إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | صيدا بين السياسة والأمن.. «أسيرة» الجغرافيا
المصنفة ايضاً في: مقالات

صيدا بين السياسة والأمن.. «أسيرة» الجغرافيا

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 814
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
صيدا بين السياسة والأمن.. «أسيرة» الجغرافيا

لا أحد ينام مرتاحاً على «الوسادة» الصيداوية. اللاعبون على الرقعة الجنوبية الأكثر حساسية على الساحة اللبنانية تلفّهم الهواجس. منهم من لا يقيم وزناً لـ«الخطوط الحمراء» في بيئة تحمل كل «مقومات» الانفجار بكبسة زر، ومنهم من يخشى فعلاً المحظور.

لم يكن مجرد تفصيل أن يبقى الجنوب طوال عمر الازمة السورية، على مدى عام وسبعة اشهر، «مفصولاً» عن حقول الالغام التي تنقلت بين طرابلس وعكار وبيروت. أحكم الجيش اللبناني، طوال اشهر «الزلزال الدمشقي»، قبضته على ساحة تختزن ما يكفي من عوامل التفجير اخطرها المخيمات و«الحالة الاصولية السلفية» المتفشية فيها كما في الزواريب الصيداوية.

نجحت القوى العسكرية، بالسياسة والامن معاً، في تحييد صيدا عن خارطة التوتر والتحريضي المذهبي الا ان وقع «المتوقّع». فمرور اعتصام الشيخ احمد الاسير سابقاً على خير، لم يعن بأي لحظة بان بوابة الجنوب قد تجاوزت «مرحلة الخطر».

كل المعطيات الامنية في الفترة الماضية، كانت تشير الى ان إمام «مسجد بلال بن رباح» في عبرا، لن يستكين. لوّح مجدداً بالعودة الى لغة الاعتصامات وقطع الطرق، حتى تسليم «حزب الله» سلاحه وتوقف المضايقات بحق انصاره، لكن مخابرات الجيش كانت واضحة بإفهامه «بأن قطع الطريق دخل قاموس الخطوط الحمر، ولن يسمح لك بعد اليوم بتجاوز حدود الكلام على المنابر».

«قطبة» صيدا «المخفية» حملت منذ حبكتها الأولى كما من التساؤلات، خصوصاً أن مرجعيات رئاسية كبيرة كانت تتوقع حصول «الانفجار» يوم الاحد. فإذا كان عنصر المفاجأة غائباً، لماذا ترك للفتنة أن تستعرض بعضاً من «عضلاتها» على ارض تستفيق وتنام كل يوم على «براميل بارود»؟

في اليومين الماضيين، تقاطعت المعلومات لدى الأجهزة الامنية حول نية الاسير بالتصعيد من خلال قطع الطرق والاعتصام قرب دوار مكسر العبد، حيث دفن القتيلان لبنان العزي وعلي سمهون، حتى تسليم المسؤولين عن إطلاق النار. في مقياس الأمنيين هي محاولة جديدة، لكن أكثر خطورة هذه المرة، لقطع خيط التوازنات الدقيقة في المدينة.

السبب أن «حزب الله» انجرّ للمرة الاولى ومن حيث لا يدري الى بؤرة التوتر ذات القابلية العالية للفتنة، في وقت تعترف فيه وزارة الداخلية كما الاجهزة الامنية «بالتجاوب العالي جداً الذي أبداه الحزب من خلال قبوله بإزالة اللافتات والرايات العاشورائية سحباً لفتيل تفجير محتمل، وفي ضبط عناصره».

في ميزان العارفين، شكلت خطب الشيخ الاسير طوال الاشهر الماضية وقوداً لاندلاع المواجهة بينه وبين انصار «حزب الله» و«التنظيم الشعبي الناصري». الكلام الذي قيل في «مسجد بلال بن رباح» وعلى المنابر وخلفها كان كفيلاً باعادة أطياف الحرب الاهلية الى ذاكرة اللبنانيين.

مارست «الضاحية الجنوبية» سياسة غير مسبوقة في ضبط النفس وكبح جماح شارعها الناقم، الى ان وقع حادث «التعمير»، وبدا الحزب طرفاً وليس «مراقباً»، علماً أن الحزب يؤكد بلسان أحد كوادره أن مسؤوله (زيد ضاهر) تدخل من أجل إنهاء الاشكال وكان يصرخ داعياً الى سحب المسلحين قبل أن ينهمر الرصاص عليه.

حتى الآن لم يسلك التحقيق القضائي طريق «الإفصاح» عن المسؤول عن انفجار بركان صيدا. لكن بحوزة الاجهزة ما يحسم «هوية» من جرّ صيدا الى الفخ الفتنوي، حيث ان إصرار الشيخ احمد الاسير على إزالة مجسّم عائد للمقاومة وصورة للسيد حسن نصرالله في بقعة ذات حساسية معينة، بعد ان كان «حزب الله» قد عمد الى ازالة الاعلام العاشورائية، أكبر دليل على وجود نية متعمدة لجرّ عناصر الحزب الى المواجهة.

وكما في الكويخات كذلك في صيدا. بعد مقتل الشيخ احمد عبد الواحد اشتغلت «البروباغندا» متحدثة عن «مقتل الشيخين»، في حين أن مرافق عبد الواحد لم يكن شيخاً معمّماً، بل عسكري متقاعد في الجيش. والاسير، بغية تجييش الارض، لجأ الى الاسلوب نفسه. فالشاب لبنان العزي، تماماً كما اعلن وزير الداخلية، ليس مرافقاً للاسير ولا سائقه، لكنه يعتبر من المؤيدين لأفكار الشيخ الاسير. لكن «عدة المواجهة» اقتضت الإيحاء من جانب «الاسيريين» بأن القتيلين لبنان العزي وعلي سمهون هما من «عظام الرقبة»، ومن أجلهما «ستكون معركة» في صيدا وربما أبعد من ذلك!

وسط كل هذا المشهد، وضعت الاجهزة الامنية من جيش وقوى امن مرة جديدة في مواجهة وضع خطير جداً. في نهاية الاسبوع الماضي، اشتغلت الاتصالات السياسية لتطويق ما يمكن ان يسفر عن إعطاء الاسير، خلال خطبة يوم الجمعة، مهلة 48 ساعة لإزالة اللافتات العاشورائية في حي التعمير. لكن المحظور وقع، بغياب القرار السياسي في «اسلوب» التعاطي مع ارتفاع منسوب الشيخ الاسير في دفع الامور الى الهاوية.

صعد وزير الداخلية مروان شربل الى صيدا وترأس اجتماعاً طارئاً لمجلس الامن الفرعي في سرايا المدينة مقترحا اعلان صيدا منطقة عسكرية، وبعد يومين انتــقل قائد الجيش العماد جان قهوجي الى «منطقة التوتر»، معلناً «ان الجيش سيقمع بالقوة اي محاولة من اي فريق، داخليا او خارجيا، لتحــويل صيدا الى ساحة حرب». الاجهزة الامنية بدت حاضرة لمواجهة الاسوأ، لكن الحكومة كانت عاجزة عن إعطاء هذه الاجهزة الضوء الاخضر للتصرّف بحزم «يضع الاسير عند حده»، بعدما بالغ في رفع سقف التحريض المذهبي.

هكذا لم تكن دعوات البعض الى استقالة وزير الداخلية «لرفضه اعتقال الاسير»، ولا في لوم الجيش لعدم اتخاذه الإجراءات للحوؤل دون وقوع صيدا في فخ الفتنة، على قدر من الادراك والمنطق لاعتبار اساسي هو ان الاجهزة تكلّف بالتنفيذ وليس باتخاذ القرار السياسي بالنيابة عن الحكومة. ومن تابع ارتباك المرجعيات السياسية في «ويك اند» صيدا الساخن خرج بانطباع ان هذه المرجعيات قذفت بكرة النار على الجيش والاجهزة الامنية.

وفي ظل «موزاييك» معقد الى هذه الدرجة، أصبح اعلان صيدا منطقة عسكرية خياراً مستبعداً، خصوصاً ان مخيم عين الحلوة سيصبح خاضعاً للمنطقة العسكرية، ما قد يؤدي الى تفاعلات سلبية مع الاجهزة العسكرية والامنية، كما ان المدينة تشكل جزءاً من منطقة عمل المقاومة، فضلا عن ان «الحالة الاسيرية» بحد ذاتها المنبوذة من قبل الفعاليات والقوى والمرجعيات الصيداوية، يمكن علاجها موضعياً من دون اللجوء الى «آخر الخيارات». اما الاهم، فهو ان خطوة من هذا النوع ستزيد عبئاً اكبر على مؤسسة الجيش المنهكة اصلاً بفعل «تفريخ» بؤر الفتنة المتنقلة بين المناطق...

وينصّ المرسوم الاشتراعي رقم 52 الصادر بتاريخ 5 آب سنة 1967 على الآتي: «تعلن حالة الطوارئ أو المنطقة العسكرية في مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء على أن يجتمع مجلس النواب للنظر بهذا التدبير في مهلة ثمانية أيام وإن لم يكن في دور الانعقاد».

واعلان المنطقة العسكرية يعني إعطاء الامرة للجيش، بحيث توضع جميع القوى العسكرية المسلحة بتصرفه. وتتيح حالة الطوارئ للجيش إقامة الحواجز، وإعطاء الاوامر بتسليم الاسلحة، وفرض الاقامة الجبرية، ومنع الاجتماعات المخلّة بالامن، ومنع التجوّل، ومطاردة المشبوهين، وإجراء المداهمات...

في «الحالة الصيداوية» لا تزال السياسة تغلب على خيار المنطقة العسكرية. خلال اجتماع مجلس الأمن الفرعي، أعطت كل القوى الصيداوية موافقتها على اللجوء الى خيار المنطقة العسكرية الذي اقترحه وزير الداخلية، وفي مقدمها «تيار المستقبل» شرط عدم تقييد الحريات وخنق الحركة في صيدا.

الاختبار الحقيقي لهذا الاقتراح كان في مجلس الوزراء يوم امس الذي نقل الكرة الى المجلس الاعلى للدفاع، لكن حماسة وزير الداخلية لهذا الطرح وبعض الاطراف السياسية، منها قوى 14 آذار، لم يكن كافياً للركون الى هذا الخيار، حيث سقط لاعتبارات سياسية وأمنية وعسكرية متشابكة.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)