إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | تأجيل الحوار الاقتصادي لمَّ شمل الهيئات ولم يعوِّم الحكومة.. مساكنة بالإكراه بين المعارضة والسلطة اكثر كلفة على الاستقرار
المصنفة ايضاً في: مقالات

تأجيل الحوار الاقتصادي لمَّ شمل الهيئات ولم يعوِّم الحكومة.. مساكنة بالإكراه بين المعارضة والسلطة اكثر كلفة على الاستقرار

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 663
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
تأجيل الحوار الاقتصادي لمَّ   شمل الهيئات ولم يعوِّم الحكومة..  مساكنة بالإكراه بين المعارضة والسلطة اكثر كلفة على الاستقرار

لملمت قوى 14 آذار صفوفها بعد تداعيات اغتيال اللواء وسام الحسن، فإستعادت بوصلتها ورسمت خريطة طريقها التي توصلها الى تحقيق اهدافها عبر البيان - الوثيقة الذي خرجت به بعد اجتماع موسع لكل مكوناتها وقيادات الصف الاول.

 

كما لملم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي حكومته على وقع الاغتيال وتصعيد المعارضة، وبدأ تحركا على أكثر من محور: سياسي من خلال استئناف مجلس الوزراء جلساته وتحريك الملفات العالقة ومن أبرزها التشكيلات الدبلوماسية، وخارجي من خلال مجموعة من الزيارات التي يعتزم القيام بها، ومنها لفرنسا والمجر وبلغاريا في إطار استكمال النشاط الديبلوماسي الخارجي الذي كان بدأه قبل فترة بعد فك العزلة الدولية عن حكومته.

اما المحور الثالث فاقتصادي. وارتأى ميقاتي من خلاله تنفيذ ما كان التزمه أمام مجتمع الاعمال لجهة عقد مؤتمر او ورشة عمل إقتصادية - إجتماعية تكون بمثابة طاولة حوار إقتصادي تطلق النقاش حول المسائل الاقتصادية والاجتماعية بهدف وضع رؤية موحدة ومقاربة شاملة للملفات المطروحة تشكل خطة عمل للحكومة.

نجح ميقاتي في إطلاق العمل الحكومي، لكنه إصطدم بحجم الاختراق السياسي للجسم الاقتصادي الذي كاد غداة إغتيال الحسن (الذي فجّر مطالبة بعض الهيئات الاقتصادية بإسقاط الحكومة)، أن يفجر الجسم الاقتصادي ويخضعه للإصطفافات السياسية الحادة بين فريقي 8 و14 آذار.

والهيئات الاقتصادية التي نجحت رغم الاختلافات في الانتماءات السياسية لأركانها في إبقاء القطاع بعيدا من التجاذب السياسي في أصعب الظروف وأقساها، وقعت أخيرا أسيرة مواقف متفردة لبعض أركانها لا تعكس الموقف العام، بل تعرض وحدة الهيئات للخطر كما تهدد مصالح القطاع الاقتصادي الذي يحرص على أن يكون بوحدة مكوناته عنصر ضغط على المشهد السياسي وليس العكس.

نجحت الهيئات مجتمعة الاثنين الماضي في احتواء تداعيات بيان دعوة الحكومة الى الإستقالة.

وتلقّف رئيس الحكومة الموقف فأعاد إحياء فكرة المؤتمر الاقتصادي. وهو بذلك كان قادراً على ضرب عصفورين بحجر واحد: تزخيم النشاط الاقتصادي من خلال ورشة عمل يشارك فيها الجسم الاقتصادي ونحو 6 وزراء من كل القطاعات، مهمتهم الاستماع إلى مطالب القطاع الخاص وتلبيتها، فضلا عن طرح نحو 75 إجراء إقتصادياً وعد رئيس الحكومة بإختيار 50 منها على الاقل لدرسها وإقرارها في مجلس الوزراء، لتحضير مناخ الاعمال والاستثمار. اما الحجر الثاني فيصيب به المطالبين بإسقاط حكومته عبر إستقبالهم في السرايا ومناقشتهم في القضايا التي تهم قطاعاتهم. وهذا لو حصل كان سيعدّ تجاوزا لمطلب إسقاط الحكومة.

كان يمكن الهيئات التي رفعت لواء اسقاط الحكومة استغلال طاولة الحوار الاقتصادي للعودة أولا إلى حظيرة الهيئات وتجاوز المخالفة التي سجلتها غرفة التجارة والصناعة لنظامها الداخلي الذي يحظر عليها تعاطي الشأن السياسي او أخذ حيز مع طرف سياسي وهو ما يتيح حل مجلس الغرفة في حال مخالفة احكام النظام، علما ان سلطة الوصاية على الغرفة هي وزارة الاقتصاد والتجارة.

وكان يمكن تلك الهيئات إستغلال الطاولة لوضع رئيس الحكومة أمام تنفيذ وعوده وحشره بمجموعة من الاجراءات الملحة التي يحتاج اليها القطاع الاقتصادي للخروج من محنته. والمعلوم أن الهيئات المطالبة بإسقاط الحكومة هي عينها التي تحذر من مخاطر الانهيار الاقتصادي وغياب الحكومة عن إتخاذ إجراءات لمنع ذلك.

لكن تلك الهيئات رفضت إعطاء رئيس الحكومة براءة ذمة من مطالبتها للاستقالة، كما رفضت تعويمها على حساب الاقتصاد. وتحت مبرر ضيق الوقت، وعدم جهوز بعض القطاعات لتقديم اوراق عملها، رحَلت طاولة الحوار إلى موعد يحدد لاحقا وفق أجندة رئيس الحكومة.

مخرج التأجيل أعد بتحضير متقن واتصالات كثيفة بين الهيئات وفريق ميقاتي. وزار رئيس الهيئات عدنان القصار السرايا بالتزامن مع تسلم ميقاتي رسالة من رئيس غرفة بيروت محمد شقير يطلب فيها التأجيل ريثما تجهز ورقة الغرفة.

تلقف رئيس الحكومة طلب التأجيل كاشفا عن أمرين: وحدة الهيئات الاقتصادية فوق كل إعتبار، والبلاد لا تحتمل شرذمة الجسم الاقتصادي. إنفتاح على مطالب القطاع الخاص ودعوة مفتوحة صباح كل خميس من دون موعد للإستماع الى المطالب.

نجحت الهيئات بجهود القصار والرئيس السابق لجمعية الصناعيين جاك صراف في لمِّ شمل الوسط الاقتصادي. وخطا ميقاتي حيال ذلك خطوة ايجابية بالتجاوب مع طلب التأجيل (وخصوصا أن ضغوطا سياسية مورست على عدد من رؤساء الهيئات لعدم المشاركة في ورشة السراي لو حصلت). والوقت الفاصل عن موعد الجلسة المقبلة (في الاسبوع الثالث من تشرين الثاني أو الاسبوع الاول من كانون الاول المقبل) كاف لإحتواء تداعيات الأزمة في بعدها الاقتصادي، لكنه سيكون ساخنا على صعيد المواجهة الشرسة التي تنتظر معسكري الحكومة والمعارضة بعدما حسم كل فريق موقفه ومضى في طريقه.

أوساط مواكبة للمشهد السياسي لا تستبعد إنفجار ما سمّته المساكنة بالاكراه، بين فريقي السلطة والمعارضة، بعدما بات التعايش في ما بينهما مستحيلا، بحيث ستصبح كلفة بقاء الحكومة على الاستقرار أكبر من كلفة رحيلها.

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)