إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | تغيير الحكومات لا يوقف الاغتيالات بل قيام الدولة القوية في كل لبنان
المصنفة ايضاً في: مقالات

تغيير الحكومات لا يوقف الاغتيالات بل قيام الدولة القوية في كل لبنان

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1889
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
تغيير الحكومات لا يوقف الاغتيالات بل قيام الدولة القوية في كل لبنان

ماذا في استطاعة الرئيس ميشال سليمان أن يفعل بصلاحياته المحدودة، اذا ظل كل من فريقي 8 و14 آذار على موقفيهما من الحوار ومن الحكومة، أي ان 8 آذار ترفض البحث في وضع الحكومة إلا على طاولة الحوار، و14 آذار ترفض الجلوس الى الطاولة الا بعد استقالة الحكومة، وهذا معناه ان لا خروج من الازمة بفعل التجاذب السياسي الحاد وتبادل النكايات بين الطرفين؟

لذلك ترى أوساط سياسية مراقبة أن يدعو الرئيس سليمان الى طاولة حوار أو الى مؤتمر وطني موسع ليس للبحث في الوضع الحكومي بل في الوسائل الناجعة لحماية الامن والاستقرار ووقف جرائم الاغتيال، لأن الحكومات تغيرت ولم يتغير الوضع الشاذ ولا استقر الأمن في البلاد لأن المشكلة ليست في الحكومة فقط إنما في دولة لم تستطع بعد بسط سلطتها وسيادتها على كل المناطق اللبنانية، وهذا يكفي وحده لأن يجعل الامن غير مستقر والقضاء عاجزاً عن القيام بواجباته في تحقيق العدالة ما دام في استطاعة المجرم والمرتكب اللجوء الى اي منطقة لا تخضع لسلطة الدولة وهو لا يهاب بالتالي حكم القضاء عند صدوره غيابياً ما دام هذا الحكم سيبقى من دون تنفيذ. وهذا سبب مهم من الاسباب المشجعة على ارتكاب جرائم الاغتيال، لا بل أن مثل هذا الوضع الشاذ يشجع الكثيرين على ارتكاب هذه الجرائم ما دام في استطاعتهم الافلات من العقاب.

إن هذا الوضع الشاذ ليس في استطاعة أي حكومة إخراج البلاد منه بدليل أن سلسلة جرائم اغتيال وقعت عندما كانت قوى 14 آذار في الحكم لأنها حكومات لا تحكم إلا على مناطق في لبنان، أما المناطق الاخرى الخارجة على سيطرتها فالدخول اليها غير مسموح الا بإذن المسيطرين عليها. إذاً لا معنى لاسقاط الحكومات الا من الناحية السياسية وربما الاقتصادية فقط، وليس من الناحية الامنية، لأن المطلوب اسقاط جرائم الاغتيال أولاً، وهذه لا سقوط لها إلا إذا قامت الدولة اللبنانية القوية القادرة على بسط سلطتها على كل أراضيها بحيث لا تبقى منطقة يلوذ اليها اي هارب من وجه العدالة. وقيام هذه الدولة لا يكون باسقاط الحكومات بل بعقد مؤتمر مصارحة ومكاشفة بين أقطاب 8 و14 آذار للبحث في سبل إقامة الدولة القوية والعبور اليها، وهذا لا يمكن أن يتم من طرف واحد بل من كل الاطراف.

فعندما تقوم هذه الدولة يصير في امكان الحكومة ان تعمل وتحاسب على عملها، وفي امكان المؤسسات أن تثبت فعاليتها في كل ما تقوم به، وأن يقوم القضاء بواجه كاملاً في معاقبة المتهمين، ويصير على كل من يحاول ارتكاب جريمة أن يحسب ألف حساب عندما يتأكد من أن لا أحد يحميه وأنه لن يفلت من العقاب.

لذلك من الخطأ التركيز كل مرة على إسقاط الحكومات من دون أن يتم التوصل الى إسقاط جرائم الاغتيال التي تزعزع الامن والاستقرار وتعطل عمل القضاء وتحول دون اجراء انتخابات نيابية في اجواء هادئة ومطمئنة للمرشحين. واسقاط هذه الجرائم لا يحتاج الى قيام حكومات جديدة من حين الى آخر، وقد قامت فعلاً منذ عام 2005 ولم يتغير شيء على أرض الواقع لأن المطلوب قيام الدولة التي لا قيام لها مع وجود سلاح لا يعد ولا يحصى خارجها. والسؤال الوحيد الذي ينبغي أن يطرح في اجتماع لأقطاب 8 و14 آذار هو: كيف السبيل للعبور الى الدولة القوية القادرة على بسط سلطتها وسيادتها على كل اراضيها، لتصبح بالتالي قادرة على تطبيق القوانين على الجميع من دون تمييز ولا استثناء، وجعل القضاء قادراً على معاقبة المرتكبين والتحقيق مع كل متهم لمعرفة الحقيقة والتمكن من تحصيل الرسوم والضرائب من الجميع من دون تهرب أحد منها، ومنع التهريب براً وبحراً وجواً، الأمر الذي يلحق خسائر بخزينة الدولة بمئات ملايين الدولارات، وسد مزاريب الهدر ومكافحة الفساد، عندها تستطيع الدولة تحسين الوضع المعيشي لذوي الدخل المحدود وفتح الابواب لفرض عمل جديدة.

ان اتفاق أقطاب 8 و14 آذار على اعطاء جواب واحد عن سبل العبور إلى الدولة القوية هو الذي يخرج لبنان من وضعه الشاذ، وهو الذي يفعل عمل المؤسسات ويرسخ الأمن والاستقرار وليس سقوط حكومة وقيام حكومة لها. فهل تبقى عاجزة عن العمل وضعيفة في دولة ضعيفة لا هيبة لها فهل يملك هؤلاء الاقطاب الجواب؟!

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

اميل خوري

اميل خوري

كاتب وصحفي لبناني - جريدة النهار البيروتية

المزيد من اعمال الكاتب