إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | قبل وبعد: مقاطعة الحوار وإقالة قادة الأجهزة
المصنفة ايضاً في: مقالات

قبل وبعد: مقاطعة الحوار وإقالة قادة الأجهزة

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 759
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
قبل وبعد: مقاطعة الحوار وإقالة قادة الأجهزة

قالت المعارضة في بيان الثلاثاء كل ما تريده أن يقع. أوله استقالة الحكومة. في كل ما قالت، لا يسع أحداً تطبيقه إلا حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، المدعوة إلى التنحّي. عندما تخسر المعارضة رهانها على اعتزال ميقاتي، حرّي بها مصالحة النائب وليد جنبلاط لإقناعه بضالتها

نقولا ناصيف

لم تقلّل النبرة الحادة التي طبعت بيان قوى 14 آذار، مساء الثلاثاء، وطأة التباين في الرأي بين الحلفاء بعد أكثر من تحفّظ سجّله حزب الكتائب على بنوده، سرعان ما ذُللت بتعديلها. وُضع البيان في معراب وأُرسل إلى قيادات المعارضة التي اطلعت عليه قبل الذهاب إلى مكان الاجتماع، في منزل الرئيس سعد الحريري في وادي أبو جميل. إلا أن التحفّظ أوجب إعادة مراجعة البيان، وأبدى الرئيس فؤاد السنيورة مرونة في تفهّم وجهة نظر الفريق المتحفّظ، وسهّل تعديل البنود الأربعة فأنجزت قبل نصف ساعة فقط من إعلان البيان:
ـــ تضمّن البيان تأكيداً صريحاً لعدم المشاركة في طاولة الحوار الوطني، فألغيت الفقرة برمتها، وتجاهل البيان التئام الحوار الوطني تفادياً للإيحاء بأن مقاطعته تشمل رئيس الجمهورية ميشال سليمان، الأمر الذي يعني إدخاله في دائرة المقاطعة.
ـــ تضمّن إعلان المقاطعة الشاملة للحكومة وجلسات مجلس النواب واللجان، فعُدّلت الفقرة بالاكتفاء بالمقاطعة الشاملة للحكومة كي تنطوي ضمناً على هذا الهدف.
ـــ تضمّن المطالبة بتغيير قادة الأجهزة الأمنية بذريعة أنها أضحت مخترقة، فأُبدلت الفقرة بأخرى قالت بتعزيز هذه الأجهزة وتحصينها.
ــ تضمّن دعوة إلى تأليف حكومة تكنوقراط لا تشترك فيها قوى 8 و14 آذار، فأُعيد النظر في الفقرة وباتت الدعوة إلى حكومة إنقاذ حيادية تعتمد «إعلان بعبدا» بياناً وزارياً لها.
شكّلت البنود الأربعة تلك مفاتيح أساسية في بيان المواجهة المفتوحة لقوى 14 آذار، أضفت عليه صفة الإجماع بعد دمج التعديلات تلك، من غير أن تنال من جوهر ما يصرّ عليه هذا الفريق، وهو الإصرار على استقالة حكومة الرئيس نجيب والمضي في تصعيد سلمي في الشارع لإرغامه على التنحّي، والحؤول دون مثول الحكومة في مجلس النواب. لكن لبّ ما تلّح عليه، وتعدّه معركتها الوحيدة، هو إسقاط حكومة ميقاتي بأي ثمن، وفي أسرع وقت.
منذ اغتيال اللواء وسام الحسن في 19 تشرين الأول، تدرّجت قوى 14 آذار من المطالبة بحكومة سيادية تضع السلطة بين يديها إلى المطالبة بحكومة حيادية لا تشترك فيها قوى 8 و14 آذار على السواء، بينما رغب الرئيس أمين الجميّل في حكومة إنقاذ تجمع طرفي النزاع على صورة قريبة من حكومة وحدة وطنية مشابهة لتلك التي عرفها لبنان أكثر من مرة: في عامي 1958 و1968 كانت رباعية، وفي عام 1975 سداسية، وفي عام 1984 عشرية هي ثانية حكومات عهد الجميّل حينذاك. وتتوخى الحكومة الجديدة التي يتحدّث عنها الرئيس السابق، من غير أن تقل عن 14 وزيراً انسجاماً مع مقتضيات اتفاق الطائف، الاضطلاع بدور استثنائي من خلال الأقطاب الذين يدخلونها لإنقاذ البلاد وإخراجها من الانقسام.
مع ذلك تنتظر المعارضة إطاحة الحكومة من المكان الخطأ وغير المتوقع، وهو تسليم رئيسها بالتنحّي تحت وطأة ضغوط خصومه، في وقت بات فيه ميقاتي أكثر تشبّثاً باستمرار حكومته، وأكثر ابتعاداً من قبل عن التفكير في ما يرضي معارضيه. لم تبحث قوى 14 آذار عن المكان الآخر المفضي إلى هدفها، حيث يكمن أيضاً سرّ استقالة الحكومة، وكذلك بقاؤها. وهو رئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط. لم تتقدّم منه بخطوة واحدة على الأقل، لأسباب شتى منها:
1 ـــ مغالاة المعارضة في توقعها، بعيد اغتيال الحسن، إقدام جنبلاط فوراً على سحب وزرائه الثلاثة من حكومة ميقاتي توطئة لإطاحتها. ومع أن استقالة الوزراء الدروز غير كافية في ذاتها لإسقاط الحكومة، ولا تعطّل نصاب الثلثين لاستمرار انعقادها، إلا أنها ترسل تهديداً جدّياً ومباشراً إلى انهيار ائتلاف جنبلاط مع قوى 8 آذار، وتهاوي الغالبية النيابية التي شكّل العمود الفقري لانتقالها إلى هذا الفريق.
2 ـــ تعرف قوى 14 آذار العلاقة الوثيقة التي جمعت جنبلاط بالحسن، وأتاحت للرئيس السابق لفرع المعلومات الاضطلاع بدور صلة الوصل بين الزعيم الدرزي والحريري في كل مراحل علاقتهما، وفي عزّ القطيعة، شأن دوره أيضاً بين الحريري وأفرقاء 14 آذار. شكّل الحسن، لدى جنبلاط وقوى 14 آذار، المصدر الأكثر ثقة في الوصول إلى المعلومات، والأكثر صدقية في التحليل السياسي، وأضحى المظلة الأمنية الحامية لهما على السواء، بما في ذلك مرحلة ما بعد انتقال الزعيم الدرزي إلى قوى 8 آذار. زوّده باستمرار معلومات وشبهات باعتداءات محتملة قد يتعرّض لها، وحمل إليه مراراً تنبيهات للتحوّط والحذر على حياته. وقد تكون أكثرها خطورة تلك التي أبلغها إليه الحسن، في وقت سابق، عن تصميم سوري على التعرّض لتيمور، نجل الزعيم الدرزي، باستهدافه مباشرة، ما حمل جنبلاط الأب على إبعاد خلفه إلى باريس. انطوت تلك المعلومات على «شرّ» سوري يرمي إلى «قتل» الأب بإيذاء الابن.
حماية كهذه، بشقيها السياسي والأمني، كانت كافية في تقدير قوى 14 آذار كي يسارع جنبلاط إلى الانقلاب للفور على حكومة ميقاتي والاستقالة منها، بعد الاغتيال البشع لصديقه الذي مثّل خسارة كبيرة لديه لم يكتم أثرها عليه فور تلقي النبأ.
3 ـــ رجّحت قوى 14 آذار باستمرار انقلاب جنبلاط على حكومة ميقاتي والأكثرية الحالية عاجلاً أو آجلاً، فلم تشأ مقايضته ولا تسديد ثمن سياسي مبكّر لما كانت تعتقد أنه سيُقدم عليه لاحقاً، وخصوصاً على أبواب انتخابات 2013 يحتاج معها إلى الائتلاف مع الصوت السنّي.
عندما التقيا في باريس في 4 أيلول الماضي، أخبر الحريري جنبلاط باتصالاته بالرياض لمصالحة الزعيم الدرزي بالمملكة، وتعهّد له استقبال الملك عبد الله إياه بعد عودته من المغرب آنذاك. عندما رجع الملك استفسر جنبلاط عن الموعد، فقيل إنه مؤجل لأن عبد الله سيمكث في المملكة ثلاثة أيام يقصرها على تدشين مشاريع توسيع الحرم في مكة، يعود بعدها إلى إجازته في المغرب. لم يذهب الملك إلى المغرب، ولم يُحدّد موعداً لاستقبال جنبلاط.
أراد الحريري استدارة جنبلاط بخروجه من حكومة ميقاتي وتفكيك الغالبية النيابية قبل الذهاب إلى المملكة، كي يأتي استقباله هناك تتويجاً لموازين قوى جديدة في البلاد تضع الغالبية عند قوى 14 آذار.
4 ـــ أكثر من أي طرف آخر بين حلفائه وخصومه، التقى جنبلاط مع المجتمع الدولي على مقاربة أي أزمة مفاجئة تخلفها استقالة حكومة ميقاتي، من دون اتفاق مسبق على تأليف حكومة جديدة. قبل اغتيال الحسن، تحت وطأة مناداة المعارضة باستقالة الحكومة، أبرَزَ جنبلاط دائماً خوفه من فراغ ينجم عن إطاحتها وتعذّر تأليف حكومة جديدة يدفعان إلى تقويض الاستقرار وصدام وفتنة داخلية. فدَعَمَ ميقاتي وتمسّك ببقاء حكومته. بعد انفجار الأشرفية لاقاه المجتمع الدولي بموقف مماثل هو الخشية من فراغ لا يملأه اتفاق الأفرقاء اللبنانيين على حكومة جديدة، ويعرّض الاستقرار أيضاً للاهتزاز.
تقاطع هذا الموقف مع رئيس الجمهورية الذي يميل إلى حكومة جديدة في ظلّ توافق داخلي عليها، ويفضّل حكومة وحدة وطنية على غرار مطلب الجميّل، وهو فحوى المشاورات التي يجريها. بل يكاد يكون حزب الله الطرف الوحيد الذي يرفض إسقاط حكومة ميقاتي، بينما لا يمانع سليمان ورئيس المجلس نبيه برّي ورئيس الحكومة والزعيم الدرزي في حكومة جديدة يسبقها اتفاق عام عليها، ولا تضع البلاد في مهبّ فراغ سياسي أثقل وطأة من تصريف أعمال حكومة مستقيلة.
على طرف نقيض من ذلك تقف قوى 14 آذار: إسقاط الحكومة أولاً، ثم يجري البحث في البديل. تتصرّف كأنها لا تزال منتصرة. نجحت في الانتصار لقضيتها بضع ساعات بعد اغتيال الحسن، قبل أن تهدره عندما هاجم أنصارها السرايا.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)