إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | سفير أوروبي: تحضّروا واختاروا الاستقرار أو الانتخابات
المصنفة ايضاً في: مقالات

سفير أوروبي: تحضّروا واختاروا الاستقرار أو الانتخابات

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 661
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

سفير أوروبي: تحضّروا واختاروا الاستقرار أو الانتخابات

سيمرّ وقت طويل يُسهب الأفرقاء اللبنانيون في فلسفة المعادلة التي وضعها الغرب على أثر اغتيال اللواء وسام الحسن، وهي تخييرهم بين الاستقرار وفراغ حتميّ ينجم عن استقالة الحكومة قبل الاتفاق على أخرى تخلفها. ليست المفاضلة يتيمة إذا صحّ أن التصويب هو على هدف آخر

نقولا ناصيف

قبل أيام دار حوار قصير بين سفير دولة أوروبية غربية وبين ديبلوماسي لبناني تناول الجدل الدائر حول الأزمة الحكومية، والمواقف الغربية والأميركية الداعية إلى تجنّب الفراغ وتغليب الاستقرار على ما عداه من خيارات.
سأل السفير الأوروبي: إذا وصلتم إلى الاختيار بين الاستقرار والانتخابات، فماذا تفعلون؟
ردّ الديبلوماسي اللبناني على السؤال بسؤال: ماذا تختار أنتَ؟
قال السفير: لو كنتُ مكانك لاخترت الاستقرار.
عقّب محدّثه: إذاً علينا أن ندفع الوضع الداخلي نحو معادلة خطرة هي توسّل العنف وتبريره من أجل منع إجراء الانتخابات.
عند هذا الحدّ انتهى هذا الجزء من الحوار.
بعد زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لبنان الأحد الماضي، ودعوته إلى إجراء الانتخابات النيابية في موعدها في معرض تذكيره بتقاليد الديموقراطية اللبنانية، تبلّغ رئيس الجمهورية ميشال سليمان موقفاً مهماً من الفاتيكان تزامَنَ مع سلسلة المواقف الأوروبية والأميركية التي حضّت اللبنانيين على معاودة الحوار في ما بينهم وانتظام عمل المؤسّسات وتفادي الفراغ. تضمّن موقف الكرسي الرسولي فقرتين ممتلئتين، قرأهما على الرئيس زائره كما دوّنهما:
« ـــ دعم عمل رئيس الجمهورية ومبادراته الحكيمة والجريئة.
ـــ دعم سلوك الحكومة الذي هو في جزء كبير منه متلازم مع هذا العمل وتلك المبادرات».
ومن دون أن يُحدّد موقفاً صريحاً من حكومة الرئيس نجيب ميقاتي كي لا يجاري المجتهدين في تفسيره، استخدم الفاتيكان عبارة منتقاة بعناية وأنيقة هي «سلوك» التي لا تضمر مطالبة الحكومة بالاستقالة، لكنها تشير إلى ضرورة تحمّل مسؤولياتها. لم يقل الغرب والأميركيون أيضاً باستقالة الحكومة تفادياً للظهور بمظهر المتدخّل في الشؤون اللبنانية، ووضعوا المبادرة في يد رئيس الجمهورية من خلال دعم دعوته إلى الحوار.
يُراكم الموقفان الفرنسي والبابوي ما كان قد تبلّغه رئيس الجمهورية أكثر من مرة من زائرين دوليين، ومن ممثل الأمم المتحدة في لبنان خصوصاً، وهو رغبة المنظمة الدولية في رؤية هذا البلد يجري الانتخابات النيابية مهما يكن قانون الانتخاب، واحترام تداول السلطة والاستحقاقات الدستورية الدورية، من غير أن يخوض هؤلاء في طبيعة القانون وتقسيم الدوائر الانتخابية. لا يختلف موقف سليمان عمّا سمعه، وهو إجراء انتخابات 2013 في موعدها، وإن اقتضى ذلك العودة إلى القانون النافذ، وهو قانون 2008.
في أكثر من مناسبة سمع المسؤولون اللبنانيون من سفراء دول غربية بارزة يقولون لهم: لا يسعكم تعطيل الانتخابات في وقت يذهب فيه كل العالم العربي إليها.
بيد أن التخيير بين الاستقرار والفراغ، تحت وطأة الانقسام الحاد بين قوى 8 و14 آذار، يفتح باباً على تعميم هذه المعادلة على أبواب انتخابات 2013. تصرّ قوى 8 آذار على التمسّك بحكومة ميقاتي ورفض استقالتها واستمرار الأكثرية النيابية. ويصرّ رئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط بدوره، بمخيّلة سياسية خصبة وممتعة، على البقاء في الحكومة وتطبّع مخاوف المعارضة وهواجسها. في المقابل، تتشبّث قوى 14 آذار باستقالة ميقاتي قبل الذهاب إلى أي حوار على تأليف حكومة جديدة. بإزاء هؤلاء جميعاً، حدّد رئيس الجمهورية آلية حلّ هي العودة إلى طاولة الحوار الوطني من أجل الاتفاق على مخرج للأزمة الحالية. غير أن سليمان قرن هذه الآلية بمعطيات إضافية:
1 ـــ عدم ممانعته في تأليف حكومة جديدة في ظلّ توافق وطني عام عليها. إلا أنه يفضّل حكومة وحدة وطنية، لا حكومة محايدة، تساعده على إمرار الاستحقاقات التالية ممّا بقي من ولايته، بشتى ملفاتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية، أضف انتخابات 2013.
2 ـــ لم يتلقَ بارتياح بيان قوى 14 آذار في 30 تشرين الأول، ولاحظ أن السقف العالي النبرة الذي اعتمده لا يفضي إلى أي هدف قابل للتحقيق، وخصوصاً أن البيان حدّد شروطه بدقة ولم يراعِ جدّية تطبيقها، تحت وطأة التشنّج الداخلي وانقطاع الحوار والظروف الإقليمية الصعبة. فوجئ كذلك بالنبرة العالية غير المألوفة للرئيس فؤاد السنيورة.
3 ـــ لا يسعه الطلب من ميقاتي الاستقالة ما لم يرتئي صاحب الأمر اتخاذ القرار، ولا كذلك إدراج عرف حظره الدستور عندما حدّد الحالات الست للاستقالة لا يطبق أي منها على الأزمة السياسية الحالية، ولا لأن المعارضة تشترط إسقاط حكومة لا تزال تحافظ على تماسك ثلثيها وتتمتع بثقة الغالبية النيابية.
ومن دون أي ترابط مباشر بين الأزمة الحكومية في ظلّ إصرار رئيسها على استمرارها وانتخابات 2013، فإن بضعة ملاحظات ساقها ديبلوماسيون غربيون أمام المسؤولين اللبنانيين عزّزت اعتقاد هؤلاء بأن الغرب سيدعوهم إلى المفاضلة بين الاستقرار والانتخابات. لن يقتصر الأمر على تعذّر إقرار مجلس النواب قانوناً جديداً للانتخاب، ولا على تضاؤل المهل الكافية للتحضير للانتخابات المقبلة بين نيسان وحزيران 2013، ولا لأن قوى 8 و14 آذار واثقتان من أن الانتخابات المقبلة لن تفضي إلى توازن سياسي جديد، وخصوصاً إذا سيطرت المعارضة على الأكثرية للمرة الثالثة بعد عامي 2005 و2009 من دون أن تتمكن وحدها من تأليف حكومة أو الحكم بمفردها.
في بعض ما قاله الديبلوماسيون الغربيون للمسؤولين اللبنانيين، وسمعه هؤلاء أيضاً من وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس على هامش زيارة هولاند بيروت، تركيز رئيسي على سوريا وقلقهم من تأثر استقرار لبنان بمزيد من الفوضى التي يتوقعونها هناك، وحضّهم على الابتعاد عن التدخّل في الأزمة السورية.
أوردوا الآتي:
ـــ أخطأت فرنسا، وكذلك دول أوروبية أخرى، في تقويمها أحداث سوريا بعدما كانت تتوقع انتهاءها على عجل، بين ثلاثة أو ستة أشهر، يختمها سقوط نظام الرئيس بشّار الأسد. كان في حسابها أن المعارضة ستنجح في تقويض النظام في رمضان 2011، بين شهري آب وأيلول، في ضوء معلومات تبادلتها استخبارات دول أوروبية وعربية في تقدير تنامي قوة معارضي الأسد.
2 ـــ لا مؤشرات واضحة إلى قرب نهاية نظام الرئيس السوري. وتتناقل ديبلوماسية الدول الأوروبية عبارة تنطوي على مسحة من التشاؤم: انسوا سنة 2013. وهي إشارة إلى أن لا حسم متوقعاً في سوريا لمصلحة ما يتوخّاه الغرب، وهو انتقال السلطة من الأسد إلى معارضيه السنة المقبلة.
3 ـــ يعتقد الغرب، وفرنسا خصوصاً، بأن الدور المطلوب في المرحلة المقبلة هو تخفيف تفاقم القتل الذي يرتكبه الأفرقاء السوريون. وهذه مسؤولية المجتمع الدولي.
4 ـــ بنى الغرب آمالاً وتمنيات على المعارضة السورية بدت أنها أقل بكثير من القدرات والتماسك المعوّل عليه بغية وضع المبادرة في يدها وإسقاط نظام الأسد.
5 ـــ لا تصوّر لدى فرنسا، ولا استطراداً لدى الغرب، عن الطريقة المتوقعة لانتهاء أحداث سوريا. بل يكاد يكون التصوّر المنظور الوحيد هو أن لا تقسيم لسوريا، حتى وإن شاء الأسد لن يسعه تحقيقه.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)