إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | شيءٌ ما يتكوَّن في السياسة السورية لروسيا
المصنفة ايضاً في: مقالات

شيءٌ ما يتكوَّن في السياسة السورية لروسيا

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 637
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
شيءٌ ما يتكوَّن في السياسة السورية لروسيا

حفلت وسائل إعلام عربية وغربية في الأسابيع الماضية غالبيتها معادية لرئيس سوريا بشار الأسد ونظامه بأخبار وتحليلات روسية تشير الى استياء موسكو منه ومن إيران وسياستها كما من تصرفاتها في بلاده. من شأن ذلك في حال تناوله أو تفحّصه بسطحية أن يربك صانعي السياسات في المنطقة وحتى أن يضللهم. لذلك فإن المهم هنا التدقيق في المصادر الروسية في كل ما نُشر عن هذا الموضوع وحول حقيقته داخل روسيا. وقد قامت بذلك مؤسسة أبحاث أميركية عريقة معروفة بصفتين الأولى الاهتمام بالعالم الثالث وقضاياه ومن أهمها الصراع بين الفلسطينيين واستطراداً العرب وبين إسرائيل، والثانية موضوعيتها. وقد توصّل باحثون جديون فيها الى تحليل منطقي حدّد أولاً مصادر التحليلات، فأشاروا الى أن المعلومات عن تباعد روسي ظاهر عن الأسد نشرتها وسائل إعلامية تستعمل الانكليزية لغةً، لها مصادر ثلاثة. الأول “وكالة الأنباء الفيديرالية” FNA. والثاني تقرير من “تاس” وكالة الأنباء الروسية الأولى مرتبةً. والثالث تقرير أعده ونشره “المجلس الروسي للشؤون الدولية” RIAC، وهو مركز أبحاث جدّي له اتصالات بوزارة الخارجية. لكن هؤلاء الباحثين اكتشفوا بعد التدقيق أن مالك FNA أرسل الى سوريا مساعدات مهمة لتأمين نجاحها في مكافحة “كورونا فايروس”. فإذا كان الكرملين يحاول جدياً توجيه رسالة “سلبية” الى الأسد بواسطة أحد وسطائه الغامضين (Shady) فإن مضمونها لا يطابق كثيراً مضمون التقارير الانتقادية له التي نُشرت في موسكو. وبالغوص أكثر في اللعبة التي يمارسها الكرملين في سوريا يشير الباحثون الى أن من لديهم وصول الى السلطة الفعلية في الكرملين لن يقوموا بمناقشة موضوع مهم كالعلاقة بين الأسد وبوتين في الاعلام، والى أن من يتناولون هذا الأمر فيه أيضاً ليس لديهم وصول اليها. أما في خصوص التقريرين اللذين أصبحا مصدرين للتخمين والتفكير والتكهن حول تطوّر علاقة دمشق وموسكو فإن نشر مضمونهما قام به إعلام عربي لغته الانكليزية، الأمر الذي فَسَّر خطأً ما نشرته زميلاتها الروسية فـ”المجلس الروسي للشؤون الدولية” لم ينشر أبداً أي تقرير نقدي للأسد. لكن ما استندت عليه “الميدل ايست مونيتور” كان مقال كتبه ألكسندر أكسنيونوك في صحيفة يومية محترمة هي “كومرسنت” وحملت العنوان الآتي: “على دمشق أن تقوّم أو تخمّن المجازفات والأخطار على نحو كافٍ ووافٍ بالمُراد”. وتضمنت تحليلاً لاذعاً أو قاسياً للوضع الراهن في سوريا وطلباً من حكومتها البقاء بعيدة من سياسات يمكن أن تعقّد الوضع أكثر. لكن ذلك على أهميته أظهر على أنه موقف رسمي للمجلس المذكور وإشارة الى أن وزارة الخارجية الروسية بدأت تفقد صبرها مع الأسد. وأخيراً يؤكد الباحثون أنفسهم أن “تاس” نفت أن تكون نشرت التقرير الذي أشارت إليه “المونيتور”.

 

ماذا يعني ذلك كله؟ يعني أنه لم يكن هناك انتقاد للأسد أو إيران في الإعلام الرسمي الروسي، وأن ذلك خطٌ يحاذر الكرملين تجاوزه. وما قُدّم على أنه كذلك كان على الأرجح مزيجاً من “تفكير أمنياتي”، ومن نقصٍ في الانتباه الى تفاصيل مهمة على نحو لا يصدّق في هذا الموضوع الحسّاس. إلا أن ما يخرج به المتابع والمراقب والمدقّق من كل ذلك هو أن شيئاً ما ينضج أو بالأحرى يتكوّن في موسكو في موضوع سياستها في سوريا. وهذا انطباعٌ ليس غير صحيح كلياً. فمتابعو روسيا ومراقبو حركتها وسياساتها ومواقفها يعرفون جيداً أن موسكو كانت منهمكة دائماً بـ”وزن الفروقات أو ربما الاختلافات بينها وبين الأسد”. وما عقّد الوضع أخيراً أمران غامضان أو مشكوك فيهما أو غير ثابتين. الأول مضاعفات “كورونا” في سوريا وفي المنطقة عموماً. والثاني حصيلة “القرقعة” داخل النخبة السورية الحاكمة التي تسبّبت ببعضها رسائل رامي مخلوف للرئيس الأسد والاثنان نسيبان. وللأمرين عواقب ونتائج وتأثير في سياسات الكرملين على المدى المتوسط. علماً أن موسكو تبنّت مقاربة: انتظر وراقب لمعرفة أثارهما والنتائج.

 

في أي حال يلفت الباحثون أنفسهم الى أن محللين روساً يناقشون علناً أفضل الخيارات المحتملة لروسيا في هذا الوضع. لكن ذلك يُفسَّر أحياناً أنه الموقف الرسمي للكرملين. علماً أن من الواجب النظر إليه باعتباره محاولة للكلام (الحوار) غير المباشر لجسّ المواقف العامة في الداخل من كل السيناريوات المتداولة. طبعاً كانت دائماً التعاملات والمعاملات المحظورة للرئيس السوري وأصدقائه الحميمين “سراً مفتوحاً”، وليس هناك أي وهم في موسكو أن ذلك يعرقل بل يعوق الجهود الدولية لدفع العملية السياسية في سوريا الى الأمام، ولاجتذاب الأموال الضخمة اللازمة لإعادة بنائها وإعمارها. بهذا المعنى تريد روسيا فعلاً أن تقوم “النخبة السورية” بالمساعدة في رفع الكثير من الاحمال والعوائق. إلّا أن القول الآن أن موسكو تبدّل عواطفها حيال دمشق وترغب في إعلامها بذلك يبقى سابقاً لأوانه أي غير ناضج. ذلك أن الموضوع ليس موقف روسيا من الأسد. بل هو مستقبل وجودها في سوريا ومتابعتها إرساء “عواميد جديدة” لسياستها في الشرق الأوسط بعد انتهاء وباء “الكورونا”.

 

ملاحظة: الشيخ خليل بشارة الخوري عُرف بحبه للحياة ولم يهتم يوماً بالداخل اللبناني أما الفاسد الذي أشار إليه “الموقف هذا النهار” يوم أمس فكان شقيق الرئيس بشارة الخوري الذي لُقّب في حينه بـ”السلطان سليم”. فعذراً.

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)