إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | سليمان لهولاند: مع تداول السلطة لكنني لن أجازف
المصنفة ايضاً في: مقالات

سليمان لهولاند: مع تداول السلطة لكنني لن أجازف

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 664
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

سليمان لهولاند: مع تداول السلطة لكنني لن أجازف

تناقضت تفسيرات زيارة الرئيس فرنسوا هولاند بين قوى 8 و14 آذار، ما خلا جانباً واحداً التقتا عليه: مرجعية رئيس الجمهورية وتعامل باريس معه على أنه خارج الانقسام الداخلي والتعويل على دوره ووضع الحل لديه. أما استقالة الحكومة فمرة عربة الحصان، ومرة حصان العربة

نقولا ناصيف

نظرت قوى 8 و14 آذار إلى زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بيروت، الأحد، بتباين بيّن ما كان يرغب كل منهما في رؤيته يحدث في محادثات رئيسي البلدين. استخلص الأولون بقاء حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وأشاع الأخيرون أن هولاند نعاها. فسّرا الإصرار الغربي على الاستقرار على طريقتيهما، فأدخلا البلاد في جدل مستفيض لا يُرجّح كفة على أخرى. أما أصحاب الشأن في محادثات هولاند مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان، فقدّموا تفسيراً مغايراً، وأكثر دقة مستمداً من مداولات الرجلين.
تسنّى لبعض معاوني سليمان، على هامش جولتي المحادثات اللتين استمرتا ساعة وربع ساعة وتخلّلهما فطور، التحدّث مع مسؤولين بارزين في الوفد المرافق لهولاند يتمتعون بخبرات متفاوتة في ملفات الشرق الأوسط ولبنان، وأبرزهم وزير الخارجية لوران فابيوس، وأوردوا بضعة معطيات عن فحوى زيارة الساعات الثلاث، أبرزها:
1 ـــ قبل أكثر من ثلاثة أيام من موعد الزيارة، عبّر السفير الفرنسي في بيروت باتريس باولي للرئاسة اللبنانية عن رغبة حكومته في عدم الإفصاح عنها قبل ساعات قليلة من حصولها، نظراً إلى عدم حسم هولاند قراره زيارة لبنان قبل التوجّه إلى السعودية أم بعده. إلا أن كشف موعد الزيارة الجمعة حتّم، إلى أسباب أخرى، تثبيته قبل الذهاب إلى السعودية. خصّصت الزيارة للسعودية، إلا أن هولاند شاء التفاتة إلى لبنان ورئيسه، واختار في نهاية المطاف استهلالها ببيروت تفادياً لتحميل حصولها في ما بعد إيحاءات سعودية. كانت الحكومة الفرنسية قد طلبت من سفارتها في المملكة استطلاع موقف الرياض من الأزمة اللبنانية، فكان الردّ سلبياً حمل هولاند على التوجّه باكراً إلى العاصمة اللبنانية، للتعرّف عن قرب على موقف رئيس الجمهورية واستكشاف آفاق التوصّل إلى حلّ يقع في دائرة الاستقرار.
2 ـــ تبعاً لما ذكره فابيوس أمام قريبين من رئيس الجمهورية، تكمن أهمية الزيارة في الرمزية التي انطوت عليها. أن يغادر هولاند الرابعة فجر الأحد باريس ليصل صباحاً إلى بيروت، ويلتقي نظيره اللبناني على عجل في جولتي محادثات ثم يغادر إلى السعودية. وهو مؤشر كاف كي يفصح الرئيس الفرنسي عن الأهمية التي كان يعلقها على الاجتماع بسليمان والإصغاء إلى موقفه ممّا يجري في لبنان. إلا أن الزيارة أكدت أيضاً اهتمام باريس بعلاقات البلدين، ومخاطبة الرئيس اللبناني «المسيحي » ـــ والتحديد للمسؤولين الفرنسيين ـــ بغية التأكيد على أولوية الدور الذي يولونه له في خضم الانقسام القائم، والرغبة في وضع الحلّ بين يديه وحده.
3 ـــ وجّه هولاند أسئلة أكثر منه كان متحدثاً، واهتم بالاطلاع على تقييم سليمان للوضع الداخلي وواقع الاستقرار ودوره فيه، والمساهمة الفرنسية المحتملة للمساعدة على ترسيخه، والاتصالات التي يعتقد أن في إمكان باريس القيام بها لبلورة حلّ.
سأل أيضاً عن الانتخابات النيابية المقبلة وسبل حصولها، وشدّد على إجرائها. ولاحظ أن تطبيق «إعلان بعبدا» يساعد إلى حدّ بعيد على تحقيق الاستقرار، ولكنه ليس البعد الوحيد، ملاحظاً أن التنافس المبكّر على الانتخابات النيابية يترك أثره من الآن على الاستقرار.
قال هولاند لنظيره: لديكم في لبنان تقاليد في ممارسة الديموقراطية، ومن المهم إجراء الانتخابات النيابية في موعدها.
4 ـــ أوضح المسؤولون الفرنسيون المرافقون لهولاند أن خشية الرئيس من فراغ ينجم عن استقالة الحكومة اللبنانية من أن لا يتسبّب هذا الفراغ بآخر سياسي وأمني في الظروف الحالية، مع الأخذ في الاعتبار التداخل المباشر بين أحداث سوريا وحساسية الوضع اللبناني، في إشارة إلى الاضطرابات في الشمال.
لم يأتِ الرئيس الفرنسي على ذكر الحكومة من قريب أو بعيد، ولا على اسم الرئيسين نجيب ميقاتي وسعد الحريري. لم يبدُ مهتماً ببقاء الحكومة أو رحيلها كهدف في ذاته، بل بسبل توفير الاستقرار للبنان.
5 ـــ أبلغ سليمان إلى هولاند رداً على تشديده على الاستقرار وتفادي الفراغ وفي الوقت نفسه ضرورة تداول السلطة، بالقول إن الرئاسة اللبنانية ليست ضد تداول السلطة، ولكنها لا تستطيع تبنّي هذا المفهوم والمضي في استقالة الحكومة قبل التفاهم على حكومة بديلة منها. ومن غير أن يُسهب في التفاصيل، لفت سليمان ضيفه إلى أن مشكلات أخرى وقرارات أقل أهمية من انتقال السلطة من حكومة إلى أخرى ( في تلميح ضمني إلى التعيينات) تتطلب أحياناً تفاهماً مسبقاً وصعباً من أجل بتّها.
واستناداً إلى ما اطّلع عليه مرافقو الرئيس الفرنسي، فإن سليمان ليس ضد حكومة لبنانية جديدة، ولكنه ليس مستعداً للمجازفة بخيار كهذا قبل توفير البديل الحتمي بتفاهم مسبق. لن يغامر بنسبة واحد في المليون حتى.
تحدّث هولاند أيضاً عن استعداده لبذل جهود لتسهيل التفاهم بين الأفرقاء اللبنانيين. وقال: نحن مستعدون للتحدّث مع الجميع، لأن لدينا اتصالات بهم جميعاً ( ملمّحاً إلى حزب الله في موقف يميّز باريس عن واشنطن في مقدرتها على التحاور والاتصال بالأطراف اللبنانيين). وأوضح الرئيس الفرنسي أنه سيتحدّث مع ملك السعودية عبدالله في هذا الشأن.
قال: آمل بأن يساعدنا بدوره لدى الجهات التي للسعودية اتصال ورأي معها.
وخلافاً لسلفه نيكولا ساركوزي الذي جمعته بقطر علاقة وطيدة على صلة مباشرة بمصالح مالية وشخصية، يُعوّل هولاند على السعودية لتنشيط الدور الفرنسي ومؤازرة جهوده.
لكنه أشار للرئيس اللبناني إلى أن بلاده اضطلعت بدور أساسي في الموقف العاجل الذي اتخذته الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن والأمم المتحدة عبر سفرائها في بيروت، في 22 تشرين الأول، على أثر اغتيال اللواء وسام الحسن، وأبلغته إلى رئيس الجمهورية، وأن باريس تقاسمت العمل مع الدول الأخرى المعنية من أجل توفير أوسع تغطية للبيان مع الأفرقاء المعنيين مباشرة بالأزمة شرقاً وغرباً، وتبادلت الاتصالات لاستعجال اتخاذ موقف يجنّب لبنان فراغاً سياسياً يوقعه في محظور أمني.
6 ـــ رغم ساعاتها القليلة، لاحظ مرافقو الرئيس الفرنسي أمام محدّثيهم اللبنانيين أنها لم تكن مرتجلة، ولا استفزازية. ورغم حدّة نبرته في الكلام عن عدم الإفلات من العقاب والتشديد على ضمان فرنسا استقلال لبنان ووحدته، في تلميح ضمني إلى سوريا واتهامها الدائم بتقويض الاستقرار، تفادى هولاند ربط زيارته لبنان بأي موقف من دمشق. وما خلا تلميحات وعبارات قليلة، لم يتحدّث عن سوريا من لبنان، وأبرز الإصرار على تحييده عن الأزمة السورية وأزمات المنطقة، وامتنع عن استخدام هذا البلد منبراً لمخاطبتها أو توجيه رسائل إليها.
7 ـــ في حصيلة انطباعات الرئيس اللبناني عن فحوى أسئلة هولاند ورغبته في استطلاع الموقف اللبناني، ثلاثة استنتاجات:
أولها، اكتفاء باريس بدعمها رئيس الجمهورية، وبلورته حلاً يجمع الأفرقاء اللبنانيين عليه بدعم خارجي.
ثانيها، مبادرة فرنسية مع الأطراف اللبنانيين بغية التوصّل إلى حلّ لا يشيع أي اعتقاد بالتدخّل في الشؤون الداخلية. ودون هذه الخطوة صعوبة مهمة، هي أن فرنسا تتحدّث مع كل الأفرقاء من دون أن تمون عليهم جميعاً بنسبة متساوية.
ثالثها، مبادرة فرنسية ـــ سعودية تقترح حلاً.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)