإن الرجل ليس في وارد الإقدام على التنحّي.
رابعتها، أفضى اغتيال الحسن إلى خلل في توازن أمني كان قد عوّض، في ما مضى، خللين آخرين كبيرين كانت تشكو منهما موازين القوى المحلية: سياسي بحصول قوى 8 آذار على الغالبية النيابية واستئثارها بالسلطة عبر حكومة ميقاتي، وآخر عسكري يُرجّح الكفة لحزب الله بترسانته المسلحة الهائلة القدرات وشبكة اتصالاته الهاتفية التي يستقل بها. عبر شعبة المعلومات وإنجازاتها والدور الذي اضطلع به، تمكّن الحسن من أن يُحيل المظلة الأمنية المتينة التي وفّرها لقوى 14 آذار توازناً أمنياً مقابلاً انهار تماماً باغتياله.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)