إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | صـرخـة «كـفـى» لـيـسـت كـافـيـة
المصنفة ايضاً في: مقالات

صـرخـة «كـفـى» لـيـسـت كـافـيـة

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 820
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
صـرخـة «كـفـى» لـيـسـت كـافـيـة

لا جديد يضاف الى الكلام المتداول. الخلاف مستحكم وحاد بين فريقي السلطة والمعارضة، على موعد رحيل الحكومة: الآن، أم بعد فوات الأوان. الحجج التي تبيح دم الحكومة اللبنانية، تنطلق من كون هذه السلطة ميتة ولا تمنع الموت قتلاً عن فريق المعارضة. الحجج المضادة، المتمسكة بـ«الاستقرار» تطالب ببقاء الحكومة، لأن البديل، ان لم يكن مستحيلا، فهو صعب جداً. أما الفريق المقيم في «الوسط»، فقد بدا، في وهلة وعي، أنه أم الصبي وأبو الحكومة، وهو مع العبور من... ولكن ليس إلى المجهول. هل من جديد في ما تقدم؟

لا جديد يضاف الى الكلام المدقق في تفاصيل التصريحات الغربية. كل فريق يحاول قراءة إضافة ما، تفيده في معركة إبقاء الحكومة، أو الاستغناء عن خدماتها المعدومة. كأن الخارج قادر على ابتداع معجزة تخرج لبنان من عنق الزجاجة.. كل ما قيل وما سيقال، وكل ما كتب في هذه السطور، يفيد بأن اللبنانيين، لم يهتدوا إلى جملة مفيدة وإلى نص حكيم، يؤديان إلى وقف التدهور المزمن، ببطء حيناً، وبشكل عاصف أحيانا. فهل من جديد في ما أسلفناه؟

لا جديد إذا أضفنا بأن القوى اللبنانية، في السلطة والمعارضة، مختلفة على كل شيء، وأن الحوار معدوم، وأن لا حول ولا قوة... إلا بانتهاء الأزمة السورية، المستعصية على الجميع، والمندفعة جنونياً، إلى الهاوية، مع ما يعنيه ذلك من قدرة اندفاعتها، في جر لبنان، وبعض دول الإقليم إلى الجحيم. وأيضا، هل من جديد في مشهد حفظناه عن ظهر قلب، وعرفنا كلفته من الدماء؟ ولا جديد كذلك في القول إنه إذا ما أُطيحت حكومته هذه، وبلغ العافية الوطنية. ليؤلف حكومة أخرى قادرة على وقف المقصلة في سوريا، وعلى إيقاف مسلسل التداعيات في لبنان. فلبنان، في الواسع من تاريخه، بوابات مفتوحة لاستقبال الأعاصير وفتح الممرات السياسية للإقامة في ربوعه.

لا هذه الحكومة، التي نأت بنفسها عن الأزمة، تستطيع أن تضع حداً للانهيارات، ولا الحكومة القادمة، إذا ولدت بعد مخاض وانتظارات، قادرة على وقف مسلسل الاغتيالات، وتأمين سبل النجاة، ورسم خريطة طريق لبلوغ الانتخابات، وفق قانون، لم ير النور بعد، وقد لا يراه أبداً. ولا يتوقع، في أفضل أنواع التفاؤل البناء، أن تؤسس نتائج الانتخابات لحالة سياسية جديدة. فدينامية الانقسام العام والتام، قادرة على اختراق المواعيد الدستورية والتحكم بالنتيجة التالية: بقاء لبنان على ما هو عليه، أو على ما هو أسوأ منه.

إن مطلب تغيير الحكومة خرافة سياسية لا تصدق.. ما يقال في هذا المجال، ليس دفاعاً عن حكومة تفوّقت في إعلان إفلاسها وفي تبيان عجزها وفي فضح عوراتها وفي تهافت دفاعاتها وفي حروبها الداخلية، على طاولة مجلس الوزراء وتحتها وحولها وخارجها. لا عاقل يمكنه أن يدافع عن حكومة ـ لا بد منها حتى الآن ـ أدخلت لبنان إلى مرحلة التلاشي والعبث والعجز. وليس في ما يكتب هنا جديد.

هل نعدد مآثرها؟ يكفي أن يكون سجن رومية شاهداً عليها، أن يكون لبنان بلا موازنة منذ العام 2006، أن تكون سلسلة الرتب والرواتب بلا مؤونة، ان يكون موسم السياحة مواسم جفاف، أن يكون الغلاء غولاً، أن تكون الزراعة كساداً، أن تكون المدرسة قجة لجمع الأقساط الفاحشة، أن يكون المستشفى الحكومي الممتاز، مهدداً بالإضرابات، أن يكون الريف قد زحل إلى المدينة، أن يكون لبنان شقيقاً وفياً للظلمة المتعمدة، وشقيقاً أكثر وفاء لشركات المولدات وشركات النفط، ان يكون في شواطئ لبنان، ثروة نفطية وغازية، تضيع هباء بسبب الخلاف على اسم، أو بسبب المحاصصة الطائفية المباركة... يكفي أن يشهد على الحكومة أهلها. فوزراؤها لا يطيقونها، وزعماؤها يتواطأون عليها، وقادتها يعرّضونها لكل مثلبة ومذمّة، وأتباعها، القلة من المستفيدين، يتمنون بقاءها، كي يستمر حلب بقرتها، فلا زرع بعدها ولا ضرع. حكومة لا يطيقها أهلها، فكيف يقبل بها خصومها، وقد أقصوا عنها، ذات يوم داكن، أسود القمصان؟

هذه الحكومة اللا مثيل لها، بكل أسف، لا بدّ منها.

هل هناك إسفاف أشد؟

طبعاً لا. ولكن، هذا هو لبنان. أمسه أفضل من غده. حكوماته السالفة السيئة الصيت، أفضل من حكومته الراهنة، أما هذه، فيتوقع أن تكون أفضل من حكومة تولد ولا أمل في حياتها.

لنعد إلى البداية. ان مطلب تغيير الحكومة، أو الحوار من أجل الاتفاق على حكومة بديلة، كي لا يقع لبنان في الفراغ، هو مطلب غشاش وكاذب. فليس من هنا يبدأ الكلام. بل من خلال محاكمة الحكومة العتيدة القادمة! التي قد تولد، بعد استعصاء زمني غير محدد، على ما سترتكبه حتماً. يكفي ان تجيب عن أسئلة، فشلت الحكومة الراهنة، المؤلفة من فريق سياسي واحد، ومن أطراف متعددة فيه، ومن كتلة وسطية وازنة، أن تصوغ جواباً واقعياً مقنعا، تلزم نفسها به... لعل أبرز عناوين فشلها، تطبيق سياسة النأي بالنفس عن الأزمة السورية. لقد استحال عليها تطبيق ذلك، وإذا «بشعبي» لبنان المؤسسين للكيان، متورطان سورياً، حتى الثمالة المذهبية.

لمَ الاستمرار في الكتابة، ما دام لا شيء جديداً بعد؟ لا جواب.

بدعة البدع. مطلب تأليف حكومة تكنوقراط وحيادية، تشرف على الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري المقرر، من دون التطرق إلى طبيعة القانون الانتخابي المتنازع عليه، بين نسبية مرفوضة و«أكثرية» أكثر رفضاً، وبين دوائر خمسينية وأخرى عشرية... انما، من أين للبنانيين حظ الحياد وحظ التكنوقراط؟

لا حيادي في لبنان، مقولة غير سليمة. ليس كل اللبنانيين متخندقين في 8 و14 آذار. شريحة لبنانية وازنة مقيمة خارج هذا الانقسام السياسي /المذهبي/ الاقليمي/الدولي. وبين هؤلاء، عدد كبير من التكنوقراط المتفوقين علماً وحقوقاً وسياسة وفكراً وتجرداً... انما، لا تؤلف الحكومات من هؤلاء. فكل وزير، يلزم أن يكون محسوباً بدقة. لا تقيّة لدى القوى السياسية. سيتقاسمون التكنوقراط على قاعدة، هذا لنا وهذا لكم. وخارج لنا ولكم لا يوجد أحد. وبهذه الصيغة، يتحول الوزراء التكنوقراط إلى موظفين عند القوى التي رشحتهم لمسؤولياتهم الوزارية. لقد ولى زمن كان فيه البلد يتسع لتكنوقراط أحرار، تمت التضحية بهم عندما خرجوا على النصاب الطائفي، والتزموا قضايا الناس والدواء والتعليم. ثم، لنفرض ان وحياً ما، من صنف وطني ممتاز، حل على قادة القوى السياسية/ الطائفية/ المذهبية، وتركوا لـ«الحكماء»، تأليف الحكومة من رجال تكنوقراط حياديين، فهل يستطيع هؤلاء التصرف في داخل المؤسسات التي أوكل أمر توزيرها إليهم، وفق ما تمليه عليهم قناعاتهم وسياساتهم الوطنية؟

الإدارات أقوى من الوزراء. الوزارات قلاع حصينة للقوى السياسية المهيمنة والطاغية. المجالس مرتع سخي لأصحاب النفوذ المتحكمين. لا وجود لمؤسسات تخص الوطن، إلا بالوكالة عن طائفة أو مذهب أو تيار... مؤسسات لبنان الرسمية التي تسيّر أمور اللبنانيين، لا تسير إلا وفق رغبات وإرادات أسيادها، الذين لا يحكمون من خلال الأقنية الدستورية والنصوص القانونية، بل من خلال أتباع لهم، جعلوا من إدارات الدولة الرسمية، مغاور لا يعرف خباياها إلا جماعة علي بابا... ولا جديد في هذا المقام.

الإدارات ترسانات الزعامات. المؤسسات قلاع الطوائف والمذاهب، من أخمص قدميها حتى أخمص رأسها. فماذا له الوزير الممتاز زياد بارود في وزارة الداخلية؟ هو وزير بلا وزارة. وزارته ليست له. هكذا كان. ماذا للوزير مروان شربل في هذه الوزارة علما انه ابن هذا السلك وعلى صداقة مع قادتها وضباطها؟ له فيها ما يبكيه. نشفق عليه لحساسيته ونعرف أنه مقيم في المستحيل. ماذا عما تبقى من وزارات، قضاء وصحة وتربية ودفاعاً ومالاً واقتصاداً.

كأن المقصود من الحملة على الحكومة ورئيسها، وطرح حكومة تكنوقراط حيادية، هو إبعاد حزب الله عن الحكومة وإقصاؤه عن مؤسساتها، وتحميله أوزار حكومة فاشلة، واغتيالات لم تتوقف، وتدخلا في الأزمة السورية، يجر البلد إلى الفتنة... وهذا أيضا معلوم ومكشوف ولا نصيب له من النجاح.

في الخلاصة، نحن في مرحلة مكانك راوح، إلى أجل غير مسمى، تحدده وقائع وأحداث ومجازر ونهايات الأزمة في سوريا...

التعويل على كتلة وسطية بحاجة إلى وقت، تصبح فيه صاحبة برنامج جامع للبنانيين، بكل تياراتهم، على الحد الأدنى الأهم والحيوي المعبر عنه من قبل اللبنانيين الخائفين، وهو السلم الأهلي.

لا برنامج بعد لدى كتلة الوسط، الرئيس سليمان والرئيس ميقاتي والنائب جنبلاط. انهم يتداولون، يتحاورون، يتصلون، يمدون جسوراً غير مسلوكة بعد، بين الأطراف. هذا غير كاف.. لأن النيران تقترب من القش اللبناني والهجير السياسي، والوقت لمصلحة الاشتعال... التصريحات اللبنانية هي بطاقة دعوة لاستقبال الحريق.

أمام الوسطية، ما هو أبعد من الدفاع عن حكومة يجب أن تبقى خوفا من الفراغ. هذه قضية لا تقنع عاقلا. هذا متراس لا أكثر. أمام الوسطية ما هو أبعد من طاولة الحوار، والحاضرون حولها، ليس لديهم إلا كلام مكرور ومستعاد، منذ اللحظة التي بدأ فيها الحوار، أي ما قبل العام 2006. لقد سالت أحداث كثيرة وهائلة منذ ذلك الوقت، وما زال الخطاب السياسي المكرور نفسه.

إذا فشلت الكتلة الوسطية في إيجاد تسويات متدرجة ومؤقتة وراسخة، تمهد لاتفاقات الحدود الدنيا، عبر مبادرة وطنية واضحة ـ لا تلغي قضايا واهتمامات أحد، إنما تؤجلها إلى وقتها المناسب ـ تهتم بتأمين مقتضيات السلم الأهلي، فلا ضرورة للتعويل عليها.

الفرصة متاحة، يلزمها جرأة التخلي عن لغة الماضي، ورهانات الماضي. يلزمها جرأة عزل الفعل الاقليمي عن الانفعال اللبناني المتمذهب والمتورط حتى الدم. الفرصة متاحة، يلزمها إبداع صيغة تطمئن حزب الله على سلاحه، إلى وقت مناسب يصار فيه إلى اتفاق حوله، وتطمئن فريق 14 آذار على سلامته، وترك المحكمة الدولية تسير أو تتعثر، وفق منطق الظروف والاحوال، لا وفق منطق الأهوال والحقيقة مهما كلف الأمر، ويلزم إقناع الفريقين بضرورة إيجاد مسافة بينهما وبين طرفي النزاع في سوريا.

هل هذا مستحيل؟

مستحيل، إذا كان الفريقان ليسا صاحبي امرة على النفس. كأن يكون أمرهم ليس بيدهم، وينفذون رغبات محورهم، فإن كل بحث عبث وكل مبادرة شعر، وكل حركة، لن تكون، في أفضل الأحوال، إلا لتسهيل عبور اللبنانيين بين الألغام، غير انها بعضها قابل للانفجار، على طريقة الاغتيال، أم عن طريق مواجهات غير محسوبة، ولكنها مطلوبة.

لدى كتلة الوسط قوة تهدئ وتهدد. إذ لا أكثرية من دونها. وتستطيع ان توظف هذا القليل القوي. على الطرفين. هي قادرة على تهدئة 14 آذار وعلى تهديدها، وقادرة أكثر على تهديد 8 آذار وتهدئتها. ما عدا ذلك، سيكون هباءً.

لبنان ليس في عين العاصفة، بل هو عينها الأخرى.

أما المجتمع المدني، وحراكه المستجد، ومحاولاته المتأخرة، فهي أشبه بالصلاة والدعاء. لا قوة في المجتمع بعد، قادرة على قول «كفى» إلى جانب من رفعها شعاراً، لا قوة لتيار مدني شعبي يساري علماني مستقل، لأن يفرض على الطرفين: كفى.

إلى أن يحصل ذلك، ذات زمن قد يتأخر، سيبقى اللبنانيون، يعددون الكفوف والصفعات، ويلتحون ويقبلون الأيدي التي تتناوب عليهم.

هل من جديد في ما قيل؟

لا أظن ذلك.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)