إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | ترامب من "التطبيعيْن" الى حل خلاف قطر وشقيقاتها!
المصنفة ايضاً في: مقالات

ترامب من "التطبيعيْن" الى حل خلاف قطر وشقيقاتها!

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 332
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
ترامب من "التطبيعيْن" الى حل خلاف قطر وشقيقاتها!

يبدو أن الإدارة الأميركية تحاول الإفادة من زخم نجاح ديبلوماسيتها في إقامة علاقة تطبيعية رسمية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل قبل أسابيع قليلة، ومن نجاحها أيضاً في إقناع مملكة البحرين وإسرائيل بالاتفاق على علاقة مماثلة يُفترض أن تعلن رسمياً قريباً جداً في اجتماعٍ احتفالي في المنامة وأن تكون أوسع قليلاً من العلاقة الأولى، إذ أنها تنص على إقامة سفارة إسرائيلية في البحرين وسفارة للأخيرة في إسرائيل. لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: هل أن القدس ستكون مقر سفارة البحرين أم تل أبيب؟ الجواب المنطقي أن اختيار الأولى بعدما صارت عاصمة من زمان باعتراف أميركا ثم تحديثه أو تجديده بنقل السفارة الأميركية إليها، إن هذا الاختيار لا يبدو سهلاً على المسؤولين البحرانيين. ذلك أن الرمزية الدينية الإسلامية للقدس تعني الكثير لمسلمي العالم كلهم من عربٍ وغير عرب ومن سنّة وشيعة ومن محافظين متشدّدين ومعتدلين. فضلاً عن أنها في نظر الكثيرين من هؤلاء وخصوصاً غير العرب أكثر أهمية لهم من قضية فلسطين. لهذا السبب يرجّح مراقبون عرب أمراً من اثنين. الأول اكتفاء البحرين بإقامة مكتب ديبلوماسي – قنصلي – اقتصادي – تجاري – أمني في تل أبيب مشابه للمكتب الذي كان لإسرائيل في الإمارات العربية المتحدة قبل سنوات، والذي أُقفل لاحقاً لأسباب عدّة ربما يكون أبرزها إقدام الموساد الإسرائيلي على اغتيال قيادي فلسطيني من "حماس" في العاصمة أبوظبي قبل سنوات قليلة أما الإفادة المُشار إليها أعلاه فهي تعزيز حظوظ الرئيس ترامب في الفوز بولاية رئاسية ثانية في انتخابات الثالث من شهر تشرين الثاني المقبل. المفارقة هنا هي أن النجاح والفشل في انتخابات الرئاسة الأميركية كان دائماً مرتبطاً بالسياسات الداخلية وبالوضع الاقتصادي وبالضرائب بدليل القول الشائع في الولايات المتحدة الذي يكاد أن يصبح مثلاً وهو: "كل السياسات الأميركية محلية". والخروج عن القاعدة هذه المرة له أسباب عدّة أبرزها اثنان. الأول أن الداخل الأميركي لم يعد الآن في مصلحة ترامب انتخابياً رغم أنه كان كذلك في السنوات الثلاث الأولى من ولايته نظراً الى النجاح الذي حقّقه في القضايا الاقتصادية، وأبرز ما فيه كان انخفاض البطالة الى نسبة متدنية جداً. من العوامل التي أدت الى التبدّل وباء "كورونا" فايروس مع بداية السنة الرابعة للولاية إذ تسبّب انتشاره في كارثة اقتصادية متنوّعة لا تبدو نهايتها قبل موعد الانتخابات المُشار إليها جرّاء عدم نجاح المختبرات بل المجتمعات الطبية في أميركا كما في دول العالم المتقدّم في التوصل الى لقاح يقي منه كما الى دواء يعالج المصابين به. من العوامل أيضاً سوء معالجة ترامب لهذا الوباء وارتكابه أخطاء عدّة أبرزها التقليل من أهميته وعدم تبني أصول الوقاية منه وتشييعه أجواء غير دقيقة في الشارع الأميركي عن قرب التوصل الى وضع حدٍ له بالعلاج واللقاح. من العوامل أخيراً إذكاء ترامب أو بالأحرى إحياء العنصرية التي كانت خفّت كثيراً منذ 1960 ولا سيما بين السود والبيض، واتخاذه قرارات غير مسؤولة أتاحت للعنصريين وهم جزءٌ من قاعدته الشعبية الصلبة مواجهة المحتجين البيض والسود على مظالم الشرطة بالسلاح في الشوارع والساحات وكتفاً الى كتف مع قوى أمنية متنوّعة. أما السبب الثاني لخروج ترامب عن قاعدة "كل السياسات في أميركا محلية" فهو حاجته الى انتصار في الخارج تكون إسرائيل شريكة فيه بل الشريكة الأولى. إذ أن الأميركيين يعتبرونها جزءاً من الداخل في بلادهم رغم ابتعادها جغرافياً عنها آلاف الأميال. لهذا "ارتكب" ترامب صفقة القرن التي تسمح لإسرائيل بضم أجزاء واسعة جداً من الضفة الغربية الفلسطينية، ودفع الإمارات الى التطبيع معها، وأعد أجواء توقيع البحرين تطبيعاً مماثلاً. وهو يستمر في محاولة إقناع المملكة العربية السعودية بالإقدام على الأمر نفسه. لكن عاهلها الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد ليسا في هذا الوارد الآن رغم التطبيع الواقعي المحدود مع إسرائيل لأنهما لا يستطيعان احتمال ذلك. فبلادهما هي موطن الحرمين الشريفين. ربما لولا خوفها ومعها دول الخليج العربية كلها من إيران الإسلامية ما كانت اتخذت كلها باستثناء قطر مواقف متعاونة وغير رسمية مع إسرائيل في البداية.

أين دولة قطر من هذا التطوّر التطبيعي الخليجي مع إسرائيل؟ مواقفها الرسمية والإعلامية من التطبيع الإماراتي الموقّع والبحراني القريب انتقادية وبشدّة. علماً أن الدوحة أقامت علاقات "مكتومة وحذرة" أي غير رسمية مع "القدس" وهي لا تزال مستمرة حتى الآن. هدفها كان ولا يزال تقليص التوتر الحاد بين إسرائيل وحركة "حماس" الإسلامية الفلسطينية في قطاع غزة، وفي الوقت نفسه تسهيل حصول الأخيرة على مساعدات مالية قطرية هي في أمسّ الحاجة إليها عبر إسرائيل ومصارفها. هذا فضلاً عن دورها التوسطي في وقف النار كلما تجدّدت المواجهات العسكرية بين الطرفين. وعلاقة قطر مع السعودية والإمارات والبحرين ومصر مقطوعة والطرفان يتبادلان اتهامات التخوين. لعل السبب الأبرز لهذه القطيعة اتهام الدول الأربعة إياها أي الدوحة بدعم الإرهاب وبوجود صلات قوية لها مع إيران الإسلامية. لكن باحثاً أميركياً جدياً يضيف الى ذلك سبب آخر هو العداء الشخصي لقطر من ولي العهد الإماراتي أي الشيخ محمد بن زايد. ويشير في الوقت نفسه الى أن إدارة ترامب ستعاود محاولة إصلاح البيْن بين الفريقين. وهو يتوقّع أن يثير وزير الخارجية بومبيو هذا الموضوع في محادثاته الرسمية مع وفد قطري رسمي في العاصمة الأميركية يومي 14 و15 أيلول أي أمس واليوم. سيترافق البحث مع توقيع نتنياهو اليوم اتفاق التطبيع مع ولي العهد الإماراتي في واشنطن أو مع من يكلفّه التوقيع إذا قرّر الغياب عن هذه الاحتفالية. ربما يدفع وجود ممثلي دولة قطر في التوقيع ترامب الى محاولة رأب الصدع الكبير بين الفريقين اللذين هما حليفان لبلاده. علماً أن الحوار الاستراتيجي الأول مع قطر حصل في كانون الثاني 2018، وكان وفد أميركا برئاسة تيلرسون وماتيس وزيري الخارجية والدفاع السابقين. وبعد شهرين التقى رئيس قطر الأمير تميم بن حمد آل ثاني الرئيس ترامب في البيت الأبيض للتفاهم على شراء قطر 36 طائرة حربية من طراز "F – 15s" وفي حوار ثان بين الدولتين بعد سنة تقريباً في الدوحة أشار بومبيو خلف تيلرسون الى العلاقة الثنائية القوية والنشطة بين الدولتين. ويبدو أن إنهاء الصراع بين المحورين الخليجيين ومصر حليفة أحدهما يقترب من أن يصبح أولوية في واشنطن. إذ عندما هاتف ترامب الملك السعودي قبل تسعة أيام حثّه على التفاوض مع قطر لإنهاء الخلاف الشديد. كما قال ديفيد شينكر مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط بعد زيارة له الى الدوحة في أيلول الجاري "لم يكن هناك خلافاً أساسياً بين المحوريْن. لكننا في محادثاتنا بدأنا نلمس أو نكتشف مرونة أكثر وإن بنسبة قليلة حتى الآن". ثم تحدّث عن "توقعات عالية من حوار منتج".

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)